تجاوز إلى المحتوى

من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

شواهد أو

وأنشد:

نحن أو أنتم الأولى ألفوا الحقّ،فبعدا للمبطلين وسحقا

لم يسم قائله، وهو من بحر الخفيف. وسحقا: بمعنى بعدا، فعطفه عليه على حدّ قوله:

وألفى قولها كذبا ومينا

والأولى: بمعنى الدين.

وأنشد:

وقد زعمت ليلى بأنّي فاجرلنفسي تقاها أو عليها فجورها
للشاعر توبة الخفاجي، من قصيدة «نأتك بليلى دارها لا تزورها»

هذا من قصيدة لتوبة بن الحميّر وأوّلها:

نأتك بليلى دارها لا تزورهاوشطّت نواها واستمرّ مريرها
للشاعر توبة الخفاجي، من قصيدة «نأتك بليلى دارها لا تزورها»
تقول رجال لا يضيرك نأيهابلى، كلّ ما شفّ النّفوس يضيرها
أليس يضير العين أن يكثر البكاويمنع منها نومها وسرورها
لكلّ لقاء نلتقيه بشاشةوإن كان حولا كلّ يوم نزورها
للشاعر ليلى الأخيلية، اقرأ القصيدة

ومنها:

حمامة بطن الواديين ترنّميسقاك من الغرّ الغوادي مطيرها
للشاعر الشماخ الذبياني، من قصيدة «وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت»
وكنت إذا ما زرت ليلى تبرقعتفقد رابني منها الغداة سفورها
للشاعر توبة الخفاجي، من قصيدة «نأتك بليلى دارها لا تزورها»

ليلى هي: الأخيلية. وشطت الدار: بعدت. والنوى: الوجه الذي ينويه المسافر، قرب أو بعد، وهي مؤنثة لا غير. ويقال: (استمرّ مريره) أي استحكم أمره. والباء في (بأني) زائدة. وتاء تقي بدل بدل من الواو، كما في تراث واو بمعنى الواو، أي وعليها، وهو محل الاستشهاد. وشف الجسم: نحل. وشفه الهمّ: هزله.

أخرج في الأغاني عن أنيس بن عمرو العامري قال: كان توبة يتعشّق ليلى الأخيلية ويقول فيها الشعر، فخطبها الى أبيها فأبى وزوّجها غيره، فجاء يوما كما كان يجيء لزيارتها فإذا هي سافرة ولم ير منها بشاشة، فانصرف وقال هذه القصيدة.

النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح شواهد المغني»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.