تجاوز إلى المحتوى

من «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا» لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ)

الحَنفّي الخطيب مفتى الحرمين الشَّريفْين

خطيبٌ مِصْقَع، لفظُه بالفصاحِة مُوشى مُوشَّع.

إذا انْحدَر من تَلْعته ماء بلاغتِه، وسال ببَطْحاء أمّ القُرَى سَلْساَل براعتِه، شهد بفضْله الناسُ من فاجر وبَرّ، وكاد يخْصُّر تحته أعوادُ كل مِنْبر.

فتهْتزُّ أعواد المنابرِ أسِمهفهل ذكرَتْ أيْامَها وهْيَ أغْصانُ

فعطر المحافلِ طيِباَ، فلا ندرِي أضمَّخ طيباً أم ضمَّ خطِيباً.

رأيتهُ وقد طعَن في السّنّ وليس له غير العصَاقَناَ، وقج رَقَى شرَفَ السَّبعين وهي سُلَّم الفَنَا.

وهو ينشرُ في نادِيه حِبَرَ الأثِيث، وتُرفَع له الفَتاوَى في عصْرِه وأسانيُد الحديث.

وردْتُ مَنْهَلَ إفادتهِ رائقِاً، وأخذتُ من إجازاتِه ما صرْتُ به على الأقْرانِ فائِقاَ.

وهو في مذهب النُّعمان لِشيْخنا المَقْدِسي شَقيِق، وأمُّ القُرَى لم تلدْ مثَله من نجيبٍ عريق.

النص من طبعة مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر مكة المشَّرفة ومن بحماها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.