تجاوز إلى المحتوى

من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)

محمد بن حسن بن إبراهيم الأنصاري

يعرف بالبنالي. من جلة طلبة مالقة. كان كاتباً بليغاً وشاعراً مطبوعاً. وله

كتاب سماه بطلوع الزهرة السنية في سقوط زهرة الثنية, أثبت فيه أشعار الطلبة بمالقة, وحلاهم فيه. وقد ذكرت له منه في مواضع من هذا الكتاب. فمما أثبت فيه من قوله:

وشادنٍ رائق المحياتاه به الحسن والشباب
إحدى ثناياه قيل عنهاقد) اعترى بعضها ذهاب
أنجز وعد الفراق منهافمن حجى فعله يهاب
فكأنه رجيم بشهبإذا شرر فيه والتهاب
قد ظل يبغي استراق سمعٍفانقض منها له شهاب

وله في المعنى: [رجر]

وبارع الحسن زرى في النظرببهجة الشمس وحسن القمر
قالوا وقد ماس بغصن ناعمأسقط بعض ما به من زهر
كم أسقطت إحدى الثنايا مبسماًله كمثل الخاتم المجوهر
فانطرحت عن عددٍ جملتهامن قبل في حساب تلك الطرر
أما رأوا بحر الجمال يرتميوالبحر قد يطرح بعض الدرر

وله في المعنى:

وبارع الوصف ذي جمالٍلكل قلب به احتفاء
فقلت قول امرئ خبيرٍله بتحقيق ذا اكتفاء
وما الثنايا سوى حبابٍجرى على بعضها انطفاء

وله في المعنى:

وريم كم رمى قلبي نبالاًبسحر جفونه أبداً تراش
إن (ابدى) السن منه حصاه قلناسنا المصباح أطفأه فراش

ومن شعره, وكتب به إلى الفقيه الأوحد أبي جعفر بن خديجة:

لأنجم أفقك نستمطروأسهم ذهنك نستنصر
فأرض الطروس إذا جدبتبسحر بلاغتكم تمطر
فتنبت في الحين روضاً لهجنى زهرٍ أنواره تزهر
نجوم من الأفق منقولةبأرضٍ سماء بها تبهر
حدائق صور فيها الجمالحداقاً من الأنس لا تسهر
فيا حسنها لم تزل دائماًعيون المعاني بها تبصر
فتلك قدود, وتلك خدودفمنظرها طاب, والمخبر
ومهما وردنا على غربهافليس لنا بعده مصدر
أنضحي على فرط برح الظماوفضل أبي جعفرٍ يسفر
ويا ابن خديجة إن أخرجتمعانٍ تتم وتستظهر
فعذب حلاه, وخصب علاهلنا روضة, ولنا كوثر

ومنهم:

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.