تجاوز إلى المحتوى

من «قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان» لابن الشعار الموصلي (ت ٦٥٤هـ)

ذكر مفاريد الأسماء في هذا الحرف (٧) (٢)

/ أ/ إلهي إن تباعدني الخطايا فحسبي عفوك الدّاني القريب

لإلهي قّلّ في الدنيا نصيبي فهل من حسن صنعك لي نصيب

إلهي ضاق بي أمري ولكنرجائي منك غفران رحيب
إلهي قد تزايد داء قلبيوليس سوى رضاك له طبيب
إلهي حاق بي حزني وبثّيوحقّ الرّعب بل وجب الوجيب
إلهي عظم عفوك بالبرايارؤوف إن تعظمت الذّنوب
إلهي قد خجلت من المعاصييمرّ يزيد لي ذنب وحوب
إلهي ليس بعزب عنك امرولا يخفي عليك ولا يغيب
فويلي من شقاوة ذي ضلالغويّ ليس يردعه المشيب
فويلي يوم تنقطع الأواخيمن الدّنيا وتتصل الكروب
وويلي يوم يؤخذ بالنواصيبما جنت النواظر والقلوب
ولا يجدي سوى عمل المزكّيإذا حضر المطالب والطليب

وقال:

/ ب/ للصّبر عنك اجترعت الصّاب والصّبراوللرضا بك رضيت الهم والفكرا
أمائل العطف عطفا لا ترم مللافمذ هجرت لذيذ النوم قد هجرا
أنازح الدّار والأحشاء مسكنهوداره القلب أنّى غاب أو حضرا
ويا منى النفس هل تحنو على دنفبالغدر غادرته بين الورا سمرا
ناشدتك الله عد جفني الهجوع عسىيعودني إن حرمت الوصل طيف كرى
أما وحبّك قّلبي ما ابتغى بدلاعنكم ولا رام طرفي غيركم نظرا
مذ غبت ما راق لي مرأى ومستمعوكيف ذاك وكنت السّمع والبصر
استودع الله قلبا بعد بعدكمولّى ضياعا فلم اسمع له خبرا

جرى بي الشوق في ميدان حبّكم طلق العنان وطرف الصّبر قد عثرا

واستعبرت عبراتي للفراق دماغدا بحر زفيري قطره شررا
يا هاجري عد غلى وصلي فهجرك ليما دار في خاطري يوما ولا خطرا
ها قد قدرت على هجري فصل كرماغن الكريم الّذي يعفوا إذا قدرا

وقال:

لو كان يسمح بالتواصل أو يفيما كان في عهده الوصال بمختلف
/ أ/ مذق الوداد وخان عهد محبةوجفا وجاهر بالصدود المتلف
واهاله قد غادر متحيفجان على الخلّ الوفيّ المنصف
أبدا يميل إلى الملال فكلمالاطفته يجفو ولم يتلطّف
أشكو قساوته إليه لعلّهيجفو فلم يحنن ولم يتعطّف
وأبثه ولهي فيعرض لاهياعن فرط بليالي وطول تاسفي
لله ما أقساه قلبا في الهوىأفما يرقّ لواله متلهّف
حكم الغرام على المحبّ بجورهفأطاع سلطان الغرام المجحف
وابتزّه سلوانه فلو ابتغىإسعافه بتصبّر لم يسعف
جهلا تقول عواذلي دع حبهوتسلّ عنه لعلّ نارك تنطفي
أنّى ورؤيته ألذّ إليّ مننيل المنى والأمن بعد تحوّف
رشا من الأسباط قد فاق الورىحسنا تداول إرثة من يوسف
كدمي الكنائس بل كظبي كناسةيرنو كطرف كالحسّام المرهف
ظامي النطاق يكاد يرجع لي الصباضمّني لذّياك القوام الأهيف
يا صاح داو بذكره داء الهوىفهو الشّفاء لمستهام مدنف
/ ب/ وانفع بريقته الغليل فرشفهاأشهى إليّ من السلاف القرقف
إنيّ ليطربني الملام بذكرهفليكثرن لومي عليه معنّفي

ومما كتبه إلى الملك العزيز غياث الدين أبي المظفر محمد بن غازي بن يوسف بن أيوب – رحمه الله تعالى -:

بالله ياريح الشّمال تحمليقصصي إلى الملك العزيز المجمل
وصفي له ما قد لقيت من العداوسليه كشف قضيتي وترسّلي
واها لمن اخنى عليه زمانهوكساه بعد العز ثوب تذّلّل
وسقاه نكث المعتدين وسعيهمكأسا مذاقتها كطعم الحنظل

يا مالك الشّهباء يا من جوده ذخر الفتى العافي وكنز المرمل

يا طود حلم راسخا هضباتهتسموعلى هام السّماك العزل
يا دوحة النّعم التي الّتي كلّ الورىيتفيّأون بظلّها المستكمل
يا أبن الّذي أسدى إليّ صنائعاجلّت فلم تحصر ولم تتقلّل
يا أبن الّذي ما زالت تحت ظلالهفي نعمة جلبابها لم يسمل
لهفي على زمن مضى في ظلهلو دام لم امقت ولم أستبدل
فلأبكينّ على زمان سعادةكانت به فمضت ولم تستقبل
لهفي عليه فلو يدوم صفاؤهما كنت عن نيل المراد بمعزل
أتى أضاموأنت ذخري في الدنّىأو أن أهان وفي حماك تقيلي
أضحى وظّلك سابغ ويمسنظمأ وجودك كالغيوث الهطّل
أيجوز أن آتى إليك مجمّلاواعود عنك بحالة لم تجمل
وتروح غلماني وأرجع خائبامنكم وكان على نداك معولي
وأبيع موجودي وأرحل عنكمصفر اليدين مشتّتا عن منزلي
فلقد حرمت لديك ما أمّلتهدون الأنام وأنت خير مؤمّل
إن كان حظي ناقصا منكم كماشاء العدا وبغوا فكيف تحيّلي
أو كنت عندكم مضاعا مهملانسيا فعند سواكم لم أهمل
/ ب/ فعساك تسمح لي برد أخيذتيكرما برغم الناكث المتقوّل
أنا راحل فإذا سئلت عن الّذيلاقيت في حلب وما قد تمّ لي
ماذا أقول لهم أيجمل بي سوىحسن الثناء إذا حضرت بمحفل

فلأثنينّ على الذّي توليه من فعل الجميل سئلت او لم أسئل

نبهان بن محمود بن عثمان بن نبهان بن بهّاج بن الحسين بن عليّ، ابو اليقظان الإربلي.

أخبرني أنّه ولد سحرة يوم الإثنين عاشر محرّم سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. وأصله من الدّور، من أبناء التجار المياسير بإربل، وأكبر بيت بها في الثروة وكثرة المال والعقار.

وهو رجل حسن الدعابة طيب الخلق ذو كياسة ودماثة، ونظم أشعارا كثيرة، له في عملها بديهة حاضرة، ولما تغلّب التتار على إربل في سنة أربع وثلاثين وستمائة، سافر غلى مدينة السلام، وخدم لبعض أمرائها متصرفا، وهو بها مقيم. ورأيته بها في سنة تسع وثلاثين وستمائة، وتركته حيا.

أنشدني لنفسه بإربل/ أ/ في سنة خمس وعشرين وستمائة، يمدح مالكها الفقير إلى الله تعالى ابا سعيد كوكبوري بن عليّ بن بكتكين – رحمه الله تعالى – ويهنيه

بعافية من مرض ألمّ به:

يا مالكا فاق اهل الأرض قاطبةوساد كل ملوك العجم والعرب
ومن له الملك إرثا عن أب فأبومن له المجد حقا غير مكتسب
حاشاك من عارض يطرا عليك ومنبؤس ينالك في الأزمان والحقب
ويا مليكا وكلّ النّاس ترهبهوليث غاب إذا ما جدّ في الطّلب
لك الهناء بأن عوفيت يا ملكاوللعدا منك ضرب الهام بالقضب
تفديك كل ملوك الأرض قاطبةوآل نبهان بالأرواح والنّشب
على الخصوص أنا افديك مجتهدابمهجتي وبمالي دونهم وأبي
خذها مقالة صدق لا يمازحهادعوى مكدّرة بالمين والكذب
عش على رغم من يشناك في دعةمبلّغا كل ما ترجوه من أرب
يسعى بأمرك صرف الدهر ممتثلالما تروم بلا خوف ولا رهب

/ ب/ ونقلت من خطه شعره، ما كتبه إلى الأمير الكبير العالم الأصفهسلار ركن الدين أبي شجاع أحمد بن قرطايا بن عبد الله الإربلي – أسعده الله تعالى-:

أركن الدّين يا مولاي يا منغدا في الفضل والإحسان آية
رحلت فكنت ادعو كل يوملمجدك بالحراسة والكلاية

اصلها الكلاءة وهو خطأ.

وأبت فزادني فرحا بأّنيرأيتك بالإحاطة والرعاية
ومن حسن الثناء بكلّ مغنىأقمت لمجدك المحروس راية
وبي شوق إليك وفرط وجدتجاوز وصفه حدّ النهاية
وما أنا من يغيّره احتشامولا أنا من تبطره الولاية
ولا كنت الوضيع فرفّعتنيولآيات أتتني بالعناية
فأنت رأيتني وسمعت أيضابحالي في البداية والنهاية
/ أ/ ولو أعطيت ملك الأرض طرااراني في الزراعة والتناية
وما أنا طامع في أرمغانومن يهدي إلى سبل الهداية
ولكن أنت من ملل وهجرمدى الأيام تعمل ل يحماية
وما نعى التألم عن وصوليوبي مرض تعدى كل غاية
إلى من اشتكى دهري وماذاترى يجدي التألم والشكاية
فلا برحت سعودك في ابتداءوأنت من الحوادث في وقاية

نجم بن يوسف بن احمد بن نجم بن عبد الوهاب بن عبد الواحد بن أبي الفرج بن علّي [بن] الحسن، أبو العلاء بن الحنبلي.

من أهل دمشق ومن بيت مشهور بها.

شاهدته بإربل شابا جميلا وسيما، يتعلق بخدمة الملكة ربيعة خاتون بنت أيوب بن شاذي، ويتصرف لها في أملاكها المختصة بها بإربل. وله شعر يسير فيه ضعف، وربما أخذ لشاعر نصف بيت من الشعر، فيبني عليه أبياتا قريبة.

ومما أنشدني لنفسه ما كتبه إلى بعض الوجوه الرؤساء واملاه على من لفظه وحفظه:

/ ب/ امولاي عز الدين يا من بجودهبنى المجد من دون البرايا وشيّدا
وفاق على أهل الزمان بعلمهفأصبح في جمع الفضائل أوحدا
إليك اشتياقي لا يزال مبّرحاعظيما على مرّ الزّمان مجددا
فهل تجمع الأيام شملي وشملكمعلى رغم آناف الحواسد والعدا
فتجمع منه ما تفرق أولاوأصبح من بعد التداني مبددا
عليك سلامي من شدا فوق أيكةحمام وما لاح الصباح وما بدا

ومن شعره أيضا ما كتبه إلى عمّ أبيه الناصح بن أبي الفرج عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الواعظ بن الحنبلي:

هب النسيم فأهدى نشركم سحراللصب حقا وسيف الصبح ما شهرا
سري على الروض رقراقا فتاه بهوأصبح الروض من أنفاسه عطرا
أهاج للصب أشواقا مبرحةفبان للخلق ما أخفى وما سترا
إن تنكروا فرط وجدي في محبتكمفاسئلوا طيفكم عني إذا حضرا
/ أ/ يا ناصح الدين يا بحر العلوم ومنربى له قبل أن يبديه قد غفرا
لولا نداك وأنوار خصصت بهاما كان مذهبنا في الأفق قد ظهرا
أحييت بيتا في كل ما وطنبالجود والعلم ما عاداك قد كفرا
لولاك ما جلّق تاهت على بلدومبصر لشعاع الشمس ما نكرا

ندى بن عبد الغني بن علي المصري

أنشدني الصاحب الإمام أبو القاسم عمر أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة الفقيه الحنفي بحلب _ أيده الله تعالى – قال: أنشدني بن أبو عبد الله محمد بن يوسف بن الخضر

الحلبي الفقيه الحنفي، قال: أنشدني ندى بن عبد الغني بن علي بمصر لنفسه:

على أي وجه أبتغي شكر فاضلجميع نهايات المكارم حائز
إذا ما شكرت الفضل منه يقول ليفضائل لم أشعر بها أنت عاجز

نعمة بن يوسف بن بركات أبو الفضل الأنصاري الدمشقي، المعروف بالباقعة.

أنشدني ب/ الشيخ أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي الآدمي بحلب، قال: أنشدني الباقعة لنفسه:

ومريضة الجفان تفعل في الحشاما لي سيفعل مثله السحر
حسنت خلائقها وخلقتهافعنا لبهجة وجهها البدر
عثر الصباح بصدغ ليلتهاوأتى على شفق لها الفجر

نما بن الخوجستاني.

من اهل دنيسر

كان فيه أدب، ويقول شعرا صالحا. وكان معلم الصبيان بماردين.

أنشدني من شعره الأمير شرف الدين أبو حفص عمر بن اسعد بن عمار الموصلي بها، وكتبه لي بخط يده – أيده الله تعالى -:

يا عبرتي فيضي ويانفسي من العبرات فيظي
اضحى الزمان معانديوغدا تصرفه مغيظي
لو قيل من هذل الذيأعربت عن قلب حفيظ
من ليس بالنكس الدني وليس بالفظ الغليظ
من خطه فو قالخطوط وحظه تحت الحظوظ

نوح بن أبي الفضل الدمشقي.

كان والده رجلا يهوديا متصرفا في خدمة ميمون القصري، فانعم الله عليه بالإسلام – وكانت ولادة نوح سنة سبع وثمانين وخمسمائة بدمشق، ونشأ وتأدب وخدم في الأعمال الديوانية بحلب، متصرفا للأمراء.

وكان من أسمح الناس أخلاقا، واطيبهم معاشرة، والطفهم حاشية، وأقدرهم على قول الشعر، وأسرعهم في نظمه بديهة، وكان يقول الشعر طبعا، ولم يكن خبيرا بصناعته ومعانيه ومعرفته، ولمحت في أشعاره لحنا واضطرابا، ولم يزل مقيما بحلب إلى أن توفى بها في سنة خمس وثلاثين وستمائة، ودفن بمقابر الخليل إبراهيم – صلوات الله عليه – في تربةمعروفة بناصر الدين أبي بكر بن ميمون القصري – رحمه الله تعالى-.

أنشدني أبو الفوارس جهبل بم محمد بن طاهر بن نصر الله بن جهبل القريظي الكلابي الحلبي بها في رمضان سنة تسع وأربعين وستمائة، قال ب/ أنشدني نوح بن أبي الفضل الدمشقي لنفسه، في غلام كان يهواه – يعتريه الصرع-:

بنفسي من أضحى من الجن خائفاوقد كان من ريب الحوادث في أمن
ألم يكف ما في حبه من مشاركمن الأنس حتى ازددت قوما من الجن
وما ذاك إلا سلطان حسنهدعاهم فلبوا خائفين من السجن
جننت به عمدا وأعديتهم بماجننت فأصبحنا شريكين في فنّ

وقال من قصيدة طويلة اولها:

قدم الربيع ففاح طيبا نشرهلما تأرج في رياض عطره
ووشت على انهاره ريح الصباسحرا فهمتك بعد ستر ستره غنت
بلابله لرقص غصونهطربا وصفق بالتدفّق نهره
فاشرب على زهر الربيع فإنهزمن يقوم به لكلّ غدره
لا حاجة لى في الربّيع وقد بدىفي وجنة الرّشا المفدّى زهره
فالورد من وجناته وعذارهآس ونور الأقحوانة ثغره
/ أ/ والكأس ثغر قد ادار مدامةّفينا ولكن من رضاب خمره
في مجلس جناته قد زخرفتولدانه فيها وفيها حوره
وملحّن لو كان عاصر معيدافي دهره ما شاع فينا ذكره
مازال يضرب عوده فيئنّ منألم فيندبه بسحر زمره
يا أيها الرّشا الذى في شعرهليل ولكن من جبين بدره
نقّص كؤوسك قد سكرت صبابةّيكفى محبّك من غرام سكره
واعطف على صبّ بحبّك لم يزلطوع الغرام وقّد عصاه صبره

وقال من أخرى:

لحاظك انكى في فؤادى من النّبلوما انت من قتلى بهجرك في حلّ
وإنى وإن واش إليك بزورهامالك عنّى لا اميل إلى عدل
وقد لذّ لى الهجران منك لأنّنىاراك به ترضى فدعنى من الوصل
وكن راحما لى من وقوفى بذلّهعليك عسى ان تكتفى وقّفة الذّل
فاقسم انّى لو رأيتك عاقدالبند قباء عاد صبرى في حلّ
ومعتقل رمح القوام سنانهلحاظ لها النّجلاء بالأعين النجل
/ ب/ عدمت بوجدى فيه كل مماثلكذلك بدر الدّين عار من المثل

وقال من قصيدة أخرى مبدأها:

اهل بعد إقرار المدامع جاحدوهل ينفع الإنكار والسّقم شاهد
وبى رشا إن رمتوصلايصدّنىوإن رمت قربا منه فهو مباعد
يعاندنى طول المدى وأحبّهوأعجب شيئ أن يحبّ معاند
تصّيد قلبى باللّحاظ وفى الهوى الاسود لألحاظ الظّباء مصايد
نفور ولكن ذاك في الظّبى عادةومستأنس لكن عن الصّب شارد
وما زلت في حرب مع الدّهر تارةتطاردنى آفاته وأطارد
ولم الق فيه غير خل ممالقغبىّ وإمّا ناصح هو حاسد

فتّى إن منعت الّرفد عنه يسبّنى اعتـ .. ـسافّا وإن واسيته فهو جاحد

صبرت على حمل الشّدائد مكرهاومثلى من هانت عليه الشّدائد

وقال أيضا من قصيدة أخرى:

/ أ/ اسكرتنا شمائل لا شمول .. طاف فينا بها الغزال الكحيل

رشا سلّ من لحاظ سيوفناانا دون الورى بها مقتول
منكر قتلتى وفى صحن خدّيهشهيد بها دمى المطلول
شرعه لا يقاد في الحب صبوله من جمال وجه دليل
إن بدا طالعا فبدر تبدّىاو تثّنى فغصن بان يميل
رشا خصره ضعيف ولكنحمله ردفه الكثيب المهيل
خنت فيه من بعد عهد عذولىومن الحزم ان يخان العذول
لا يملّ الغرام قلبى لأنّىكاره ان يقال: قلب ملول
يا زمانى إن كان قصدك منّىفي عناد فإنّ قلبى حمول
كلّما رمت في المعالى نهوضاردّنى حاسد وضدّ جهول
قد قتلت الزّمان خبرا إلى انصحّ عندى عاداته التّبديل
فيعزّ الذّليل بعد انكسارويريك العزيز وهو ذليل
ولفد سقت في الفيافى قلّوصاسيرها في الفلاة سير ذميل
اقطع البيدّ بالمسير لعلمىانّ قطع الفلا بسعد وصول
/ ب/ ما ترى العود إن جفا فيه طيبفي مقام اذاله التبذيل

وقال أيضا من قصيدة أولها:

إيه حديثك عن سكّان نعمانفمن حديثك قد هيّجت اشجانى
كرر علىّ احاديثا تذكّرنىامام من لم يزل في القرب ينانى
نجل النّصارى إلى التّوحيد يرشدنىلأنّه ماله في الحسن من ثانى
فاعجب لمن دينه التوحيد كيف غدايضلّ لولا هداه حبّ نصرانى
دقيق خصر فليس الطّرف يدركهمن رقّه قد حكى دينىوإيمانى
لم انسه إذ اتانى لابسا حلل السّـواد حامل إنجيل وصلبان
يتلو زبورا فلو داوود يسمعهاملحّنا، قال: هذا بعض الحانى
غدا يقرّب قربانا، فقلت له:ما كنت بائع تقريب بقربان

وقّام يسعى بكأس الخمر في يده .. على النّدامى فحيّاهم وحيّانى

فقلت: دعنىفإنى قد سكرت هوىحاشاك يجمع لى ما بين سكران
والله إن لم تكن لى راحما وتدععنك التّمادى في صدّى وهجرانى
/ أ/لأشكونّ الّذى القاه من كمدإلى امير له اخلاق سلطان

وقال يمدح الأمير بدر الدين أيدمر بن عبد الله الوالى:

في مثل حبّك تهتك الأستاروبمثل صدّك تظهر الأسرار
كم جهد قلب ساتر اسر الهوىابدا وفى سقمى له إضمار
يا عاذلى قلّ الملام فإنّ لىفي عشقه بعذاره اعذار
ظبى يرى أنّ الصّدود مثابهوالوصل يعقبه به اوزار
نجل النّصارى ليس لى في حبهابدا عليه في الورىنصار

قد حلّ صبرى في هواه صبابهّ .. مذ شدّ في وسط له زنّار

ابدا أوحّد حبّه واراه فيتثليث اضدادى به فأغار
لا أرتضى في حبه بمشاركوالشرك في دين الصّبابة عار
ضبى نفور لا يميل لعاشقوالظّبى عادته قلى ونفار
مالى مجير من عقوبة صدّهإلا الأمير وفى حماه اجار
مولاى بدر الدّين من دانت لهمن خوفه الأعداء والكفّار
/ ب/ ندب به للدهر اعظم رونقوعلى الزّمان جلاله ووقّار
للشعر فيك طلاوة وملاحةوبمثل وصفك تحسن الأشعار
يا أيها البحر الّذى في كفّهغيث على آمالنا مدرار
لمّا قدمت اللاّذقيّه اشرقتبضياء وجهك في الدّجى انوار
نسخ الظّلام ضياء وجهك في الدّجىطول الزّمان مع النّهار نهار
اثّرت في وجه الزّمان محاسناوبمثل فعلك تحسن الآثار
اخبار جودك دائم بين الورىابدا بها تستصغر الأخبار
والغيث انت فمذ حللت تدافقتبالآّذقيّة دائما امطار
فتهنّ صوما انت فيه عيدنالمّا قدمت فحلّل الإفطار

ومنها يمدح الملك العزيز محمد بن غازى بن يوسف:

حصلت علىّ من العزيز محمّدنعم فسحب نوالهنّ غزار
والله لولا انتّ لم يك سيدىّللعبد عند مليكنا تذكار
فكسوتنى خلع الفخار تكرّماعند الملوك وحبّذاك فخار
لازالت الأفلاك طوعك دائماتجرى بما تختاره الآقدار

/ أ/

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (٢٠٠٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.