تجاوز إلى المحتوى

من «قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان» لابن الشعار الموصلي (ت ٦٥٤هـ)

ذكر من اسمه يحيى (٦)

وله في الملك المنصور يمدحه في قصيدة أوّلها:

فاه فقبَّلت من الوجد فاهلعلَّني أشفى بلثم الشفاه
لولا سقام الجسم في حُبِّهلما ترشَّفت لبرِّي لماه
ولم أشم بارق ثغرٍ إذاما لاح كانت مقلتي مزنتاه
فكلُّ ماضنَّ [به] باخلًاجاد على الصَّبِّ المعنَّنى ضناه
وإن حماني رشفه عامدًاأباح قتلي وفؤادي سباه
وما تثنَّى عطفه زاهيًاإلَّا ومن عجبي به صحت زاه
ظبيٌ من التُّرك إذا ما رمىأصمى ولكن قوسه حاجباه
غصنٌ سقاه الحسن خمر الصِّبافعربدت من نشوة مقلتاه
وبدرتمٍّ لم يزل شعرهيطلع منه أبدًا في دجاه
والبدر قد يهوي وهذا إلىضلاله العاشق فيه هداه
قلبي كليم منذ آنست فيخدَّيه نارًا لم أفق من هواه
/ أ/ ومذ جرى ماء الصِّبا فيهماإنسان عيني سابحٌ في مياه

ومنها في المديح:

من ملكه للدِّين أمسى حماهإن عزَّ فيه الدَّافعون الحماه
الملك المنصور أعلى الورىقدرًا وأنداهم يدًا في نداه
موري زنادي مجده لم يزلموقد ناري حربه أو قراه
وإن يشأ أغنته آراؤهفي الحرب عن راياته أو ظُباه
من عمرو في البأس ومن حاتمفي الجود أو من أحنفٌ في الأناه
علا على كلٍّ فلو أنشروالقبَّلوا بين يديه ثراه
ينميه في الملك إذا ما اعتزىآباؤه صيد الملوك السَّراه
من كلِّ من كان إذا [ما] بدايغشى عيون الخلق منه سناه
أو ركض الطِّرف فبدرٌ علىبرق ولكن ديمتاه يداه
يفتن منها في العلوم التيتفتن من يسمعه أو يراه
أقسمت أن لو عاش إسكندرٌفيها ورسطا ليس ما بارياه
يربي على نور ذكاء لهمرآة فكل قد جلاها ذكاه

يحيى بن وهب بن عسكر بن سلطان بن سيف بن طريفٍ، أبو سالم الأسدي.

من أهل حمص نزل حلب.

كان شاعرًا منتجعًا كثير الشعر سمع زيد بن الحسن الكندي، وأبا الفرج عبد الله بن أسعد الموصلي الأديب الفقيه الشافعي.

اجتمعت به بحلب في جمادي الأولى سنة أربع وثلاثين وستمائة، وسألته عن ولادته، فقال: ولدت سنة إحدى وستين وخمسمائة.

وكان شيخًا خليعًا منهمكًا في الشرب مصرًّا عليه مع كبر السن والشيخوخة، امتدح الملك الظاهر غياث الدين غازي بن يوسف بن أيوب وبعده لولده الملك العزيز محمد ثم لولده السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف –خلّد الله ملكه-.

وكان على كبر سنه ينبعث خاطره بالشعر وتسمح قريحته بالنظم ويقصد الناس على أقدارهم، ولم يزل مقيمًا بحلب إلى أن توفي ليلة يوم الجمعة رابع ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وستمائة –تجاوز الله أ/ عنه ورحمه-.

ومما أنشدني لنفسه يمدح الأمير الكبير مظفَّر الدين عثمان بن منكورس بن خمارتكين –صاحب صهيون-:

زار الخيال من الإلف الذي باناواللَّيل كاس فعاد الصُّبح عريانا
طيفٌ ألمَّ بنا وهنًا فأطفأ منلواعج الواجد والبلبال نيرانا
كفى من البين قتلى لا حياة لناحتَّى أتانا وحيَّانا فأحيانا
فقلت أهلًا بطيف إذ ألمَّ بناجلا همومًا وأفكارًا وأحزانا
وبتُّ أرشف راحًا من مراشفهومن سوالفه أستاف ريحانا
ومن معاطفه أثني قضيب نقًاغضًّا إذا ما تثنَّى يخجل البانا
غضًّا أرانا أقاحًا فيه مبتسمًاوجلَّنارًا وتفَّاحًا ورمَّانا
حتَّى انتبهت وكفِّي من زيارتهصفرٌ فعاد الأسى إذ عدت يقظانا
وأقبل الهمُّ تغزوني عساكرهوقلت ليت الَّذي قد كان لا كانا
وحاولت مهجتي عونا فما وجدتسوى المدامع أنصارًا واعوانا
واغرورقت مقلتي بالدَّمع وانبجستحتى لقد غادرت في الأرض غدرانا
/ ب/ دمع جرى دافقًا كالسَّيل أو كيديمظفَّر الدِّين بحر الجود عثمانا
الباسل الباذل الرِّفد الَّذي غمرتنعمى يديه الوَرَى سرًّا وإعلانا
وهو الَّذي عمَّرت مجدًا عزائمهعلًا فطال النجوم الزهر أركانا
ما زال ينمو ويسمو في مصائدهحتى تجاوز بهرامًا وكيوانا
بناه حامي ثغور المسلمين ومنمازال مذكان مطعامًا ومطعانا
غمر النَّدى باسم ينهلُّ من يدهغيث السَّماح على القصاد هتَّانا
يعطي الجزيل بلا منٍّ يكدِّرهويوسع الناس إنعامًا وإحسانا

وأنشدني أيضًا لنفسه يمدح الإمام الصاحب قاضي القضاة بهاء الدين أبا المحاسن يوسف بن رافع بن تميم الأسدي الموصلي –رحمه الله تعالى-:

حيِّ في الجزع أوجهًا نيِّراتمشرقات الأنوار مبتهجات
وثغورًا وضَّاحةً وشعورًاكالدَّياجي المسودَّة الحالكات
وغيونًا تنضو البواتر إذ ترنو فتردي القساور الضَّاريات
/ أ/ لظباء من عبد شمس حسانشامسات نوافر آنسات
تيَّمتني من بينهنَّ فتاةٌتفتن العالمين باللًّفتات

ومن مديحها يقول:

وبليغ في النَّظم والنَّثر يأتيمنها إذ يفوه بالمعجزات
نناصع اللَّفظ جوهريِّ المعانيسالمٍ فيهما من الهفوات
ربُّ فهم صفا ودقَّ إلى أنجلَّ عن حصر وصفه بصفات
في ذرى مجده غرسنا الأمانيفجنينا من أطيب الثَّمرات
ماجدٌ جائدٌ هبات يديهدافقات كالأبحر الزَّاخرات
لا عدت مجده المواسم تأتيأبدًا بالسُّرور والفرحات

وأنشدني لنفسه ما كتبه إلى الشيخ الأجل المعدَّل بهاء الدين أبي محمد الحسن بن إبراهيم بن سعيد بن يحيى بن الخشاب الحلي –رحمه الله تعالى-:

/ ب/ يا بني الجوهر المصفَّى من الأقــذاء والغشِّ لا بني الخشَّاب
شرَّفتكم خلائقٌ زاهراتوهبات تفيض فيض السَّحاب
ضربت في السَّماء بيتًا من المجــد لكم شامخًا رحيب الجناب
وكساكم من العلا حبُّ آل الــبيت أغلى وأنفس الأثواب
فأبشروا بالنَّعيم والفوز والزُّلــفى ونيل المنى وحسن المآب

وأنشدني لنفسه من قصيدة:

منازلهم حيث اللِّوى فزرودسقتك بروق جمة ورعود
فإن ضنَّت الأنواء يومًا بمائهافلي مقلة عبرى عليك تجود
أحنُّ إلى تلك المعاهد لوعةًوإن نقضت من أهلهنَّ عهود
وأشتاق هاتيك الرُّبوع تشوُّقًالنيرانه بين الضلوع وقود
ديارٌ ككثبان النَّقا وغصونهمن الغيد أردافٌ بها وقدود
وكالنَّرجس المطلوب وسط حديقةعيونٌ وكالورد الجنيِّ خدود
وبيض مها مثل البدور تزينهاشعورٌ طوال كالحنادس سود
رعابيب أشواقي إليها طوارقٌطوار ووجدي طارفٌ وتليد
/ أ/ أحاول منها الوصل والصَّدُّ مانعٌوأطلب منها القرب وهو بعيد
ومن لي بتيَّاك الظِّباء ودونهاموام تبيد النَّاجيات وبيد
وأسد جلاد إن تصل في عريكةتصلُّ بأعناق الكماة حديد
وتشرق في أعلى الصِّعاد أسنَّةٌويشرق من فيض النجيع صعيد

وأنشدني لنفسه من أخرى:

لسيب حب لا يداوى بالرُّقىسليب لبٍّ بات يشكو الحرقا
مولَّه منذ جفاه إلفهما جفّ دمع جفنه ولا رقا
ولم يذق من بعده لبعدهطعم الكرى بل لم يزل مؤرَّقا
يشتاق أوقاتًا له تصرَّمتما بين غزلان الصَّريم والنَّقا
يا برق عج على ربوع جلِّقوالمم بها وحي عنِّي جلِّقا
وقل لها إنِّي إلى سكَّانهامازلت مذ شطَّ المزار شيِّقا
وفي حمى حماة هاجت لوعتيحتى لقد سدَّت عليَّ الطُّرقا
وفي ربوع شيزر إذ زرتهالم ألق ما يسمك منِّي الرَّمقا
/ ب/ لكنَّني في حلب وجدت ماأعاد عود اللًّهو غضًَّا مورقا
ونيِّر الطَّلعة كالشَّمس لهخدٌّ عقيقيٌّ يحاكي الشَّفقا
أبيض قد ألبي لاذًا أحمرًاكوجنتيه وقباءً أزرقا
فيا تعالى الله ما أحسن ماجاءت به لبسته واليقا

وأنشدني أيضًا من شعره:

ما نلت في حبكم إلَّا أذى الوصبولم يكن لي نصيب في سوى النَّصب
ولم ينل منكم قلبٌ أربَّ علىهواكم بعض ما يرجو من الأرب
يا غادرين ولم أغدر وبعدهموجائرين بلا جرم ولا سبب
كيف استحالت ولم آلت مودَّتكمصابًا وعهدي بها ضربًا من الضَّرب
ما كان أسرع ما ملتم إلى ملككرعت منه كؤوس الحتف والعطب
كم بتُّ في غربة أبكي وتسعدنيورقٌ تنوح بأعلى البيان والغرب
يستحلب الدَّمع من عيني هوى لكممقرُّه مهجتي يا ساكني حلب
جزأكم الله عنِّي الصَّالحات ولاغالتكم غائلات الدَّهر والنُّوب
كم قد سحبت ذيول اللَّهو بينكموالجوُّ محتجب الأرجاء بالسُّحب

/ أ/ وأنشدني أيضًا لنفسه يمدح الملك المعظم شرف الدين عيسى بن أبي بكر بن أيوب –صاحب دمشق-:

موارد حبٍّ ما لهنَّ مصادرأوائله ليست لهنَّ أواخر
وأشواق مغرًى مغرم وبلا بلٌمبلبلةٌ منه بهنَّ الخواطر
سفحن بأعلى السَّفح سحب دموعهفهنَّ هوام كالغيوث هوامر
فتى فتنته من عقيل عقائلٌبواد بواد كالبدر بوادر
عواط كعين الرَّمل غير عواطلمن الحسن أبكارٌ زواه زواهر
تظلٌّ بها منَّا العيون زوانيًاوهنَّ عفيفات الذُّيول حرائر
من الحور حارت في كمال جمالهاوبهجتها أبصارنا والبصائر
مريضات أجفان صحيحات أعينبنا مرضٌ من حبِّها متواتر
أدارت علينا الخمر من لحظاتهافخامرنا داءٌ الغرام المخامر
وأبدت لنا لمَّا جعلنا معاجناعليها شموسًا تحتويها محاجر
سمعنا بها لمَّا رأينا وجوههافصغَّرت الأخبار عنَّا المخابر
/ ب/ وفي بطن نعمان الأراك نواعمٌلهنَّ الظِّباء السَّانحات نظائر
سوال لحسن الصَّبر منَّا سوالبٌنواف لطيب الغمض عنَّا نوافر
صواب إلى وصل الصُّدود صوابرٌغواد إلى نقض العهود غوادر
دعانًا هواها فاغتدينا صواغيًاإليه ولبَّينا ونحن صواغر
ولما نهتنا العاذلات عن الهوىوقلنا أطع ما النَّاصحات أوامر
رجعن بغيض لا تغيض عيونهوهن خواس لم يطعن خواسر
وكيف التَّسلِّي عن غوال غوالبٍهواهنَّ لي عمَّا يحاولن زاجر
رعابيب تبدو في الدُّجى ببراقعٍفتخجل أقمار السَّماء السَّوافر

وأنشدني لنفسه:

راحت على حلب الفيحاء تسقيهاسحائبٌ مستهلَّاتٌ تروِّيها
حتَّى تسربلها من نبتها حللًاخضرًا تزخرف دانيها وقاصيها
فلست أنسى لياليها الَّتي سلفتولا الزَّمان الَّذي قضَّيته فيها
أيَّام ارفل في أكنافها مرحًانشوان ذا عيشة رَقًّت حواشيها
أمسي وأصبح مسرور الفؤاد بهامترَّفًا وافر اللَّذَّاتِ وافيها

/ أ/ وأنشدني لنفسه:

كنت أمشي مشي البعير إذا ماأنا حرَّكت ماشيًا أفخاذي
صرت أمشي مشي الأسير بقيديــن إذا ما خطوت في ثقل حاذي
واللَّيالي إذا توالت على الفولاذ فلَّت مضارب الفولاذ

وأنشدني قوله أيضًا:

بعد القريب عليَّ حتَّى إنَّنيقد صرت آخذ ما دنا بمراحل
فإذا نهضت نهضت نهضة عاجزمتساند متساقط متحامل
وإذا تكلَّفت المسير تفصَّلتبالشيء في قطع اليسير مفاصلي

وأنشدني لنفسه:

إذا أنت فاوضت الأحاديث صاحبًاوحقَّقت منه أنَّه ما تمعناها
فتلك أحاديثٌ تيقَّن بأنَّهالغفلته عن لفظه مات معناها

وأنشدني من شعره:

سئلت عن من جئته قاصدًامنه عطاياه فما نلتها
فقال ما أعطاك إذ جئتهقلت يدٌ مدَّت فقبَّلتها

/ ب/ وأنشدني من مقطَّعاته:

يحدِّثني بما لا أشتهيهويلكزني لأسمع ما يقول
ويزعم أنَّ ذلك منه فضلوذلك كله منه فضول

يحيى بن يحيى بن محمَّد بن عمر بن أبي الخير، أبو زكريا [الأسديُّ] الأسعرديُّ المعروف بابن القويضيِّ.

رجل يتعاطى صنعة النظم والنثر، ويمدح الناس.

أنشدني من شعره الشيخ الحافظ صدرُ الدين أبو علي الحسن بن محمد بن محمد البكريُّ الدمشقي بها بمنزله في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وستمائة، قال: أنشدني أبو زكريا لنفسه بأسعرد يمدح سيدنا رسول الله ﷺ:

أرحها فما أبقى الذَّميل لها صبراوما ترك الآساد من دمعها سرّا
وحسبك منها لو عقلت وكونهاأنيخت هلالًا بعد ما ثوَّرت بدرا
لها في الفلا ما للفلا في جسومهامن السَّير إن شبرًا فمن جلدها شبرا
ألم ترها مثل السَّفائن عوَّمًاببحر من الأمراء لا يشبه البحرا
/ أ/ رعت عامها بين العذيب وبابلوعاد رعاها بين توضح فالمقرا
وما ذاك إلَّا أنَّ عزمي وهمَّتيتحمِّلها فوق السُّرى والوجى إصرا
لها سائقٌ مني ولي شائقٌ إلىمعاهد لا أعطي لسلوانها صبرا
تهيِّجني الذَّكرى إليها صبابةًوأي غرام لا تهيِّجه الذِّكرى
وإنِّي إذا ما شمت برقة بارقوأعلام جمع والمعرَّف والجفرا
أذلت مصون الدَّمع حتَّى لقد غدتله قطراتٌ كدن أن تفضح القطرا
فيا حبُّ ما أدى على القرب والنَّوىويا قلب ما أصبى ويا دمع ما أجرى
إذا ما تبطَّنَّا المحصَّب من منىووادي منى والبان والطَّلح والسِّدرا
وأعلام سلع والحجيج ثباثباتراهم بها شعثًا نواصيهم غبرا
وقد ملئت تلك الأباطح والرُّبىمن النَّاس كلٌّ يطلب العفو والأجرا
فمن مدرك سؤالًا ومن بالغ منىومن حامل أجرًا ومن واضع وزرا
أجلُّ المطايا أن أقول لها لعًاوأكبرها من أن أدوس لها ظهرا
وعندي لها إن بلَّغتني محمَّدًاأقبل أيديها وأرجلها شكرا

"ﷺ".

/ ب/ جزاءً على إسادها وذميلهالها منِّي الحسنى وعندي لها البُشرى
إليك رسول [الله] أمَّت ولم أزلأناشدها نظمًا وأدعو لها نثرا
إلى هاشميٍّ لم يكن قبل بعثهليعرف ما الإسلام يومًا ولا يدري
إلى خير هاد من تهامة لم يكنبفظً ولكن راحمًا بالورى برَّا
وخير نبيٍّ أنذر الناس للهدىوجاهد حتَّى عاد ليل الهدى فجرا
نبيٌّ رقى من قاب قوسين موضعًاتعالى فرسل الله تلحظه شزرا
وفاقًا وهديًا أصلح الناس بعدماتولوا وكلٌّ منهم بالغٌ أمرا
فهذا السِّراط المستقيم إلى الهدىوهذا الهدى ما إن ترى دونه سترا
وهذا الَّذي لولاه ما قيل حيعلاولا طافت الحجَّاج بالكعبة الغرَّا
وهذا الَّذي عطَّى البسيط ذكرهفالاؤه تتلى وأنعمه تترى
وهذا محلُّ الوحي بل مستقرُّهوموضع سرِّ الله والآية الكبرى
أخو الغزوات البيض والمعجز الَّذيبه ألَّف الإسلام إذ شتَّت الكفرا
وقف راكعًا واستجد وقل عن عقيدةعليك سلام الله أنشده الدَّهرا
سلامٌ كنشر المسك بات يضوعه النَّــسيم فيطويه وينشره ونشرا
/ أ/ يخصُّ الحجاب الهاشمي فإنهأجلُّ الورى جاهًا وأعلاهم قدرا
وما قلتها إلَّا لأبغي بقولهاشفاعته لم أبغ ورقًا ولا تبرا
وغني امرؤٌ شرَّفت شعري بمدحوما كنت قبل اليوم أعدله شعرا

وأنشدني، قال: أنشدني له ما كتبه إلى بعض كبراء الناس وقد فُصِدَ:

مددت للفصد كفًّا قطُّ ما عرفتضمًّا بل الفتح مقرون بأنعمها
جاءت فلم تبق خلقًا لم تنله ندىإلا الثَّرى فسقته الفصد من دمها
فاتت بك الغيث في جودٍ وفي كرمٍفأكرم بأسمحها كفًّا وأكرمها

وأنشدني، قال: أنشدني لنفسه في غلام قطع شعره:

قطعوا شعره لتنقيص حسنٍحسدًا منهم فزادوه حسنا
قصدوا أن يغيِّروا منه معنىفأرادوا بقطعه ألف معنى
عن محوا آية الظَّلامِ فما كادوا ليمحون آية الصُّبح عنَّا

/ ب/ وأنشدني أبو علي الحسن بن حمزة بن حمدون التغلبي الموصليُّ بها –رحمه الله تعالى- قال: أنشدني يحيى بن يحيى بن القويضي لنفسه في غلام دَّبت على خدِّه عقرب:

نظروا على الخدِّ المورَّد عقربًافلقتلتها أبتدروا مخافة لدغه
لا تعجبوا من سعيها فلرَّبماقصدت زيارة أختها من صدغه

وأنشدني، قال: أنشدني ابن القويضي الأسعرديُّ لنفسه من أبيات طويلة:

بعهدك إني يا منى النَّفس واثقوحتى اللِّقا قلب المتيَّم شائق
مقيمٌ على حفظ المودَّة موقنٌبأنَّك لي نعم الحبيب الموافق
وأنَّ الوفا بين الأصاحب خلَّةٌمحبَّبةٌ فيما تراه الأصادق
/ أ/ وإنِّي لمحزون الفؤاد ووالهٌوراض بما ترضى وصبٌ وعاشقٌ
صبورٌ قنوع مستهام متيمعليك ولي قلب من الشَّوق خافق

ومنها:

بديع جمال واعتدال كأنَّمالشمس الضُّحى من وجنتيك المشارق
تفرَّدت بالحسن الَّذي ما استحقَّهسواك وحقَّت بالصِّفات الحقائق

وقال يمدح المولى الصاحب الكبير المنعم مؤيد الدين أبا نصر إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم الشيباني –أدام الله سعادته وبلَّغه أمنيته بمحمدٍ وآله وصحبه أجمعين:

ما بال رسمك أيُّها الطَّللُمثل وذكرك بيننا مثل
هل عند أهليك الَّذين نأواعليم بمن لك بعدهم يسل
وقف الغرام بنا وما وقفواوأقام فينا الوجد وارتحلوا
وتحمَّلوا فحملت بينهمفسقوا ولا سقيت لهم إبل
/ ب/ فلانت تقري النازلين أسىأبدًا فشكرك أدمعٌ هطل
سيَّان عندك من ونى ونأىبل إنَّما الأطلال تنتحل
وعلى الرَّكائب من بني ثُعَلٍقمر بكحل السِّحر مكتحل
سرقت من الأتراك مقلتهفتكًا فهنَّ خوادع قتل
ومن الغصون الهيف قامتهلينًا فدان لقدِّه الأسل
ومن الدُّجى الوحفيِّ طرَّتهلونًا فهنَّ غدائر جثل
ومن أبتسام الصُّبح غرَّتهنورًا ففيها الحسن يشتعل
خضل النَّبات تظنُّه غصنًاغضُّ الشَّباب كأنَّه ثمل
لبس الحياء على بضاضتهفهو النَّسيم وثوبه الخجل
يمشي فيعثر بالعيون حيًاممَّا تحدِّث نحوه المقل
لي في رضاه وسخطه عجبللأمن في هذا وذا الوجل
وبهجره وبوصله عجبٌالصَّاب في هذا وذا العسل
هذا نبيُّ الحسن آيتهبخلاف ما جاءت به الرُّسل
يدعو القلوب إلى محبَّتهبالحسن وهو الغيُّ والخطل
/ أ/ فالسُّقم ما قد سنَّ وافترضتألحاظه لا العلم والعمل
إن كان ذا فتن الأنام فقدفتن الجهالة قبله هبل
لله ليلة زار مستترًاتحت الدُّجى واللَّيل منسدل
حيَّا فكدت من السُّرور بهأقضي وإن لم يُقض لي أجل
فظللت والمحبوب في شغلليلي وعند عواذلي شغل
أسقى على خدَّيه ريقتهونديمي التجميش والقبل
ولكنت ظمآنًا إلى فمهوأعلَّني فتداوت العلل
حتَّى تبدَّا الصبح تحسبهوجه المؤيَّد أمَّه النزل
الصَّاحب المجبول من خللتبقى وتبلى دونها الجبل
من باذل لا الفقر يحرجهأن يستفزَّ سخاءه العذل
تسمو العيون به إلى رجلفي راحتيه العارض الهطل
لو قيس بالأعراب في كرميومًا لما فضلوا ولا نضلوا
متيقِّظٌ للجود لا نعسٌفيه لمكرمة ولا كسل
متقلِّدٌ بنجاد سلطنةغرَّاء دانت دونها الدُّول
/ ب/ نيطت بحقويه الأمور فمًاعنه لأمر في الورى حول
وجرت بأمر الله حين جرتأقلامه في الأرض تمتثل
فالرِّزق ما قطعته منقطعٌوالرِّزق ما وصلته متَّصل
والناس إثنان لديه فذاعللٌ تعطِّله وذا حلل
يزهو اليراع بكفِّه شرفًافله على سمر القنا طول
وينوب فيما ناب عن لجبفيه الصواهل والقنا الذُّبل
العيش في أيامه رغدٌلا ورده رنقٌ ولا محل
وهناك ماء الجود منسبلللواردين وفعلهم نهل
والسعد والإقبال قد جمعاحيث الوزير وظلُّه خضل
والأمن في يمناه منبسطواليسر في يسراه والخول
وفصاحةٌ ما حازها مدحٌروصباحةٌ لم يحوها غزل
ما عن محبَّته لخادمهومحبِّه عوضٌ ولا بدل
وإليه دون النَّاس يحملنيحبِّي له والأينق الذُّلل
شعري وسيرته ونائلهبلغوا الَّذي ما ناله زحل
/ أ/ فمفوَّض الأفواه إن رحلواومعرّس الأسماع إن نزلوا
والمدح يطويه وينشرهعنِّي وعنه السَّهل والجل
إن غبت عنه فإنَّني رجلٌبثناه مرتجزٌ ومرتجل

وقال يتغَّزل:

ما عذر عينك في المحبِّ المغرمقتلته لمَّا إن رمته بأسهم
كم بات من كيد العداة مسلَّمًاومن العيون النُّجل غير مسلَّم
ومحكَّم الألحاظ ما لأسيرهامن منقذ منها ولا مستعصم
قلبي تصيَّدني هواه ومن رأىظبيًا به خفرٌ يصيد لضيغم
فرمٌ على فلك العذار مدارهوسراره في قلب كلِّ متيَّم
ريَّان من ماء الشَّباب يهزُّهمرح الصِّبا وفؤاد عاشقه ظمي
يلقاك من لحظاته وقوامهبمثَّف لدن القوام ومخذم
ومحاربًا لمسالم ومقاطعًالمواصل ومقوِّضًا لمخيِّم
والصُّدع بين مسلم ومزرفنوالخدُّ بين مضرَّج ومنمنم
وعليل ناظره سليم الصدغ لاينفك يعقد عقربًا في أرقم
/ ب/ رقَّت حواشي وجنتيه فخذهغرض لسهم النَّاظر المتوسِّم
لم أدر ما بخدوده من حمرةهو من جنيِّ الورد أو هو من دمي
في خدِّه إن أنكرت لحاظاتهسل عن دمي ما فوقه من عندم
أنا فيه مغرى بالصَّبابة مغرموهو الفتى مغرى بقتل المغرم
ما فات من زمن العذيب وبارقٍلي منه بين رضابه والمبسم

وقال أيضًا:

قل للغصون استعيري من معاطفهوللشموس استنيري من سوالفه
وللندامى ذروا ما في الزجاجة منصرف المدام إلى ما في مراشفه
بدرٌ بوادر دمعي فيه ما تركتللغيث سحًّا وسكبًا من مذارفه
مشغول بالمرح المثني معاطفهعنِّي لما أترجَّى من عواطفه
فعوِّذوا خصره من كلِّ ناظرةٍفقد تحمَّل ثقلًا من روادفه

يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور بن المعمَّر بن عبد السلام، أبو محمد بن أبي الفضل الأنصاريُّ.

من أهل صرصر قرية مشهورة من قرى أ/ العراق المعروف بابن الزريرانيِّ.

كان رجلًا ضريرًا فقيهًا حنبليًا خطيبًا صوفيًا قارئًا شاعرًا مقتدرًا على النظم وإنشائه من أهل الخير والصلاح والفضل والأدب، ونظم كتاب الخرقي على مذهب الإمام أحمد بن حنبل –﵁ شعرًا، وسمَّاه "الدُّرَّة اليتيمة في الحجة المستقيمة".

أنشدني أبو نصر محمد بن أبي طاهر بن شجاع الهاشمي البغدادي بها في سنة اثنتين وعشرين وستمائة، قال: أنشدني الشيخ أبو محمد يحيى بن يوسف بن منصور الأنصاري لنفسه:

جفني وقلبي مطلقٌ وأسيرفلذاك مطويُّ الهوى منشور
أخفيه وهو يفيض دمعي ظاهرًافدموع عيني للوشاة ظهير
وإذا الحبيب أدى فتوج وعدهبزيارة وأميط عنه الزُّور
[أخفى زيارته مخافة كاشحفأبان عنه المسك والكافور]
ولقد فرقت من الفراق فلم يكنمن جوره لي في الأنام مجير
/ ب/ وأشد ما لاقيت يوم تحمَّلواأنِّي بنجد والرِّكاب تغور
والله لا اشتكت الضَّلال ركابهموهم نجومٌ في الدُّجى وبدور
ولها الأمان وهل تخاف قلائصمن دونها خفر الحسان خفير

وأنشدني أبو المكارم فتيان بن محمد بن فتيان بن سمنيَّة الجوهري الموصلي بها، قال: أنشدني أبو محمد يحيى بن يوسف بن يحيى الضرير الصرصري الأنصاري لنفسه:

إليك رسول الله مبتهلًا أشكوأذى زمن فينا لصارمه بتك
ومشكل أمر لا أرى من يحلُّهوشدَّ وثاق ما لنا منه مفتكُّ
وعدت رسول الله أنا سنبتلىبطائفة تأتي يقال لها التُّرك
ذكرت سياقات ثلاثًا لجمعناوجمعهم في كلِّهنَّ لنا الفتك
وبشَّرتنا أنَّا باخر مرَّةسنصطلم القوم اصطلامًا له عرك
فما بالنا فينا ارتياعٌ وذلَّةٌوأنت لنا عزٌّ يذُّل به الشِّرك
/ أ/ ووعدك وعدٌ صادقٌ متيقنٌترفَّع قدرًا أن يلمَّ به شك
وما ذاك إلا أن فينا تخلفًاعن الله مخشيًا علينا به الهلك
فلو أننا تبنا إلى الله توبةًنصوحًا لزال الهمُّ وارتفع اللَّبك
وإلَّا فمما نحن نهمل أمرهفما هو إلَّا الخوف والعيشة الضَّنك
فيس لتقوى الله صونٌ لمتقولا لمعاصيه وإن سترت هتك
فمن مبلغ عنِّي الإمام رسالةرسالة صدق لا يخالطها إفك
أبا جعفر يا ابن الذين سمت بهمإلى المجد أعراقٌ مطهَّرةٌ تزكو
رعاك كالعقد النَّظيم وسلكهاحفاظًا لئن أهملتها انقطع السِّلك
وقد ملئوا رعبًا وضاقت صدورهملبطئك عن أمر يليق به الوشك
فتنت قلوب المسلمين بنهضةتزول بها عنَّا الكآبة والوعك
وألق العدا في لجِّ بحر من الوغىلجيحون مرساه وساحله الكشك
وأرسل إليهم من رماحك والظُّباسحابًا متى تضحك بوائقه يبكو
ولا تقتنع إلا بسفك دمائهمفإنَّ دماء الناس يحقنها السَّفك
ولا ترج دفع الشَّر منهم بلينةولكن بأغلاظ لهم ليس ينفكُّ
/ ب/ فما خبثٌ إلَّا وليس يزيلهويذهبه إلَّا لظى النَّار والسَّبك
وكن واثقًا بالنَّصر فالوعد مخبرٌبذلك وعدٌ لا يبهر جه الحكُّ
وبيتك بيتٌ لا يزال مؤيَّدًاينصر الَّذي تجري بقدرته الفلك
ومن دون ما تبغي العداة زعازعٌتزول لها شُمُّ الجبال وتندكُّ
فكن ناصرًا لله ينصرك واعتصمبحبل التُّقى تسلم ويسمل لك الملك

وأنشدني، قال: أنشدني أبو محمد يحيى بن يوسف لنفسه:

يقول عبيد الله يحيى بن يوسف الــفقير إلى إنعام أكرم رزَّاق
رأيت رسول الله في النَّوم مرَّةًفقبَّلت فاه العذب تقبيل مشتاق
ولو أنني أوتيت رشدي نائمًالقبَّلت ممشاه الشريف باماقي
فبشَّرني منه بأزكى شهادةبها جبر كسري يوم فقري وإملاقي
بموت سعيد في كتاب وسُنَّةًفبانت لبشراه شراسةُ أخلاقي
وها إنني والحمد لله وحدهمقرٌّ لبشراه بأثبت مصداق
بأنِّي على حسن اعتقاد ابن حنبلمقيمٌ ولو قام العدالي على ساق

/ أ/ أقرب بأن الله من فوق عرشه يقدِّر إجلالًا ويقضي بأرزاق

سميعٌ بصيرٌ ليس شيءٌ كمثله قديم الصِّفات الواحد الأحد الباقي

له من أحاديث الصفات كما أتتأتابع فيها كلَّ أزهر سبَّاق
ولست إلى التشبيه يومًا بجانحولا قابل تأويل أشدق فهَّاق
ومن صفة الرَّحمان جلَّت صفاتهكلامٌ قديم ذو ضياء وإشراق
هو الذِّكر والقرآن والمعجز الَّذيدهت منه قلب الخصم دهشة إفلاق
هو المنزل المسموع من لفظ قارئوتنظره الأبصار باطن أوراق
وعند صدور الحافظين حقيقةًبه في جنان الخلد عاملهم راقي
وليس بمخلوق وليس بمحدثعلى رغم ضلّال من الدِّن مرَّاق
بصوت وحرف نظم آيات ربِّنابنقل ثقات في الرُّواية حذّاق
وهذا مقال ليس يناسغ ذوقهلذي شبه ضافي الخيانة مذَّاق
ومن يمتحن بالصَّوت والحرف منهمترى النُّكر منه بين نزر وإطلاق
ومنكر هذا للعيان مكابربباطل زور تابعٌ كلَّ نغَّاق
وفي كتاب الله القديمة كلِّهاكذاك اعتقادي لا ألين لعتَّاق
/ ب/ وإيماننا قولٌ إلى عمل لهمزيدٌ ونقصٌ في أمين وسرَّاق
ومالي من خير القضاء وشرِّهإلى الله أمضاه من الله من واقي
وأومن أن الله يوم معادنايراه جميع المؤمنين بأحداق
وإني لأرجو أن أرى الله والَّذييخالفني يحظى بحجبٍ وأطباق
ولم ير في الدُّنيا بعينيه ربهسوى أحمد المختار رؤية إغراق
وإني بالميزان والحوض مؤمنٌليسقيني منه على ظمأ ساقي
وقد خلق الله الجنان لأهلهاوللكافرين النَّار قدرة خلَّاق
وليس كبير الذَّنب مخلد مؤمنبنار وينجو بعد كرب وإحراق
ومعتقدي أن النَّبيَّ محمَّدًانبوَّته بين الورى حكمها باقي
وأنَّ له يوم المعاد شفاعةًغياثًا لملهوف وفتحًا لإغلاق
وأبرأ من إضمار نقص لصحبهوأزواجه بل حبُّهم عقد ميثاقي
وأمسك عن ذكر الَّذي كان بينهملأسلم من غسلٍّ يدنس أطواقي
أفاضل بالتَّرتيب بين مراتبلأربعة منهم إلى الخير سبَّاق
وإنِّي إذًا ما قلت إنِّي مؤمنحذار أفتتان مشفق أي إشفاق
/ أ/ فإني بالاستثناء بعد مقالتيولا شكَّ لكن لا أقول بإطلاق
وإنِّي أرى مسحي على الخفِّ سنَّةًوإيجاب سعيي في الجهاد وإنفاقي
ولست وإن جار الإمام بخارجعليه بسيف باتك الحدِّ مخراق
فمن كان ذا داء يخامر قلبهليحذ اعتقادي فهو أنفع درياق
ويتبع للآثار عن كلِّ ناقلبصير ولم يخلد إلى قول ورَّاق
فكم أفعوان في كلام مسقَّفًحواه كتاب ما لملسوعه راقي
ويحذر أرباب الكلام فداؤهمعضالٌ مزلٌّ مزلقٌ أيَّ إزلاق
لقد نقضوا أركان دين محمَّدفحكمهم أن يضربوا فوق أعناق
ولولا المحامون القليلون غودرتشريعتنا نهبًا لأهواء فسَّاق
رعى الله أصحاب الحديث بحفظهفكم قد نفوا من وضع زور وإلحاق
محبة أصحاب الحديث علامةٌلإيمان ثبت ثاقب الفهم ذوَّاق
وبغضهم وسمٌ لكم ضلالةعلى وجه رواغ عن الرُّشد مقلاق
هم مقتفو الآثار لا يعتدونهاإلى رأي سوء باطل الحكم زوَّاق
هم السادة الغرُّ الميامين حبُّهميبين للقافين أحسن أخلاق
/ ب/ وميِّتهم يشقىبقبره ... سقوا تربهم روح الرِّضا كلَّ دفَّاق

وأشعاره كثيرة والذي ذكرناه منها فيه كفاية.

/ أ/ ...

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (٢٠٠٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الياء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.