تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

باب ذكر من اسمه مروان

مروان بن سراقة بن قتادة بن عمرو بن الأحوص العامري جاهلي.

يقول

في تحاكم علقمة بن علاثة وعامر بن الطفيل في منافرتهما إلى أبي سفيان ابن حرب فلم يقل فيهما شيئاً فأتيا أبا جهل بن هشام فأبى أن يقضي بينهما فقال مروان في ذلك:

يال قريش بينوا الكلاماإنا رضينا منكم أحكاما

فبينوا إذ كنتم حكاما.

مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. يقول:

وهل نحن إلا مثل من كان قبلنانموت كما ماتوا ونحيا كما حيوا
وينقص منا كل يوم وليلةٍولا بد أن نلقى من الأمر ما لقوا
نؤمل أن نبقى وأين بقاؤنافهلا الألى كانوا مضوا قبلنا بقوا
فنواوهم يرجون مثل رجائناونحن سنفنى مثل ما أنهم فنوا
وننزل داراً أصبحوا ينزلونهاونبلى على ريب الزمان كما بلوا

وله يخاطب معاوية بن أبي سفيان وقد أجلس عبد الله بن الزبير معه على سريره:

لله درك من رئيس قبيلةٍيضع الكبير ولا يربي الأصغرا

وله يخاطب الفرزدق لما شخص إلى سعيد بن العاص بالمدينة في خبر مشهور:

قل للفرزدق والسفاهة كاسمهاإن كنت تارك ما أمرتك فاجلس
للشاعر عبد الله بن الزبير الأسدي، اقرأ القصيدة
ودع المدينة إنهامرهوبةواقصد لمكة أو لبيت المقدس

مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة واسمه يزيد مولى مروان ابن الحكم. وأصلهم يهود من موالي السموأل بن عادياء وهو يدعون انهم موالي عثمان بن عفان وإنما أعتق مروان بن الحكم أبا حفصة يوم الدار. ويقال إن عثمان اشتراه غلاماً من سبي اصطخر ووهبه لمروان بن الحكم، ومروان بن أبي حفصة يكنى أبا السمط وكان يلقب ذلك ببيت قاله. وكن شيخاً متدانياً يستبشع منظره ومنازل أهله باليمامة وهو شاعر مفلق مدح معن ابن زائدة في أيام المنصور ووفد على المهدي وولديه ومدحهم وكان ذا منزلة منهم يجزلون عطاءه ويقدمونه على سائر الشعراء. ولد سنة خمس ومائة في شهر ربيع الأول وهي السنة التي مات فيها هشام. وفد على الوليد بن يزيد وهو حدث مع عمومته وهلك في أيام الرشيد سنة اثنتين وثمانين ومائة في ربيع الأول ودفن ببغداد في مقابر نصر بن مالك الخزاعي وهي معروفة بالمالكية ويقال إنه جاز الثمانين، ومذهبه في العدول على أهل البيت مشهور متعارف، هو القائل في معن بن زائدة:

هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعواأجابوا وإن أعطو أطابوا وأجزلوا
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «كأن التي يوم الرحيل تعرضت»
وما يستطيع الفاعلون فعالهموإن أحسنوا في النائبات وأجملوا
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «كأن التي يوم الرحيل تعرضت»

وخص بالمدح معناً فقال:

تشابه يوماه علينا فأشلافما نحن ندري أي يوميه أفضل
أيوم نداه الغمر أم يوم بأسهوما منهما إلا أغر محجل
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «كأن التي يوم الرحيل تعرضت»

وله فيه:

معن بن زائدة الذي زيدت بهشرفاً على شرف بنو شيبان
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «هاجت هواك بواكر الأظعان»
جبل تلوذ به نزار كلهاصعب الذرى متمتع الأركان
للشاعر مروان ابن أبي حفصة، من قصيدة «هَاجَتْ هَوَاكَ بَواكِرُ الأظْعَانِ»
إن عد أيام الفعال فإنمايوماه يوم ندى ويم طعان
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «هاجت هواك بواكر الأظعان»
كلتا يديك أبا الوليد مع الندىخلقت لقائم منصل وعنان
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «هاجت هواك بواكر الأظعان»

وله فيه:

مسحت ربيعة وجه معن سابقاًلما جرى وجرى ذوو الأحساب
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «مسحت ربيعة وجه معن سابقا»
خلى الطريق له الجياد قواصراًمن دون غايته وهن كواب
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «مسحت ربيعة وجه معن سابقا»

وله يرثيه:

هو الجبل الذي كانت نزارتهد من العدو به الجبالا
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «مضى لسبيله معن وأبقى»
كأن الشمس يوم أصيب معنمن الأظلام ملبسة جلالا
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «مضى لسبيله معن وأبقى»
وكان الناس كلهم لمعن إلىأن زار حفرته عيالا
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «مضى لسبيله معن وأبقى»

وله:

له خلائق بيض لا يغيرهاصرف الزمان كما لا يصدأ الذهب
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «موفق لسبيل الرشد متبع»

أبو الشمقمق سامه مروان بن محمد يكنى أبا محمد وأبو الشمقمق لقب والشمقمق الطويل. وهو مولى بني أمية من بخارية عبيد الله بن زياد وكان عظيم الأنف أهرت الشدقين منكر المنظر وكان غير الشعر على إكثاره فيه هجاء كثير من ... من شعراء زمانه منهم بشار بن برد وأبو العتاهية ومروان بن أبي حفصة وأبو نواس وبكر بن النطاح وأبو حنش خضير بن قيس وهجا يحيى بن خالد البرمكي ومدح الرخجي وجماعة من، أسباب السلطان وقواده بألفاظ أكثرها ضعيف وربما ندر له البيت. ومن قوله وهو من أخبث ما قيل في الهجاء:

أنتم خشار وليس خزكخيشتزوجوا في قريش إن كنتم من قريش

وله:

إذا حججت بمال أصله دنسفما حججت ولكن حجت العير
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «إذا حججت بمال أصله دنس»
لا يقبل الله إلا كل طيبةما كل من حج بيت الله مبرور

وله:

ميا من يؤمل معبداً من بين أهل زمانهلو أن في أستك درهماً لاستله بلسانه

أبو عباد النميري اسمه مروان بن بشر بصري. كان يصحب المتكلمين

والشعراء بالبصرة في أيامي الرشيد وله مع أبي نواس أخبار. وهو القائل:

رأيت صدوداً وانقباض مودةونكراً من أحلامكم حدثت بعدي
لعمر أبي الواشي لقد قدحت لهعلينا نمير غير كابية الزند
ألا لو يطيع القلب أو يصفح الهوىلنا عنك جازيناك بالهجر والصد

مروان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة.

بصري من غلمان الخليل ومن الحذاق بالنحو وهو الذي ألزم الكسائي في حلقة يونس حجة قاطعة وكان يهاجي ابن عمه عبد الله بن محمد أبي عيينة وله معه مناقضات منها قول مروان:

لما أتته قوافينا مثقفةتساقطت حسرات نفسه أسفاً
لا يكفلن جوابي في مناقضةفلست مني وإن أحسنت منتصفا
وقد ملأت بشعري قلبه رعباًفاشتعر الذل بعد الكبر والتحفا

فقال عبد الله يرد عليه:

إنا إلى الله يا مروان يا ابن أخيكم بين حاليك مستوراً ومنكشفاً
للشاعر عبد الله بن أبي عيينة، اقرأ القصيدة
أقمت مني على نفس مفجعةفلم تصب وسطاً منه ولا طرفا
للشاعر عبد الله بن أبي عيينة، اقرأ القصيدة
لقد تأملت هلمني بها أو من أخي خلفا

ولمروان:

فلا يغرنكابن يحيى بها تنهى وتنتخل

يريد قواعد. بن يحيى بن خالد. فاكنت دعيا إلي إذا اضطرار.

لو كنت تبعثه شيئاً يشاكلهلكنت أشعر من يحفى وينتعل
لكن ما زل اللسان بهوليس من إحسانه زلل

فأجابه عبد الله بقوله:

مرت بنا إبل تهوى إلى هجربالتمر خسران ما تهوى به إبل
للشاعر عبد الله بن أبي عيينة، اقرأ القصيدة

مروان بن صرد أخو بكر بن صرد الشاعر. وكان في جملة يزيد بن مزيد الشيباني ومروان القائل ليزيد:

أما أبوك فأندى العالمين ندىوكان عمك معن سيد العرب
عيدانكم خير عيدان وأطيبهاعيدان نبع وليس النبع كالغرب
إن السنان ونصل السيف لو نطقالأخبرا عنك يوم البأس بالعجب
وأنتمُ سادة أوليتمُ حسباوإننا قالة للشعر والخطب

مروان بن محمد السروجي من بني أمية من أهل سروج بديار مضر كان شيعياً وهو القائل:

يا بني هاشم بن عبد منافإنني منكم بكل مكان
أنتم صفوة الإله وفيكمجعفر ذو الجناح والطيران
وعلي وحمزة أسد اللهوبنت النبي والحسنان
فلئن كنت من أمية إنيلبريء منها إلى الرحمن

مروان بن أبي الجنوب واسمه يحيى بن مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يكنى أبا السمط ويلقب غبار العسكر ببيت قاله ويعرف بمروان الأصفر. وسلك سبيل جده في الطعن على آل علي بن أبي طالب مع قلة حظه من جيد الشعر وحسنت حاله عند المتوكل وخص به ونادمه وقلده اليمامة والبحرين وطريق مكة وكان يجسره ويخلع عليه ويكرمه. وقال أبو هفان: كان مروان بن أبي الجنوب من المرزوقين بالشعر مع تخلفه فيه. أعطاه المتوكل مائتي ألف دينار من ورق وذهب وكسوة. وقد مدح المأمون والمعتصم والواثق وأخذ جوائزهم وهو القائل:

إن المشيب رداء الحلم والأدبكما الش

باب رداء اللهو واللعب

شيب الرجال لهم زين ومكرمةوشبت لكن أقول الويل من كسبي
تعجبتْ أن رأت شيبي فقلت لهالا تعجبي من يطل من عمره يشب
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «إن المشيب رداء الحلم والأدب»

وله:

والرأي كالسيف ينبو إن ضربت بهفي غمده وإذا جردته قطعاً

وله في المتوكل:

وكأنما سيقت غداة وليتهاللمسلمين بما وليت غنائم
تخشى الإله فلا تنام عنايةبالمسلمين وكلهم بك نائم
لو كان ليس لهاشم فيما مضىسلف سواك لقدمت بك هاشم

باب

النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.