تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

فصل فى ترتيب الأسنان

وهى: أربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربع أنياب، وأربع ضواحك، وثنتا عشرة رحا، وأربعة نواجذ.

قال أبو الفتح كشاجم:

عرضن! فعرّضن القلوب من الجوىلأسرع في كىّ القلوب من الجمر!
كأن الشّفاه اللّعس فيها خواتممن المسك، مختوم بهنّ على درّ

وقال أيضا:

كالغصن في روضة تميس:تصبو إلى حسنها النّفوس
للشاعر كشاجم، من قصيدة «كالغصن في روضة تميس»
ما شهدت والنّساء عرسا،فشكّ في أنها عروس!
للشاعر كشاجم، من قصيدة «كالغصن في روضة تميس»
تبسم عن باسم برودتعبق من طيبه الكؤوس
يجمع فيه لمجتنيه:مسك، وورد، وخندريس

وقال المتنبى:

ويبسمن عن درّ تقلّدن مثلهكأنّ التّراقى وشحّت بالمباسم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

وقال الصنوبرىّ:

تلك الثّنايا من عقدها نظمت،بل نظم العقد من ثناياها
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

وقال البحترىّ:

ويرجع الليل مبيضّا إذا ضحكتعن أبيض خصل السّمطين وضّاح

وقال ابن الرومىّ:

كأنّى لم أبت أسقى رضابا:يموت به ويحيا المستهام!
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كبرت فغيرك الغر الغلام»
تعلّلنيه واضحة الثّنايا،كأنّ لقاءها حولا لمام
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كبرت فغيرك الغر الغلام»
تنفّس كالشّمول ضحى شمالإذا ما فضّ عن فمها الختام
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كبرت فغيرك الغر الغلام»

وقال النابغة:

تجلو بقادمتى حمامة أيكةبردا، أسفّ لثاته بالإثمد
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أمن آل مية رائح أو مغتد»
كالأقحوان غداة غبّ سمائهجفّت أعاليه، وأسفله ندى
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أمن آل مية رائح أو مغتد»

وقال شقيق بن سليل:

وتبسم عن ألمى اللّثات، مفلّج:خليق الثّنايا بالعذوبة والبرد

وقال جميل:

بذى أشر كالأقحوان يزينهندى الطّلّ، إلا أنه هو أملح
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «حلفت لكيما تعلميني أصادقا»

وقال السمهرىّ:

كأنّ وميض البرق بينى وبينها،إذا حان من بعض البيوت، ابتسامها
للشاعر أبو العميثل الأعرابي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

أحاذر في الظلماء أن تستشفّنىعيون العبارى في وميض المضاحك!

ومما قيل في السّواك، قول بعض الشعراء:

أقول لمسواك الحبيب: لك الهنا،بلثم فم ما ناله ثغر عاشق!
فقال، وفي أحشائه حرق الجوىمقالة صبّ للديار مفارق:
تذكّرت أوطانى فقلبى كما ترى،أعلّله بين العذيب وبارق!
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

نقل الأراك بأن ريقة ثغرهمن قهوة، مزجت بماء الكوثر
قد صحّ ما نقل الأراك لأنهقد جاء يروى عن «صحاح الجوهرى»

وقال آخر:

بالله، إن جزت بوادى الأراكوقبلت أغصانه اللّدن فاك،
فابعث إلى المملوك من بعضهافإنّنى والله ما لى سواك!

ومما قيل في اللسان، فمن محاسنه:

إذا كان الرجل حادّ اللسان قادرا على الكلام، فهو ذرب اللسان، وفتيق اللسان.

فإذا كان جيّده، فهو لسن.

فإذا كان يضعه حيث أراد، فهو ذليق.

فإذا كان فصيحا بيّن اللهجة، فهو حذاقىّ.

فإذا كان مع حدّة اللسان بليغا، فهو مسلاق.

فإذا كان لا يعترض لسانه عقدة، ولا يتحيّف بيانه عجمة، فهو مصقع.

فإذا كان المتكلم عن القوم، فهو مدره.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.