تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

فصل فى كيفية النظر وهيئته

إذا نظر الإنسان إلى الشىء بمجامع عينيه، قيل: قد رمقه.

فإذا نظر من جانب أذنه، قيل: لحظه.

فإذا نظر إليه بعجلة، قيل: لمحه.

فإذا رماه ببصره مع حدّة، قيل: حدجه بطرفه.

(وفي حديث ابن مسعود «حدّث القوم ما حدجوك بأبصارهم»).

فإن نظر إليه بشدّة وحدّة، قيل: أرشقه وأسفّ النظر إليه.

(وفي حديث الشعبىّ أنه كره أن يسفّ الرجل إلى أمّه وأخته وابنته).

فإن نظر إليه نظر المتعجّب أو الكاره المبغض، قيل: شفنه وشفن إليه شفونا وشفنا.

فإن أعاره لحظ العداوة، قيل: نظر إليه شزرا.

فإن نظر إليه بعين المحبة، قيل: نظر إليه نظرة ذى علق.

فإن نظر إليه نظرة المستثبت، قيل: توضّحه.

فإن نظر إليه واضعا يده على حاجبه مستظلّا بها من الشمس ليستبين المنظور إليه. قيل استكفّه واستوضحه واستشرفه.

فإن شر الثوب ورفعه لينظر إلى صفاقته: قيل استشفّه.

فإن نظر إلى الشىء كاللّمحة ثم خفى عنه، قيل: لاحه لوحة. قال الشاعر:

وهل تنفعنّى لوحة لو ألواحها

فإن نظر إلى جميع ما في المكان حتّى يعرفه، قيل: نفضه نفضا.

فإن نظر في كتاب أو حساب، قيل: تصفّحه.

فإن فتح عينيه لشدّة النظر، قيل: حدّق.

فإن لألأهما، قيل برّق.

فإن انقلب حملاق عينيه، قيل: حملق.

فإن عاب سواد عينيه من الفزع، قيل برق بصره.

فإن فتح عين مفزّع أو مهدّد، قيل: حمّج.

فإن بالغ في فتحها وأحدّ النظر عند الخوف، قيل: حدّج.

فإن كسر عينه عند النظر، قيل: دنقش وطرفش.

فإن فتح عينه وجعل لا يطرف، قيل: شخص. وفي القرآن العزيز: (شاخصة أبصارهم).

فإن أدام النظر مع سكون، قيل: أسجد.

فإن نظر إلى أفق الهلال ليراه، قيل: تبصّره.

فإن أتبع الشىء بصره، قيل: أتأره بصره.

وقد أوسع الشعراء في وصف العيون ووصفوها بالمرض والسّقم، وإن كانت صحيحة. فمن ذلك قول الشاعر:

برّح السّقم بى وليس صحيحامن رأت عينه عيونا مراضا
إنّ للأعين المراض سهاماصيّرت أنفس الورى أغراضا
للشاعر ذو الرئاستين المغربي، اقرأ القصيدة
جوهر الحسن منذ أعرض للقلب ثنى الجسم كلّه أعراضا
للشاعر ذو الرئاستين المغربي، اقرأ القصيدة

وقال جرير:

إنّ العيون التى في طرفها مرضقتلننا ثمّ لم يحيين قتلانا
للشاعر خلفان بن مصبح، من قصيدة «هذا الربيع بنور الحسن وافانا»
يصرعن ذا الّلبّ حتّى لا حراك بهوهنّ أضعف خلق الله أركانا
للشاعر جرير، من قصيدة «بان الخليط ولو طوعت ما بانا»

وقال ذو الرمّة:

وعينان قال الله كونا فكانتافعولين بالألباب ما تفعل الخمر
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا يا اسلمي يا دار مي على البلي»

فإذا نظر إليه بعجلة، قيل: لمحه.

فإذا رماه ببصره مع حدّة، قيل: حدجه بطرفه.

(وفي حديث ابن مسعود «حدّث القوم ما حدجوك بأبصارهم»).

فإن نظر إليه بشدّة وحدّة، قيل: أرشقه وأسفّ النظر إليه.

(وفي حديث الشعبىّ أنه كره أن يسفّ الرجل إلى أمّه وأخته وابنته).

فإن نظر إليه نظر المتعجّب أو الكاره المبغض، قيل: شفنه وشفن إليه شفونا وشفنا.

فإن أعاره لحظ العداوة، قيل: نظر إليه شزرا.

فإن نظر إليه بعين المحبة، قيل: نظر إليه نظرة ذى علق.

فإن نظر إليه نظرة المستثبت، قيل: توضّحه.

فإن نظر إليه واضعا يده على حاجبه مستظلّا بها من الشمس ليستبين المنظور إليه. قيل استكفّه واستوضحه واستشرفه.

فإن نشر الثوب ورفعه لينظر إلى صفاقته: قيل استشفّه.

فإن نظر إلى الشىء كاللّمحة ثم خفى عنه، قيل: لاحه لوحة. قال الشاعر:

وهل تنفعنّى لوحة لو ألواحها

فإن نظر إلى جميع ما في المكان حتّى يعرفه، قيل: نفضه نفضا.

فإن نظر في كتاب أو حساب، قيل: تصفّحه.

فإن فتح عينيه لشدّة النظر، قيل: حدّق.

فإن لألأهما، قيل برّق.

فإن انقلب حملاق عينيه، قيل: حملق.

فإن عاب سواد عينيه من الفزع، قيل برق بصره.

فإن فتح عين مفزّع أو مهدّد، قيل: حمّج.

فإن بالغ في فتحها وأحدّ النظر عند الخوف، قيل: حدّج.

فإن كسر عينه عند النظر، قيل: دنقش وطرفش.

فإن فتح عينه وجعل لا يطرف، قيل: شخص. وفي القرآن العزيز: (شاخصة أبصارهم).

فإن أدام النظر مع سكون، قيل: أسجد.

فإن نظر إلى أفق الهلال ليراه، قيل: تبصّره.

فإن أتبع الشىء بصره، قيل: أتأره بصره.

وقد أوسع الشعراء في وصف العيون ووصفوها بالمرض والسّقم، وإن كانت صحيحة. فمن ذلك قول الشاعر:

برّح السّقم بى وليس صحيحامن رأت عينه عيونا مراضا
إنّ للأعين المراض سهاماصيّرت أنفس الورى أغراضا
للشاعر ذو الرئاستين المغربي، اقرأ القصيدة
جوهر الحسن منذ أعرض للقلب ثنى الجسم كلّه أعراضا
للشاعر ذو الرئاستين المغربي، اقرأ القصيدة

وقال جرير:

إنّ العيون التى في طرفها مرضقتلننا ثمّ لم يحيين قتلانا
للشاعر خلفان بن مصبح، من قصيدة «هذا الربيع بنور الحسن وافانا»
يصرعن ذا الّلبّ حتّى لا حراك بهوهنّ أضعف خلق الله أركانا
للشاعر جرير، من قصيدة «بان الخليط ولو طوعت ما بانا»

وقال ذو الرمّة:

وعينان قال الله كونا فكانتافعولين بالألباب ما تفعل الخمر
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا يا اسلمي يا دار مي على البلي»

وقال أبو تمام:

متطلّب بصدوده قتلىفرد المحاسن وجهه شغلى
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «متطلب بصدوده قتلي»
ألحاظه في الخلق مسرعةفيما تريد كسرعة النّبل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «متطلب بصدوده قتلي»

وقال آخر:

ألحاظكم تجرحنا في ألحشاءولحظنا يجرحكم في الخدود
جرح بجرح، فاجعلوا ذا بذا!فما الّذى أوجب هذا الصّدود؟

وقال آخر:

ومقلة شادن أودت بقلبى،كأنّ السّقم لى ولها لباس
يسلّ اللحظ منها مشرفيّالقتلى، ثم يغمده النّعاس
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «ومقلة شادن أودت بنفسي»

وقال ابن الرومىّ:

يا عليلا، جعل العلّة مفتاحا لظلمى!
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا عليلا جعل العلة»
ليس في الأرض عليلغير جفنيك وجسمى
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا عليلا جعل العلة»
بك سقم في جفون،سقمها أكّد سقمى
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا عليلا جعل العلة»

وقال تاج الدين بن أيوب:

أسقمنى طرفك السّقيم، وقدحكاه منّى في سقمه الجسد!
للشاعر تاج الملوك الأيوبي، اقرأ القصيدة
هبّ نسيم من نحو أرضك لىفزادنى في هواك ما أجد
للشاعر تاج الملوك الأيوبي، اقرأ القصيدة
وهاج شوقى، والنار ما برحتعند هبوب الرّياح تتّقد
للشاعر تاج الملوك الأيوبي، اقرأ القصيدة

وقال ابن المعتز:

ضعيفة أجفانه،والقلب منه حجر!
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قد صد قلبي قمر»
كأنما ألحاظهمن فعله تعتذر
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قد صد قلبي قمر»

ومما وصفت به العيون على لفظ التأنيث، فمن ذلك ما قاله عدىّ بن الرقاع:

وكأنّها بين النّساء أعارهاعينيه أحور من جآذر جاسم
وسنان أقصده النّعاس فرنّقتفى عينه سنة وليس بنائم
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «ألمم على طلل عفا متقادم»

وقال الناجم:

كاد الغزال يكونها،لكنّما هو دونها
والنّرجس الغضّ الجنىّ أغضّ منه جفونها
من كان يعرف فضلهافعن القياس يصونها

وقال أبو دلف:

نقتنص الآساد من غيلها،وأعين العين لنا صائده!
ينبو الحسام العضب عنا وقدتكلم فينا النظرة القاصدة!
تهابنا الأسد، ونخشى المها:آبدة ما مثلها آبذه!

وقال آخر:

لله ما صنعت بناتلك المحاجر في المعاجر!
للشاعر المعز لدين الله الفاطمي، من قصيدة «لله ما صنعت بنا»
أمضى وأنفذ في القلوب من الخناجر في الحناجر!
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «لهفي على تلك المحاسن»

وقال آخر:

ينظرن من خلل السّجوف كأنّمايمطرن أحشاء الكريم نبالا!

وقال أبو فراس الحمدانىّ عفا الله تعالى عنه ورحمه:

وبيض بألحاظ العيون كأنّماهززن سيوفا أو سللن خناجرا
للشاعر أبو القاسم الزاهي، اقرأ القصيدة
تصدّين لى يوما بمنعرج اللّوىفغادرن قلبى بالتصبّر غادرا
للشاعر أبو القاسم الزاهي، اقرأ القصيدة
سفرن بدورا، وانتقبن أهلّة،ومسن غصونا، والتفتن جآذرا
للشاعر عبد المحسن الصوري، من قصيدة «سفرن بدورا وانتقبن أهلة»
وأطلعن في الأجياد للدّرّ أنجماجعلن لحبّات القلوب ضرائرا

وقال ابن الرومىّ:

نظرت، فأقصدت الفؤاد بطرفها،ثم انثنت عنّى، فكدت أهيم!
ويلاى! إن نظرت وإن هى أعرضت:وقع السّهام ونزعهنّ أليم!

وقال أيضا:

لطرفها وهو مصروف كموقعهفى القلب حين يروع القلب موقعه
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «لطرفها وهو مصروف كموقعه»
تصدّ بالطّرف لا كالسّهم تصرفهعنّى، ولكنّه كالسّهم تنزعه
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «لطرفها وهو مصروف كموقعه»

وقال الأرّجانى:

نقبوهنّ خشية العشّاق!أو لم تكف فتنة الأحداق؟
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «نقبوهن خشية العشاق»
إنّ في الأعين المراض لشغلاللمعنّى عن الخدود الرّقاق!
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «نقبوهن خشية العشاق»
كلّ ما فات في الليالى المواضىفهو في ذمّة اللّيالى البواقى
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «نقبوهن خشية العشاق»

وقال أيضا:

سترن المحاسن إلا العيوناكما يشهد المعرك الدّارعونا
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «سترن المحاسن إلا العيونا»
سللن سيوفا ولاقيننا!فلا تسأل اليوم ماذا لقينا
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «سترن المحاسن إلا العيونا»
كسرن الجفون ولولا الرّضا،بحكم الغرام كسرنا الجفونا
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «سترن المحاسن إلا العيونا»
وحسب الشهيد سرورا بأنيعاين حورا مع القتل عينا
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «سترن المحاسن إلا العيونا»

وقال أبو نواس:

ضعيفة كرّ الطّرف تحسب أنهاقريبة عهد بالإفاقة من سقم

وقال آخر:

يا من تكحّل طرفهابالسّحر لا بالإثمد!
للشاعر أبو الحسن الحصري، اقرأ القصيدة
نفسى كما عذّبتهاوقتلتها بالإثم، دى !
للشاعر أبو الحسن الحصري، اقرأ القصيدة

ومما قيل في أدواء العين، فمن ذلك:

الغمص، أن لا تزال العين ترمص.

اللّحح، أسوأ الغمص.

اللّخص، التصاق الجفون.

العائر، الرّمد الشديد. وفيه يقول النابغة:

وبات وباتت له ليلةكليلة ذى العائر الأرمد
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «تطاول ليلك بالأثمد»

وكذلك الساهك.

الغرب، ورم في المآقى.

السّبل، أن يكون على بياضها وسوادها شبه غشاء.

السّجا، أن يعسر على الإنسان فتح عينيه إذا انتبه من النوم:

الظّفر، ظهور ظفرة (وهى جليدة تغشى العين من تلقاء المآقى).

الطّرفة، أن يحدث في العين نقطة حمراء.

الانتشار، أن يتسع ثقب الناظر حتّى يلحق البياض من كل جانب.

الحثر، أن يخرج في العين حبّ وهو الجرب.

القمر، أن يعرض للعين فترة وفساد. يقال: قمرت عينه.

ومما قيل في أرمد، فمن ذلك قول عبد الله بن المعتز (وقيل إنها لابن الرومىّ، وقيل للناجم):

قالوا: اشتكت عينه! فقلت لهم:من كثرة الفتك نالها الوصب!
حمرتها من دماء من قتلت،والدم في النّصل شاهد عجب
للشاعر الأحنف العكبري، من قصيدة «قالوا اشتكت عينها فقلت لهم»

وقال ابن منير الطرابلسىّ:

رنا وفي طرفه احمرار،يغضّ من سحر مقلتيه
للشاعر ابن منير الطرابلسي، اقرأ القصيدة
وفاض من نرجسيه ماء،ضرّجه ورد وجنتيه
للشاعر ابن منير الطرابلسي، اقرأ القصيدة
فقلت يا ممرضى بوجه،أظنّ دائى سرى إليه!
للشاعر ابن منير الطرابلسي، اقرأ القصيدة
هيهات، لا تجحدنّ قتلى!هذا دمى شاهد عليه!
للشاعر ابن منير الطرابلسي، اقرأ القصيدة

وقال الواثق بالله:

لى حبيب قد طال شوقى إليه،لا أسميّه من حذارى. عليه
لم تكن عينه لتجحد قتلى،ودمى شاهد على وجنتيه!

وقال الصولىّ:

يكسر لى طرفا به حمرة،قد خلط النّرجس في ورده
ما احمرّت العين، ولكنّهيكحلها من وردتى خدّه!

وقال آخر:

قالوا: بدت في عينه حمرةقد حازها من وردة الخدّ
فقلت لم يرمد ولكنهيصافح النّرجس بالورد!

وقال أبو عبد الله بن الحدّاد الوزير:

يا شاكى الرّمد الذى بشكاته،قد صار دهرى فيه ليلة أرمدا!
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
الله والإشفاق يعلم أنّنىلو أستطيع فدا، لكنت لك الفدا!
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
كم من دم سفكت جفونك لم تزلتخفى وتكتم سفكه حتّى بدا
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
لم يشتمل بدم غرار مهنّدإلا وقد أهدى النفوس إلى الرّدى
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة

وقال أبو الفرج الببغاء:

بنفسى ما يشكوه من راح طرفهونرجسه مما دهى حسنه ورد!
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بنفسي ما يشكوه من راح طرفه»
أراقت دمى ظلما محاسن وجهه،فأضحت وفي عينيه آثاره تبدو!
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بنفسي ما يشكوه من راح طرفه»
غدت عينه كالجمر حتّى كأنماسقى عينه من ماء توريده الخدّ
لئن أصبحت رمداء مقلة مالكى،لقد طال ما استشفت به مقل رمد!
للشاعر الببغاء، من قصيدة «بنفسي ما يشكوه من راح طرفه»

وقال آخر:

قضب الهند والقنا أخدانك!والمقادير في الورى أعوانك!
أيّها ذا الأمير ما رمدت عينك! حاشا لها، ولا أجفانك!
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «قضب الهند والقنا أخدانك»
بل حكت فعلك الكريم لبضحىشانها في العلى سواء وشانك
فهى تحمرّ مثل سيفك في الرّوع، وتصفو كما صفا إحسانك
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «قضب الهند والقنا أخدانك»

وقال آخر وأجاد:

لقد جار ما تشكوه في الحكم واعتدىوأسرف في أفعاله وتمرّدا!
للشاعر الشريف العقيلي، من قصيدة «لقد جار ما تشكوه في الحكم واعتدا»
فمن لى بأن لو كنت أعرف حيلةتصيّر أجفانى لأجفانك الفدا؟
للشاعر الشريف العقيلي، من قصيدة «لقد جار ما تشكوه في الحكم واعتدا»
دهت عينك العين التى قد قضى القضابأنك فيها سوف تصبح أرمدا
فمذ بدّلت من نرجس بشقائق،أعادت لجين الدمع منّى عسجدا
للشاعر الشريف العقيلي، من قصيدة «لقد جار ما تشكوه في الحكم واعتدا»
سللت حسام اللحظ منها على الورى،وقد كان أحرى أن يصان ويغمدا!
للشاعر الشريف العقيلي، من قصيدة «لقد جار ما تشكوه في الحكم واعتدا»
فأنت الذى أبليتها بالذى بها،إذا السيف لم يغمد تراكبه الصّدا
للشاعر الشريف العقيلي، من قصيدة «لقد جار ما تشكوه في الحكم واعتدا»

ومما قيل في أرمد غطى عينيه بشعريّة، قول السراج الورّاق:

شعريّتى، مذرمدت قد حجبتطرفى عنكم، فصرت محبوسا
الحمد لله! زادنى شرفا:كنت سراجا فصرت فانوسا

وقال آخر:

غطّى على عينيه شعريّة،تشعل في القلب لهيب الغرام
كأنّه البدر بدا نصفه،ونصفه الآخر تحت الغمام!

وقال آخر:

لا تحسبوا شعريّة أصبحتمن رمد في وجهه مرسله
وإنما وجنته كعبة،أستارها من فوقها مسبله

ومن رقعة كتبها أرمد (وهو عبد الله بن عثمان الواثقى) عفا الله عنه. قال:

صادف ورود كتابه رمدا في عينى قد حصرنى في الظّلمه، وحبسنى بين الغم والغمّه، وتركنى أدرك بيدى ما كنت أدرك بعينى: كليل سلاح البصر، قصير خطو النظر. قد ثكلت مصباح وجهى، وعدمت بعضى، الذى هو آثر عندى

من كلّى. فالبيض عندى سود، والقريب منّى بعيد! قد أحاط الوجع أجفانى، وقبض عن التصرّف بنانى؛ ففراغى شغل، ونهارى ليل، وطوال الخطا قصار، وقصار أوقاتى طوال. وأنا ضرير وإن عددت في البصراء، وأمّىّ وإن كنت من جملة الكتّاب والقرّاء. قد قصرت العلة خطوتى قلمى وبنانى، وقامت بين يدى ولسانى.

وقد كانت العرب تزاوج بين كلمات، فيقولون:

القلّة ذلّة، والوحدة وحشة، والهوى هوان، والأقارب عقارب، والمرض حرض، والرّمد كمد، والعلة قلّة، والقاعد مقعد.

والله تعالى أعلم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.