تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما قيل في الشيب والخضاب من المدح والذم

فأما مدح الشيب، فقد

ورد عن رسول الله ﷺ: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة».

وقال ابن أبى شيبة: «نهى رسول الله ﷺ عن نتف الشيب وقال: هو نور المؤمن».

وفي الحديث عن النبىّ ﷺ: «ان أوّل من رأى الشيب إبراهيم الخليل ﵇، فقال: يا ربّ ما هذا؟ فقال له: الوقار، فقال: رب زدنى وقارا».

وتأمل حكيم شيبه فقال: مرحبا بزهرة الحنكة ويمن الهدى ومقدّمة العفّة ولباس التقوى.

وقيل: دخل أبو دلف على المأمون وعنده جارية له، وكان أبو دلف قد ترك الخضاب، فأشار المأمون إلى الجارية فقالت له: شبت يا أبا دلف، إنا لله وإنا اليه راجعون. فسكت عنها أبو دلف، فقال له المأمون: أجبها، فقال:

تهزّأت إذ رأت شيبى فقلت لها:لا تهزئى من يطل عمر به يشب!
شيب الرجال لهم زين ومكرمة،وشيبكن لكنّ الويل فاكتئبى!
فينا لكنّ- وإن شيب بدا- أرب،وليس فيكنّ بعد الشّيب من أرب!
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «إن المشيب رداء الحلم والأدب»

وقال آخر:

أهلا وسهلا بالمشيب ومرحبا،أهلا به من وافد ونزيل!
أهدى الوقار وذاد كلّ جهالةكانت، وساق إلى كلّ جميل
فصحبت في أهل التقى أهل النهىولقيت بالتعظيم والتبجيل
ورأى لى الشّبّان فضل جلالةلما اكتهلت، وكنت غير جليل
فإذا رأونى مقبلا، نهضوا معا:فعل المقرّ لهيبة التفضيل
إن قلت، كنت مصدّقا في منطقى،ماضى المقالة حاضر التعديل

وقال مسلم بن الوليد:

الشّيب كره، وكره أن يفارقنىاعجب لشىء على البغضاء مودود
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «الشيب كره وكره أن يفارقني»

وقال علىّ بن محمد الكوفىّ:

بكى للشّيب، ثم بكى عليهوكان أعزّ من فقد الشّباب
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة
فقل للشّيب: لا تبرح حميداإذا نادى شبابك بالذّهاب
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة

وقال العسكرىّ:

يودّ أنّ شيبهإذ جاء لا ينصرف
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة
يخلف ريعان الصّباوالموت منه خلف
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة

وقال ابن المعتزّ:

قد يشيب الفتى، وليس عجيباأن يرى النّور في القضيب الرّطيب
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «قد يشيب الفتى وليس عجيبا»

وقال أبو تمام:

ولا يؤرّقك إيماض القتير بهفإنّ ذاك ابتسام الرأى والأدب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أبدت أسى أن رأتني مخلس القصب»

وقال أبو الفتح البستى:

يا شيبتى دومى ولا تترحّلىوتيقّنى أنّى بوصلك مولع!
قد كنت أجزع من حلولك مرة،فالآن من خوف ارتحالك أجزع!

وقال آخر:

فأمّا المشيب فصبح بداوأما الشّباب فليل أفل
سقى الله هذا وهذا معافنعم المولّى ونعم البدل!

وقال أبو الفتح كشاجم:

تفكّرت في شيب الفتى وشبابهفأيقنت أن الحقّ للشّيب واجب
للشاعر كشاجم، من قصيدة «تفكرت في شيب الفتى وشبابه»
يصاحبنى شرخ الشباب فينقضى،وشيبى لى حتّى الممات مصاحب

وقال أبو العلاء السروىّ، شاعر اليتيمة:

حىّ شيبا أتى لغير رحيل،وشبابا مضى لغير إياب!
أىّ شىء يكون أحسن من عاج مشيب في آبنوس شباب؟

وقال أبو عوانة الكاتب:

هزئت إذرأت مشيبى، وهل غير المصابيح زينة للسماء؟
وتولّت فقلت قولا بإفصاح لها، لا بالرّمز والإيماء:
إنما الشيب في المفارق كالنّور بدا والسّواد كالظلماء
لا محيص عن المشيب أو الموت، فكن للحوباء أو للنّماء!
إن عمرا عوّضت فيه عن الموت بشيب من أعظم النّعماء!

وقال ابن عبد ربه:

كأنّ سواد لمته ظلاميطلّ من المشيب عليه نور

وقال أبو عبد الله الاسباطى:

لا يرعك المشيب، يا ابنة عبد اللّه، فالشيب زينة ووقار!
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
إنما تحسن الرّياض إذا ماضحكت في ظلالها الأنوار
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

وأما ما ورد في ذم الشيب، قال قيس بن عاصم رحمة الله عليه: الشيب خطام المنيّة.

وقال غيره: الشيب نذير الموت.

وقد ورد في بعض التفاسير في قوله ﵎ (وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ)

. قيل: هو الشيب.

وقال أعرابىّ: كنت أنكر البيضاء، فصرت أنكر السوداء؛ فيا خير مبدول ويا شرّ بدل.

وقيل للنبىّ ﷺ: عجّل عليك الشيب يا رسول الله، قال: «شيّبتني هود وأخواتها»

. قيل: هى عبس، والمرسلات، والنازعات.

وقيل لعبد الملك بن مروان: عجّل عليك الشيب يا أمير المؤمنين، قال: شيبنى ارتقاء المنابر وتوقّع اللحن.

وقال بعضهم: خرجت إلى ناحية الطّفاوة، فإذا أنا بامرأة لم أر أجمل منها، فقلت:

أيتها المرأة، إن كان لك زوج فبارك الله له فيك، وإلا فأعلمينى. قال فقالت:

وما تصنع بى؟ وفيّ شىء لا أراك ترتضيه. قلت: وما هو؟ قالت: شيب في رأسى.

قال: فثنيت عنان دابتى راجعا، فصاحت بى: على رسلك، أخبرك بشىء، فوقفت وقلت: وما هو، يرحمك الله؟ قالت: والله ما بلغت العشرين بعد، وهذا رأسى فكشفت عن عناقيد كالحمم، وقالت: والله ما رأيت برأسى بياضا قطّ، ولكن أحببت أن تعلم أنّا نكره منك ما تكره منا، وأنشدت:

أرى شيب الرّجال من الغوانىبموضع شيبهنّ من الرجال!
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة

قال: فرجعت خجلا، كاسف البال.

قال أبو تمام:

غدا الشيب مختطا بفودىّ خطّةسبيل الرّدى منها إلى النفس مهيع
هو الزّور يجفى، والمعاشر يجتوى،وذو الإلف يقلى، والجديد يرقّع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما إنه لولا الخليط المودع»
له منظر في العين أبيض ناصع،ولكنه في القلب أسود أسفع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما إنه لولا الخليط المودع»

وقال آخر:

تقول لمّا رأت مشيبىبدا، وعندى له انقباض:
لا ترج عطفا عليك منّى،سوّد ما بيننا البياض!

وقال آخر:

وقالوا: مشيب المرء فيه وقاره،وما علموا أن المشيب هو العيب
وأىّ وقار لامرئ عرّى الصّبا،ومن خلفه شيب وقدّامه شيب؟

وقال آخر:

من شاب، قد مات وهو حىّ،يمشى على الأرض مشى هالك!
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
لو كان عمر الفتى حساباكان له شيبه فذلك

وقال محمود الورّاق:

بكيت لقرب الأجل،وبعد فوات الأمل!
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «بكيت لقرب الأجل»
ووافق شيب طرابعقب شباب رحل
شباب كأن لم يكنوشيب كأن لم يزل
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «بكيت لقرب الأجل»
طوى صاحب صاحباكذاك اختلاف الدّول!
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «بكيت لقرب الأجل»

وقال عبيد بن الأبرص:

والشيب شين لمن أمسى بساحته!لله درّ شباب اللّمة الخالى

وقال البحترىّ:

وددت بياض السيف يوم لقيننىمكان بياض الشيب حلّ بمفرقى
للشاعر البحتري، من قصيدة «حَلَفْتُ لهَا بالله، يَوْمَ التّفَرّقِ»

وقال أبو العتاهية:

عريت عن الشباب، وكان غضّا،كما يعرى من الورق القضيب
ألا ليت الشباب يعود يومافأخبره بما فعل المشيب!

وقال آخر:

يا حسرتا أين الشباب الذىعلى تعدّيه المشيب اعتدى؟
للشاعر البحتري، من قصيدة «جلوت مرآتي فيا ليتني»
شبت، فما أنفكّ من حسرةوالشيب في الرأس رسول الرّدى!
للشاعر البحتري، من قصيدة «جلوت مرآتي فيا ليتني»
إنّ مدى العمر قريب فمابقاء نفسى بعد قرب المدى؟
للشاعر البحتري، من قصيدة «جلوت مرآتي فيا ليتني»

وقال آخر:

هذا عذارك بالمشيب مطرّزفقبول عذرك في التصابى معوز!
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة
ولقد علمت- وما علمت توهّما-أن المشيب لهدم عمرك يرمز
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة

وقال أيضا:

ألست ترى نجوم الشّيب لاحتوشيب المرء عنوان الفساد!
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة

وقال أيضا:

أبلى جديدى هذان الجديدانوالشأن في أن هذا الشّيب ينعانى!
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة
كأنما اعتمّ رأسى منه بالجبل الراسى، فأوهنى ثقلا وأوهانى
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

لما رأت وضح المشيب بعارضىصدّت صدود مجانب متحمّل
فجعلت أطلب وصلها بتلطّف،والشيب يغمزها بأن لا تفعلى!

وقال كشاجم:

ضحكت! من شيبة ضحكتلسواد اللّمّة الرجله
للشاعر كشاجم، من قصيدة «ضحكت من شيبة ضحكت»
ثم قالت وهى هازئة:جاء هذا الشيب بالعجله!
قلت: من حبّيك، لا كبر،شاب رأسى فانثنت خجله
وثنت جفنا على كحلهى منه الدّهر مكتحله
للشاعر كشاجم، من قصيدة «ضحكت من شيبة ضحكت»
أكثرت منه تعجّبها!فهى تجنيه وتعجب له
للشاعر كشاجم، من قصيدة «ضحكت من شيبة ضحكت»

وقال أبو تمام:

دقة في الحياة تدعى جلالا،مثل ما سمّى اللّديغ سليما
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «إن عهدا لو تعلمان ذميما»
غرّة مرّة ألا إنّما كنت أغرّا أيام كنت بهيما

وقال ابن المعتز:

لقد أبغضت نفسى في مشيبىفكيف تحبّنى الخود الكعاب؟
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «تولى العمر وانقطع العتاب»

وقال أبو هلال العسكرىّ:

فلا تعجبا أن يعبن المشيبافما عبن من ذاك إلا معيبا!
إذا كان شيبى بغيضا إلىّفكيف يكون إليها حبيبا؟
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة

وقال محمد بن أميّة:

رأين الغوانى الشيب لاح بعارضى،فأعرضن عنّى بالخدود النّواضر
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «رأين الغواني الشيب لاح بعارضي»
وكنّ إذا أبصرننى أو سمعن بى،دنون فرقّعن اللّوى بالمحاجر

وقال آخر:

قالت، وقد راعها مشيبى:كنت ابن عمّ فصرت عمّا
واستهزأت بى، فقلت أيضا:قد كنت بنتا فصرت أمّا

وقال آخر:

تضاحكت لمّا رأتشيبا تلالا غرره
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «تضاحكت لما رأت»
قلت لها: لا تعجبىأنبيك، عندى خبره
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «تضاحكت لما رأت»
هذا غمام للردّى،ودمع عينى مطره
للشاعر محمد بن عمران، اقرأ القصيدة

ومما قيل في الخضاب من المدح، ما

روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: «غيّروا هذا الشيب، وجنّبوه السواد».

وكان أبو بكر الصدّيق رضى الله عنه يخضب بالحناء وبالكتم.

وقد مدح الشعراء الخضاب.

فمن ذلك قول عبد الله بن المعتزّ:

وقالوا: النّصول مشيب جديد!فقلت: الخضاب شباب جديد!
إساءة هذا بإحسان ذافإن عاد هذا فهذا يعود

وقال أبو الطيب المتنبى:

وما خضب الناس البياض لأنّهقبيح، ولكن أحسن الشّعر فاحمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

وقال محمود الورّاق:

للضّيف أن يقرى ويعرف حقّه!والشيب ضيفك، فاقره بخضاب
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «للضيف أن يقرى ويعرف حقه»

وقال عبدان الأصبهانىّ:

فى مشيبى شماتة لعداتى،وهو ناع منغّض لحياتى
للشاعر عبدان الإصبهاني ، اقرأ القصيدة
ويعيب الخضاب قوم، وفيهأىّ أنس إلى حضور وفاتى
للشاعر عبدان الإصبهاني ، اقرأ القصيدة
لا ومن يعلم السرائر منّىما به رمت خلّة الغانيات
للشاعر عبدان الإصبهاني ، اقرأ القصيدة
إنما رمت أن يغيّب عنىما ترينيه كلّ يوم مراتى
وهو ناع إلىّ نفسى، ومن ذاسرّه أن يرى وجوه النّعات؟

وقال ابن الرومىّ:

يا بياض المشيب سوّدت وجهى،عند بيض الوجوه سود القرون!
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا بياض المشيب سودت وجهي»
فلعمرى، لأخفينّك جهدىعن عيانى وعن عيان العيون!
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا بياض المشيب سودت وجهي»
ولعمرى، لأمنعنّك أن تضحك في رأس آسف محزون!
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا بياض المشيب سودت وجهي»
بخضاب فيه ابيضاض لوجهىوسواد لوجهك الملعون!
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا بياض المشيب سودت وجهي»

وقال آخر:

نهى الشيب الغوانى عن وصالىوأوقع بين أحبابى وبينى
فلست بتارك تدبير ذقنىإلى أن ينقضى أمدى لحينى
أدبّر لحيتى ما دمت حيّاوأعتقها ولكن بعد عينى

وقال آخر:

قالوا: فلان لم يشب،وأرى المشيب عليه أبطا
فأجبتهم: لولا حديث الصّبغ لانكشف المغطّى

ومما قيل في ذم الخضاب: قال محمود الورّاق، ﵀:

يا خاضب الشيب الّذىفى كلّ ثالثة يعود
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «يا خاضب الشيب الذي»
إن النّصول إذا بدافكأنه شيب جديد
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «يا خاضب الشيب الذي»
وله بديهة روعةمكروهها أبدا عتيد
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «يا خاضب الشيب الذي»
فدع المشيب لما أراد فلن يعود لما تريد

وقال آخر:

تستّر بالخضاب، وأىّ شىء.أدلّ على المشيب من الخضاب؟

وقال ابن الرومىّ:

قل للمسوّد حين سوّد: هكذاغشّ الغوانى في الهوى إياكا!
كذب الغوانى في سواد عذاره،فكذبنه في ودّهنّ كذاكا!
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قل للمسود حين شيب هكذا»

وقال المتنبى:

ومن هوى كلّ من ليست مموّهةتركت لون مشيبى غير مخضوب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
ومن هوى الصدق في قولى وعادتهرغبت عن شعر في الوجه مكذوب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وقال الأمير شهاب الدين بن يغمور عفا الله عنه:

يا صابغ الشّيب، والأيام تظهره:هذا الشباب، وحقّ الله مصنوع!
إن الجديد إذا ما كان في خلقيبين للناس أن الثوب مرقوع

وأما ما وصف به الوجه، فمن ذلك ما قيل في المذكر قال الوجيهىّ:

مستقبل بالذى يهوى، وإن كثرتمنه الإساءة، معذور بما صنعا
فى وجهه شافع يمحو إساءتهمن القلوب، وجيها حيثما شفعا
للشاعر ابن قنبر المازني، اقرأ القصيدة

وقال الآخر:

رأيت الهلال على وجههفلم أدر أيّهما أنور؟
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
سوى أنّ ذاك قريب المزاروهذا بعيد لمن ينظر
وذاك يغيب وذا حاضرفما من يغيب كمن يحضر
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
ونفع الهلال كثير لناونفع الحبيب لنا أكثر
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

وقال ابن لنكك:

البدر والشمس المنيرة والدّمى والكوكب:
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
أضحت ضرائر وجههمن حيث يطلع تغرب
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
وكأنّ جمر جوانحىفى خدّه يتلّهب
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
وكأنّ غصن قوامهمن ماء دمعى يشرب
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
وصوالج في صدغهبسواد قلبى تلعب
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة

وقال ابن المعدّل:

نظرت إلى من زيّن الله وجهه،فيا نظرة كادت على عاشق تقضى!
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة
وكبّرت عشرا، ثم قلت لصاحبى:متى نزل البدر المنير إلى الأرض؟
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة

وقال الخبز أرزّى:

رأيت الهلال ووجه الحبيبفكانا هلالين عند النّظر
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «رأيت الهلال ووجه الحبيب»
فلم أدر من حيرتى فيهماهلال الدّجى من هلال البشر!
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «رأيت الهلال ووجه الحبيب»
فلولا التورّد في الوجنتينوما راعنى من سواد الشّعر،
لكنت أظنّ الهلال الحبيبوكنت أظنّ الحبيب القمر!
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «رأيت الهلال ووجه الحبيب»

وقال أبو الشيص:

تخشع شمس النهار طالعةحين تراه، ويخشع القمر
للشاعر أبو الشيص الخزاعي، اقرأ القصيدة
تعرفه أنه يفوقهمابالحسن، فى عين من له بصر
للشاعر أبو الشيص الخزاعي، اقرأ القصيدة

وقال أبو هلال العسكرىّ:

ووجه نشرّب ماء النعيم،فلو عصر الحسن منه العصر

وقال آخر:

ليس فيها أن يقال لها:كملت، لو أن ذا كملا
كلّ جزء من محاسنهاصائر من حسنها مثلا

وقال عمر بن أبى ربيعة:

وفتاة إن يغب بدر الدّجى،فلنا في وجهها عنه خلف
أجمع الناس على تفضيلها،وهواهم في سواها مختلف
للشاعر عمر ابن أبي ربيعة، من قصيدة «ذَاتُ حُسْنٍ إنْ تَغِبْ شَمْسُ الضُّحَى»

وقال الجمانىّ من أبيات:

نرى الشمس والبدر معناهمابها واحدا، وهما معنيان
إذا طلعت وجهها، أشرقابطلعتها، وهما آفلان

ومما وصف به صفاء الوجه ورقّة البشرة، فمن ذلك ما قيل مذكرا.

قال أبو نواس:

نظرت إلى وجهه نظرةفأبصرت وجهى في وجهه

وقال آخر.

أعد نظرا! فما في الخدّ نبت،حماه الله من ريب المنون!
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «أعد نظرا فما في الخد نبت»
ولكن رقّ ماء الوجه حتّىأراك مثال أهداب الجفون!

ومثله قول الآخر:

ولما استدارت أعين الناس حولهتلاحظه كيف استقلّ وسارا،
تمثّلت الأهداب في ماء وجهه،فظنّوا خيال الشّعر فيه عذارا
للشاعر مجير الدين ابن تميم، اقرأ القصيدة

وقال الأرّجانىّ

ما أنس، لا أنسى له موقفا،والعيس قد ثوّرهنّ الحداه
لمّا تجلّى وجهه طالعا،وقد ترامت نظرات الوشاه
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «ما أنس لا أنس له موقفا»
قابلنى حين بدت أدمعىفى خدّه المصقول مثل المراه
يوهم صحبى أنه مسعدىبأدمع لم تذرها مقلتاه
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «ما أنس لا أنس له موقفا»
وإنما قلّدنى منّةبدمع عين من جفونى امتراه
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «ما أنس لا أنس له موقفا»
ولم تقع في خدّه قطرةإلا خيالات دموع البكاه
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «ما أنس لا أنس له موقفا»

وقال أيضا:

وأغيد رقّ ماء الوجه منه،فلو أرخى لثاما عنه، سالا
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «أقلا عند طيتي المقالا»
تبين سوادها الأبصار فيه،فحيث لحظت منه، حسبت خالا
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «أقلا عند طيتي المقالا»

ومن ذلك ما قيل في المؤنث، قال بشار

وما ظفرت عينى غداة لقيتهاشىء، سوى أطرافها والمحاجر
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وما ظفرت عيني غداة لقيتها»
بحوراء من حور الجنان عزيزة،يرى وجهه في وجهها كلّ ناظر

وقال السرىّ الرفاء

بيضاء تنظر من طرف تقلّبهمفرّق بين أجساد وأرواح
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «زدني من العذل فيها أيها اللاحي»
ماء النعيم على ديباج وحنبهايجول بين حتى ورد وتفّاح
رقّت فلو مرج الماء القراح بهاوالراح، لامترجت بالماء والراح

وقال آخر:

ليس فيها أن يقال لها:كملت، لو أن ذا كملا
كلّ جزء من محاسنهاصائر من حسنها مثلا

وقال عمر بن أبى ربيعة:

وفتاة إن يغب بدر الدّجى،فلنا في وجهها عنه خلف
أجمع الناس على تفضيلها،وهواهم في سواها مختلف
للشاعر عمر ابن أبي ربيعة، من قصيدة «ذَاتُ حُسْنٍ إنْ تَغِبْ شَمْسُ الضُّحَى»

وقال الجمانىّ من أبيات:

نرى الشمس والبدر معناهمابها واحدا، وهما معنيان
إذا طلعت وجهها، أشرقابطلعتها، وهما آفلان

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.