من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأمّا الإوزّ وما قيل فيه
- والإوزّ ثلاثة أصناف: بطائحىّ وهو الطويل الأسود [بزرقة]، وتركىّ وهو المدوّر المائل إلى البياض، وخبىّ وهو
الضخم الكبير منها. ويقال: إن الإوز إذا فرغ من السّفاد وسبح فى الماء فإنما يفعل ذلك لتمام اللّذة. والأنثى تحضن بيضها ثلاثين يوما. والذكور تحنو على الفراخ. ولكلّ منها قضيب يسفد به كالبطّ. والإوزّ البطائحىّ، وهو المعروف بمصر بالعراقىّ، يخالف الحبىّ فى الصياح؛ لأن الخبىّ تصيح ذكورها ولا تصيح إناثها، والبطائحىّ بخلاف ذلك. والخبىّ من الطير الأوابد التى لا تبرح من الأماكن التى تربّى فيها لثقل أجسامها، وإذا نهضت فلا ترتفع من الأرض إلّا يسيرا.
والعراقيّات من الطير القواطع التى تنتقل من مكان إلى آخر، وترى فى وقت دون وقت.
وقال ابن رشيق يصف فحل إوزّ:
نظرت إلى فحل الإوزّ فخلتهمن الثّقل فى وحل وما هو فى وحل
ينقّل رجليه على حين فترةكمنتعل لا يحسن المشى فى النّعل
له عنق كالصّولجان ومخطمحكى طرف العرجون من يانع النّخل
يداخله زهو فيلحظ من علجوانبه ألحاظ متّهم العقل
يضمّ جناحيه إليه كما ارتدىرداء جديدا من بنى البدو ذو جهل
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع