تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ومما قيل فى الدّجاجة والدّيك

قال الشاعر:

غدوت بشربة من ذات عرقأبا الدّهناء من حلب العصير
وأخرى بالعقنقل ثم رحنانرى العصفور أعظم من بعير
كأن الديك ديك بنى نميرأمير المؤمنين على السّرير
كأن دجاجهم فى الدار رقطاوفود الروم فى قمص الحرير
فبتّ أرى الكواكب دانياتينلن أنامل الرجل القصير
أدافعهنّ بالكفّين عنّىوأمسح جانب القمر المنير

وقال أبو بكر الصّنوبرىّ من أبيات يصف ديكا:

مغرّد الليل ما يألوك تغريداملّ الكرى فهو يدعو الصبح مجهودا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
لما تطرّب هزّ العطف من طربومدّ للصوت لمّا مدّه الجيدا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
كلابس مطرفا مرخ جوانبهتضاحك البيض من أطرافه السّودا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
حالى المقلّد لو قيست قلادتهبالورد قصّر عنها الورد توريدا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
ران بفصّى عقيق يدركان لهمن حدّة فيهما ما ليس محدودا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
تقول هذا عقيد الملك منتسبافى آل كسرى عليه التاج معقودا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
أو فارس شدّ مهمازيه حين رأىلواء قائده للحرب معقودا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

وقال أبو هلال العسكرىّ:

متوّج بعقيقمقرّط بلجين
عليه قرطق وشىمشمّر الكمّين
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة
قد زيّن النّحر منهثنتان كالوردتين
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة
حتى إذا الصبح يبدومطرّز الطّرّتين
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة
دعا فأسمع منّامن كان ذا أذنين
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة
يزهى بطوق وتاجكأنه ذو رعين»
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة

وقال الأسعد بن بلّيطة:

وقام لنا ينعى الدّجى ذو شقيقةيدير لنا من بين أجفانه سقطا
إذا صاح أصغى سمعه لندائهوبادر ضربا من قوادمه الإبطا
ومهما اطمأنت نفسه قام صارخاعلى خيزران نيط من ظفره خرطا
كأنّ أنوشروان أعلاه تاجهوناطت عليه كفّ مارية القرطا
[سبى حلّة الطاوس حسن لباسهاولم يكفه حتى سبى المشية البطّا]

وقال أبو عبد الله المالكىّ:

رعى الله ذا صوت أنسنا بصوتهوقد بان فى وجه الظلام شحوب
للشاعر ابن السراج المالقي، اقرأ القصيدة
دعا من بعيد صاحبا فأجابهيخبّرنا أنّ الصباح قريب
للشاعر ابن السراج المالقي، اقرأ القصيدة

وقال ابن المعتزّ:

بشّر بالصبح هاتف هتفاصاح من اللّيل بعد ما انتصفا
مذكّر بالصّبوح صاح لناكأنّه فوق منبر وقفا
صفّق إمّا ارتياحة لسنا الفجر وإمّا على الدّجى أسفا

وقال أيضا فيه:

وقام فوق الجدار مشترفكمثل طرف علاه أسوار
رافع رأس طورا وخافضهكأنما العرف منه منشار

وقال السّرىّ الرّفّاء:

كشف الصباح قناعه فتألّقاوسطا على اللّيل البهيم وأبرقا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «كشف الصباح قناعه فتألقا»
وعلا فلاح على الجدار موشّحبالوشى توّج بالعقيق وطوّقا
مرخ فضول التاج من لبّاتهومشمّر وشيا عليه منمّقا

وقال أبو الفرج علىّ بن الحسين الأصفهانىّ يرثى ديكا ويصفه:

أبنىّ منزلنا ونشو محلّناوغذىّ أيدينا نداء مشوق
لهفى عليك أبا النّذير لو انّهدفع المنايا عنك لهف شفيق
للشاعر أبو الفرج الأصبهاني، من قصيدة «خطب طرقت به أمر طروق»
وعلى شمائلك اللّواتى ما نمتحتى ذوت من بعد حسن سموق
للشاعر ابن زريق البغدادي، من قصيدة «خطب طرقت به الزمان محيطة»
لما بقعت وصرت علق مضنّةونشأت نشو المقبل الموموق
للشاعر أبو الفرج الأصبهاني، من قصيدة «لهفى عليك ابا النذير لو انه»
وتكاملت جمل الجمال بأسرهالك من جليل خالص ودقيق
وكسيت كالطاوس ريشا لامعامتلألئا ذا رونق وبريق
من صفرة مع خضرة فى حمرةتخييلها يخفى على التّحقيق
عرض يجلّ عن القياس وجوهرلطفت معانيه عن التّدقيق
للشاعر أبو الفرج الأصبهاني، من قصيدة «خطب طرقت به أمر طروق»
وكأنّ سالفتيك تبر سائلوعلى المفارق منك تاج عقيق
للشاعر أبو الفرج الأصبهاني، من قصيدة «خطب طرقت به أمر طروق»
وكأنّ مجرى الصوت منك، إذا نبتوجفت عن الأسماع بحّ حلوق،
للشاعر أبو الفرج الأصبهاني، من قصيدة «خطب طرقت به أمر طروق»
ناى رقيق ناعم قرنت بهنغم مؤلّفة من الموسيقى
تزقو وتصفق بالجناح كمنتشوصلت يداه الصوت بالتّصفيق
وخطرت ملتحفا بمرط حبّرتفيه بديع الوشى كفّ أنيق
كالجلّنارة أو ضياء عقيقةأو لمع نار أو وميض بروق
أو قهوة تختال فى بلّورةبتألّق اللّمعان والتّزويق
وكأنما الجادىّ جاد بصبغهلك أو غدوت مضمّخا بخلوق

وقال شاعر أندلسىّ:

وكائن نفى النوم من عين فانبديع الملاحة حلو المعانى
بأجفان عينيه ياقوتتانكأنّ وميضهما جمرتان
على رأسه التاج مستشرفاكتاج ابن هرمز فى المهرجان
وقرطان من جوهر أحمريزينانه زين قرط الحصان
له عنق حولها رونقكما حوت الخمر إحدى القنانى
ودار برائله حولهالها ثوب شعر من الزعفران
ودارت بجؤجئه حلّةتروق كما راقك الخسروانى
وقام له ذنب معجبكباقة زهر بدت من بنان
وقاس جناحا على ساقهكما قيس ستر على خيزران
وصفّق تصفيق مستهتربمحمّرة من بنات الدّنان
وغرّد تغريد ذى لوعةيبوح بأشواقه للغوانى

وقال أبو علىّ بن رشيق حيث مزّق عنه جلباب الممادح، وتركه من شمل الذمّ فى الرأى الفاضح:

قام بلا عقل ولا دينيخلط تصفيقا بتأذين
للشاعر الميكالي، من قصيدة «قام بلا عقل ولا دين»
فنبّه الأحباب من نومهمليخرجوا من غير ما حين
للشاعر ابن رشيق القيرواني، من قصيدة «قام بلا عقل ولا دين»
بصرخة تبعث موتى البكرىقد أذكرت نفخ سرافين
كأنّها فى حلقه غصّةأغصّه الله بسكّين
للشاعر ابن رشيق القيرواني، من قصيدة «قام بلا عقل ولا دين»

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.