تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر خروج الياس بن اسحاق بن أسد ثانيا

قد ذكرنا أنّه لما انهزم مع أبيه بفرغانة، فلما كان في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة استعان بمحمد بن الحسين بن مت، وجمع طائفة من الترك فاجتمع معه ثلاثون ألف عنان، فقصد سمرقند، فسيّر إليه الأمير السعيد أبا عمرو محمد بن أسد في ألفين وخمسمائة رجل، فكمنوا خارج سمرقند في يوم ورود إلياس إليها، فاشتغل هو ومن معه بالنزول فخرج عليهم الكمين من بين الشجر، ووضعوا فيهم السيف فانهزم إلياس وأصحابه، فوصل إلياس إلى فرغانة ووصل

ابن مت إلى طراز، فقبض عليه دهقان الناحية وقتله وأنفذ رأسه إلى بخارى، ثم عاد إلياس [ف] خرج مرّة ثالثة، وأعانه أبو الفضل بن أبى يوسف صاحب الشاش، فسيّر إليه السعيد، محمد بن اليسع فحاربهم، فانهزم إلياس إلى كاشغر وأسر أبو الفضل وحمل إلى بخارى فمات بها، وصار إلياس إلى دهقان كاشغر طغانتكين واستقرّ بها.

ثم ولى محمد بن المظفّر فرغانة فرجع إلياس بن إسحاق إليها، فحاربه فهزمه مرة أخرى فعاد إلى كاشغر، فكاتبه محمد بن المظفّر واستماله ولطف به فحضر إلى بخارى، فأكرمه السعيد وصاهره فأقام عنده.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.