من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وتوفى شيخنا المحدث الفاضل العدل
شرف الدين يعقوب ابن الشيخ الإمام المقرى جمال الدين أحمد بن يعقوب ابن عبد الله الحلبى، المعروف بابن الصابونى، وكانت وفاته بالقاهرة فى يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر رجب من هذه السنة، ودفن من يومه بمقبرة باب النصر،- رحمه الله تعالى- وليس هو من بنى الصابونى وإنما عرف
بذلك لتربية الشيخ جمال الدين بن الصابونى له، وكان قد تزوج خالته ورباه وقرأ عليه شيئا من الحديث ولازمه فعرف به، وغلبت عليه هذه النسبة.
سمعت عليه- رحمه الله تعالى- كتاب السنن لأبى داود وسليمان بن الأشعث السجستانى بالقاهرة بالمدرسة الناصرية بقراءة ولده الشيخ جمال الدين أحمد فى جماعة.
وسمعت عليه أيضا وعلى الشيخ زين الدين أبى محمد عبد الحق ابن فتيان بن عبد المجيد القرشى جمعا كتاب الشفاء بتعريف حقوق المصطفى ﷺ بسندها إلى مؤلفه القاضى عياض بن موسى بن عياض اليحصبى، وذلك بالمدرسة الناصرية أيضا بقراءة الشيخ شهاب الدين أحمد بن أحمد بن الحسين الهكارى، فى مجالس ثمانية آخرها فى اليوم الثانى عشر من شعبان عام ثمانية وسبعمائة، وتوفى القاضى زين الدين ابو بكر بن بدر الدين نصر بن شمس الدين الحسين الأسعردى وكيل بيت المال بالديار المصرية وناظر الحسبة بالقاهرة وكانت وفاته بالقاهرة فى يوم الإثنين سادس عشر شهر رمضان وكان كثير السكون والعقل رحمه الله تعالى وإيانا.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع