من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
وَدِلَالَةُ التَّتْبِيْعِ
: (وَهُوَ الإرْدَافُ):
التَّتْبِيْعُ: هُوَ أَنْ يُرِيْدَ الشَّاعِرُ مَعْنًى فَلَا يَتَأتَّى لَهُ بِاللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَيْهِ، بَلْ بِلَفْظٍ تَابِعٍ لَهُ، فَإِذَا دَلَّ التَّابِعُ، أَبَانَ عَنِ المَتْبُوْعِ، وَأَوْضَحَهُ. وَأَحْسَنُ مَا قِيْلَ وَأَبْدَعَهُ قَوْلُ عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيِّ:
بَعِيْدَةُ مَهْوَى القُرْطِ إمَّا لِنَهْشَلٍ أبُوْهَاوَإمَّا عَبْدُ شَمْسٍ وَهَاشِمُ
وَإِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى وَصْفِ طُوْلِ الجِّيْدِ فلم يَذْكُرهُ بِلَفْظِهِ الخَاصِّ بِهِ، بلْ أَتَى بِمَعْنًى
هُوَ تَابِعٌ لِطُوْلِ الجيْدِ، وَهُوَ قَوْلُهُ:
بَعِيْدَةُ مَهْوَى القُرْطِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع