من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٢)
اللَّه عودكم. البيت.
أَسْيَافُهُمْ تَنْبُوا إِذَا مَا جُرِّدَتْوَسُيُوفكم يَقْطَعْنَ فِي الأغْمَادِ
أنْشَدَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ الدِّمَشْقِيّ:
اللَّهُ عَوَّدَنِي الحُسْنَى فَمَا بَرِحَتْعِنْدِي لَهُ نِعَمٌ تَتْرَى وَتَتَّصِلُ
عَبْدُ قَيْسِ بنُ خَفَافٍ البَرْجِمِيُّ:
اللَّهَ فَاتِّقِهِ وَأَوْفِ بِنُذْرِهِوَإِذَا حَلَفْتَ مُمَارِيًا فَتَحَلَّلِ
أَبْيَاتُ عَبْدِ القَيْسِ خفَافٍ البَرْجُمِيُّ أوَّلُهَا:
أَجُبَيْلُ إِنَّ أَبَاكَ كَارِبُ يَوْمِهِفَإِذَا دُعِيْتَ إِلَى العِظَامِ فَأَعْجلِ
أُوْلَئِكَ إِيْصاءُ امْرِىٍ لَكَ نَاصِحٍطَبْنٍ بِرَيْبِ الدَّهْرِ غَيْر مُغَفَّلِ
اللَّهُ فَاتَّقِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَالضَّيْفُ أَكْرِمْهُ فَإنَّ مَبيْتهُحَقٌّ وَلَا تَكُ لَعْنَةً لِلنُّزَّلِ
وَأعْلَمْ بِأَنَّ الضَّيْفَ مُخبِر أَهْلِهِبِمَبِيْتِ لَيْلَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْأَلِ
وَاتْرُكْ مَكَانَ السُّوْءِ لَا تَحْلُلْ بِهِوَإِذَا نَبضا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ
دَارُ أَمْوَالٍ لِمَنْ رَآهَا دَارَهُأَفَرَاحِلٌ مِنْهَا كَمَنْ لَمْ يَرْحَلِ
وَإِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرِ شَرٍّ فَاتَّئِدْوَإِذَا هَمَمتَ بِأَمْرِ خَيْرٍ فَاعْجَلِ
وَإِذَا آلَتْكَ مِنَ العَدُوَّ قَوَارِصٌفَاقْرِصْ كَذَاكَ وَلَا تَقُلْ لَمْ أَفْعَلِ
وصِلْ مَا بَدَا لَكَ ودّهواجْذُذْ حبَالَ الخَائِنِ المُتَبَدِّلِ
وَإِذَا تَشَاجَرَ فِي فُؤَادِكَ مَرَّةًأَمْرَانِ فَاعْمَدْ لِلأَعَفِّ الأَجْمَلِ
وَإِذَا افتقَرْتَ فَلَا تَكُنْ مُتَجَشِّعًاتَرْجُو الفَوَاضِلَ عِنْدَ غَيْرِ المفْضَلِ
وَإِذَا لَقِيْتَ القَوْمِ فَاضْرُبْ فِيْهِمُحَتَّى يَرُوْكَ طِلَاءَ أَجْرَبَ مُهْمَلِ
وَإِذَا لَقِيْتَ البَاهِشِيْنَ إِلَى النَّدَىغَبْرًا ألقهمْ بِقَاعٍ مُمْحِلِ
فَأَعِنْهُمُ وَأيْسِرْ بِمَا يَسَرُوا بِهِوَإِذَا هُمُ نَزَلُوا بِضَنْكٍ فَانْزِلِ
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
اللَّهُ فَعَّالٌ لِمَا يَشَاءُكَمْ شِدَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا رَخَاءُ
ابْنُ زُرَيْقٍ الكَاتِبُ:
اللَّهُ قَسَّمَ بَيْنَ النَّاسِ رِزْقَهُمُلَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مِنْ خَلْقٍ يُضَيِّعُهُ
مُحَمَّدُ بن يَزِيْدُ المَهْبَلِيُّ:
اللَّهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِ الأَمِيْرِ لَنَاوَكُلُّنَا لِلْمَنَايَا دُوْنَهُ غَرَضُ
بَعْدَهُ:
فَفِي الأَنَامِ لَهُ مِنْ غَيْرِنَا عِوَضٌوَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ مِنْهُ لنَا عَوَضُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن المُبَارَك الخُرَاسَانِيّ ﵀:
اللَّهُ يَدْفَعُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةًعَنْ دِيْننَا رَحْمَةً مِنْهُ وَرِضْوَانَا
لَوْلَا الأَئِمَّةُ لَمْ تَأْمَنْ لنَا سُبُلٌوَكَانَ أَضْعَفُنَا نَهْبًا لأَقْوَانَا
قِيْلَ: وَرَدَ عَلَى أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ الرَّشِيْدُ صَاحِبُ الخَبَرِ مِنَ هيْتِ أَنَّهُ مات رَجُلٌ بِهَذَا المَوْضِعِ غَرِيْبٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى جَنَازَتِهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا عَبْدِ اللَّهِ ابنِ المُبَارَكِ الخُرَاسَانِيّ. فَقَالَ الرَّشِيْدُ: إنَّا للَّهِ وَإنَّا إِلَيْهِ رَاجعُونَ. يَا فَضلُ لِلْفَضلِ بن الرَّبِيع وَزِيْرِ ائذِنْ لِلنَّاسِ يُعَزُّوْنَا فِي عَبْدِ اللَّهِ ابن المُبَارَكَ فَأَظهَرَ الفَضْلُ فَقَالَ: وَيْحَكَ أنْ عَبْدَ اللَّهِ هُوَ الدّرُّ يَقُوْلُ:
اللَّهُ يَدْفَعُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةً. البَيْتَانِ
مَنْ ذا الَّذِي يَسْمَعُ هَذَا القَوْلَ مِنْ مِثْلِ ابنِ المُبَارَكَ مَعَ فَضْلِهِ وَزُهْدِهِ وَعِظَمِهِ فِي صَدْرِ العَامَّةِ وَلَا يَعْرِفُ حَقَّنَا.
قِيْلَ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى الفَضيْلِ بن عِيَاضٍ ﵀ فِي شَهْرِ رَمَضانَ سَنَةِ إحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمِائَةِ فَنَعَى إِلَيْهِ ابن المُبَارَكَ فَقَالَ الفَضيْلُ: ﵀ أَمَا أَنَّهُ مَا خَلّف بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
جُنْدَحٌ المُرِيُّ:
اللَّهُ يَطْوِي بِسَاطَ الأَرْضِ عَنِ كَثَبٍحَتَّى يُرَى الرَّبْعُ مِنَّا وَهُوَ مَأْهُوْلُ
المَجْنُوْنُ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ النَّفْسَ قَدْ تَلِفَتْشَوْقًا إلَيْكِ وَلَكِنِّي أُسَلِّيْهَا
قَبْلَهُ:
مَنيتكَ النَّفْسَ حَتَّى قَدْ أَضَرَّ بِهَاوأَيقَنَتْ خَلفًا مِمَّا أُمَنِّيْهَا
اللَّهُ يَعْلَمُ. البَيْتُ
وَسَاعَةٌ مِنْكَ أَلْهُوْهَا وَإِنْ قَصُرَتْ أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا
الفَضْلُ بن العَبَّاسِ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّا لَا نُحِبكُّمُوَلَا نَلُوْمُكُمْ إِنْ لَمْ تُحِبُّوْنَا
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَه:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ فُرْقَةَ بَيْنِنَافِيْمَا أَرَى شَيْءٌ عَلَيَّ يَهُوْنُ
خَالِدٌ الكَاتِبُ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ فِي أَلَمِ الهَوَىمَا فِيْهِ شُغْلٌ عَنْ مَقَالِ العَاذِلِ
بَعْدَ قَوْلِهِ عَنْ مَقَالِ العَاذِلِ:
أَقْسَمْتُ أنِّي لَا أُجِيْبُ مُعَاتِبيفِي حُبَكمْ إِلَّا بِدَمْعٍ هَاطِلِ
وَهُوَ الجَّوَابُ كَفَاهُ فِي إِسْكَاتِهِإذْ لَمْ يَجِدْ فِي الصَّبِّ مُسْكِتِ قَائِلِ
وَالنَّاسُ مِنْكَ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍيَلْقُوْنَ مِنْ عَيْنَيْكَ مَا هُوَ قَاتِلِي
فَتَصَدَّقِي لَا تَأَمَنِي أنْ تَسْأَلِيفَلَئِنْ سَأَلْتِ عَرَفْتِ ذُلَّ السَّائِلِ
مَطَرَتْ عَلَى قَلْبِي سَحَائِبُ عِشْقِكُمْدَبَّ الهَوَى فِي أَعْظُمِي وَمَفَاصِلِي
يَا عَاذِلِي أَقْصِرْ فَلَسْتُ بِمُنْتَهٍعَمَّنْ بُلِيْتُ بِحُبِّهِ يَا عَاذِلِي
ابْنُ لَنْكَكَ البَصرِيُّ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي أهْوَىعِنَاقَكَ وَالْتِزَامَك
قَبْلَهُ:
قُمْ يَا غُلَامُ أَدِرْ مُدَامَكَاحْثُثْ عَلَى الندمَانِ جَامَك
تُدْعَى غُلَامِي ظَاهِرًاوَأَكُوْنُ فِي سِرٍّ غُلَامَك
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي. البَيْتُ
مَجْنُوْنٌ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي كَمِدُلَا أَسْتَطِيْعُ أبُثُّ مَا أَجِدُ
أنْشَدَ المُبَرَّدُ عَنْ بَعْضِ المَجَانِيْنِ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي كَمِدُ. وَبَعْدَهُ
رُوْحَانِ لِي رُوْحٌ تَضمَّنَهَابَلَدٌ وَأُخْرَى حَزَّهَا بَلَدُ
وَأَرَى المُقِيْمَةَ لَيْسَ يَنْفَعُهَاصبْرٌ وَلَا يَقْوَى بهَا جَلَدُ
وَأَظنُّ غَائِبَتِي كَشَاهِدَتِيبِمَكَانِهَا تَجِدُ الَّذِي أَجِدُ
قَالَ وَأنْشَدَ هَذَا المَجْنُوْنُ أَيْضًا أَبْيَاتًا آخِرَهَا:
إِنِّي عَلَى العَهْدِ لن أُنْقِضْ مَوَدّتهمْفَلَيْتَ شِعْرِي لِطُوْلِ العَهْدِ [ما فعلوا]
فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعِي مِنَ الثُّقَلَاءِ ماتوا، قَالَ إذًا أَمُوْتُ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى السَّارِيَةِ فَمَاتَ.
ابْنُ أَبِي فَنَنٍ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي لَكَ شَاكِرٌوَالحُرُّ لِلْفِعْلِ الجَمِيْل شَكُوْرُ
اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي لَكَ عَاشِقوَكفَى بِحُبِّكَ أَنْ أَمُوْتَ شَهِيْدَا
قَبْلَهُ:
مَا لِي أَرَاكَ عَلَى البعَادِ جَلِيْدَاأَتُرَاكَ صَخْرًا أَم تُرَاكَ حَدِيْدَا
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي لَكَ عَاشِق. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِنْ كُنْت آملُ فِي هَوَاكَ خيانةًفَأَتَيْتُ فِي دِيْنِ الإِلَهِ جُحُوْدَا
دِعْبَل الخُزَاعِيُّ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي مَا سَرَّنِيشَيْءٌ كطَارِقَةِ الضُّيُوْفِ النُّزَّلِ
بَعْدَهُ:
مَا زِلْتُ بِالتَّرْحِيْبِ حَتَّى خِلْتَنِيضَيْفًا لَهُ وَالضَّيْفُ رَبُّ المَنْزِلِ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي ذُو مُحَافَظَةٍمَا لَمْ يَخُنِّي خَلِيْلِي يَبْتَغِي بَدَلَا
قَبْلَهُ:
مَهْلًا نُوَارُ أَقِلِّي اللَّوْمَ وَالعَذَلَاوَلَا تَقُوْلي لِشَيْءٍ فَاتَ مَا فَعَلَا
يَرَى النَّخِيْلُ سَبيْلَ المَالِ وَاحِدَةًإِنَّ الجَّوَادَ يَرَى فِي مَالِهِ سُبُلَا
إِنَّ البَخِيْلَ إِذَا مَا مَاتَ يَتْبَعُهُسُوْءُ الثَّنَاءِ وَيَحْوِي الوَارِثُ الإِبِلَا
فَأَصْدَقُ حَدْثِكَ إِنَّ المَرْءَ يَتْبَعُهُمَا كَانَ يَبْنِي إِذَا مَا نَعْشُهُ حُمِلَا
لَا تَعْذلِيْنِي عَلَى مَالٍ وَصلْتُ بِهِرَحْمًا وَخَيْرُ سَبِيْلِ المَالِ مَا وَصَلَا
يَسْعَى الفَتَى وَحِمَامُ المَوْتِ يُدْرِكُهُوَكُلُّ يَوْمٍ يُدَنِّي لِلفَتَى أَجَلَا
إِنِّي لأَعْلَمُ أَنِّي سَوْفَ يُدْرِكُنِييَوْمِي فَأُصْبِحُ عَنْ دُنْيَايَ مُشْتَغِلَا
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي ذو مُحَافَظَةٍ. البَيْتُ
أَبُو النَّصْر العُتْبِيّ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي لَسْتُ ذَا بَخَلٍوَلَسْتُ مُلْتَمِسًا فِي البُخْلِ لِي عِلَلَا
لَكِنَّ طَاقَةَ مِثْلِي غَيْرُ خَافِيَةٍوَالنَّمْلُ يُعْذَرُ فِي القَدْرِ الَّذِي حَمَلَا
أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بن الحسين بن شبْلٍ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي مَا مَلَكْتكمُفَعَاهِدُوْنِي عَلَى أَنْ لَا تَمَلُّوْنِي
قَبْلَهُ:
لَوْ كَانَ يُوْجَدُ بِرءٌ لا مِنْ مَحَبَّتِكُمْلَكَانَ فِي النَّاسِ لِي طِبٌّ يُدَاوِيْنِي
فَإنْ يَكُنْ أَجَلِي أَقْصَى مُرَادَكَمُفَمِنْ صُدوْدِكِ لِي يَاعَلْوَ زِيْدِيْنِي
كِفِّي أَذَى الجِّسْمِ أَوْ زِيْدِي الفُؤَادَ ضَنًىفَالكُلُّ مِنْكِ إِذَا أَرْضَاكِ يُرْضِيْنِي
اللَّهُ يَعْلَمُ إنِّي مَا مَلَلْتكُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَا عَلْوَ لَا تَجْحَدِي فَضْلِي وَلَا أَدَبِيوَلَا يَجْحَدُ الفَضْلَ إِلَّا كُلُّ مَغْبُوْنِ
لَا تَأْمَلِي بَعْدَ إِعْرَاضي مُوَاصَلَتِيفَإنَّ قَوْمِي مِنَ الشِّمِّ العَرَانِيْنِ
هُوَ أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بن عَبْدِ اللَّهِ ابن أَحْمَدَ بن يُوْسُفَ ابن شِبْل.
كُثَيِّرٌ:
اللَّهُ يَعْلَمُ لَوْ أَرَدْتُ زَيَادَةًفِي حُبِّ عَزَّةَ مَا وَجَدْتُ مَزِيْدَا
قَبْلَهُ:
لَا تَغْدِرَنَّ بِوَصْلِ عزَّةَ بَعْدَمَاأَخَذَتْ عَلَيْكَ مَوَاثِقًا وَعُهُوْدَا
إِنَّ المُحِبَّ إِذَا أَحَبَّ حَبِيْبَهُصَدَقَ الصَّفَاءَ وَأَنْجَزَ المَوْعُوْدَا
اللَّهُ يَعْلَمُ. وَبَعْدَهُ:
رُهْبَانُ مَدْيَنَ وَالَّذِينَ رَأَيْتَهُمْيَبْكُوْنَ مِنْ حَذَرِ العِقَابِ قُعُوْدَا
لَوْ يَسْمَعُوْنَ كَمَا سَمِعْتُ حَدِيْثَهَاخَرُّوا لِعِزَّةِ خَاشِعِيْنَ لسُجُوْدَا
وَالمَيْتُ ينْشَرُ أَنْ تَمَسَّ عِظَامَهُمَسًّا وَيَخْلُد إِنْ يَراكِ خُلُوْدَا
لَوْ تَمَسّ
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيّ:
اللَّهُ يَعْلَمُ مَا أَتَيْتُكَ زَائِرًامِنْ ضِيْقِ ذَاتِ يَدٍ وَضِيْقِ بِلَادِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفُ:
اللَّهُ يَعْلَمُ مَا أَرَدْتُ بِهَجْرِكُمْإِلَّا مُسَاتَرَةَ العَدُوِّ الكَاشِحِ
بَعْدَهُ:
وَعَلِمْتُ أَنَّ تَسَتُّرِي وَتَبَاعُدِيأَبْقَى لِوَصلِكَ مِنْ دُنُوٍّ فَاضِحِ
الحَارِثُ بنُ هِشَامٍ:
اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْحَتَّى عَلَوا فَرَسِي بِأَشْقَرَ مُزْبِدِ
بَعْدَهُ:
وَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًاأُقْتَلْ وَلَا يَضرُرْ عَدُوِّي مَشْهَدِي
فَصَدَدْتُ عَنْهُمْ وَالأَحِبَّة فِيْهِمُطَمَعًا لَهُمْ بِعِقَابِ يَوْمٍ مُرْصِدِ
قِيْلَ وَهَذَا أَشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ فِي الفِرَارِ.
وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ الأَشْعَثِ لَمَّا صَارَ إِلَى كابل وَتَقَرَّبَ مِنْهَا قَالَ لَهُ مَلِكهَا
طَلَبْتَ أَمْرًا عَظِيْمًا وَفَرَرْتَ مِنْهُ مَرَّةً هَاهُنَا وَمَرَّةً هَاهُنَا فَقَالَ أَيُّهَا المَلِكُ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ شَاعِرِنَا قَالَ وَمَا قَالَ فَأَنْشَدَهُ أَبْيَاتُ الحَارَثِ بنِ هِشَامٍ هَذِهِ وَفَسَّرتُ لَهُ فَقَالَ يا معْشَرَ العَرَبِ حَسَّنْتُمْ كُلّ شَيْءٍ حَتَّى حَسَّنْتُمْ الفِرَارَ فَحَسُنَ.
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفُ:
اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَرْكِي زِيَارَتَكُمْإِلَّا مَخَافَةَ أَعْدَائِي وِحُرَّاسِي
وَبَعْدَهُ:
وَلَوْ قَدَرْتُ عَلَى إتْيَانِ جِئْتُكُمُسَحْبًا عَلَى الوَجْهِ لَا مَشْيًا عَلَى الرَّأْسِ
هُوَ أَبُو الفَضْلُ العَبَّاسُ الأَحْنَفِ بن طَلْحَةَ بن حَوَارِ بن كَلْدَةَ بن خَرِيْمِ بن شهَابِ بن سَالِمِ بن حَيَّةَ بن كُلَيْبِ بن عَدِيِّ بن عُبَيْدِ بن حَنِيْفَةَ قِيْلَ: وَكَانَ أَحْسَنَ خَلْقِ اللَّهِ إِذَا حَدَّثَ وَأَحْسَنَهُمْ اسْتِمَاعًا إِذَا حُدِّثَ وَأَمْسَلَهُمْ مُلَاحَاةً إِذَا خُوْلفَ وَكَانَ مُلُوْكِيَّ المَذْهَبِ ظَاهِرَ النّعْمَةِ حَسنَ الهَيْئَةِ قَدْ كَمُلَتْ فِيْهِ آلَاتُ الظَّرْفِ جَمِيْلُ الوَجْهِ فَارِهِ المَرْكَبِ نَظِيْفُ الثَّوْبِ حَسنَ الأَلْفَاظِ كَثِيْرُ النَّوَادِرِ بَطِيْءُ السُّكْرِ عَلَى الشَّرَابِ شَدِيْدُ الاحْتِمَالِ وَلَمْ يَكُنْ مَدَّاحًا وَلَا هَجَّاءً مُتَنَزِّهًا عَنْ ذَلِكَ لِجَلَالَةِ قَدْرِهِ وَيُشَبَّهُ مِنَ المُتَقَدِّمِيْنَ بِعُمَر بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيِّ.
وَقَالَ الصُّوْليُّ: هُوَ العَبَّاسُ الأَحْنَفُ بنُ الأَسْوَدِ بن قُدَامَةَ بن هَمْيَانَ بن الحارثِ بن ذُهلِ الزَّيْلِ بن حَنِيْفَةَ.
اللَّهُ يَعْلَمُ مَا لِلْمُلْكِ مِنْ أَحَدٍسِوَاكَ يَصْلحُ لِلْدُّنْيَا وَلِلدِّيْنِ
حَاشِيَةٌ:
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ السَّيِّد الرّضِيّ:
اللَّهُ يَعْلَمُ مَيْلِي عَنْ حَنَانِكمُوَلَوْ تَنَاهَيْتَ بِي فِي البِرِّ وَاللَّطْفِ
وَكَيْفَ بِي وَعَلَى عَيْنَيْكَ تَرْجَمَةٌمِنَ الحُقُوْدِ وَعنْوَانٌ مِنَ الشَّغَفِ
أُطِيْفُ مِنْكَ بِوَجْهٍ غيْرِ مُلْتَفِتٍإِلَى المَنَاجِي وَعَطْفٍ غَيْر مُنْعَطِفِ
قَدْ كَانَ قَبْلكَ مَرْجُوًّا فَوَاضِلهُرَاقٍ إِلَى المَجْدِ طَلَّاعٌ إِلَى الشَّرَفِ
تَمُرُّ نَفْحَةُ نُعْمَاهُ إِذَا خَطَرَتْمِنَ القُبُوْلِ بِجَنِيِ رَوْضةٍ أَنفِ
تَظُنُّ أني وِصَالٌ بِهِ سَبَبيإِنِّي إِذًا مِنْ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ نَفِي
إِذَا لَبِسَتْ جَمَالًا أَنْتَ مَلْبَسُهُفَإِنِّي قَدْ طَرَحْتُ المَجْدَ عَنْ كَتِفِي
لَا قَدَّسَ اللَّهُ نَفْسًا مِنْكَ جَامِعَةًكَيْد البِغَالِ وَحِقْدِ الجِلَّةِ الشّرُفِ
الجلّة: الإِبل ابلِ العِظَامِ الخلْق وَالشَرُف العَالِيَةِ الأسْنِمَة.
ذُو الإِصبَعِ العَدَوَانِيُّ:
اللَّهُ يَعْلَمُنِي وَاللَّهُ يَعْلَمُكُمْوَاللَّهُ يُجْزِيْكُمُ عَنِّي وَيَجْزِيْنِي
اللَّهُ يَعْلَمُ وَالدُّنْيَا مُفَرِّقَةٌوَالعَيْشُ مُنْتَقِلٌ وَالدَّهْرُ ذُو دُوَلِ
لأَنْتَ عِنْدِي وإِنْ سَاءَتْ ظُنُوْنَكَ بيأَحْلَى مِنَ الأَمْنِ عِنْدَ الخَائِفِ الوَجِلِ
اللَّهُ يَعْلَمُ وَالأَقْوَامُ كُلُّهُمُأنَّا كِرَامْ وَلَكِنَّا مَفَالِيْسُ
يُرْوَى:
اللَّهُ يَعْلَمُ وَالأَيَّامُ تَعْرِفُنَا
قَوْلُهُ: إنَّا كِرَامٌ وَلَكِنَّا مَفَالِيْسُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ تَدْرُوْنَ مَا المُفْلِسُ؟
قَالُوا: يَا رَسُوْلُ اللَّهِ المُفْلِسُ فِيْنَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعٌ. قَالَ: إِنَّ المُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصيَامٍ وَصَلَاةٍ وَصدَقَةٍ وَيَأتِي قَدْ ظَلَمَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا وَشَتَمَ هَذَا فَيَقْعَدُ فيَقْبضُ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإنْ فُنِيَتْ حَسَنَاتهُ قَبْلَ أنْ يَقْضِي الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ المَظَالِمِ أَخَذَ مِنَ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحْنَ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ.
دِعْبَلٌ:
اللَّهُ يَعْلَمُ وَالأَيَّامُ دَائِرَةٌوَالمَرْءُ مَا بَيْنَ إيْحَاشٍ وَإيْنَاسِ
بَعْدَهُ:
إِنِّي أُحِبُّكَ حُبًّا لَوْ تَضَمَّنَهُ سَلْمَىسَمِيُّكِ ذَلَّ الشَّاهِقُ الرَّاسِي
حُبًّا تَلَبَّسَ بِالأَحْشَاءِ فَامْتَزَجَاتلبس المَاءِ بِالصَّهْبَاءِ فِي الكَاسِ
وَبَقِيَّةُ الأَبْيَات مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ (مَا أنسَ) فَتُطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
وَمِمَّا يَجْرِي مَجْرَى المَثَلِ مِمَّا فِيْهِ ذِكْرُ اللَّهِ ﷿ فَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ نَظْمًا فِي أَنْصَافِ الأَبْيَاتِ:
ألَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهُ بَاطِلُ
اللَّهُ أَنْجَحَ مَا طَلَبْتَ بِهِ
وَسَائِلُ اللَّهِ لَا يَخِيْبُ
كِفَايَةُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ تَوَقِّيْنَا
وَمَا لَا تَرَى مِمَّا يَقِي اللَّهُ أَكْثَرُ
لَا يَذْهَبُ العرفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ
وَللَّهِ أَوْسٌ آخَرُوْنَ وَخَزْرَجُ
وَمَا يَشْعرُ الإِنْسَانُ مَا اللَّه صَانِعُ
وَلَيْسَ لِرَحْلٍ حَطَّهُ اللَّهُ حَامِلُ
وللَّهِ سَيْفٌ لَا تَفِلُّ مَقَاطِعُه
الخَيْرُ أَجْمَعُ فِيْمَا يَصنَعُ اللَّهُ
قَدْ يُصبِحُ اللَّهُ أَمَامَ السَّارِي
وَلَيْسَ لِمَا تَبْتَنِي يَدُ اللَّهِ هَادِمُ
إِذَا اللَّهُ سَنَّى يُسْرَ شَيْءٍ تَيَسَّرَا
وَيَأْبَى اللَّهِ إِلَّا مَا يَشَاءُ
مَا صَنَع اللَّهُ فَهُوَ خَيْرٌ
وَكَيْفَ يُكْرَمُ مَنْ لَمْ يُكْرِمِ
وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ نَثْرًا فِي كَلَامِ البُلَغَاءِ وَالحُكَمَاءِ:
الكَمَالُ للَّهِ.
كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ للَّهِ فِي عِرْتٍ سَاكِنٍ وَغَيْر سَاكِنْ.
مَنْ صدَقَ اللَّهُ نَجَا.
فِي اللَّهِ عِوَضٌ مِنْ كُلِّ فَائِتِ.
الدُّعَاءُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ.
صُنع اللَّهِ غَادٍ وَرَائِحُ.
للَّهِ لَطَائِفُ.
كَمْ للَّهِ مِنْ صُنعٍ حفِيٍّ وَلُطْفٍ خَفِيٍّ.
مَنِ افْتَقَرَ إِلَى اللَّهِ اسْتَغْنَى عنِ النَّاسِ.
مَا أَمَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ إِلَّا أَعَانَ عَلَيْهِ وَلَا نَهَى عَنْ شيْءٍ إِلَّا أَغْنَى عَنْهُ.
إِنَّ اللَّهَ يُغْنِي مَا يُرِيْدُ وَإِنْ رَغمَ الشَّيْطَانُ المُرِيْدُ.
التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ وَالعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ.
إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا اتَّفَقَت أَسْبَابهُ.
إِنَّ اللَّهَ يُمْهِل وَلَا يُهْمِلْ.
إِنَّ اللَّهَ خَصَّ نَفْسَهُ بِالكَمَالِ وَلَمْ يُبْرِئ أحَدًا مِنَ النُّقْصَانِ.
عَفْوُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ ذَنْبكَ.
مَنْ تَوَاضَعَ للَّهِ رَفَعَهُ.
إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أنْ يُرِي أثَرَهَا عَلَيْهِ.
لَا تَسْأَل غَيْرَ اللَّهِ فَإِنَّهُ إِنْ أَعْطَاكَ أَغْنَاكَ.
الإِمَامُ المُعْتَزُّ بِاللَّهِ:
اللَّهُ يَعْلَمُ يَا حَبِيبِي أنَّنيمُذْ غِبْتَ عَنِّي هَائِمٌ مَكْرُوْبُ
بَعْدَهُ:
يَدْنُو السُّرُوْرَ إِذَا دَنَا بِكَ مَنْزِلُوَيَغِيْبُ صفْوُ العَيْشِ حين يغيب
قَالَهُ فِي يُوْنسُ بن بُغَاءٍ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ.
تُرْوَى لِلإِمَامِ الشَّافِعِيّ:
اللَّهُ يَغْتَفِرُ المَعَاصِي كُلَّهَاإِلَّا الصُّدُوْدَ فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ
قَبْلَهُ:
مِنْ بَعْدِ مُلْكِي رِمْتُمُ أَنْ تَقْدُرُوامَا بَعْدَ صَفْقَةِ بايعن تَخبَرُ
وَزَعِمْتُمُ أَنَّ اللَّيَالِي غَيَّرَتْعَهْدَ الهَوَى لَا كَانَ مَنْ يِتَغَيَّرُ
عَاتَبْتُهُمْ فَتَبَسَّمُوا عَنْ لُؤْلُؤٍوَانْهَلَّ مِنْ عَيْنِي عَقِيْقٌ أَحْمَرُ
شَتَان مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّتِييَحْظَوْنَ بِالنَّوْمِ اللَّذِيْذِ وَأَسْهَرُ
رُدُّوا الهُدُوْءَ كَمَا عَهِدْتُ إِلَى الحَشَاوَالمُقْلَتَيْنِ إِلَى الكَرَى ثُمَّ اهْجُرُوا
نَاشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ رَبّ مُحَمَّدٍإِنْ لَمْ تَفُوا بِمُوَدَّتِي لَا تَعْذرُوا
اللَّهُ يَغْتَفِرُ المَعَاصِي. البَيْتُ
أنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
اللَّهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُوَبُنَيُّ آدَمَ حِيْنَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ
حَكَى الرّيَاشِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ قَالَ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًا مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُوْلُ:
إلَهِي أَنْتَ جِئْتَ بِي وَعَلَيْكَ قَدمتُ وَأَنْتَ أَقْدَمْتَنِي، عَصَيْتكَ بِعِلْمِكَ، فَلَكَ الحجَّةُ عَلَيَّ وَأَطَعْتَكَ بِحِلْمِكَ فالمِنَّةُ عَلَيَّ فَبِوُجُوْبِ حجَّتكَ وَانْقِطَاعِ حجَّتِي ألَا عَفَوْتَ عَنِّي، فَدَنَوْتَ مِنْهُ. وَقُلْتُ: يا أعْرَابِيّ مَتَى يَكُوْنُ العَبْدُ أَقْرَبُ مَا يَكُوْنُ
إِلَى اللَّه؟ قَالَ: إِذَا سَأَلَهُ. قُلْتُ: وَمِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ يَسْأَلَهُمْ. ثُمَّ وَلَّى وَهُوَ يَقُوْلُ:
اللَّهُ يَغْضبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ. البَيْتُ
الحَسَنُ بنُ وَهَبٍ يُخَاطِبُ أَخَاهُ سُلَيْمَانَ:
اللَّهُ يَفْرُجُ بَعْدَ ضِيْقٍ كَرْبَهَاوَلَعَلَّهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا
اللَّهُ يَكْلأُ حَيْثُ كُنْتَ بِهِيَا مَنْ عَلَيَّ وَلَاؤُهُ فَرْضُ
اللَّهُ يُمْهِلُ ثُمَّ يَأْخُذُ بَغْتَةًوَلَهُ مُعَجَّلُ نِقْمَةٍ وَمُؤَجَّلُ
قَبْلَهُ:
أنْظُرْ بِعَيْنِكَ هَلْ تَرَى مِنْ ظَالِمٍإِلَّا وَصَفْوُ نَعِيْمِهِ يَتَبَدَّلُ
اللَّهُ يُمْهِلُ ثُمَّ. البَيْتُ
هَذَا آخِرِ الأَبْيَاتِ الَّتِي أَوَّلُهَا الجَّلَالَةُ وَعِدّتُهَا خَمْسُوْنَ بَيْتًا، وَمِنْ هُنَا نَبْدَأُ فِي تَرْتِيْبِ حُرُوْفِ أَوَائِلِ الأَبْيَاتِ وَهَذَا الفَصْلُ أَعْلَا مَا مَعَنَا فِي التَّقْدِيْمِ لأَنَّهُ بِهَمْزَتِيْنِ مُتَحَرِّكَتَيْنِ وَبَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَةٌ فَذَلِكَ ثَلَاثُ أَلفَاتٍ وَهِيَ قَلِيْلَةٌ عُدّتُهَا خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ.
كَاتِبُه عَفَا اللَّهُ عَنْهُ:
أَآبَاءُ الكِرَامِ فَنُوا فَقَلُّواأمِ الأبْنَاءُ كُلَّهُمُ لِئَامُ
تَرَاهُمْ يَنْهَضُوْنَ إِلَى المَخَازِيوَعَنْ فِعْلِ المَكَارِمِ هُمْ نِيَامُ
-- بِالبخْلِ بَعْضًاكَأَنَّ الجوْدَ عِنْدَهُمُ حَرَامُ
أَقُوْلُ مِنَ التَّعَجُّبِ لَيْتَ شِعْرِيأَمَا فِي القَوْمِ حُرٌّ -
أَمَا فِي الأَرْضِ مَأْمُوْلٌ كَرِيْمٌأَلا هَيْهَاتَ قَدْ عَزَّ المَرَامُ
--- نَسْلٌأَمَا يُرْعَى لَذي أَمَلٍ ذمَامُ
آبَاءُ الكِرَامِ فَنَوا فَقَلُّوا. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
-- الأحْرَار --فَبَعْدَهُمُ على الدُّنْيَا السَّلَامُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي العَشَائِرِ بن حَمْدَانَ:
أَبَا الفَوَارِسِ لَوْ رَأَيْتَ مَوَاقِعِيوالخَيْلُ مِنْ تَحْتِ الفَوَارِسِ تَنْحَطُ
لَقَرَأْتَ مَا كَتَبَتْ هُنَاكَ يَدُ الوَغَاوَالبِيْضُ تَثْكِلُ وَالأَسِنَّةُ تَنْقُطُ
تَبِعَهُ ابن السَّاعَاتِيّ فَقَالَ:
للَّهِ يَوْمٌ فِي سُيُوْطَ وَلَيْلَةٌفِكْرُ الزَّمَانِ بِمِثْلِهَا لَا يَغْلَطُ
بِتْنَا وَجِنْحُ اللَّيْلِ فِي غَلْوَائِهِبِالبَدْرِ فِرعٌ أَشْمَطُ
فَالطَّيْرُ يَقْرَأُ وَالغَدِيْرُ صَحِيْفَةٌوَالرِّيْحُ تَكْتِبُ وَالغَمَامَةُ تُنْقِطُ
وَقَدْ نُسِبَت البَيْتَانِ الَّتِي لأَبِي العَشَائِرِ إِلِي مُهَلْهِلٍ وَهُوَ العِيْر أَبُو زُهَيْر بن أَبِي السَّرَايَا نَصْرُ بن حَمَدَانَ بن حُمْدُوْن التَّغْلِبِي وَهُوَ الَّذِي يَقُوْلُ:
أُمَيْمُ لَوْ أَبْصَرْتِ يَوْمَ طعَاننَاوَالخَيْلُ يَعْثَرُ فِي قَنًا وَصِفَاحِ
تَطْفُو وَتَرْسُبُ فِي الدِّمَاءِ كَأَنِّنَاصوَرُ الفَوَارِسِ فِي كُؤُوْسِ الرَّاحِ
أَآخِرُ شَيْءٍ أَنْتَ فِي كُلِّ هَجْعَةٍوَأَوَّلُ شَيْءٍ أَنْتَ عِنْدَ هبُونِي
بَعْدَهُ:
مَزِيْدُكَ عِنْدِي أَنْ أَقِيْكَ مِنَ الرَّدَىوَوُدّ كَمَاءِ المُزْنِ غَيْرَ مَشُوْبِ
وَيُرْوَى:
فَقَصْرُكَ مني مَا حَيِيْتُ مَوَدَّتِيوَحُبّ كَمَاءِ المُزْنِ غَيْرَ مَشُوْبِ
كَتَبَ بَعْضُ الأُدَبَاءِ هَذَينِ البَيْتَيْنِ عَلَى سَرِيْرِهِ.
ابْنُ المُعْتَزِّ:
أَآكُلُ مِنْ لَحْمِي وَأَشْرَبُ مِنْ دَمِيكَذَبْتَ وَبَيْتِ اللَّهِ يَا بنَ الفَوَاعِلِ
أَبْيَاتُ أَبِي المُعْتَزِّ:
أَيَا مَنْ سَعَى بِالشَّرِّ نَحْوِي وَكَادَنِيكَكَيْدِ الحبَارَى لِلصُّقُوْرِ الخَوَاتِلِ
زَعَمْتِ بِأَنِّي مُبْغِضٌ مُتَنَقِّصٌعَلِيًّا فَافْخِرِي إِذًا بِالمَحَافِلِ
أَآكِلُ مِنْ لَحْمِي وَأَشْرَبُ مِنْ دَمِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَلٌ وَعَبَّاسٌ يَدَانِ كِلَاهُمَايَمِيْنٌ سَوَاءٌ فِي العُلَى وَالفَضَائِلِ
فَهَذَا أَبُو هَذَا وَهَذَاكَ فَابْنُ ذَافَهَلْ بَيْنَ هَذَيْنِ اتِّسَاعٌ لِدَاخِلِ؟
فَدَعْ هَاشِمًا لَا تَعْرِضَنَّ لِهَاشِمٍوَدُوْنَكَ عَنْهَا يَا ابْنَ أَنْبَاطِ بَابِلِ
عَلَيْكَ بِمِسْحَاةٍ وَطِيْنٍ وَمِكْيَلٍنَقِيْعٌ وَكَسْحٍ فِي القُرَى لِلْمَزَابِلِ
أَمِنْ بَعْدِ أنْ وَفَّيْتَ سَبْعِيْنَ حجَّةًأُعَرَّفُ فَرْقًا بَيْنَ حَقٍّ وَبَاطِلِ
عَلِيُّ بن مِسْهَرٍ الكَاتِبُ:
أَآكُلُ مِنْ لَحْمِي وَأَشْرَبُ مِنْ دَمِيوَأَقْطَعُ مِنْ كَفِّي بَنَانِي وَأُعْذَرُ
بَعْدَ قَوْلِ ابن مسهرٍ وَاعذَرُ:
أَأَغْمِضُ لِلأَيَّامٍ جَفْنِي عَلَى قَذًىوَإنِّي أُوَفِّي فِي المُلِيْمِ وَأَصْبُرُ
أَبَى اللَّهُ لِي نيْلَ العُلَى بِمَذَلَّةٍوَلَوْ أنِّي فِيْهَا بِمَا شِئْتُ أَظْفَرُ
لأَيَّةِ حَالٍ يَبْذلُ المَرْءُ نَفْسَهُوَمَا قَدْ رَضاهُ اللَّهُ فَهُوَ مُقَدَّرُ
وَلَهُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِهَا:
كَفَانِي فَضْلِي مَوْطِنًا لَا تَنَالهُعُيُوْنُ الثُّرَيَّا مِنْ عَلٍ وَهِيَ تَنْظُرُ
إِذَا سِرْتُ عَنْ مِلْكِي وَخَانَتْ عَشِيْرَتِيفَلِي الأَرْضُ مِلْكٌ وَالبَرِيَّةُ مَعْشَرُ
وَقَدْ يَهْجرُ اللَّيْثُ الهَصُوْرُ عَرِيْنَهُوَيَرْجَعُ عَنْ أَشْبَالِهِ وَهُوَ مُخْدِرُ
إِذَا فَارَقَتْ خَيْلِي دِيَارَ رَبِيْعَةٍوَخَلَّفَهَا مِنْ بَعْدِهَا كَيْفَ تَفْخَرُ؟
أَبُو تَمَّامٍ:
أَآلِفَةَ النَّجِيْبِ كَمْ أفْتِرَاقٍأَظَلَّ فَكَانَ دَاعِيَةَ اجْتِمَاعِ
الأَبْيَاتُ لأَبِي تَمَّامٍ مِنْ قَصيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا مَهْدِيُّ بن أَصْرَمَ مِنْهَا:
أقلِّي قَدْ أَضَاقَ بُكَاكِ ذرعِيوَمَا ضاقَتْ بِنَازِلَةٍ ذِرَاعِي
أَآلِفَةَ النَّحِيْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَيْسَتْ فَرْحَةُ الأَوْبَاتِ إِلَّالِمَوْقُوْفٍ عَلَى تَرَحِ الوَدَاعِ
توجَّعُ إِنْ رَأَتْ جِسْمِي نَحِيْفًاكَأَنَّ المَجْدَ يُدْرَكُ بِالصَرَاعِ
مِنْهَا:
فَلَوْ صَوَّرْتَ نَفْسَكَ لَمْ تَزدْهَاعَلَى مَا فِيْكَ مِنْ كَرَمِ الطِّبَاعِ
هَذَا آخِرِ الأَبْيَاتِ الَّتِي أَوَّلُهَا الجَّلَالَةُ وَعِدّتُهَا خَمْسُوْنَ بَيْتًا، وَمِنْ هُنَا نَبْدَأُ فِي تَرْتِيْبِ حُرُوْفِ أَوَائِلِ الأَبْيَاتِ وَهَذَا الفَصْلُ أَعْلَا مَا مَعَنَا فِي التَّقْدِيْمِ لأَنَّهُ بِهَمْزَتِيْنِ مُتَحَرِّكَتَيْنِ وَبَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَة فَذَلِكَ ثَلَاثُ أَلفَاتٍ وَهِيَ قَلِيْلَة عُدّتُهَا خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ.
ابْنُ مِسْهَرٍ:
أَأَبْتَغِي غَيْرَ فَضْلِي لِلْعُلا سَبَبًاوَإِنْ غَدَا وَهُوَ بِالعِرْفَانِ إنْكَارُ
بَعْدَهُ:
مَا صَدَّ بِي عَنْ طِلَابِ المَجْدِ مُكْتَسبٌيُلْهِي وَلَا عَنْ ثَوَابِ الحَمْدِ إِقْصَارُ
وَلَا خَضَعْتُ لِصرْفِ الدَّهْر مِنْ جَزَعٍسِيَّانَ عِنْدِيَ إِثْرَاءٌ وَإِقْتَارُ
الخَوَارزْمِيُّ فِي الدَّهْرِ:
أَأَبْغِي العَوْنَ مِنْهُ وَهُوَ خَصْميكَمَا اسْتَبْكَتْ ضَرَائِرَهَا الثَّكُوْلُ
السَّيِّدُ الرّضِيُّ:
أَأَبْقَى كَذَا نِضْوَ الهُمُوْمِ كَأَنَّمَاسَقَتْنِي اللَّيَالِي مِنْ عَقَابِيْلِهَا سُمَّا
بَعْدَهُ:
وَأَكْبَرُ آمَالِي مِنَ الدَّهْرِ أَنَّنِيأَبِيْتُ خَلِيًّا لَا سُرُوْرًا وَلَا هَمَّا
بأُرْجُوْحَةٍ بَيْنَ الخَصَاصَةِ وَالغِنَىوَمَنْزلَةٍ بَيْنَ الشَّقَاوَةِ وَالنُّعْمى
فلا جَامِعًا مَالًا وَلَا مُدْرِكًا عُلًىوَلَا مُحْرِزًا أَجْرًا وَلًا طَالِبًا عِلْمَا
أَأَبْنَاءَ آدَمَ هَذَا الأَنَامُأمِ النَّاسُ أَبْنَاءُ هَذَا الزَّمَانِ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتبة بن مسعود:
أَأَتْركُ إِتْيَانَ الحَبِيْبِ تَأَثُّمًاألَا إِنَّ هجْرَانِ الحَبِيْبِ هُوَ الإِثْمُ
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ:
أَأَتْرُكُ السَّهْلَ مِنْ جَدْوَاكَ أَتْبَعُهُوَأَطْلُبُ النَّائِلَ الأَقْصَى مِنَ الجَبَلِ
عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ:
أَأَتْرُكُ إِنْ قَلَّتْ دَرَاهِمُ خَالِدٍزِيَارَتَهُ إنِّي إِذًا لَلَئِيْم
قَوْلهُ يَسْلَعُ المَرْءُ أَيْ تَكْثُرُ سِلْعَتُهُ. وَقَوْلهُ أَغَمُّ بَهِيْمُ الغَمَمُ كُثْرَةُ شَعْرِ الوَجْهِ وَالقَفَا
وَالعَرَبُ تَكْرَهُ الغَمَمَ والبَهِيْمُ الَّذِي لَا يُخَالِط لَوْنَهُ غَيْرَهُ أَيّ لَوْنٍ كَانَ.
عُمَارَةُ يَمْدَحُ بِقَوْلِهِ هَذَا خَالِدَ بن يَزِيْدَ بن مَزْيَدٍ الشَّيْبَانِيَّ وَيَذِمُّ تَمِيْمٍ بن خُزَيْمَةَ بنُ خَازِمٍ النَّهْشَلِيَّ. وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ:
وَقَدْ يَسْلَعُ المَرْءُ اللَّئِيْمُ اصْطِنَاعُهُوَيَعْتَلُّ نَقْدُ المَرْءِ وَهُوَ كَرِيْمُ
فَتًى وَاسِطٌ فِي ابْنَي نِزَارٍ مُحَبَّبٌإِلَى ابْنَي نِزَارٍ فِي الخُطُوْبِ عَمِيْمُ
فَلَيْتَ بِبُرْدَيْهِ لنَا كَان خَالِدٌوَلَكِنْ لِبَكْرٍ فِي الثَّرَاءِ تَمِيْمُ
فَيُصْبِحَ فِيْنَا سَابِقٌ مُتَمَهِّلٌأَغَرُّ وَفِي بَكْرٍ أَغَمُّ بَهِيْمُ
أَبُو دَهْبَلٍ الجُمْحِيُّ:
أَأَتْرُكُ لَيْلَى لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنهَاسِوَى لَيْلَةٍ إِنِّي إِذًا لَصَبُوْرُ
شَمْسُ الدِّيْنِ الكُوْفِيّ:
أَأَتْرُكُ - قَالَ اسْأَلُوْنِيوَأَقْصِدُ مَنْ يَفِرُّ مِنَ السُّؤَالِ
البُحْتُرِيُّ:
أَأَجْحَدُكَ النَّعْمَاءَ وَهِيَ جَلِيَّةٌوَمَا أَنَا لِلْبِرِّ الخَفِيِّ بِجَاحِدِ
وَمِنْ بَابِ (أَأَحْبَابِنَا) قَوْلُ زُهَيْرٌ المِصْرِيّ:
أَأَحْبَابِنَا بِاللَّهِ كَيْفَ تَغَيَّرَتْخَلَائِقُ غرٍّ مِنْكُمُ وَغَرَائِزُ
لَقَدْ سَاءَنِي العَتْبُ الَّذِي جَاءَ مِنْكُمُوَأَنِّي عَنْهُ لَوْ عَلِمْتُم لَعَاجِزُ
لَكُمْ عُذْرُكُمْ أَنْتُمْ سَمِعْتُمْ فَقُلْتُمُوَمُحْتَمَلٌ مَا قَدْ سَمِعْتُمْ وَجَائِزُ
هَبُوا أَنَّ لِي ذَنْبًا كَمَا قَدْ زَعِمْتُمُفَهَلْ ضَاقَ عَنْهُ حلْمَكُمْ وَالتَّجَاوُزُ
ابْنُ مِسْهَرٍ:
أَأَجْدَى بُكَاءُ البُحْتُرِيِّ نَسِيْمَهُوَحُزْنُ لَبِيْدٍ رَدَّ فَائِتَ أَرْبَدِ
ابن الرُّوْمِيّ:
أَأَجْزَعُ وَحْشَةً لِفِرَاقِ إِلْفٍوَقَدْ وَطَّنْتُهَا لِحلُوْلِ رَمْسِ
بَعْدَهُ:
أَبَتْ نَفْسِي البُكَاءَ لِزرْءِ شَيْءٍكَفَى شَجْوًا لِنَفْسِي رِزْءُ نَفْسِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَهَاءُ الدِّيْنِ عَلِيّ بن الفَخْرِ عَيْسَى ﵀:
أَأَحْبَابَنَا إِنْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْبَعَادٌ وَأَمْسَى الوَصلُ ثَاحِبا لَهُ
فَمَا أَنَا فِي الدُّنْيَا بِأَوَّلِ عَاشِقٍتَمَنَّى مِنَ الأَيَّامِ مَا لَا يَنَالَهُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الآخَرِ:
أَأَحْبَابِنَا إِنْ كُنتمْ قَدْ عَزَمْتُمُ عَلَىالسَّيْرِ عَنْ أَوْطَانِكُمْ وَالمَعَالِمِ
فَلَا تُرْسِلُوا بَرْقًا إِلَى غَيْرِ شَائِمٍوَلَا تَبْعَثُوا طَيْفًا إِلَى كُلِّ نَائِمِ
وَمِنْ ذَلِكَ فِي الاعْتِذَارِ:
أَأَحبَابَنَا زَلَّتْ بِيَ النَّعْلُ عِنْدَكُمُ .. وَلَا عَجَبٌ مِنْ أنْ يُزَلَّ لَبِيْبُ
عَضَضْتُ يَدِي مِمَّا جَنَيْتُ نَدَامَةًفَهَلْ لِي إِلَيْكُمُ عَوْدَةٌ فَأَتُوْبُ
أَأَحْبَابَنَا وَاللَّهِ إِنَّ حَدِيْثَكُمْشَهِيٌّ إِلَى سَمعِ المُحِبِّ فُنوْنُهُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
أَأَحْبَابَنَا هَذَا الضَّنَى قَدْ أَلِفْتُهُفلو زَالَ لَاسْتَوْحَشْتُ حِيْنَ يَزُوْلُ
المُتَنَبِّيّ:
أَأُحِبُّهُ وَأُحِبُّ فِيْهِ مَلَامَةًإِنَّ المَلَامَةَ فِيْهِ مِنْ أَعْدَائِهِ
المَعَرِّيُّ:
أَأَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ هَذِي السَّمَاءِفَكَيْفَ الإِبَاقُ وَأَيْنَ المَفَرُّ
ابْنُ الحَجَّاجِ:
أَأَخْشَى أَنْ يَجُوْرَ عَلَيَّ دَهْرِيوَرَأْيُكَ مِنْ خُطُوْبِ الدَّهْرِ جَارِي
فَدَتْكَ مِنَ المَكَارِهِ نَفْسُ عَبْدٍيَعُدُّكَ لِلْمُلِمَّاتِ الكِبَارِ
أَأَخْشَى. البَيْتُ
ابْنُ هِنْدُو:
أَأَخْطَأَ العَالَمُوْنَ طُرًّاوَأَنْتَ مِنْ بَيْنهِمْ مُصِيْبُ
قَبْلَهُ لأَبِي الفَرَجِ بن هِنْدُو:
وَكَافِرٍ بِالمَعَادِ أَضحَىيخْلِبُنِي قَوْلهُ الخَلُوْبُ
قَالَ اغْتَنِمْ لذَّةَ اللَّيَالِيوعد عن آجِلٍ يُرِيْبُ
ضَلَّ هُدَاهُ وَجَاءَ يَهْذِيطُبَّ لِعَيْنَيْكَ يَا طَبِيْبُ
بَعْدَهُ:
أَأَخْطَاءَ. البَيْتُ
المَعَرِّيُّ:
أَأَخْمُلُ وَالنَّبَاهَةُ فِيَّ لَفْظٌوَأَقْتِرُ وَالقَنَاعَةُ لِي عَتَادُ
قَبْلَهُ:
قَنِعْتُ فَخِلْتُ أَنَّ النَّجْمَ دُوْنِيوَسِيَّانَ التَّقَنُّعُ وَالجهَادُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ جَرْيِرٍ بن عَطِيَّةَ بن الخَطَفَى، والخَطَفِى اسْمُهُ حُذَيْفَةُ بنُ بَدْرٍ بنُ سَلَمَةَ يُخَاطِبُ عُمَرُ بن عَبْدِ العَزِيْزِ:
أَأخْملُ. البَيْتُ
زُرْتُ الخَلِيْفَةَ مَنْ أَزضَى عَلَى قَدَرٍكَمَا أَتَى رَبّهُ مُوْسَى عَلَى قَدَرِ
إنَّا لنَرْجُو إِذَا الغَيْث أَخْلَفَنَامِنَ الخَلِيْفَةِ مَا نَرْجُو مِنَ المَطَرِ
أَأَذْكُرُ النَّصرَ وَالبَلْوَى الَّتِي نَزَلَتْأَمْ تَكْتَفِي بِالَّذِي نُبِّئْتَ مِنْ خَبَرِي
مَا زِلْتُ بَعْدَكَ فِي دَارٍ تُعَجّمُنِيوَضَاقَ بِالحَيِّ إِصْعَادِي وَمُنْحَدَرِي
لَا يَنْفَعُ الحَاضِرُ المَجْهُوْد بَادِيَنَاوَلَا يَعُوْدُ لنَا بَادٍ عَلَى حَضَرِ
كَمْ بِالمَوَاسِمِ مِنْ شَعْثَاءِ أَرْمَلَةٍوَمِنْ يَتِيْمٍ ضعِيْفِ الصَّوْتِ وَالنَّظَرِ
أَذْهَبْتَ خِلَّتهُ حَتَّى دَعَا وَدَعَتْيا رَبِّ بَارِكْ لطُرّ النَّاسِ فِي عُمَرِ
فَمَنْ يَعِدْكَ تَكْفِي فَقْدَ وَالِدِهِكَالفَرْخِ فِي الوَكْرِ لَمْ يَنْهَضْ وَلَمْ يَطِرِ
--- حاجتهاإِلَّا حَوَائِجَ هَذَا الأرْمَل الذَّكرِ
قَالَ: فَفَغَرَتْ عَيْنَا عُمَرُ بِالدُّمُوْعِ وَجَهَّزَ إِلَى فُقَرَاءِ الحِجَازِ عِيْرًا تَحْمِلُ الطَّعَامَ
الكَسَواتِ وَالعَطَايَا يُبَثُّ فِي فُقَرَائِهِمْ وَأَمَرَ لِجَرِيْرٍ بِعِشْرِيْنَ دِيْنَارًا مِنْ عَطَائِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَذَا مَالِي فَإِنْ شِئْتَ فَاحمَد وَإِنْ شِئْتَ فَاذْمم.
أَأَخِي أَنْتَ وَلَا تَنْفَعُنِيلَا أَخٌ لِلْمَرْءِ إِلَّا مَنْ نَفَعْ
البُحْتُرِيُّ:
أَأَخِيْبُ عِنْدَكِ وَالصِّبَا لِي شَافِعٌوَأُرَدُّ دُوْنِكِ وَالشَبَابُ رَسُوْلِي
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ:
أَأَذَيْتِيْنِي حَتَّى إِذَا مَا اسْتَبَيْتِبِقَوْلٍ يُحِلّ العصم سَهْل الأَبَاطِحِ
فَلَمَّا عَرفتِ الوُدَّ مِنِّي صَرَمْتِنِيوَغَادَرْتِ مَا غَادَرْتِ بَيْنَ الجَوَانِحِ
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِي:
أَأَذْكرُ حَاجَتِي أمْ قَدْ كَفَانِيحَيَاؤُكَ إِنَّ شِيْمَتَكَ الحَيَاءُ
قَوْلُ أُمَيَّةَ هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بن جُدعَانَ:
أَذْكُرُ حَاجَتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَعِلْمُكَ بِالحُقُوْقِ وَأَنْتَ فَرْعٌلَكَ المَجْدُ المُؤْثَّلُ وَالنَّمَاءُ
وَأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَتْهَابَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لَهَا سَمَاءُ
كَرِيْمٌ لَا يُغَيِّرهُ صَبَاحٌعَنِ الخَلْقِ الجمِيْلِ وَلَا مَسَاءُ
إِذَا أَثْنَى عَلْيَكَ المَرْءُ يَوْمًاكَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ
يُقَالُ: إِنَّ أوَّلُ مَنْ عَرَّضَ وَصَرَّحَ بِالاسْتِمَاحَةِ مِنَ الشُّعَرَاءِ أُمَيَّةُ حَيْثُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنُ جَذْعَانَ أَذْكُرُ حَاجَتِي الأَبْيَاتُ. ثُمَّ عَلْقَمَةُ بن عَبْدَةَ حَيْثُ قَالَ لِلْحَارثِ بن أَبِي شمَّرٍ الغَسَّانِيّ يَسْتَمِيْحُهُ لأَخِيْهِ شَاسٍ: فِي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ فَحَقَّ لِشَاسٍ مِنْ نَدَاكَ ذُنُوْبُ.
ثُمَّ انْفَتَحَتْ عَلَى الشُّعَرَاءِ أَبْوَابُ التَّعْرِيْضِ وَالاسْتِمَاحَةِ.
حَكَى المَدَائِنِي قَالَ: دَخَل أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بن جَذْعَانَ وَقَدْ أَخَذَتِ الخَمْرُ مِنْهُ مَأْخَذَهَا وَعِنْدَهُ قِيْنَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا الجَّرَادَتَانِ وَكَانَ بِهُمَا مُعْجَبًا فَقَالَ أُمَيَّةُ: أَذْكُرُ حَاجَتِي. الأبْيَاتُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: دُوْنَكَ إحْدَاهُمَا فَأَخَذَ أُمَيَّةُ بِيَدِ
الجَّارِيَةِ فَلَقِيَهُ فِتْيَانُ قُرَيْشِ فَأَخَذُوْهَا... شيخنا، وَقَدْ أَخَذَتْ الحُمَيَّا مِنْهُ مَأْخَذَهَا فَانتزَعَت قُرَّةَ عَيْنِهِ فَرَجَعَ أُمَيَّةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ لَهُ: مَا رَدَّكَ؟ قَالَ: لِقيَنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَخَذُوا مِنِّي الجَّارِيَةِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَهَلْ قُلْتَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ:
عَطَاؤُكَ زَيْنٌ لامْرِىٍ أنْ حَبَوْتَهُبِخَيْرٍ وَمَا كُلُّ العَطَاءِ يزِيْنُ
وَلَيْسَ يَشِيْنُ لامْرِىٍ بَذْلُ وَجْهِهِ إِلَيْكَكَمَا بُغْضُ السُّؤَالِ يَشِيْنُ
فَانْصَرَفَ بِهمَا جَمِيْعًا وَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ شَيِّعَهُ.
عَبْدُ اللَّهِ بن مَالِكٍ:
أَأَرْحَلُ عَنْكُمُ دُوْنَ زَادٍ لِبُلْغَةٍوَتِلْكَ لَعَمْرِي سُبَّةٌ فِي العَوَاقِبِ
هُوَ أَبُو مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ بن مَالِكٍ مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ يَقُوْلُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لَهُ:
لَقَدْ أَنْضَبَ الحِرْمَانُ بَحْرَ بَدَائِعِيوَأَكْسَفَ سُوْءُ الجدِّ شَمْسَ عَجَائِبِي
فلا شَأْوَ إِلَّا قَدْ حَوَيْتَ قِصابَةًسِوَى الجَدِّ إِنِّي مِنْهُ - خَائِب
فَلَقَّنَ... مَا يَقُوْلُ فَإنْ عَيَيْتُجَوَابًا عَنْ سُؤَالِ المُخَاطِبِ
المُتَنَبِّيّ:
أَأَرْضَى أَنْ أَعِيْشَ وَلَا أُكَافِيعَلَى مَا لِلأَمِيْرِ مِنَ الأَيَادِي
أَأَرْقَعُ فِيْكَ الوُدَّ وَهْوَ مُمَزَّقٌوَأرْعَى ذِمَامَ العَهْدِ وَهُوَ ذَمِيْمٌ
بَعْدَهُ:
وَفِي دُوْنِ مَا أَلْفَاهُ لِلحُرِّ زَاجِرٌوَلَكِنَّ أَصْلِي فِي الوَفَاءِ قَدِيْمُ
أَأَرُوْمُ بَعْدَكُمُ صَدِيْقًا صَافِيًاهَيْهَاتَ ضَاقَ العُمْرُ عَمَّا رُمْتُهُ
شَبِيْبُ بن مُحَمَّد الخَفَاجِي:
أَأَرُوْمُ بَعْدَهُمُ صَدِيْقًا صَادِقًاهَيْهَاتَ أيْنَ تُرَى الصَّدِيْقُ الصَّادِقُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
أَأَرُوْمُ فِي أَيَّامِ عِزِّكَ بسْطَةًفِي الجاهِ لِي إِنِّي لَعَيْنُ الجاهِلِ
قَبْلَهُ:
يا صَاعِدًا فِي جَوِّ كِبْرٍ شَامِخٍعَمَّا قَلِيْلٍ أَنْتَ أَسْفَلَ سَافِلِ
أَيْأَسْتَنِي فَأَرحْتَنِي وَكَفَيْتَنِيوَاليَأْسُ خَيْرٌ مِنْ مَنُوْعٍ بَاخِلِ
أَأَرُوْمُ. البَيْتُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع