من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الياء (٢)
جَمال الملكِ علي بن أفلح:
يَا قَلبهُ القَاسِي وَرِقةَ خَدِّهِهَلَّا نَقَلتَ إلى هُنا مِن هَاهُنا
قبلَهُ:
متجرِّمٌ يا منه مرُّ صدودهووصالِهِ لسوايَ عذبُ المُجتَنَى
بَشّارُ:
يَا قَومُ أذنِي لِبعضِ الحَيِّ عَاشِقةٌوالأُذُنُ تَعشَقُ قَبَل العَينِ أحْيَانا
قبله:
يَا نَازِحًا بَان عن عيني فأوحشَهَاوَبانَ عنِّي لذيذُ النَّوم مُذْبَانَا
انظر تجد صبْغَتِي فِي الحُبِّ وَاحِدةًإِذَا تلونَ أهَلُ الحُبِّ أَلُوانَا
وَمَا أَرى بعَدَك الجيران تونسُنِيوَلَا أَرَى بَعْدك الإِخوان إِخْوانَا
يا قَومُ أُذْنِي لِبَعْضِ الحيّ عَاشِقَةٌ. البيتُ. وبَعدَهُ:
قَالُوا لمن لَا تَرْى تَهوى فقلُتُ لهمُالأُذنُ كالعَين توفى القلبَ مَا كَانَا
يَا قَومُ لا تَرغَبُوا فِي غُربةٍ أبَدًاإِنَّ الغَريبَ ذَلِيلٌ حَيثُ مَا كَانَا
ابْنُ الحجَّاجِ:
يَا كبارَ الأحْوالِ قَد ألصقتكمبالثَّرَى دقةُ النُّفوس الصِّغَار
أَبُو نواسٍ:
يَا كبيرَ الذنبِ عَفوُاللَّهِ مِن ذَنبِك أكبرُ
وَمن بَاب (يَا كثيرَ) قَول ابن الحجاج فِي فضوليٍّ:
يَا كثيرَ الفضُوُلِ قصّرِ قَلِيْلًاقدَ فرشتَ الفُضُولَ عَرضا وطُولًا
قَد أَخَذنا مِنَ القَبيح بحظٍفَاسْكُتِ الآنَ إِن أرَدتَ جَمِيْلَا
وقول زهير المصري:
يَا كَثِيَر الصُّدُودِ وَالإِعْراضِأَنَا رَاضٍ بِكُلّمَا أنتَ رَاضِ
هَات باللَّهِ يا حَبيبي قُلْ ليأَينَ ذَاكَ الرِضا وذَاكَ التَّراضِيْ
وَبمَن فِي الأنام يعتاضُ عمَّنْليسَ وَاللَّهِ عَنكَ بِالمُعتَاضِ
إِنًّ لِي حَاجةً إِلَيكَ وَإِنّيفِي حياءٍ مِنْ ذِكره وانقِبَاضِ
حَاجَةٌ مُذأرَدتُها أَنَا فِي التَّعــريْضِ عَنْها وَأنتَ فِي الإِعْراضِ
أَشتَهِي أَنْ أَفُوزَ مِنكَ بوَعْدٍوَدَعِ العُمرَ ينقَضِي بِالتقَاضِيْ
هَذِهِ قِصَّتِي وَهَذا حَديثيوَلك الأمرُ فاقْضِ مَا أنتَ قَاضِ
يَا كعب مَا طَلَعت شَمسٌ ولَا غَرَبَتإِلَّا تُقَرِّبُ آجالًا لِميعادِ
طَرَفة:
يَالكَ مِن قُبَّرةٍ بِمَعمِرخَلالَكِ الجَوُّ فَبيني واصْفرِي
قد كُتبت ما فيهُ من الحكاية بباب خَلالك الجَوُّ
مغيِّرُ:
يَا للرجَال لداءٍ لَا دَوَاءَ لَهُوَقَائدٍ ذي عَمًى يقتادُ عُميانَا
إبراهيم بن سَاباطٍ:
يَا لَهفَ قَلبِي عَلَى مَالٍ أفرِّقُهُعَلَى المُقِلِينَ مِن أهلِ المُروءَاتِ
بَعْدَهُ:
إنّ اعتِذَاري إلى من جاءَ يَسْأَلنيما ليسَ عندي من إحدى المصيبَاتِ
اسَتْشَهَد بِهِما الإِمامُ الشّافِعيّ رَحْمةُ اللَّهِ عَلَيه وَقَد قَصَدُه رَجلٌ فأَعْطاهُ مَا أَمْكَنَه وأَنْشَدَ هَذينِ البَيْتَينِ مُتَمَثِّلًا وَمُسْتَشْهِدًا بِهِما.
أَبُو محمَّدٍ الخَازنِ:
يَا لَيتَ أعضَاءَ جِسمِي صِرن ألسنةًفَكَانَ يُثني عَلَيهِ كُلُّ أعضَائِي
ابْنُ الرُّومِيِّ:
يَا لَيتَ أهلَ العَقلِ مُذ حُرِمواعُصِمُوا مِنَ الشَّهَواتِ والفِتَنِ
بَعْدَهُ:
وكأنَ أَهلَ العَقلِ مُذْ خُلقُواوقفتْ قُلُوبهم عَلَى المِجَنِ
أَبُو هِلالٍ العَسكَري:
يَا لَيتَ شِعرِي هَل يَستَطيع شُكرُهُمُدَهرٌ مَسَاعِيكم فيهِ مَنَاقِبُهُ
ومن بابِ (يَا ليتَ) قولُ محمَّد بنِ بَشيرِ الخَارِجيِّ:
يا ليت شِعْري مَتَى تغيَّرَ ذُو لَجَبٍجمَّ الصّواعِلِ مثلُ العَارِض الفادِي
حَتَّى يسير قبيلًا قَد طَغَو وبَغُواواللَّهُ للظَّالِم الْعَادي بمرُّ مَيَّاذِ
بين الثَويةِ والجسْرَينِ يُقدمُهاحمّالُ ألويَةٍ طَلّاع أنْجَادِ
أَبُو العِبرِ:
يَا لَيتَ لِي مِن جِلد وَجهِكَ رُقعةفأقُدُّ مِنْهَا حَافِرًا للأَشْهَبِ
أبو دهبلٍ الجمحي:
يَا لَيتَ مَن يَمنعُ المَعْرُوفَ حَتَّىيَذُوق رِجالٌّ غبَّ مَا صَنَعوا
بَعْدَهُ:
وليتَ رِزْقَ رجالٍ مثل نَائِلِهمقوتٌ كقوتِ ووسعٌ كالّذي وسَعُوا
وليتَ للنّاسِ خطًّا فِي وجوههِمتبيّن أخلَاقهُم فيه إذا اجتمعُوا
وَليتَ ذَا الفُحْشِ لَاقَى فاحِشًا أبدًاوَوافقَ الْحِلمُ أهلَ الحلمِ فانْدفعُوا
محمَّد حمّادٍ البَصريَّ:
يَا لَيتَني مُنكرًا مَن كنتُ أعرفُهفَلستُ أخشَى أذى مَن لَيسَ يَعرِفُنِي
السّريُّ الرَّفاء:
يَا لَيتَهُ إِذْ بَاعَ ودِّي باعَهُ فَيَمنيَزيدُ عَلَيهِ لَا مِن يُنقِصُ
ومَن بابِ (يَا ليلةً) قَولُ آخرَ فِي قَصْرِ الليْلِ:
يَا ليلةً جَمَعتْنَا بَعدَ فُرْقَتِنافَبِنتُ منْ صُبْحِهَا لمَّا بَدا فَرِقَا
لمَّا خَلَوتُ بآمالي بِهَا قَصرتوَكَادَ يُسبقَ منها فجرُ بالشفَعَا
لأبي عليّ الحاتميّ منْ أبياتِهِ المَكتُوبَة ببابِ: يَا ربَّ يَوْمِ سُرورٍ خلتُه قِصْرًا. البيتُ
ومن باب (يَا لَيْلَتيَّ) قولُ ابْنُ البَيَاضيّ:
ويَا مُرَابِع أَطْرَابي بذي سَلَمٍلَهفِي عَلَى مَا مَعنَى منْ عمْرِكِ الْخَالى
مَالي أُعلِل قلبي بالوقوفِ عَلىمَنازلَ أقفَرت مِنْكُم وأَطْلَالِ
وَلَوْ شَرِبْتُ بعُمْريَ ساعةً سَلَفتْمن عيشيَ معَكُم مَا كَانَ بالغالي
قَد كان قلبي بكُم ماوى السُّرورفَمُذْ نأيتُم صَارَ مَثوَى كلّ بَلبَال
الرَّضِيّ الموسَوي:
يَا لَيلةَ السَّفْحِ ألَّا عُدتِ ثَانِيةًسَقَّى زَمَانَك هَطَّالٌ مِنَ الدِّيمِ
بَعْدَهُ:
مَأمنٍ مِنَ العَيشِ لو بَعديْ بَذَلتُلَهُ كرَامَ المالِ من خيلٍ ومن نعم
بتنا ضجيعينِ فِي ثوبي هَوًىوتقى يلفّنا الشّوقُ من فرق إلى قدمِ
وباتَ بارق ذاكَ الثغْرُ يوضح ليمواقع اللثم فِي داجٍ من القلمِ
وأكتمُ الصّبحَ عنها وهي غافلةحتّى تكلّمَ عُصفور على علمِ
فقُمتُ أنقض بردا ما تَعَلّقَهُغيرُ العَفافِ وراءَ الغيبِ والكرمِ
ثم إنتشينَا وقَد دابتْ ظَواهِرُنَاوفي بواطِننا بُعدُ مِنَ التُّهَمِ
أبو هِلالٍ العَسكري:
يَا لَئِيمَ النَّجارِ فِي نَعِيمٍوَدعَ البُؤس للكَّرِيمِ النِّجَارِ
يَا ماطِلِي بالدينِ وَهُو مُحَبَّبٌمِن لِيَ بِدائِمٍ وَعدكَ الكَذَّابِ
مثلهُ قولُ آخر:
يَا كاذبًا فِي وَعدِهِ بِلِسانهِمَن لي بمَسِّ لسَانكَ الكَذَّابِ
ابْنُ زبادة:
يَا مَالِكًا جَلَّ قَدرًا أن نُهِّنئَهُلنا الهَناءُ بِظلٍّ مِنكَ مَمدودُ
بَعدُهُ، وَكَتَبَ بِهمَا إِلَى الإمام المستنجِد باللَّهِ فِي يومِ عيدٍ:
الدَّهرُ أَنْتَ وَيَومُ العِيدِ مِنكَ وَمَافِي العُرفِ أنَّا نُهنِّي العيدَ بالعيدِ
قَالَ أَبُو حيانَ التَوحِيديُّ: رَأيتُ أَبا الفَرجَ المعَافى بن زكريا النَّهروَانِيَّ مُستَدبَر الشمس فِي جَامِع الرَّصَافَةِ فِي يَوم شاتٍ وَبهِ من أَثَرِ الضُرِّ وَالبُؤسِ وَالفَقرُ أَمرٌ عظيمٌ مَعَ غَزارةِ عِلمِهِ وَاتسّاع أدَبهِ وَمَعرفَتِه بِصُنُوفِ العُلوُم فقلتُ مَهلا أيُّها الشيخُ وَصبرًا فإنكَ بِعَين اللَّهِ وَمَرأ وَمسمَعٍ وَمَا جمَعَ اللَّه لأحدَ عزَّ المالِ وَشرَفَ العِلم وَلك بالأنبياءِ أسوةٌ وبالصّالحِينَ قدوَةٌ ومَا لابدَّ مِنهُ فِي الدُّنيا فَليسَ منهُ قالَ فأنشَدَني:
يَا محنَةَ الدَّهرِ كُفِّيإِن لَم تَكفِّي فَخِفِّي
قَد آنَ أَن تَرحَمينَامِن طُولِ نَهر التَّشَفِّي
ثَورٌ تَنالُ الثريّاوَعَالِمٌ مُتَخَفِّي
ذَهَبتُ أَطلبُ بَختِيفقِيلَ لِي قَدُ تَوُفّي
وَيُروَى هّذا الشعرُ لِعُبَيدِ اللَّهِ بن عَبُدِ اللَّهِ بن ظَاهرٍ وَقيلَ لابن الرُّومِّي:
ومن باب (يَا) قولُ خَالدٍ الكَاتِبِ:
يا مَانِعَ العَينِ طيبَ رَقدتهاومَانِحَ النَّفسِ كَثرَةَ العلَل
عَلَّمنِي حُبُّكَ الوُقُوفَ عَلَىالضَّميرِ وَقَطعَ الأَيام بالأَمَلِ
وقول أَعرابيٍّ:
يَا مرحبًا إِذَا صَرفنا أوجُهَ الإبلِنحو الأَحبَّةِ بالإزعاج وَالعَجَلِ
نَحثَّهنَّ فما يألوُنَ من دأَبٍلَكِنَّ للشوقِ حَثًّا ليسَ للإبِلِ
وقول آخَر:
يَا مُغرمًا بالمرُدِ جَهلًالقَد أَسرَفتَ فِي حُبّهِم وَاعتَديتْ
عِندَ الحِسَانِ البيِض مَا عندَهُمفَمِل إليهنَّ وَخُذ فَضلَ بيت
وقول آخَر فِي الحِجَابِ:
يَا مُغلِقًا دُونَنا بَابَهُكَأَنَّمَا مَنزِلُه الكَعبَهُ
مَا يَحجُبُ الإخوانَ عن دَارِهِ إِلَّا الّذِي زوجَتُهُ قَحبَهُ
الأخطلُ:
يَا مُرسِلَ الرّيح جَنوبًا وَصَبَاإِنْ غَضِبت قَيسن فَزِدهَا غَضَبَا
يَا مَعْشَرَ الغَافِلِينَ طُرًّامَا أنْ تُطرَّحَ الذُّنُوب
بَعْدهُ:
مَا انقطعَ البِرُّ فِي البَرايَاإِلَّا وَقد مَاتَتِ القلوبُ
ابْنُ شمسِ الخِلافةِ:
يَأملُ المَرءُ أنْ يَعِيشَ وَيَنسَىمن طَوته السِّنون والأحْقَابُ
قَبْلهُ:
إنَّما هَذه الحَياةُ سَرابُخُدعَت فِي ورودِهِ الألبَابُ
يَأملُ المَرءُ أَن يَعيشَ .. البيتُ. وَبَعْدَهُ:
رُبَّ رَاج مِنَ الزَّمانِ رجاءًقُطِعَت دوُنهُ بهِ الأَسبَابُ
وَمتَاعُ الدُّنيا كَسمٍّ عَلَاهُعَسَلٌ فَهو قَاتِل مُستَطَابُ
وَعَجيبٌ أنَّا بجَورِ اللَّيالِيقد رَضِينا قسرًا وَهُنَّ غِضابُ
أبو حيَّانَ البَصريَّ:
يَا مَلَكَ المَوتِ تَسَلَّمتهُمِنَّا فَسَلِّمهُ إلى مَالكِ
قبلَهُ:
قَد قُلتُ لما أن قَضى نحبَهُلَاردَّكَ الرّحمَنُ من هَالِكِ
يَا مَلكَ المَوتِ تسلّمتهُ. البَيْتُ.
يَا مَن أحبُّ ولا أسمِّيَ باسمِهَاإيَّاكَ أعنِي واسْمَعِي يَا جارَه
ومن بابِ (يَا مَن) قَولُ آخرَ:
يَا مَن إِذَا صَدَّ عن سُوءٍ عَصَا وَأَبَىوَمن يُخَالِفُ أمًا برّةً وأَبَا
لَسُدًى عَلَى العُمر الّذِي ذَهبَاوَتَعلَمن أَنَّ ذَا العَيش الّذي ذَهَبَا
وتَجَدَنَّ إِذَا لَم يُغِنَ عنكَ غِنًىوَلم تجِد فِضةً تُجدِي ولَا ذهَبَا
كَم أهلكَ المَوتُ من ذي عزَّةٍ وَسَبَاكَقَوِم نُوحٍ وَعَادٍ وَالألَى وَسَبَا
وقول آخرَ:
يَا مَن إِذَا رُمت عَنهُ الصبرَ يمنَعُنيشوقٌ شَدِيدُ وَعُذرٌ لَيسَ يُستمَعُ
مَبنى أخادعُ طَرفِي فِي تأَمُّلِهِفكيف أخدُع قلبًا ليسَ يَنخَدِعُ؟
وقول المُعتَصِم باللَّهِ أَبِي يَحيى محمّد بن مَعِن بن صُمادِحَ صَاحبِ المغرِب:
يَا من بجسِمي لبُعدِهِ سَقَمٌمَا مِنهُ غَيرُ الدُنُوِّ يُبرينِي
بينَ جُفُوني وَالنَّوم مُعتَركٌتَنتصرُ عَنهُ حُرُوبُ صِفِّين
إِن كَانَ صِرفُ الزَّمان أبعَدَنيعَنكَ فَطيفُ الخَيالِ يُدنينِي
وَإنّ لي فِي دنُوِكّمُ طَمعًايُميتُنِي اليَأسُ وَهو يُحيِينِي
عَسَى الّذي بالفِراقِ أَظمَأَنِييومًا بماءِ اللِّقاءِ يُروِينِي
ومن باب (يَا) قولُ آخر:
يَا مَن بجَانبهِ الكَريمِ تَعلَّقَتدوُنَ البَرَّيَةِ كُلّ آمالِي
قَد طالَ إلحاحي عَليكَ بحَاجَتِيوَعَلَى الكرِيمِ تحمُّلُ الأثقالِ
وقول آخر:
يَا مَن أَيَاديِهِ عندِي غَيرُ وَاحدةٍومَن مَوَاهبُهُ جَلَّت عِنَ العَدَد
مَا نَابنِي فِي زمَانِي قطُّ نَائبةإلّا وجَدتكَ فيها آخِذًا بيَدِي
وقول آخر عَلَى فصِّ خَاتم:
يَا مَن بَدَا بِالأيَادِيتَفضُّلًا قَبلَ كَونِي
مَا ضِقتُ ذَرعًا بأسرٍإِلَّا وَجدتُكَ عَونِي
وقول مَنصُور الفقِيهِ:
يَا مَن تَولَّى فأَبدىلنَا الجَفَا وَتَبدّل
أَليسَ مِنكَ سَمِعنَامَن لَم يَمُت فَسيُعزلُ
يَا مَن بَدَا بِجميلٍ لَستُ أُنكِرهُالعودُ أحْمَدُ يَا حِلفَ النَّدى فَعُدِ
أَبُو الفَتحِ البُستي:
يا مَن تَبَجَّجَ بالدُّنِيا وزُخرُفِهاكُن مِن صُرُوفِ لَيالِيها عَلى حَذَرٍ
بعده:
ولا يَغُرنَّكَ عَيشٌ أنَ صَفَا وَصَفَافالمَرءُ مِن غُرَر الأيَّام فِي غَررِ
إِنَّ الزَّمانَ كَمَا جرَّبتَ خِلقَتَهُمُقسَّمُ الأَمرِ بين الصّفوِ والكَدرِ
كَم قَد أَغارَ قوَىَ جَبلٍ لغَادرهلَمَّا أَغَارَ عَليِه وَاهِيَ المِرَرِ
يَا مَن تَخَصَّص وَحدهُمَولَايَ تَلزمُكَ الغَرَامَه
يَا مَن تَصِحُّ العُلَى بِصُحبَتِهِألبَسَكَ اللَّهُ صِحة الأبد
بَعْدَهُ:
لَو صَحَّ نُقلُ السّقَام مِن أَحدنَقلتُ مَا تَشتَكِي إلي جَسَدِي
ومن باب (يا) قول الخبزرزّي:
وَمِن حَفظتُ لَهُ العُهُودَ وضَيَّعَاماذَا يضرُّكَ لَو رَعيتَ لمن رَعَا
أَخيانةً ومَلَالةً وتجنُّبًالَو كَان قلبِي صَخْرةً لتَصَدَعَا
وَمن باب (يَا) قَول مَنُصُورٍ الخَزرَجيِّ:
يَا من تَخلَّقَ حَتَّى صَار مُرتفِعًامِنَ السّماءِ إِلَى أَعلى مَراقِيهَا
لَا تأمنَنَّ انحطاطًا وارعَ حُرمتَنَاوانظر إلى الأرض واذكر كوننا فيها
وقول آخرَ:
يَا من جَفَا فِي القُربِ ثم نَأىيشكُو جوًى بالكُتبِ وَالرُّسُلِ
مَهُلًا فإنّكَ فِي فعالكَ ذامِثلَ الذِي قَد قيلَ فِي مثَلِ
تَركَ الزِّيارةَ وَهي مُمكِنةُوأتَاكَ من مصرٍ على جَمَلِ
وقول آخرٍ:
يَا مَن شَكَا عَبثًا إلينَا شوقَهُفعلَ المَشُوقَ وليسَ بالمنساقِ
لو كُنتَ مُشتَاقًا إِليَّ تريدُنيمَا طِبتَ نفسًا لسَاعةً بفِراقِ
وحَفظتنِي حفظَ الخَليِلِ خَلِيلهُوَوَفيتَ لِي بالعهدِ وَالميثَاقِ
ومن باب (يَا) قول أَبِي الفتحِ البُستِي:
يَا مَن غَدا طالبًا بينَ الأَيام أخًاثبتَ الموَّدةِ لا يبغي بهِ بَدَلُ
عَرّج عَليَّ فَمَا فِي رَونَقي رَنَقُلمن أُصافي ولا فِي خُلِّتي خَلَلُ
ومن باب (يَا) قولُ منصوُر الفقيهِ:
يَا مَن يخَافُ أَن يَكُونَأمَا يخاف سَرمَدَا
وأما سِمعَتِ قولهمإن مَعَ سوم عَدَا
وقول آخَر فِي المُتعَةِ:
يَا من يَرَى المُتعةَ فِي دِينهِحلًا وإِن كَانت بلَا مَهرِ
مِن هَاهُنَا خسَّت مَواليدُكُمفاغتَنِموهَا يَا بنِي البُظرِ
قالَ محمَّد بنَ مَنصور: كُنَّا مَعَ المأمُونِ فِي طريق الشام فأمر فَنوُدي بِتَحلْيلِ
المُتعَةِ فَدَخَلتُ عَليْهِ بكرةً وهَوُ يَستاك ويَقولُ وَهو مُغتاظٌ: مُتعتَانِ كَانَتا عَلَى عَهد رسول اللَّهِ ﷺ وَعَهدِ أَبِي بكرٍ وَأَنا أَنهَى عَنهُمَا، مَنْ أنتَ يَا أَحْولُ حَتى تنهَى عمَّا فَعلَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكرٍ؟ فقلُت: رَجُلٌ يقُولُ فِي عُمَرَ بن الخطاب مَا يَقُول كيف أُكلّمِهُ، فَأَمسَكْتُ.
وَجاءَ يَحيى بنَ أَكثم فَجلسَ فَقال لَهُ المأمُونُ: مَا لَي أَرَاك مُتغيرًا؟ قَالَ: يَا أَميرَ المؤمنينَ هو غَمُّ لمَا حَدثَ فِي الإِسلَام مِنْ تَحليْلِ الزِّنَا! قَالَ: الزِّنَا؟ قَالَ: نعمَ المُتعة زنًا، قَالَ مَنْ أَين قلتَ هَذَا؟ قالَ: من كتاب اللَّهَ وَسُنَّة رسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ يَا أَميرَ المُؤمنين زوَجَةُ المُتعَةِ مُلكُ يَمينِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهِيَ الزَّوجَةُ الَّتي عَنَى اللَّهُ تَرِثُ وتُورثُ وتُلحقُ الوَلدَ وَلَها شَرايُطِهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فقد صَارَ مُتَجاوِزُ هَذَينِ فَهَو مِنَ العَادِينَ.
وَهَذا الزُّهرِيُّ يَا أَمير المؤمِنْينَ يروْى عَن عَبْدِ اللَّهِ وَالحَسَنِ بن محمد بن الحنفية عن أبيهما محمد عن أبيه علي بن أَبِي طَالب ﵁:
أمَرَنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ بِأن أُنَادِي بِالنَّهِي عَنِ المُتعَةِ وَتحرِيمِهَا بَعدَ أَنْ كَانَ أَمرَ بِهَا، قَالَ محمد بن منصور: فالتَفتَ إلينا المأمون فَقالَ: محفوظ هذا من حَدْيثِ الزُّهرِيّ، قلَنا: نعَمْ يَا أَمير المؤمنين، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُم مَالِكٌ، فَقَالَ: أسْتَغفرُ اللَّهَ نَادوا بتَحريْمِ المُتعَةِ فنادَوُا بِهَا.
قَالَ الصُّوْليُّ: فَسمعتُ إبراهيم بن إسْحاقَ وَقَد ذُكِرَ يحيى بن أَكثم فعظم أمره وقال: كان له يوم فِي الإسْلام لم يَكُن لأحدٍ مثلهُ وذَكَر ذلك اليوم.
إبراهيم الغَزِّي:
يَا مَن رَأى بالفَضلِ فَخرِي بَاذِخًالَولَا عَمّكَ رَأيتَ فَخرُ الفَضْلِ بِي
يَا مَن رَمَانِي بِشيءٍ لَستُ أعرِفُهُمَاذا حَدَاكَ عَلَى قَذفِي بِبُهتانِ
العبَّاسُ بن الأحنفِ:
يَا مَن رَمَى قَلبِي فأقصِدُهُأنتَ العَلِيمُ بمَوقِع السَّهمِ
يَا مَن سَلَا عَن حَبِيبٍ كَانَ يَألَفهُكَم بَعد مَوتكَ أيَضًا عَنكَ مِنْ سَالِ
بَعْدهُ:
كأنَّ كُلَّ نَعِيم أنتَ ذائقهُمِن لذَّةَ العَيشِ يَحكي لمعة الآلِ
لَا تلعبنَّ بكَ الدُّنيا وَأنتَ تَرىمَا شئتَ من عبير فيها وَأمثَالِ
يَا مَن شَكرتُ صَنِيعهُزِد بِي مَزِيدَ الشَّاكِرِ
قَبْلهُ:
ذِكرُ الحَبيبِ بخَاطِريهوُ مُؤنِسي وَمُسَامِري
غرسَ الهَوى شجرَ المُنَىفجنَاهُ سِرُّ ضَمَائري
وَشَممتُ رَيحانَ الرِّضامِن عَالمٍ بِسرائري
يَا مَن شَكرتُ صَنِيعهُزِدنِي مَزِيدَ الشاكِر
يَا مَن عَلَيهِ اتِّكَالِي وَهُو مُعتَمَدِيإذا تَوَسَّلَ أقوامٌ بِأقوامِ
مَروانُ بن أبي حَفصةَ:
يَا مَن عَوَايدهُ الإحسانُ مُبتَدِءًالا غَرو أنْ عُدتَ بالإحسانِ لِي فَعُدِ
بعدهُ:
لَا حَقَّ لي فبيتُ الحَقِّ يشفعُ ليلَكن جُودَكَ مَوثوقٌ بهِ فَجِدِ
يحسن أن يكتبا على فصّ الخاتم أو ما ناسبه.
ابن اللبانة:
يَا مَن قَضَى اللَّهُ أَنَّ الأرضَ يَملِكُهَاعَجِّلْ فَفِي كُلِّ قُطرٍ أنتَ مُنتَظِرُ
ابنُ العلَّافَ يرثي الهرَّ:
يَا مَن لَذيذُ الفِراخِ أوقَعَهُوَيحَكَ هَلَّا قَنَعتَ بالغُدَدِ
مُسلَّم بن الوليدِ:
يَا مَن يُجيرُ عَلَى الزَّمَانِ وَصَرفِهِمَنْ ذَا سِواكَ عَلَى الزَّمانِ يجيرُ
يقول مِنَها يمدُح يَزيدَ بنَ منصور خَالَ المهدي باللَّهِ:
مَلِكٌ إِذَا استَعصَمت منه بخلهِخَضعَت لدَيكَ حَوادثٌ ودُهُورُ
لَا تبلغُ الدُّنيا قَليلَ عَطائِهِوَقلِيلهُا عِندَ الكِرامُ كَثِيرُ
مُتعَصِّبٌ بالتاجِ عدَّتُه إذامَا حَاربَ الأقِدامُ والتشمِيرُ
كَاللّيثِ يَبدو حِينَ يَبدُ وخَلفهُوَأمَامهُ التعظِيمُ والتَّوقِيرُ
المؤمِلَ بن أميلٍ:
يَا مَن يُرِيدُ مِنَ القيانِ صيانةًظُنَّ لِعَمرِكَ بالقيانِ كَذُوبُ
بِعدهِ، وَكَتَبَ بَها إلى المَلكِ الكَامِلِ:
حَلَّفتَ قَينَكَ إذا عُلّقتَهاأَن لَا يُلمَّ بقلِبهَا مَحبوبُ
وَظَننتَ أَنَّ يمينهَا لكَ برَّةٌهَيهَاتَ تلك بنَانها مخضوُبُ
ابُن الرُّومِيِّ:
يَا مَن يُعادِي السَّماءَ أن رُفِعَتكُل خَيرَهَا تَحتَها ودعَ نَكَدك
يَا مَن يُعَلِلَّ نَفسَهُ بِرجَائِهِمَا بالتَّعَلُلِ تُدرَك الآمَالُ
أَبُو العتَاهية:
يَا مَن يَعِيبُ وَعَيبهُ مُتَشَعبٌكَم فِيكَ مِن عَيبٍ وأنتَ تَعيبُ
عليِّ بن الجَهمِ:
يَا مَن يُوقِعُ لَا فِي قِصَّتِي أبَدًامَاذا يَضُّرُكَ لَو وَقعتَ لِي نِعَمَا
بَعْدَهُ:
وَقّعِ نعَم ثُم لَا تَنو الوَفَاءَ بهَاإِن كُنتَ من قَولها بِاللَّفظِ مُحتَشِمَا
أَوْ لا فَوقِّع عَسى كَيمَا تُقلّلنِيفإِنّ قَولكَ لَا يُبكي العُيونَ دَمَا
وَقالَ أَبُو الفَضْلِ أحمَد بن سليم بن وهبِ بن سَعيدٍ الكَاتِبُ:
قُل لي نَعم مرّةً إِنِّي أُسَرُّ بهاوَإن عَدانِي مَا أَرجوُهُ مِن نعَمِ
فَقَد تَعوّدتَ لَا حتّى كَأنَّكَلَا تَعُدُّ قَولكَ لَا إلا مِن الكَرَمِ
قال الأصمعي دخل أَعرابيٌ على خَالدِ بن عَبدِ اللَّهِ القَسرِيّ فقَال مدَحتُك بِبَيتَينِ وَلَستُ أُنشِدُهَما إلا بَعشرَة آلافِ درهم وخادم قَال فأنشأ يقول:
ألزَمتَ نعَم حَتَّى كَأنَّكَ لم تَكُنسَمعتَ منَ الأشياءِ شيئًا سِوَى نَعَم
وَأنكَرت لا حتَّى كأنَّك لم تكُنسَمعتَ بِهَا فِي سَالِف الدّهرِ والأُمَم
فأمَرَ لَهُ بعَشرة آلاف درهمٍ وَغلامٍ يحملُهما لَهُ فأخَذَهَا وَانصَرفَ.
وَمن بابِ (يَا) قَولُ آخرَ:
يَا مُنزلَ القَطرِ بَعدَمَا قنَطُواويَا وَليَّ النعماءِ وَالمنَنِ
يَكونُ مَا شِئتَ أَن يَكُونَومَا قدّرتَ أن لا يكُونَ لَم يَكُنِ
وقول أبي الفتح البُستِي:
يَا مُنفقَ العُمِر فِي لغوٍ وفي عَبَثأشفق عَلى زَمنٍ إن مرَّ لم يَعُدِ
وَجُد بَما مَلكَت كفَّاكَ من نَشبٍتَسُد وَتَسعَد وَبالأيّام لَا تَجُدِ
وقول أبي الفتح أيضًا:
يَا من يُسامي العُلى عفوًا بلَا تَعَبٍهيهَاتَ نَيلُ العُلَى عفوًا بلَا تَعَبِ
عَليكَ بِالجدِّ إِنِّي لَم أَجد أحدًاحَوَى نَصيبَ العُلى من غيرِ مَا نَصَبِ
وقول بعضهِم وَقَد أَمَرَ لَهُ الخِليفَةُ بِصِلَةٍ فأبطأ بها الوزيرُ:
يَا مَن يُشيرُ إليهِ النَّاسُ من كَرَمٍمِثلُ الهلال تجلّى ليلَةَ العِيدِ
جُدْ لي بإطلَاقِ مَا جَادَ الإمَامُ بهِفالجودُ جسمٌ مَاتَ الروحُ فِي الجودِ
ومن باب (يَا مَن) قولُ محمّد عبدُ اللَّهِ بن القَاسمِ العَلوِيّ:
يَا مَن يؤمِّلِ دُنيا غَيرَ بَاقيَةٍوالمَوت فِي كلِّ لحظٍ مِنهُ ينعَاها
فَمَا تمنّيكَ دُنيا لا بقاءَ لهاولَشى كُلُ أَماني النفسِ تُعطَاها
مَهلًا فإنّكَ منقُولُ وَمُرتَحلٌبالكُرْهِ عَنها فدعها لا تمنّاهَا
أَينَ الَّذي قَد حَوَى مِنْهَا رِعايتَهاونالَ فَوقَ مُنَاهُ ثم خَلّاهَا
فَاعمل لأخُراكَ يا مَغروُرُ تحُط بِمَاقدّمتَ من حَسنَاتٍ سَوف تلقاهَا
وقول أَبِي الفَتحِ البُستِيّ:
يَا مَن يؤمِّلُ من دنياهُ عَافِيةًبَعدت مَا أَنت في دارِ المُعافاةِ
دُنياكَ ثغرُ فَكُنَ منها عَلَى حَذَرفالثغر مأوى مَخَافاتٍ وَآفَاتِ
ومن باب (يَا) مَن قَول الميكَالِيّ:
يَا مَن يُضيِّعُ عُمرهُ مُتَمَاديًافِي اللَّهوِ أَمسِك
وَاعلَم بأنّكَ لَا محَالةَذاهبٌ كَذَهابِ أَمسِك
وقول أَبِي الفَتحِ البُستِيّ:
يَا مَن يشاورُ في الأمُور تَهمُّهُنُصحَاءَهُ نصَحَ الزَّمانُ فاسمعَا
قبر المنازل هناك فإنهُنعم المؤدب والمشير لمن وَعَى
يَا مَوعِدَ الوَعدِ لَيسَ يُنجِزُهُأفٍّ لِمَن لَا يَفِي بِمَا وَعَدا
الرَّضي الموسَوي:
يَا مُوعِدِي بدُبابِ مِخلَبِهِإِنَّ البَعُوضَ أذاتُهُ القَرصُ
العُتبِي:
يَا مُولِي الإحسَانِ والمِننإن لَم يمُن لِمقَاصِدي فَمَنِ
بَعْدَهُ:
مَا خِلْتُ أنّي بَعدَ مَعرفتيإيّاكَ أشكو حَادثَ الزَّمنِ
يَا مَيِّتًا فِي كُلِّ يَومٍ بَعضهُ سَدِّد فَيوشِكُ أن نَموتَ جَمِيعا
يَا نَازِحًا شَطَّ المَزارُ بهشَوقِي إليكَ يَجلُّ عَن وَصفي
بَعْدَهُ:
أَغفِى لكَي ألقاك فِي حُلمِيوَمَن العَجائِب عَاشِقٌ يُغفِى
الخَالدِّي:
يَا نَازِحًا نَزَحت دَمعِي قَطِيعتُهُلِي مِن الدَّمعِ مَا أبكي عَليكَ بهِ
ومن باب (يَا نفسُ) قَولُ عَبدُ اللَّهِ الخازنِ:
يَا نَفسُ يَا نَفسُ تقيباللَّهِ رَبًّا وَاتقِي
لا تَحسبِي أنَّكِ إِن لَمتَتعَبِي لَن تُرزقي
وَاقتَصدِي وَاقصرِيفمَا أقلَّ مَا بَقِي
الوزيرُ المُهلَّبي:
يَا نفسُ صَبرًا وإلَّا فاهلَكِي جَزَعًاإِنَّ الزَّمان عَلَى مَا تَكرهِين بُني
بَعْدَهُ:
لَا يختَبى نعمًا سرتكِ صُحبَتُهاإِلَّا مَفَاتيحَ أبوابٍ إِلَى الحَزَنِ
يَا نفسُ كُفِّي عَنِ العصيَانِ واغتَنِمِيخَيرًا كأنَكِ والأيَّام لَم تَكنِ
يَا نفسُ وَيحكِ تُوبِي واعمَلِي حَسَنًايَلقَاك ربُّكَ يَومَ البَعث بالحَسَنِ
جَحدرٌ اللِّصُ:
يَا نفسُ لَا تَجزَعِي إنِّي إلى أجلٍوكُلُّ نَفسٍ إلى يَومٍ ومِقدَارِ
حَمزةَ بنُ أسدٍ:
يَا نَفسُ لَا تَجزَعِي مِن شِدَّةٍ عَظُمَتوأبشِري مِن إله الخَلقِ بالفَرَجِ
بَعْدَهُ:
كَم شِدَّةٍ عَرضَت ثم انجلت وَمَضتُمن بعد تَأثيرها في المَالِ والمُهَج
هَو العَميدُ الرئيس أَبُو يَعلى حَمزَةُ بنُ أَسَدِ بن علِي محمّدٍ الدِّمَشقي، وفاته بِدِمشق في رَبيعُ الأول سَنةَ.
يَا واثِقًا بِزَمَانِهِأخَطَرَ تَقَلُّبُهُ بِبَالِكَ
ومن باب (يَا) قولُ آخر:
يَا وَاثقًا من عُمرِه بشَبيبةٍعَلِقت يدَاكَ بأَضعَفِ الأسبَابِ
ضيَّعتَ مَا يُجدِي عَليكَ بقاؤهُوَحَفظتَ مَا هُو مُوذنٌ بذهَابِ
المَالُ تضبُط في يَديك حسابَهُوَالعُمر تنفِقهُ بغَيرِ حسابِ
وقول آخر:
يَا وَيح هَذِي الأَرض مَا تَصنَعُلِكُلِّ خَلقٍ فَوقَها مَصرَعُ
تَزوَّد عنهم حَتَّى إِذَا ما انتهواعَادَت لَهم خَصُدُ مَا تَزرَعُ
ومن باب (يَا) قولُ آخرَ:
يَا نَازِلينَ حِمَى وَإن بَعُدُواوَمنصِفِينَ وَإِنْ صَدُّوا وَإن جَارُوا
مَا في فؤادِي سواكم فاعطفُواوَصِلُوا وَمَالكم فيهِ إِلَّا حُبكُم جَارُ
وقول محَمُود الوّراقِ:
يَا ناظرًا يَرنُو بعَينيَ رَاقِدِومشَاهِدًا للأَمرِ غَيرَ مُشَاهَدِ
مَنتك نفسمُكَ ضَلّةً وَأَبحتَهَاطُرقَ الرجاءِ وَهُنَّ غَيرُ تَواصِدِ
تَصلُ الذُّنُوبَ إلى الذُّنُوبِ وَتَرتجيدَرَكَ الجِنانِ بِهَا وَفوزَ العَابِدِ
وَنسِيتَ أن اللَّهَ أَخرَجَ آدَمًا مِنــهَا إلى الدُّنيا بذَنبٍ واحِدِ
وقالَ بَعضُ المتحيِّزينَ:
يَا نَاظِرًا فِي الدِّين مَا الأمرُ .. لا قدر صَحَّ وَلَا جَبرُ
مَا صحَّ عِندِي من جَميع الَّذينَذكُرُ إلا المَوتُ وَالقَبرُ
ومن باب (يَا) قولُ ابن الطُوبيِّ المصريِّ:
يَا لائمي فِي انتِزَاحِيعَنِ الوَرى وَانقِطَاعي
لَا أَستَطِيعُ عَلَى أَنُأَكَوُنَ بينَ الأفَاعي
ومن باب (يَا) قَولُ ابْنُ الهبارِيّةِ:
يَا وَاسِطينَ اسمعوا أنّيبهجوكم دون الورى مولعٌ
ما فيكم كلكم واحدٌيعطي ولا واحدٌ يمنعُ
جاريةُ أحمد بن يُوسفَ:
يَا وَاعِظَ النَّاسِ غَيرَ مُتَّعظٍثَوبَكَ طَهِّر أولا فلَا تَلُمِ
حدَّثَ أَبُو جَعَفر الأُطروُشُ قَالَ عَتَبَ أَحمدُ يُوسُفَ الكاتبُ عَلَى جَارِيتهِ فأنشأت تقوُلُ:
وَعَاملٍ بالفجوُرِ يَأمُرُ بِالبرِّكَهَادٍ يَخوضُ في الظُلَمِ
أو كخطيب شَفّهُ سقمٌوهو يداوي من ذلك السقم
يَا وَاعظَ النَّاسِ غَيرَ متّعظٍ. البيت.
يَا ويحَ أهلِي أبلى بينَ أظهرِهمعَلَى الفِراشِ ولَا يَدرونَ مَا دائي
محمَّد بن يزيدَ المهلَّبي:
يَأوي مِنَ المَجدِ إلى غَيضَةٍطَابَ ثَراهَا وَنَمى العُودُ
بَعْدَهُ:
يَحسُدُهُ الأَدنى وَكُلُّ امرئسَمَا لمَجدٍ فَهو مَحسُودُ
ومن باب (يَا) قَول أبي الأسودَ الدُؤلي يَرثي أمير المؤمنينَ عَلي بن أبي طَالبٍ ﵇:
يَا مَن بمقتَلهِ زَهَى الدّهرُقَد كَانَ مِنكَ وَمنهُم أَمرُ
زعَمُوا قُتلتَ وَعندَهمُ عُذرُكَذبوُا وَقَبرِكَ مَا لَهُم عذرُ
يَا قَبرَ سَيّدِنَا المُجِنّ سَمَاحَةًصَلَّى عَليك اللَّهُ يَا قَبرُ
مَا ضرَّ قبرًا أنتَ سَاكِنهُأن لا يَمرَّ بَأرضِهِ القَطرُ
فَليَعدِلنَّ سَماحُ كَفِّكَ قَطرَهُوَليورِقنَّ بقربك الصَّخرُ
وإذا رقَدتَ فأَنت مُنتَبِهٌوَإِذَا انتبهتَ فوجهُكَ البَدرُ
وَإذا غَضِبتَ تَصدَّعَت فَرقًامنكَ الجبَالُ وَخَافكَ الذُعرُ
يَا سَاكِنَ القبرِ السَلَامُ عَلىمن حَالَ دوُنَ لقائِهِ القَبرُ
يَا هَاجري إِذ جئت زائِرمَا كَانَ من عَاداتِكَ الهَجرُ
وَاللَّهِ لَو بِكَ لَم أدعَ أحدًاإلا قَتلتُ لفَاتنِي الوِترُ
قال كاتبه عفى اللَّه عنه: قوله:
يا ساكن القبر السلام على... البيت.
كان هذين البيتين تضمين لأنهما يرويان لنديم كان لأبي زبيد الطائي، فلما أخبر بموت أبي زبيد وقف على قبره فقال البيتان.
ومن باب (يُباشِرُ) قَولُ رَجُلٍ بَني مَازِنٍ:
يُبَاشرُ فِي الحَربِ المَنَايَا ولَا يَرَىلمن لم يُباشِرها مِن المَوتِ مَهرَبَا
أخُو غَمراتٍ مَا يُروِّع جَاشُهُإِذَا المَوتُ بالموتِ ارتدَى تعصُّبَا
يَبدُو فَيعربُ أوَّلٌ عَن آخرٍ مِنهُوَيُخبِرُ شاهِرٌ عَن غَايبِ
الأبيورديُّ:
يَبدوُ لِي البَرقُ أحيَانًا وبِي ظَمأٌفَلَا أبَالي بِصوب العَارِضِ الهَطِلِ
ابْنُ الرُّوميّ:
يُبدِي البَشَاشَةَ حِينَ تُبصِرهُولَهُ إليِكَ عَقَارِبٌ تَسرِي
أَبُو العتَاهيَةِ:
يُبشِّرُنِي الهِلالُ بِهدمِ عُمرِيوأفرِجُ كُلَّمَا هَلَّ الهِلَالُ
بَبقى الكِتابُ وَيَبلى جِسمُ كَاتِبهُكم قَد بَلَى فِي الثَّرى مِن جِسمِ خطَّاطِ
كاتِبهُ عفا اللَّه عنهُ:
يَبقَى الكِتابُ ويَفنَى الكَاتِبونَ لَهُوفَاعِلُ الخَيرِ يَلقَى الخَبرَ مَسرُورا
الخَوارِزمي:
يَبقىَ ويَفنَى النَّاسُ مِن شؤمِهِقُومُوا انظُرُوا كَيفَ بُخُوتُ اللِّئام
بَعْدَهُ:
ثم تَراهُ سَالمًا آمنًايَا مَلكَ المَوتِ إِلَى كَم تَنَام
عَنترُ بن لبيدٍ العُدويُّ:
يَبكِي الغَريبُ عَليهِ ليسَ يَعرِفُهُوذوُ قَرابَتِهِ فِي الحيِّ مَسرُورُ
يَبكِي عَليهِ ولا يَبكي عَلى أحدٍليخبرنَ عنهُ كبدًا مِن الإبل
علي بنُ نصرٍ يَرثي:
يَبكِيكَ للمجدِ أقلامٌ مُهَذَّبةٌ والأمرُ والنَّهي والدِّيوانُ والعَمَلُ
الطَبرَّخَزميُّ:
يَبكِي مِنَ المَلكِ أَبُو طَيِّبٍدَمعٌ لَعَمرِي غَيرُ مَرحُومِ
بَعْدَهُ:
وَيَشتَكي مَا يَشتَهي غَيرُهُشِكَايَةَ الخَيرِ من الشُوم
وهبٌ الهَمدانِيٌّ:
يَبلغُ السَّهرُ مِنكَ فِي أسفلِ النَّــزعِ مَدًى لَا ينالُ بالإغراقِ
يَبني الرجال وغَيرُهُ يَبني القُرَىشتَّانَ بينَ مُزارعٍ ورِجَالِ
بَعْدَهُ:
قَلقٌ بمَثرة مَالِهِ وَسِلاحِــهِ حَتَّى يُفرقَهُ عَلَى الأَبطَال
كَانَ المأمُونُ إِذَا رأى المعتصَم يتمثلُ بهِمَا كَثيرًا.
يَبنِي وَيَهدمُ ما يُشيدهُفَكَأنهُ مُنتخرٌ يَفسُو
يَبيتُ قَريرَ العَينِ مَن أنتَ حَربُهُويَشقَى بِكَ الأدنَى أخٌ وَخَليلٌ
يَبيتُ يُراعِي النَّجمَ من سوءِ حَالِهِويصبحُ يُلفى ضَاحِكًا مُتَبسِّمًا
يَبيعُ قَليلَ مَا يَفَنَى وَشيكًابِمَا يَبقَى إلى يومِ المَعَادِ
يَبيعُ ويَشتَرِي لَهُم سِواهُمولَكِن فِي الطِّعانِ همُ التُّجارُ
إِذَا مَا كُنت جَارَ بَني عَليّفَأنتَ لأكرَم الثقلَينِ جَارُ
إِذَا مَالَت عَماءِمهُم بَنوهَاعَلَى كَرَمٍ وَإن سفَروا أنارُوا
وإِن رَكِبُو تَحطّمتِ العَوَالِيوَإِن جَادوُا تبجَّستِ البِحارُ
يَبيع وَيشتَري لهمُ سِوَاهُمُ. البيتُ.
يَتَبادَرونَ المَوتَ يَنهضُ خَلفُهُمزحفٌ كَركن العَارِض المُتَهلِّلِ
بعدَهُ يَصِفُ أَبطالًا وَكثرةُ الجيشِ:
مثعنجر كالطّودِ يدَفعُ بَعضهُبعضًا كَدفاع الآتِي المُرسَلِ
يَمشُونَ فِي خَلقِ الحَديدِ إِلى الوَغامَشْيَ الجمال المضعَبَاتِ البزّلِ
القائلُونَ إِذَا لقَوا أقرانهُمإِنَّ المنَايَا قَصرُ من لم يُقتَلِ
البُحتُريُّ:
يَتَجَنبُ الهَفَواتِ فِي خلواتِهِعفُّ السَّريرةَ غَيبُهُ كَالمَشهَدِ
وَمن بَابِ (يَتخَطَّى) قَولُ البُحتُرِيِّ:
يتخطَّى الرّدَى فَيملأ صُدورَ السَّيفِمن جَانب الخميسِ الكَثيفِ
حَيثُ لَا يَهتَدِي الجَنانُ إِلَى الفَرِّوَحيثُ النُّفوسُ نُصبُ الحُتُوفِ
ومن باب (يَتلُو) قولُ أبي تمامٍ مدحًا:
يَتلُو رِضَاهُ الغِنَى بأَجمَعِهِوتجدرُ الحَادِثات من غَضبِه
ومن باب (يتيهُ) قَول آخرَ هجوًا:
يَتِيهُ عَلينَا بإيوانِهِوَلَيسَ لإيوَانِهِ بَاريَهُ
قَالَ أَبُو عَليٍّ: العَوامُّ يقُولونَ بارّيَة وَهُو خَطَأ وَالصَّوابُ بَارِيٌّ وَبُورِيٌّ، قالَ الراجزُ:
كَالخُصِّ إِذ جَلَّلهُ البَارِيُّ
وَهَو بالفَارسِية: بورِيَاءُ، فأعرِبَ عَلى مَا أنبأتكَ بهِ.
المُتنَّبي:
يَتَدَاوى مِن كَثرةِ المَالِ بالإقلَالِجُودًا كَأَنَّ ماله حَرَامُ
يَتَعَاطَى كُلَّ شَيءٍوَهُو لَا يَعرِفُ شَيَّا
المُتنبي يصفُ السِّيوفَ:
يَتعثَّرنَ فِي الرُؤوسِ كَمَامرَّ بتاآتِ نُطقِهِ التَّمتامُ
أعرابيٌّ:
يَتَقارَضونَ إذا التَقَوا فِي مَوقفٍنَظَرا يُزيلُ مَواقِعَ الأقدَامِ
يقول همُ يُحدُّونَ النَظَر إِلى أعدائهم حَتَّى يَكَادَ العَدُوُّ يَسقُط من حِدَّةِ نَظَرِهِم إليهِ أخذَهُ من قَولِ اللَّهِ تَعالى ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾.
المُتنبِي:
يَتكَسَّب القَصب الضَّعيفُ بِخطِّهِشَرفًا عَلَى صُمّ الرِّماحِ ومَفخَرا
قبلَهُ:
بأبي وَأمِّي نَاطقٌ في لَفظِهِ ثمَنٌتُباعُ بهِ النُّفُوسُ وَتُشتَرى
يَتكسَّبُ القصَبُ الضّعِيفُ بكَفِّهِ. البيت.
بَكر بنُ النَّطاحِ:
يتلَقى النَّدَى بِوجهٍ حَييٍّوصُدُورِ القَنَا بِوجهٍ وَقَاحِ
يُثنَى عَليهِ عُفاتُهُ بِفَضِلةٍ يُثنىعَليهِ بضَعفِها سُلطانُهُ
يَجدُ الصَّديقَ إذا دَنَاربِحَ النَّدالةَ مِن ثيابِهِ
وقالَ آخر:
يكادُ من لومُهِ يُعدي مَن تَسَمَّى باسمِهِ أو جلس إلى جنبه، وكان جحظة أخذ من هذا المعنى.
يَجدُّ النأي ذُكركَ فِي فُؤادِيإذا ذَهِلت عَلى النأيِ القُلوب
يَجدُّ تَكرارَ الحَديثِ لَذاذَتِيفَذِكركَ عِندِي والحديثُ جَديد
ابْنُ الروميِّ يَهجو:
يَجدُّونَ ثَوابًا ومَا يرتَضونَهَاأعراضًا رِمامًا بَوالِيَا
يجشِّمُكَ الزَّمانُ هَوًى وشَوقًاوَقَد يُؤذي مِن المَقةِ الحَبيبُ
المُتنبيّ:
يَجنِي الغَني للِّئام لَو عَقَلوامَا لَيسَ جني عَلَيهم العَدم
يُقَالُ في المَثَلِ السَائِرِ أَحشُّكَ وتَروثنُي ويُروَى أحثُّك وتَروثني أَرادَ تَرُوثُ عَليَّ فحذَفَ الحرفَ وَأَوصَل الفعلَ يُضرَبُ لَمن يُكَافئُ عَلَى الإِحسَانِ بالإساءَة وَيُرُوَى أَنَّ عيسَى بن مَريمَ ﵇ عَلَفَ حمَارًا وأنَّهُ رمَحَهُ فقَالَ أعطينَاهُ مَا أشبهَنَا وَأعَطَانا مَا أَشبَهَهُ.
أَبُو فِراسٍ بنُ حمَدان:
يَجنِي عَلَيَّ وأحنو دَائمًا أبدًالَا شيءَ أحسَنَ مِن حَانٍ عَلى جانِ
أَبُو مسلمٍ:
يَجوُبُ ضِبَابَ مَعَانِي الكَلَامبِحَذوِ الصَّوابِ لَدَى المَجمعِ
جذو الفَتَى فِيهِ عُيُوبٌ كَثِيرةٌفَيُعفَى لَهُ عَن ذِكرها ويَسودُ
بَعْدَهُ:
وَلَو كَانَ فيه كُلُّ خَصلَة سُؤدَدٍوَكَانَ مخيلًا لَم يقل هو سَيّدُ
عليُّ نصرٍ السَّالِمي:
يَجُودُ بالطُّوُلِ كُلَّمَا بَخِلَتبالطُّولِ لَيلى وإنْ جادَت بِه بَخلَا
قَبْلهُ:
ليلي وَلَيلى لفي نومي اختلافهمابالطُولِ يَا طُوبى لَو أعقلا
يجود بالطول ليلي كلما بخلت البيتُ.
ابْنُ الرُّومِيِّ يَهجو:
يَجُودُ بِعَرضِهِ للشَتمِ عَفوًاوَيبخلُ بالقُلامةِ والخِلالَه
بَعْدهُ:
وَللأَوغَاد أَموالٌ تَراهَامَصونَاتٍ بأَعراضٍ مذَالَهُ
يَجورُ فِي الحُكمِ عَلى عَبدِهِكَأَنَّهُ فِي جورِهِ يُوجَرُ
يُجِيدُ تَمزيِقَ عِرضيعَلَى سَبيلِ المُزاحِ
وَمن بابِ يُحاذرُ قَولُ مُضرّسِ بن رَبُعيٍّ:
كأنَّ عَلَى ذي الحبَّ عينًا بَصِيرةًبمنطِقةِ أو منظر هُوَ نَاظِرُه
يُحاذرُ حَتَّى يحسب النَّاسَ كُلَّهُممِنَ الخَوفِ ولَا تَخفى عَليهمِ سَرَائرُه
كُثِّيرُ عزَّة:
يحاذِرنَ مِنِّي غَيرةً قَد عَرفنَهَاقَدِيمًا فَمَا يَضحكَنَّ إِلَّا تَبسُّما
قَبْلهُ:
لِعزَّةَ أطلالُ أَبَت أَن تَكَلَّماتَهيجُ مَغانيهَا الفؤادَ المتَيَّمَا
يقول منها:
وَكُنتُ إِذَا مَا جئتُ أَجلَلنَ مَجلِسيوَأطرقْنَ منّي هَيبةً لَا تَجهُّمَا
يُحاذِرنَ منّي غيرةً قَد عَرفنَها. البَيْتُ.
المُتنبِي:
يُحَاذِرُنِي حَتفِي كأنِّي حَتفهُوَتَنظُرنُي الأفعَى فَيقتُلُها سُمِّي
يقول قَبلَهُ منها:
جَفَتني كَأنّي لَستُ اَنطقَ قَومهَاوَأَطعتهُم وَالشهبُ في صُورَة الدُّهم
يُحاذِرني حَتفِي كَأنّي حتفُهُ. البَيْتُ، وبَعْدَهُ:
طِوالُ الرُدينيّاتِ يَقصفُهَا دَميوَبيضُ السريجيّاتِ يَقطعُهَا لحمِي
بَرتنِي السُّرَى بَري المُدَى فرَددنَنِيأَخفَّ عَلى المركُوبِ من نَفسي جرمي
وَابصَرَ من زَرقاءَ جَوٍّ لأنَّنيإِذَا نَظرت عيناي شَاؤُوهُما علمِي
كَأنِّي دَحَوتُ الأرض من خِبرتي بهَاكأني بنى الاسكَندَرُ السدَّ من عَزمي
وَمِن بابِ (يُحبُّ) قَولُ ابنِ القَطَّاعِ:
يُحبُّ بَنُو آدمٍ رَبّهموَلَكِنَّهُم بَعدُ يَعصونَهُ
وَإبليسُ قَد أشربُوا بغضَهوهمُ بَعد ذَاكَ يُطيعُونَهُ
قَال وَهبُ بنُ منِبّهٍ، قَالَ إبليِسُ لَعنهُ اللَّهُ: يا رَبِّ إِنَّ عِبادَكَ يحُبُّونَكَ وَيَعصونَكَ ويَبغضُوني وَيطيعُوني فأُجيبَ إِنِّي قَد غَفرَتُ لَهم مَا عَصَونِي بِمَا أَحبُّونِي وَعَفوتُ عَنهم مَا أَطاعُوكَ بِمَا ابغَضُوكَ ودَعَا بَعضهُم فَقال إِلهي ظَلمتُ نَفسي وَظَلَمنِيَ إبليِسُ فأَنا ظَالمٌ وَمظلومُ فَهب ظُلمِى لتظلُّمِي وَهب مَعصِيَتي لَمعذرَتي.
وقالَ آخرُ: قَد أَصبَحَ ينافِر نعم اللَّهِ تَعالى مَا لا يحصيهِ مَعَ كَثرة مَا نَعصِيهِ فلَا ندرِي أيُّهما نشكرُ أَجَميلَ مَا نشَرَ أم قبيحَ مَا سَتَرَ.
وَسئِل الحسن بن عَلِيّ بن أبي طالب ﵉ عَنِ المَحَّبةِ فقَالَ هيَ بَذلُ المجهُود في الطّاعة وَالحَبيبُ يَفعَلُ مَا يشاءُ.
وقَالَ أَبُو عَبدِ اللَّه القرشي:
المَحبَّةُ أَن تهَبَ كُلّكَ لمن أحببتَ فَلَا تبقي منكَ لك شيءٌ.
يُحبُّ الخَمرَ مِن كِيس النَّدَامَىويَكرهُ أن تُفارِقُهُ الفُلُوسُ
يُحبّ الغُلامَ إذا ما التَحَىوَهَذا دَليلٌ عَلَى أَنَّهُ
عبدُ اللَّهِ بن الزَّبيرِ الأسديُّ:
يُحبّ الفَتَى المَال الكَثيرَ وإنَّمَالِنفسِ الفَتَى مِمَّا يَجوُدُ نَصيبُ
يُحبُّ الفَتَى طُولَ البقَاءِ وإنَّهُعَلَى ثِقةٍ إِنَّ البَقاءُ فَنَاءُ
بَعْدَهُ:
زِيَارتُه فِي الجِسمِ نَقصُ حَيَاتِــهِ وَلَيسَ عَلَى نقصِ الحيَاةِ نَمَاءُ
إِذَا مَا طَوى يومًا طَوى اليَوم بَعضهُوَيطويِه إِن جُنَّ المساءُ مَسَاءُ
يقالُ: طَوَى اليَومَ أَي أَمضاهُ وَجَنَّ المَساءُ سَتَر كُلَّ شيءٍ بِظُلمَتِهِ
يُحبُّ الفَتَى طُولَ الحَيَاةِ وطُولهَاإذا طَالَت مِن المَوتِ أبغضُ
ابْنُ هرمةَ:
يُحبُّ المَديحَ أَبُو خَالدٍوَيَفرَقُ مِن صلةِ المادِحِ
بَعْدَهُ:
كَبكرٍ تَشهَّى لذيذَ النِّكَاحِوَتَفرق مِن صولَةِ النَّاكِحِ
ويروى:
كَبِكرٍ تَشَهى نكَاحَ الرِّجالِوَتَرهَبُ من سَطوة النَّاكِح
وقالَ آخرُ فِي مَعنَاهُ:
فأنتَ وَالمَدحَ كَالعذراءِ يُعجبُهَامسُّ الرّجَالِ وَيثنِي قَلبَها الفَرَقُ
تُبدِي لذَاكَ سُرورًا وَهي مُشفقَةٌكَمَا يَهابُ مَسيسَ الحيَّةِ الفَرِقُ
يُحبُّ ويُدنَا مَتى يَقلّ خِلافَهُولَيسَ بِمحبُوبٍ حَبيبٌ مُخالِفُ
وَمن بابِ (يحتَاجُ) قول آخرِ وَقَد مُطِلَ وَعَدهُ:
يَحتَاج مَن يرتَجى نوالكَمُإلى ثلَاثٍ بغيرِ تَكذِيبِ
كنوز قَارُونَ أَن تَكُونَ لَهُوعُمرُ نُوحٍ وَصَبر أيّوبِ
قالَ بَعضهم: رأيتُ سَبلخٍ مَكتوبًا بَاب نَو بَهار قالَ بَيُورَ أسفُ: أبوابُ الملوكِ يحتاجُ إلى ثلاثةٍ عَقلٍ وَصَبرٍ ومَالٍ، وتحتَهُ مكَتوبٌ: كَذَبَ عدوُّ اللَّهِ من كان لَه وَاحِدهُ منهَا لَم يَقرَب بَابَ سُلطانٍ.
ومن باب (يَحُجوّنَ) قَولُ ابن عُنَين:
يَحجُوّنَ بالمالِ الّذي يجمَعُونَهُحَرامًا إلى البيت العتيق المحُرَّمِ
ويزعُم كُلٌّ منهُم أَن وزرَهُيحطّ وَلَكِن معهمُ في جهَنَّم
يُحدِّثُنا عَمَّا يَكونُ مُنجِّمُولَم يدرِ إِلَّا اللَّهُ ما هُوَ كَائِنُ
الرِّضي الموسَويّ:
يُحرِّكني مَن ماتَ لِي سكُونهوتَجديد زُهدِي أن أرىَ المرءَ بالِيَا
المُتنبي:
يُحرِّمهُ لَمعُ الأسنَّةِ حَولَهُفَليسَ لظمآنٍ إليهِ وُصُولُ
أحمّد بن أبي فَنَنٍ:
يُحرِمُ الحَازمُ المُجدُّوقَد يُرزقُ قَومٌ وإنَّهمُ للِئَامُ
يُحرَمُ اللَّيث صَيدَهُ وَهوَ مِنهُبينَ حدِّ الأنيابِ والأظفارِ
يَحسِبُوني إذا تحرَّكتُ حَيَّارًارُبَّما طارَ طائِرٌ مَذبُوحُ
البُحتُريُّ:
يَحسِّنُ مِن مَديِحِي فيكَ إنّيمَتَى أعدُد عُلَاكَ أجدَ مَقَالَا
يَحسنُ النَّحوُ فِي الخَطاتةِ والشِــعر وفِي لفظِ آيةٍ مِن كتابِ
بَعْدهُ:
فإِذَا مَا تَجاوزَ النحوُ هَذَاشيءٌ عَنِ المَسَامِع نَابِي
يَحلُبُ غَيري وأكونُ الَّذييَرضى مِن العَنزِ بِقرنينِ
ومَن بابِ (يَحلّ) قَولُ الرَّاضي ابن المعَتمدِ علَى اللَّهِ صَاحِبِ المَغرِبِ:
يَحُلُّ زَمانُ الحرِّ ما هُوَ رَاقِدُوَيَسهَرُ في إهِلَاكِهِ وَهو رَاقِدُ
وَيغرَى بِأَهلِ الفَضْلِ حَتَّى كأنهُمحُنَاة ذُنُوبٍ هَو للكُلِّ حَاقِدُ
وَمَا قُلتُ هَذَا كَي تَرانَي أني منهُملئن كُنتُ ذَا فإنّي نَاقِدُ
سُهَادِيَ أتعابٌ وَنوميَ رَاحَةفياليتَ جَنبي ضَاجَعَتهُ المَرَاقِدُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع