من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١٨) وقال عبد الله بن سلمة الغامدي
أَلَا صَرَمَتْ حَبَائِلَنَا جَنُوبُفَفَرَّعْنَا ومالَ بها قَضيبُ
ولم أَرَ مِثْلَ بِنْتِ أَبى وَفاءٍغدَاةَ بِرَاقِ ثَجْرَ ولا أَحُوبُ
ولم أَرَ مِثْلَها بِأُنَيْفِ فَرْعٍعَليَّ إِذاً مُذَرَّعَةٌ خَضِيبُ
ولم أَرَ مِثْلَها بِوِحَافِ لُبْنٍيَشُبُّ قَسَامَها كَرَمٌ وطِيبٌ
عَلَى ما أَنَّها هَزِئَتْ وقالتْهَنُونَ أَجُنَّ مَنْشَأُ ذَا قَرِيبُ
فإِنْ أَكْبَرْ فإِنِّي في لِدَاتِيوعَصْرُ جَنُوبَ مُقْتَبَلٌ قَشِيبُ
وإِنْ أَكْبَرْ فَلَا بِأَطِيرِ إِصْرٍيُفارِقُ عاتِقِي ذَكَرٌ خَشِيبُ
وسَامِي النَّاظِرَيْن غَذيِّ كُثْرٍونابِتِ ثَرْوَةٍ كَثُرُوا فَهيبُوا
نَقَمْتُ الوِتْرَ منهُ فلمْ أُعَتِّمْإِذا مُسِحتْ بِمَغْيَظَةٍ جُنُوبُ
ولولا ما أُجَرِّعُهُ عِيَاناًلَلَاحَ بوجهِهِ مِنِّي نُدُوبُ
فإِنْ تَشِبِ القُرُونُ فذاكَ عَصْرٌوعاقِبَةُ الأَصَاغِرِ أَنْ يَشِيبُوا
كأَنَّ بَنَاتِ مَخْرٍ رَائِحَاتٍجَنُوبُ وغُصْنُها الغَضُّ الرَّطِيبُ
وناجية بعثت على سَبيلكأَنَّ بَيَاضَ مَنْجَرِهِ سُبُوبُ
إِذا وَنَتِ المَطِيُّ ذَكَتْ وَخُودٌموَاشِكةٌ علَى البَلْوَى نَعُوبُ
وأَجْرَدَ كالهِرَاوَةِ صَاعِديٍّيَزِينُ فَقَارَهُ مَتْنٌ لَحِيبُ
دَرَأْتُ على أَوَابدَ ناجِيَاتٍيَحُفُّ رِياضَها قَضَفٌ ولُوبُ
فغَادَرْتُ القَناةَ كأَنَّ فيهاعَبِيراً بَلَّهُ منها الكُعُوبُ
وذِي رَحِمٍ حَبَوْتُ وذِي دَلَالٍمِنَ الأَصحابِ إِذْ خَدَعَ الصُّحُوبُ
أَلَا لَمْ يَرْتُ في الَّلزْباتِ ذَرْعِيسُوَافُ المالِ والعَامُ الجديب
وقال عبد الله بن سلمة الغامدي
لِمَنْ الدِّيارُ بِتَوْلَعٍ فَيَبُوسِفبَيَاضُ رَيْطَةَ غَيْرَ ذَاتِ أَنِيسِ
أَمْسَتْ بِمُسْتَنِّ الرِّياحِ مُفِيلَةًكالوَشْمِ رُجِّعَ في اليَدِ المَنْكُوسِ
وكأَنَّما جَرُّ الرَّوَامِسِ ذَيْلَهَافي صَحْنِها المعْفُوُّ ذَيْلُ عَرُوسِ
فَتَعَدَّ عَنها إِذ نَأَتْ بِشِمِلَّةٍحَرْفٍ كَعُود القَوْسِ غَيْرِ ضَرُوسِ
ولقدْ غَدَوْتُ علَى القَنِيصِ بِشَيْظمٍكالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوسِ
مُتَقَارِبِ الثَّفِنَاتِ ضيق زروهرَحبِ اللَّبَانِ شَدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ
تُعْلَى عليه مَسائِحٌ مِن فِضَّةٍوثَرَى حَبَابِ الماءِ غَيْرُ يَبِيسِ
فَترَاهُ كالمَشْعُوفِ أَعْلَى مَرْقَبٍكصفائحٍ مِن حُبْلَةٍ وسُلُوسِ
في مُرْبَلاتٍ رَوَّحَتْ صَفَرِيَّةٍبِنَواضِحٍ يَفْطُرْنَ غَيْرَ وَرِيسِ
فنَزَعْتُهُ وكأَنَّ فَجَّ لَبَانِهِوسَوَاءَ جبْهتِهِ مَدَاكُ عَرُوَسِ
ولقد أُصاحِبُ صاحِباً ذَا مَأْقةٍبِصِحَابِ مُطَّلِعِ الأَذَى نِقْرِيس
ولقد أُزَاحِمُ ذَا الشَّذَاةِ بِمِزْحَمٍصَعْبِ البُدَاهةِ ذي شذاً وشَرِيسِ
ولقد أَلِينُ لِكُلِّ باغي نِعْمَةٍولقد أُجازي أَهلَ كلِّ حَوِيسِ
ولقد أُداوِي داءَ كلِّ مُعبَّدٍبِعَنيَّةٍ غَلَبَتْ على النطيس
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع