من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١٥) وقال مزرد بن ضرار الذبياني
أَلَا يا لقَوْمِ والسَّفَاهةُ كَاسْمِهاأَعائِدَتي مِن حُبِّ سلمى عوائدي من
سُوَيْقَةُ بَلْبَالٍ إِلى فَلَجاتِهافَذِي الرِّمْثِ أَبكَتْنِي لِسَلْمَى مَعاهِدِى
وقامتْ إلى جَنْبِ الحِجَابِ وما بِهامِن الوَجْدِ لولا أَعْيُنُ النَّاسِ عامِدِي
مَعاهِدُ تَرْعَى بَيْنَها كلُّ رَعْلَةٍغَرَابِيبُ كالهنْدِ الحَوَافي الحَوَافِدِ
تُرَاعِي بِذِي الغُلَاّنِ صَعْلاً كأَنهبِذِي الطَّلْحِ جَانِي عُلَّفٍ غيرُ عاضِدِ
وقالت أَلَا تَثْوِي فَتَقْضِي لُبَانَةًأَبا حَسَنِ فِينا وتَأْتِي مَوَاعِدِي
أَتانِي وأَهْلِي في جُهَيْنَةَ دَارُهمْبِنِصْعٍ فَرَضْوَي مِنْ وراءِ المَرَابِدِ
تَأَوُّهُ شَيخٍ قاعِدٍ وعَجُوزِهِحَرِيبَيْنِ بالصَّلْعَاءِ ذَاتِ الأَسَاوِدِ
وعالَا وعامَا حِينَ باعا بِأَعْنُزٍوكَلْبَيْنِ لَعْبَانِيَّةً كالجلَامِد
هِجَاناً وحُمْراً مُعْطِرَاتٍ كأَنَّهَاحَصَى مَغْرَةٍ أَلوَانُها كالمَجَاسِدِ
تُدَقِّقُ أَوْراكٌ لَهُنَّ عِرَضْنَةٌعلى ماء يمؤد عَصا كلِّ ذَائِدِ
أَزُرْعَ بنَ ثَوْب إِنَّ جاراتِ بَيْتِكمهُزِلْنَ وأَلْهَاكَ ارْتِغاءُ الرَّغائِدِ
وأَصْبَحَ جاراتُ ابْنِ ثَوْبٍ بَوَاشِماًمن الشَّرِّ يَشْوِيهِنَّ شَيَّ القَدَائِدِ
تركتُ ابن ثوب وهو لا سِتْرَ دُونَهُولوْ شئت عنتني بثَوْبٍ وَلَائِدِي
صَقَعْتُ ابنَ ثَوْبٍ صَقْعَةً لا حِجَى لهايُوَلْوِلُ منها كلُّ آسٍ وعائِدِ
فَرُدُّوا لِقاحَ الثَّعْلَبِيِّ أَداؤُهاأَعَفُّ وأَتْقَى مِنْ أَذَى غَيْرِ واحِدِ
فإِنْ لَمْ تَرُدُّوهَا فإِنَّ سَماعَهَالكم أَبداً مِنْ باقِياتِ القَلَائِدِ
وما خالدٌ مِنَّا وإِنْ حَلَّ فيكُمُأَبانَيْنِ بالنَّائي ولا المُتَباعِدِ
تَسَفّهْتَهُ عنْ مالِهِ إِذْ رَأَيْتَهُغُلاماً كَغُصْنِ الْبانةِ المُتَغَايِدِ
تَحِنُّ لِقَاحُ الثَّعْلَبِيِّ صَبَابَةًلأَِوْطانِها مِنْ غَيْقَةٍ فالفَدَافِدِ
وعَاعَى ابنُ ثَوْبٍ في الرِّعاءِ بِصُبَّةٍحِيالٍ وأُخْرَى لم تَرَ الفَحْلَ وَالِدِ
فنِعْمَتْ لِقَاحُ المَحْلِ يَهْدِي زفيرهاسرى الضَّيْفِ أَوْ نِعمتْ مَطايَا المُجاهِدِ
أُولئكَ أَو تِلكَ المُنَاصِي رباعُهامع الرُّبْدِ أَوْلَادُ الهِجانِ الأَوَابِدِ
فيا آلَ ثَوْبٍ إِنَّما ذَوْدُ خالِدٍكَنارِ اللَّظَى لا خَيْرَ في ذَوْدِ خالِدِ
بهِنَّ دُرُوءُ مِنْ نُحَازٍ وغُدَّةٍلها ذَرِباتٌ كالثُّدِيِّ النواهد
جرين فما يُهنَأْنَ إِلَاّ بغلفةعَطِينٍ وأَبْوَالِ النِّساءِ القَوَاعِدِ
فلم أرَ رُزْءًا مثلَهُ إِذْ أَتاكُمُولا مثلَ ما يُهدَى هديَّةَ شاكِدِ
فَيا لَهَفي أَن لَا تكُونَ تَعلَّقَتْبِأَسْبابِ حبلٍ لاِبنِ دَارَةَ ماجِدِ
فَيرْجِعَها قومٌ كأَنَّ أَباهُمُبِبِيشَةَ ضِرْغامٌ طُوَالُ السَّواعدِ
ولو جارُها اللَّجْلَاجُ أَوْ لوْ أَجارَهَابنو باعثٍ لم تَنْزُ في حَبْل صائِدِ
ولو كُنَّ جارَاتٍ لآلِ مُسافِعلأُدِّينَ هَوْناً مُعْنِقاتِ المَوارِدِ
ولو في بني الثَّرْمَاءِ حَلَّتْ تحَدَّبُواعليها بأَرماحٍ طِوَالِ الْحَدَائِدِ
مصاليتُ كالأَسياف ثُمَّ مَصِيرُهمإلى خَفِرَاتٍ كالقَنَا المُترَائِدِ
ولكنَّها في مَرْقَبٍ مُتَنَاذَرٍكأَنَّ بها منه خُرُوطَ الجَدَاجِدِ
فَقلْتُ ولم أَمْلِكْ رِزَامَ بنَ مازِنٍإِلى إِبَةٍ فيها حَياءُ الْخَرَائِدِ
فبِأسْتِ آمْرِئٍ كانَتْ أَمانِيُّ نَفْسِههجائي ولَمْ يَجْمَعْ أَدَاةَ الْمُناجِدِ
وَشالت زِمِجَّى خَيْفَقٍ مَشَجَتْ بهخِذاقاً وقد دَلَّهْنَهُ بالنَّوَاهِدِ
فأَيِّهْ بِكنْدِيرٍ حِمارِ ابنِ وَاقِعٍرَآكَ بِإِيرٍ فاشْتَأَى مِن عُتائِدِ
أَطاعَ لهُ لَسُّ الغَمِيرِ بِتَلْعةٍحماراً يُرَاعِي أُمَّهُ غيرَ سَافِدِ
ولكِنَّهُ مِنْ أُمِّكم وأَبيكُمكَجَارِ زُمَيْتٍ أَو كعائذ زائِدِ
فقالوا له اقعُدْ راشداً قال إِنْ تَكُنْلِقاحِيَ لم تَرْجعْ فَلَسْتُ براشِدِ
أَتَذهبُ من آل الوَحِيدِ ولم تَطُفْبكل مكانٍ أَرْبَعٌ كالخَرَائِدِ
وعَهدي بكم تَسْتَنْقِعُونَ مَشَافِراًمن المَحْضِ بالأَضياف فوق المناضد
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع