من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١١) وقال المسيب بن علس
أَرَحَلْتَ مِن سَلْمَى بغيرِ مَتَاعِقبلَ العُطَاسِ ورُعتْهَا بوَدَاعِ
مِن غيرِ مَقْلِيَّةٍ وإِنَّ حِبِالَهاليست بأَرْمامٍ ولا أَقْطَاعِ
إِذْ تَسْتَبِيكَ بأَصْلَتِيٍّ نَاعِمٍقامتْ لِتَفْتِنَهُ بغيرِ قِنَاعِ
ومَهاً يَرِفُّ كأَنه إِذْ ذُقْتَهُعانِيَّةٌ شُجَّتْ بماءِ يَرَاعِ
أَو صَوْبُ غادِيَةٍ أَدَرَّتْهُ الصَّبَابِبَزِيلِ أَزْهَرَ مُدْمَجٍ بِسَيَاعِ
فرأَيتُ أَنَّ الحُكْمَ مُجْتَنِبُ الصِّبَاوصَحَوْتُ بعدَ تَشَوُّقٍ ورُوَاعِ
فَتَسَلَّ حاجَتَها إِذا هيَ أَعرضتْبِخَميصَةٍ سُرُح اليدَيْنِ وَسَاعِ
صَكَّاءَ ذِعْلَبَةٍ إِذا استدْبَرْتَهاحَرَجٍ إِذا استقبلتَها هِلْوَاعِ
وكأَنَّ قَنْطَرَةً بموضِعِ كُورِهامَلساءَ بينَ غَوامِضِ الأَنْساعِ
وإٍِذا تَعَاورتِ الحَصَى أَخفافُهادَوَّى نَوادِيهِ بظَهْرِ القَاعِ
وكأَنَّ غَارِبهَا رَبَاوَةُ مَخْرِمٍوتَمُدُّ ثِنْيَ جَدِيلِها بِشِرَاعِ
وإِذا أَطَفْتَ بها أَطفتَ بكَلْكلٍٍنَبِضِ الفَرائِص مُجْفَرِ الأَضلاعِ
مَرِحَتْ يدَاها لِلنَّجاءِ كأَنَّماتَكْرُو بكَفَّيْ لاعبٍ في صَاعِ
فِعْلَ السَّرِيعةِ بادرتْ جُدَّادَهاقبلَ المَساءِ تَهُمُّ بالإِسراعِ
فَلأَُهْدِيَنَّ معَ الرِّياحِ قصيدةًمِنِّي مُغَلْغَلَةً إِلى القَعْقَاعِ
تَرِدُ المياهَ فما تَزالُ غَريبةًفي القوم بينَ تَمثُّلٍ وسَماعِ
وإِذا الملوكُ تدافعتْ أَركانُهاأَفْضَلْتَ فوقَ أَكُفِّهِمْ بِذراع
وإِذا تَهِيجُ الرِّيحُ مِن صُرَّادِهاثَلْجاً يُنِيخُ النِّيبَ بالجَعْجَاعِ
أَحْلَلْتَ بَيْتَكَ بالجَميعِ وبعضُهممُتفرِّقٌ لِيَحُلَّ بالأَوزاعِ
ولأَنْتَ أَجْوَدُ من خَليجٍ مُفْعَمٍمُتَرَاكِم الآذِىِّ ذي دُفَّاعِ
وكأَنَّ بُلْقَ الخَيْلِ في حافاتهِيَرْمِي بهنَّ دَوَالِيَ الزُّرَّاعِ
ولأَنتَ أَشجَعُ فِي الأَعادِي كلِّهامن مُخْدِرٍ لَيثٍ مُعِيدِ وِقاعِ
يأْتِي عَلى القومِ الكَثيرِ سِلاحُهُمفيَبيتُ منهُ القومُ في وَعْوَاعِ
أَنتَ الوَفِيُّ فما تُذَمُّ وبعضُهمتُودِي بذِمَّتِهِ عُقابُ مَلَاعِ
وإِذا رَماهُ الكاشِحُونَ رماهمبمعابل مذروبة وقطَاعِ
ولذَاكُمُ زَعَمَتْ تَمِيمٌ أَنَّهُأَهلُ السَّماحةِ والنَّدَى والبَاعِ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع