من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
دير مارة مريم آخر
هو بالشام، وهو دير قديم من دياراتها، لا أدرى أين موضعه: وقد ذكره بعض الشعراء القدماء، وغنّى فيه ابن محرز، فقال:
نعم المحلّ لمن يسعى للذّتهدير لمريم فوق النّهر معمور
ظلّ ظليل وماء غير ذى أسنوقاصرات كأمثال الدّمى حور
قال أبو الفرج: (نا) الحسين بن يحيى، عن حماد بن إسحاق، عن أبيه:
قال نزلنا مع الرشيد بدير مارة مريم، فى بعض خرجاته إلى الشام، فرأى منه موضعا حسنا، فنشط للشراب، وقال: غنّنى صوتا فى معنى موضعنا، فغنيته
نعم المحلّ لمن يسعى للذته
البيتين. فطرب وشرب. فقال: أهذا لك؟ قلت لا، هو لابن محرز، فقال: أنت إذن صدى، تؤدّى ما سمعت. قلت: فأنا أصنع فيه لحنا، فصنعته فيه، وغنّيته.
قال أبو الفرج: ولحن ابن محرز وإسحاق فى هذا الشعر، كلاهما من الثقيل الأول.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع