تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

دير سمعان

: هو بنواحى دمشق، حواليه قصور وبساتين لبنى أمية. وهناك قبر عمر بن عبد العزيز ﵀؛ قال راثيه:

قد قلت إذ ضمّنوك التّرب وانصرفوالا يبعدنّ قوام العدل والدّين
قد غيّبوا فى ضريح القبر منجدلابدير سمعان قطاس الموازين
من لم يكن همّه عينا يفجّرهاولا النخيل ولا ركض البراذين

[وكان عمر اشترى موضع قبر من دير سمعان، وكان مرض هناك؛ حدثنى إسحاق

ابن بيان الأنماطى، قال أخبرنا أبو منصور الرّمّادى، قال حدثنا عبد الله بن صالح]، قال: [حدثنا] بن وهب، [قال]: حدثنى أبو عبد الملك الصّدفىّ:

أن معاوية بن الرّيان حدثهم: أن الشّمّاس صاحب دير سمعان دخل على عمر فى مرضه، بفاكهة يستلطفه بها، فقبلها منه، وأمر له بدارهم، فأبى أن يقبلها، فما زال به حتى أخذها، [وقال: يا أمير المؤمنين، إنما هى من ثمر شجرنا؛ قال عمر: وإن كان]. ثم قال له [عمر] إنى من مرضى هذا ميت، فحزن الشّمّاس وبكى. قال: فيعنى موضع قبر من أرضك؛ ففعل.

وقال الزّبير: كان معاوية وجّه يزيد ابنه لغزو الروم، فأقام يزيد بدير سمعان، ووجّه الجيوش؛ وتلك غزوة الطّوانة، فأصابهم الوباء؛ فقال يزيد ابن معاوية:

أهون علىّ بما لاقت جموعهميوم الطّوانة من حمّى ومن موم
إذا اتّكأت على الأنماط مرتفقابدير سمعان عندى أمّ كلثوم

قال: فبلغ شعره معاوية، فكتب إليه:

«أقسم بالله لتلحقنّ بهم، حتى يصيبك ما أصابهم». فألحقه بهم.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الدال والياء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.