من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
دبر حزقيال
بكسر الحاء المهملة، وإسكان الزاى، وكسر القاف.
قال أبو الفرج: حدثنى ابن قدامة، قال: قال شريح الخزاعىّ: اجتزت بدير حزقيال، فبينا أنا أدور به، إذا بكتابة على أسطوانة، فقرأتها، فإذا هى:
ربّ ليل كأنه نفس العاشق طولا قطعته بانتحاب
ونعيم كوصل من كنت أهواهـ تبدّلته ببؤس العتاب
نسبونى إلى الجنون ليخفواما بقلبى من صبوة واكتئاب
ليت بى ما ادّعوه من فقد عقلىفهو خير من طول هذا العذاب
وتحته مكتوب: «هويت فمنعت، وطردت وشرّدت؛ وفرّق بينى وبين الوطن، وحجبت عن الإلف والسّكن؛ وحبست فى هذا الدّير عدوانا، وصفّدت فى الحديد أزمانا»:
وإنى على مانا بنى وأصابنىلذو مرّة باق على الحدثان
فإن تعقب الأيام أظفر ببغيتىوإن أبق مرميّا بى الرّجوان
فكم ميّت همّا بغيظ وحسرةصبور لما يأتى به الملوان
قال: فكتبت ما وجدت، وسألت عن صاحبه، فقالوا: رجل هوى ابنة عمّ له، فحبسه عمه فى هذا الدير، خوفا أن يفتضح فى ابنته، فتجمع أهله، فجاءوا، فأخرجوه، وزوجوه بها كرها.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع