من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
دير حنّة آخر
: بالأكيراح. والأكيراح، بناحية البليخ: بلد كثير البساتين والرّياض والمياه؛ قال أبو نواس:
يا دير حنّة من ذات الأكيراحمن يصح عنك فإنى لست بالصاحى
يعتاده كلّ مجفوّ مفارقهمن الدّهان عليه سحق أمساح
فى فتية لم يدع منهم تخوّفهموقوع ما حذروه غير أشباح
لا يدلفون إلى ماء بآنيةإلا اغترافا من الغدران بالراح
والأكيراح: قباب صغار يسكنها الرهبان، يقال للواحد منها: كرح.
وقد ذكر بكر بن خارجة هذا الدير أيضا فقال:
دع البساتين من آس وتفّاحواقصد إلى الروض من ذات الأكيراح
إلى الدّساكر فالدير المقابلهالدى الأكيراح من دير ابن وضّاح
منازلا لم أزل حينا ألازمهالزوم غاد إلى اللّذات روّاح
وبالحيرة أيضا موضع يقال له الأكيراح؛ وفيه دير بناه عبد بن حنيف، من بنى لحيان، الذين كانوا مع لخم، وملك الحيرة منهم ملكان؛ وأظنه الذي عناه بكر بن خارجة، لأنه كوفىّ فى الشعر المتقدم إنشاده. وفى هذه الأكيراح يقول على بن محمد العلوىّ الحمّانى:
كم وقفة لك بالخورنق لا توازى بالمواقف
بين الغدير إلى السّديرإلى ديارات الأساقف
دمن كأن رياضهايكسين أعلام المطارف
وكأنما غدرانهافيها عشور فى مصاحف
وكأنما أغصانهاتهتزّ بالرّيح العواصف
طرر الوصائف يلتفتنبها إلى طرر الوصائف
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع