تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

دير نجران

وهو المسمى كعبة نجران، كان لآل عبد المدان بن الدّيّان، سادة بنى الحارث بن كعب. وكان بنوه مربّعا مستوى الأضلاع والأقطار، مرتفعا من الأرض، يصعد إليه بدرجة، على مثال بناء الكعبة، فكانوا يحجّونه هم وطوائف من العرب، ممن يحلّ الأشهر الحرم، ولا يحجّون الكعبة، وتحجّه خثعم قاطبة.

وكانوا أهل ثلاثة بيوتات يتبارون فى البيع وزيها: آل المنذر بالحيرة، وغسّان بالشّام، وبنو الحارث بن كعب بنجران؛ ويعتمدون ببنائها المواضع الكثيرة الشجر والرياض والمياه؛ وكانوا يجعلون فى حيطانها وسقوفها الفسافس والذهب؛ وكان على ذلك بنو الحارث، إلى أن أتى الله بالإسلام، فجاء النّبيّ ﷺ منهم العاقب والسّيد وغيرهما للمباهلة، فاستعفوا منها: وفى كعبتهم هذه يقول الأعشى:

وكعبة نجران حتم عليك حتى تناخى بأبوابها

نزور يزيد وعبد المسيحوقيسا هم خير أربابها
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ألم تنه نفسك عما بها»

وشاهدنا الجلّ والياسمين والمسمعات بقصّابها

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الدال والياء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.