من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
حدّ بلاد السّند
حدّها من شرقها مكران وطوران والبدهة وشيء من بلاد الهند وبحر فارس في شرقي ذلك كلّه، وحدّها في غربيّها كرمان ومفازة سجستان وأعمالها، وفي الشمال منها بلاد الهند، وفي الجنوب مفازة ما بين مكران والقفص ومن ورائها بحر فارس. وإنّما وصلها بحر فارس بشرقي هذه البلاد وهو محيط بشرقيّها وجنوبها من وراء هذه المفازة من أجل أنّ البحر يمتدّ من صيمور على الشرق إلى تيز مكران، ثمّ ينعطف على هذه المفازة إلى أن يتقوّس على بلاد كرمان وفارس.
وسمّيت المنصورة باسم منصور بن جمهور عامل بني أميّة وأصحابها الآن من ولد هبّار بن الأسود، وبها من ولد علي بن أبي طالب ﵁ خلق كثير، ومملكته تصاقب مملكة الملتان ومسافة ما بينهما- أعني مواضع مملكتهما- خمسة وسبعون فرسخا سندية. وللمنصورة من القرى ثلاثمائة ألف قرية.
وهو محارب للسّند وله فيلة كثيرة.
قال: وتجري الأنهار في العالم من الشمال إلى الجنوب إلّا النيل ومهران السّند وأنهار بساحل بحر الأرزن، فإنّها تجري بالضدّ من الجنوب إلى الشمال.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع