من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
الطريق من البصرة إلى اليمامة
من البصرة إلى كاظمة مرحلتان، ومنها إلى الفرعا ثلاث مراحل، ومنه إلى طحفة مرحلة، وكذلك إلى الصماوة، ثمّ خمس مراحل إلى جبّ التراب وثلاث مراحل إلى سنيحة ثمّ إلى الرمال ثمّ إلى سليخة اليمامة، فذلك خمس عشرة مرحلة، (وكذلك بين اليمامة ومكّة خمس عشرة مرحلة). واسم اليمامة جوّ، وسمّيت بالمرأة اليمامة وحديثها معروف، وقيل غير ذلك. ذكر أنّ طسما نزل الجوف مع من اتّبعه من بنيه وقومه واسمها يومئذ جوّ، وإنّما سمّاها اليمامة تبّع الأخر حين خرج بجيش عظيم، فعطش الجيش وعدموا الماء، فحفر كلّ واحد منهم قبره من شدّة العطش، فمرّت بهم يمامة، فقال لهم: اتّبعوها فإنّها إنّما ترد الماء. فاتّبعوها (فأصابوا نهرا) وهو الفرات، فشربوا وسقوا واستقوا.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع