من «جمهرة أشعار العرب» لأبي زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
المرقش الأشغر الطويل
أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ ماءُ عَيْنِكَ يَسْفَحُ، غَدَا، مِنْ مُقامٍ، أَهْلُهُ، وَتَرَوّحُوا
تُزَجِّي بِهِ خُنْسُ الظّبَاءِ سِخَالَها،جَآذِرُها بالجَوّ وَرْدٌ وأَصْبَحُ
أَمِنْ بِنْتِ عَجْلاَنَ الخَيَالُ المُطَوِّحُ،أَلمّ وَرَحْلي سَاقِطٌ مُتَزَحْزِحُ
فَلَمّا انْتَبَهنا للخَيالِ وَرَاعَني،إذا هُو رَحلي، والفَلاةُ تَوَضَّحُ
وَلَكِنّهُ زُورٌ يُوَقِّظُ نَائِماً،وَيُحَدِثُ أشجاناً لِقَلْبِكَ تَجْرَحُ
بِكُلّ مَبِيتٍ يَعْتَرِينا وَمَنْزِلٍ،فَلَو أَنّها إذْ تُدْلِجُ اللّيلَ تُصْبِحُ
فَوَلّتْ وَقَدْ بَثّتْ تَبَارِيحَ ما تَرَى، وَوَجدي بها، إذا تُحدِرُ الدَّمْعَ، أَبْرَحُ
وَمَا قَهْوَةٌ صَهْبَاءُ، كَالمِسْكِ رِيحُها،تُعَلُّ على النّاجُودِ طَوراً وَتُنزَحُ
ثَوَتْ في سَوَاءِ الدّنِّ عِشْرِينَ حِجّةيُطانُ عَلَيْهَا قَرْمَدٌ، وَتُرَوَّحُ
سَبَاهَا رِجَالٌ مُدْمِنُونَ، تَوَاعَدُوابِجيلانَ يُدنيها إلى السوقِ مُرْبِحُ
بِأَطْيَبَ من فيها إذا جِئْتُ طَارِقاً،مِنَ اللّيلِ، بل فُوها ألَذّ وَأَنْضَحُ
غَدَوْنَا بِضَافٍ كَالعَسِيبِ مُجَلَّلٍ،طَوَيْنَاهُ حَتى عَادَ، وهُوَ مُلَوَّحُ
أَسِيلٌ نَبِيلٌ لَيْسَ فِيهِ مَعَابَةٌ،كُمَيْتٌ كَلَوْنِ الصِّرَفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ
عَلَى مِثْلِهِ تَأْتي النّديَّ مُخَايِلاًوَتَعْبُرُ سِرّاً أَيَّ أَمْرَيْكَ أَفْلَحُ
وَتَسْبِقُ مَطْرُوداً، وَتَلْحَقُ طَارِداً،وَتَخْرُجُ من فَمّ المَضِيقِ وَتَجْرَحُ
تَرَاهُ بِشِكّاتِ المُدَجَّجِ، بَعْدَماتَقَطّعث أَقْرَانُ المُغِيرَةِ، يَجْمَحُ
يَجِمُّ جُمومَ الحْسِيِ جاشَ مَضِيقُهُوَجَرّدَهُ مِنْ تَحْتُ غِيْلٌ وَأَبْطُحُ
شَهِدْتُ بِهِ عَنْ غَارَةٍ مُسْبَطرّةٍ،يُطَاعِنُ بَعْضُ القَوْمِ والبِعْضُ طُوِّحوا
النص من طبعة نهضة مصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وشرحه. مصادر الموقع