من «جمهرة أشعار العرب» لأبي زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
المتنخل بن عويمر الهذلي الوافر
عَرَفْتُ بِأَجْدَثٍِ فَنِعَافِ عِرْقٍعَلاَمَاتٍ كَتَحْبِيرِ النِّمَاطِ
كَوَشْمِ المِعْصَمِ المُغْتَالِ عُلَّتْرَوَاهِشُهُ بِوَشْمٍ مُسْتَشَاطِ
وَمَا أَنْتَ الغَدَاةَ وَذِكْرُ سَلْمَى،وَأَضْحَى الرّأْسُ مِنْكَ إلى اشْمِطاطِ
كَأَنّ على مَفَارِقِهِ نَسِيلاًمِنَ الكَتّانِ تُنْزَعُ بِالمِشَاطِ
فَإمّا تُعْرِضَنّ، سَلِيمُ، عَنّي،وَتَنْزَعْكَ الوُشَاةُ أُولو النِّياطِ
فَحُورٌ قَدْ لَهَوْتُ بِهِنّ حِيناً،نَوَاعِمُ في المُرُوطِ، وفي الرِّيَاطِ
لَهَوْتُ بِهنّ، إذْ مَلْقىً مَلِيحٌ،وإذ أنا في المَخْيَلَةِ والنّشَاطِ
يُقَالُ لَهُنّ، مِنْ كَرَمٍ وَعِتْقٍ:ظِبَاءُ تَبَالَةَ الأُدْمُ العَوَاطي
أَبِيتُ على مَعَارِيَ فاخِراتٍ،بِهِنّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِبَاطِ
تَمَشّى بَيْنَنَا نَاجُودُ خَمْرٍ،مَعَ الحِرْضِ الضَّياطِرَةِ، القِطَاطِ
رَكُودٌ في الإِناءِ لَهَا حُمَيّاً،تَلَذّ لأخْذِهَا الأيْدِي السَّواطِي
مُشَعْشَعَةٌ كَعَيْنِ الدِّيكِ، فِيهَاحُمَيّاهَا مِنَ الصُّهُبِ الخِمَاطِ
وَوَجْهٍ قد جَلَوْتِ، أُمَيْمَ، صافٍأَسِيلٍ، غَيْرِ جَهْمٍ ذي حِطَاطِ
فَلاَ وَأَبِيكِ يُؤْذِي الحَيَّ ضَيْفِي،هُدُوءاً بِالمَسَاءَةِ والذِّعاطِ
سَأَبْدَؤُهُمْ بِمَشْمَعَةٍ، وأَثنيبِجُهْدِي من طَعَامٍ أَوْ بِسَاطِ
إذا مَا الحَرْجَفُ النَّكْبَاءُ تَرْمِيبُيُوتَ الحيِّ بِالوَرَقِ السِّقاطِ
فَأُعْطِيَ، غَيْرَ مُزْوَرٍ، تِلادي،إذا التَطَّتْ لِذِي بُخْلٍ لَطاطِ
وَأَحْفَظُ مَنْصِبي وَأَصُونُ عِرْضِي،وَبَعْضُ القَوْمِ لَيْسَ بِذِي احْتِياطِ
وَأَكْسُو الحُلّةَ الشَّوْكَاءَ خِدْني،وَبَعْضُ القَوْمِ في حُزْنٍ وَرَاطِ
فَهَذَا، ثُمّ قَدْ عَلِموا مَكَاني،إذا قَالَ الرّقِيبُ ألا يَعَاطِ
وَعَادِيَةٌ، وَزَعتُ، لَهَا حَفيفٌ،حَفِيفُ مُزَبِّدِ الأعْرَافِ عاطي
لَقَيْتُهُمُ بِمِثْلِهِمُ، فأَمْسَوابِهِمْ شَيْنٌ مِنَ الضَّرْبِ الخِلاط
فَأُبْنَا والسيوفُ مُفَلَّلاتٌ،بِهنّ لَفَائِفُ الشَّعَرِ السِّباطِ
بِضَرْبٍ في الجَمَاجِمِ ذي فُرُوجٍوَطَعنٍ مِثْلِ تَقْطَاطِ الرِّهاطِ
وَمَاءٍ، قد وَرَدْتُ، أُمَيْمَ، طَامٍعلى أَرْجَائِهِ زَجَلُ القِطَاطِ
فَبِتُّ أُنَهْنِهُ السِّرْحَانَ عَنْهُ؛كِلاَنَأ وَارِدٌ حَرّانُ قَاطِي
قَليلٌ وِرْدُهُ إلاّ سِباعاً،تُخَطّي المَشْيَ كَالنَّبْلِ المِراطِ
كَأَنّ وَغَى الخَمُوشِ بِجَانِبَيْهِ،وَغَى رَكْبٍ، أُمَيْمَ، أَولي زِيَاطِ
كَأَنّ مَزَاحِفَ الحَيّاتِ فِيهِ،قُبَيْلَ الصُّبْحِ، آثارُ السِّياطِ
شَرِبْتُ بِجَمّْهِ وَصَدَرْتُ عَنْهُ،وَأَبْيَضُ صَارِمٌ ذَكَرٌ إباطيّ
كَلَوْنِ المِلْحِ ضَرْبَتُهُ هَبِيرٌ،يُتِرُّ العَظْمَ، سَقَّاطٌ، سُراطي
بِهِ أَحْمَي المُضَافَ إذا دَعانيوَنَفْسي سَاعَةَ الفَزَعِ الفِلاطِ
وَصَفْراءُ البِرايةِ فَرَعُ قانٍ،كَوَقْفِ العاجِ عَاتِكَةُ اللِّياطِ
شَفَعْتُ بِهَا مَعَابِلَ مُرْهَفَاتٍ،مُسَالاتِ الأغِرّةِ، كَالقِراطِ
كَأَوْبِ النّحلِ غَامِضَةٍ، وَلَيْسَتْبِمُرْهَفَةِ النِّصالِ، ولا سَلاطِ
وَمَرْقَبَةٍ نَمَيْتُ إلى ذُراها،تُزِلّ دَوَارِجَ الحَجَلِ القَواطي
وَخَرْقٍ تَعزِفُ الجِنّانُ فيه،بَعيدِ الجَوْفِ، أَغْبَرَ ذي انخراطِ
كَأَنّ على صحاصِحِهِ رِياطاًمُنَشَّرَةً، نُزِعْنَ عَنِ الخِياطِ
أَجَزْتُ بِفِتْيَةٍ بِيضٍ خِفافٍ،كَأَنّهُمُ تُمِلُّهُمُ سِماطي
فآبُوا بالسّيوفِ بِهَا فُلُولٌ،كَأَمْثَالِ العِصيّ من الحَمَاطِ
النص من طبعة نهضة مصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وشرحه. مصادر الموقع