من «جمهرة أشعار العرب» لأبي زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
المتلمس البسيط
كم دُونَ مَيّةَ مِنْ مُسْتَعْمَلٍ قَذِفٍوَمِنْ فَلاَةٍ بِهَا تُسْتَودَعُ العِيسُ
وَمِنْ ذُرَى عَلَمٍ طَامٍ مَنَاهِلُهُ،كَأنّهُ في حَبَابِ الماءِ مَغْمُوسُ
جَاوَزْتُهُ بِأَمُونٍ ذَاتِ مُعْجَمَةٍ،تَهْوِي بِكَلْكَلِهَا، والرّأسُ مَعْكُوسُ
يا آلَ بَكْرٍ أَلاَ للَّهِ أُمّكُمُ،طالَ الثَّواءُ وثوبُ العَجْزِ مَلْبُوسُ
أَغْنَيْتُ شَاتي، فَأَغْنُوا اليَوْمَ تَيسَكُمُواسْتَحمقوا في مِراسِ الحَرْبِ أَوْ كِيسُوا
إنّ العِلاَفَ وَمَنْ باللّوذِ مِنْ حَضَنٍ،لَمّا رَأُوا أَنّهُ دِينٌ خَلاَبِيسُ
شَدّوا الجِمَالَ بِأَكْوَارٍ على عَجَلٍ،وَالظّلمُ يُنْكِرُهُ القَوْمُ المَكَاييسُ
حَلَّتْ قُلُوصي بها، واللّيلُ مُطّرِقٌبَعْدَ الهُدُوءِ، فَشَاقَتْها النّواقِيسُ
مَعْقُولَةٌ يَنْظِرُ التّشْرِيقَ رَاكِبُهَا،كَأَنّها، من هوىً للرّمْلِ، مَسْلُوسُ
وقد أَضَاءَ سُهَيْلٌ بَعْدَمَا هَجَعُوا،كَأَنّهُ ضَرَمٌ بِالكَفّ مَقْبُوسُ
إنّي طَرِبْتُ وَلمْ تَلْحَى على طَرَبٍ؟وَدَوّنَ الفَرْءَ أَمْراتٌ أَمَالِيسُ
حَنَّتْ إلى النّخْلَةِ القُصْوَى، فقُلْتُ لها: حُجْرٌ، حَرَامٌ أَلاَ تِلْكَ الدّهَارِيسُ
أُمّي شَآميّةً، إذْ لا عِرَاقَ لَنَا،قَوماً نَوَدُّهُمُ، إذْ قَومُنا شُوسُ
لَنْ تُسْلَكي سُبُلَ البَوْبَاةِ مُنْجِدَةًما عاشَ عَمْرٌو، وما عُمّرْتَ قَابُوسُ
آلَيْتُ حَبَّ العِرَاقِ الدّهْرَ أَطْعَمُهُ،والحَبُّ يَأْكُلُهُ في القريةِ السُّوسُ
كُونُوا كَسَامةَ، إذ شُعفٌ مَنَازِلُهُثُمّ اسْتَمَرّتْ بِهِ البُزلُ القَنَاعِيسُ
لَوْ كَانَ مِنْ آلِ وَهْبٍ بَيْنَنَا عُصَبٌ،ومن نَذيرٍ، ومِن عَوفٍ مَحَامِيسُ
أَوْدَى بِهمْ مَنْ يُراديني، وأَعْلَمُهمجُودَ الأكُفّ إذا ما أشْعَرَ البُوسُ
يا حارِ! إنّي لَمِنْ قَوْمٍ أَولي حَسَبٍلا يَجْهَلُونَ، إذا طاشَ الضّغابِيسُ
النص من طبعة نهضة مصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وشرحه. مصادر الموقع