تجاوز إلى المحتوى

من «الخزل والدأل بين الدور والدارات والديرة» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الباب الثالث القولُ في ذكرِ الديرةِ التي مفردُهَا دَيْرٌ (٣)

قال أبو علي: إنما لم يصرف، لأنه جعل اسماً للبقعة.

وقال شيخنا أبو البقاء ﵀: هو اسم جبل معروف، فإذا ما فتحت السين كانت همزته للتأنيث ألبتة لبطلان كونها للإلحاق والتكثير، لأن (فعلالاً) لم يأت في غير المضاف، كالزلزال والقلقال، ويجوز كسر السين وعلى هذا تكون الياء فيه زائدة، ويكون على (فعال) مثل (ديباج) و (ديماس). وقد تكون الياء فيه أصلية، فيكون ك (علباء)، والهمزة للإلحاق. فإن قلت: لمَ لم ينصرف؟ قلت: لأنه اجتمع فيه التعريف والتأنيث، لأنه اسم بقعة. وقد نسب هذا الدير إلى جبل (سينا) قرب أيلة، وعنده بليد فتح في زمن النبي، ﷺ، سنة تسع صلحاً، على أربعين ديناراً.

قال الجوهري: طور سيناء: جبل بالشام، وهو طور أضيف إلى سيناء، وهو شجر طور سينين قال الأخفش: سينين شجر، واحدته سينية.

قال الشابشتي: طور سيناء: هو جل تجلى فيه النور لموسى ﵊ وصعق فيه.

والدير في أعلى الجبل، وهو مبني بحجر أسود، وله حصن عرضه سبعة أذرع، وله ثلاثة أبواب من الحديد، وفي غربيه باب لطيف، قدامه حجر لهم، إذا أرادوا رفعه رفعوه، وإذا قصدهم قاصد أرسلوه، فانطبق على الموضع فلم (يعرف) مكان الباب.

وداخل الدير عين ماء، وخارجه عين أخرى. وتزعم النصارى أنه به ناراً كالنار التي بالبيت المقدس، يوقد منها كل عشية، وهي بيضاء ضعيفة، تقوى إذا أوقدوا السراج منها.

وهذا الدير عامر بالرهبان، وهو مقصود في الأعياد. قال فيه ابن عاصم:

يا راهبَ الدّيرْ! ماذا الضّوء والنّورفقدْ أضاءَ بما في ديركَ الطّور
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
هلْ حلّتِ الشمسُ فيه دونَ أبرجها؟لأمْ غيِّبَ البدرُ فيهِ وهو مستور؟
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
فقال: ما حلّهُ شمسٌ ولا قمرٌلكنّما قرّبتْ فيهِ القواريرُ

دير الطير: بنواحي (إخميم)، بقري (أنصنا)، في شرقي النيل.

وهو دير قديم، كبير عامر، يقصدونه من كل موضع، وهو بقرب الجبل المعروف بجبل الكهف، وفي موضع من الجبال شق، فإذا كان يوم عيد هذا الدير، لم يبق من الطير المعروف ب (بوقير) شيءٌ في ذلك المكان، فيكون أمراً عظيماً، لكثرتها واجتماعها عند ذلك الشق، ثم لا يزال الواحد منها بعد الآخر يدخل رأسه في ذلك الشق، ويصيح ويخرج، ويجيء غيره، فيفعل كفعله، إلى أن يعلق رأس أحدها وينشب في الشق، فيضطرب حتى يموت، وتنصرف بقية الطيور، ولا يبقى منها طائر.

ذكره الشابشتي في الديارات، كما ذكرته سواء.

دير طيزناباذ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وزاي مفتوحة، ونون وألف، وباء موحدة من تحت، وألف، وبآخره ذال معجمة. قال أبو الفرج في الديرة: دير في موضع نزه، بين الكوفة والقادسية، على حافة الطريق، على جادة الحاج (بينه وبين القادسية ميلان، من أنزه المواضع، تحفه الكروم، وحوله المعاصر والحانات، مقصود لأصحاب اللهو والبطالة).

دير الطين: بأرض مصر، على شاطئ النيل في الطريق إلى الصعيد، قرب الفسطاط، متصل ببركة الحبش عند العدوية، وأهل الدير والعدوية من غنيم. ورأيت أنا الدير والبركة، وهو في مكان نزه، من حوله البساتين، وكثير منها أنشأها تميم بن المعز.

دير العاصبة: من ديرة الأعياد: في رقة باب الشماسية، ببغداد، قرب الدار المعزية.

عيده في الأحد الأول من أعياد الصوم، وهو على ميل من دير سمالو، في الجانب الشرقي، وهو في موقع ميل من دير سمالو، في الجانب الشرقي، وهو في موقع نزه، كثير النحيل والأشجار والبساتين، آهل بالرهبان، ومعروف بالقصف والشرب، ويقصده الناس في عيده، فيزدحمون فيه للهو واللعب.

دير العاقول: بين مدائن كسرى، والنعمانية كان بينه وبين بغداد خمسة عشر فرسخاً، على شاطئ دجلة.

وأما الآن فبينه وبين دجلة مقدار ميل. وقيل: من المدائن إلى واسط خمس مراحل. في أولها (دير عاقول). وهي مدينة النهروان الأوسط، وبها قوم دهاقين. وكان عند هذا الدير بلد عامر، وأسواق، أيام كان النهروان فيها عامراً. أما الآن، فهو وسط البرية بمفرده، وبقربه (دير قنى). يقول الشاعر يذكرهما:

فيكَ ديرَ العاقولِ ضيعتُ أيّامي بلهوٍ، وحثِّ شربٍ وطرفِ
وندامايَ كلُّ حرٍّ كريمٍحسنٍ دلّهُ بشكلٍ وظرفِ
بعد ما قدْ نعمتُ في ديرِ قنّىمعهمْ قاصفينَ أحسنَ قصفِ
بينَ ذينِ الدَّيرينِ جنّةُ دنياوصفها زائدٌ على كلِّ وصفِ

وقال البحتري:

نزلوا ربوةَ العراقِ ارتياداًأيُّ روضٍ أشفُّ ذكراً وأسنى؟
للشاعر البحتري، من قصيدة «ما تُقَضّى لُبَانَةٌ عِنْدَ لُبْنَى»
بينَ ديرِ العاقولِ مرتبعٌ يش??رفُ محتلّهُ إلى ديرِ قنّى
للشاعر البحتري، من قصيدة «ما تقضى لبانة عند لبنى»
حيثُ باتَ الزيتونُ من فوقهِ النّخ??لُ، عليهِ ورقُ الحمامِ تغنّى
للشاعر البحتري، من قصيدة «ما تقضى لبانة عند لبنى»

وقال أيضاً:

ما ديرُ عاقولكمُ في البعدِ مانعنامنْ أنْ نجيئكَ من بغداد عوّادا

وينسب إلى دير عاقول هذا جماعة منهم: أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم بن زياد القطان الدير عاقولي. روى عن أبي اليمان الحمصي، والفضل ابن دكين. وروى عنه أبو إسماعيل الترمذي وعبد الله البغوي، وكان ثقة. مات سنة ثمان وسبعين ومائتين.

ودير العاقول: أيضاً بالمغرب، منه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن خلف الدير عاقولي المغربي. روى الحديث بمكة.

ودير العاقول: أيضاً: قرية من قرى الموصل، من جهة الشمال.

دير العباسية: بصعد مصر، عند قرية العباسية بكورة الحرجة، من الصعيد، ويسمى أيضاً دير الحوجة باسم الكورة.

دير عبد المسيح: وهو ينسب إلى عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغساني، وسمي بقيلة، لأنه خرج على قومه في حلتين خضراوين، فقالوا: ما هذا إلا بقيلة وكان أحد المعمرين. يقال: إنه عمر ثلاثمائة وخمسين سنة.

وهذا الدير بظاهر الحيرة، بموضع يقال له: الجرعة بين النجفة والحيرة. وفيه نزل خالد بن الوليد في منطلقه إلى العراق. وعبد المسيح هذا، هو الذي لقي خالدا ﵁ لما غزا الحيرة، وقاتل الفرس، وبقي عبد المسيح في الدير بعدما صالح المسلمين على مائة ألف، حتى مات، ولم يسلم.

ثم خرب الدير بعد مدة، وظهر فيه آزج معقود من حجارة، ففتحوه، فإذا فيه سرير من رخام، وعليه رجل ميت، وعند رأسه لوح مكتوب فيه: أنا عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة:

حلبتُ الدّهر أشطرهُ جميعاًونلتُ منَ المنى فوقَ المزيدِ
وكابدتُ المصاعبَ في حياتيولم أخضعْ لمعضلةٍ كؤودِ
وكدتُ أنالُ في الشرفِ الثُّريّاولكنْ لا سبيلَ إلى الخلودِ
للشاعر عبد المسيح بن بقيلة الغساني، اقرأ القصيدة

دير عبدون: هو ب (سر من رأى) إلى جنب قرية (المطير).

وسمي ب (دير عبدون)، لآن عبدون بن مخلد كان كثير الإلمام به. ومات عبدون سنة عشر وثلاثمائة وهو مترهب بدير قنى، وهو أخو صاعد بن مخلد الذي أسلم على يد الموفق، فاستوزره، وبقي أخوه عبدون نصرانيا. وفي هذا الدير يقول عبد الله بن المعتز:

سقى المطيرةَ ذاتَ الظِّلِّ والشجرِوديرَ عبدونَ هطالٌ منَ المطرِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سقى المطيرة ذات الظل والشجر»
فطالما نبّهتني للصَّبوحِ بهاَفي غرَّةِ الفجرِ، والعصفورُ لمْ يطرِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سقى المطيرة ذات الظل والشجر»
أصواتُ رهبانِ ديرٍ في صلاتهمُسودِ المدارعِ نعَّارين في السّحرِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سقى المطيرة ذات الظل والشجر»
مزنّرين على الأوساطِ، قد جعلواعلى الرُّؤوسِ أكاليلاً منَ الشّعرِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سقى المطيرة ذات الظل والشجر»
كمْ فيهمُ منْ مليحِ الوجهِ مكتحلٍبالسِّحرِ، يطبقُ جفنيهِ على حورِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سقى المطيرة ذات الظل والشجر»
لاحظتهُ بالهوى، حتى استقادَ لهُطوعاً، وأسلفني الميعادُ بالنظرِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سقى المطيرة ذات الظل والشجر»
وجاءني في قميصِ الليلِ مستتراًيستعجلُ الخطوَ من خوفٍ ومن حذرِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سقى المطيرة ذات الظل والشجر»
فقمتُ أفرشُ خديَّ في الترابِ لهُذلاً، وأسحبُ أذيالي على الأثرِ
ولاحَ ضوءُ هلالٍ كادَ يفضحنامثلَ القلامة، قد قدُّتْ من الظُّفرِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سقى المطيرة ذات الظل والشجر»
وكان ما كانَ ممّا لستُ أأذكرهُفظنَّ خيراً، ولا تسألْ عنِ الخبرِ
للشاعر سليمان الصولة، اقرأ القصيدة

دير عبدون أيضاً: قرب جزيرة ابن عمر وبينهما دجلة، وهو خرب الآن. وكان من منتزهات الجزيرة.

دير عثمان: سمعت به، ولا أعرفه.

دير العجاج: بين تكريت وهيت. وفي ظاهره عين ماء وبركة، فيها سمك، وحوله مزارع. وهو دير حصين، عامر، كثير الرهبان.

دير عدس: قرية من أعمال دمشق، فيها دير قديم، وهو خراب الآن. روى ابن دريد ﵀ خبراً ذكر ما وقع بين عمر بن الخطاب ﵁ وراهب هذا الدير قبل الإسلام.

دير العذارى: قال أبو الفرج: هو بين أرض الموصل، وبين أرض باجرمى، من أعمال الرقة. وهو دير عظيم قديم، كان فيه نساء عذارى ترهبن، وأقمن به للعبادة، فسمي بهن.

وقيل: إن بعض الملوك بلغه أن في هذا الدير نساء جميلات، فأمر بحملهن إليه ليختار منهن من يريد، فبلغهن ذلك، فصرن يصلين لدفع شره عنهن، فطرق الملك طارق، فأهلكه من ليلته، فأصبحن صياما، ولذلك يصوم النصارى صيامهم المعروف بصيام العذارى.

وقال الشابشتي: دير العذارى بين سر من رأى والحظيرة.

وقال الخالدي: رأيته وبه نسوة عذارى وحانات خمر، وذكر أنه اجتاز به في سنة عشرين وثلاثمائة، وهو عامر.

أنشد أبو الفرج والخالدي لجحظة فيه:

ألا هلْ إلى ديرِ العذارى ونظرةٍإلى منْ بهِ قبل المماتِ سبيلُ؟
وهل لي بسوقِ القادسيةِ سكرةٌتعلِّلُ نفسي والنسيمُ عليلُ؟
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
وهلْ لي بحاناتِ المطيرةِ وقفةٌأراعي خروج الزِّقِّ، وهو حميلُ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
إلى فتيةٍ ما شتّت العذلُ شملهمْشعارهمُ عند الصَّباحِ شمولُ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
وقد نطق الناقوسُ بعد سكوتهِوشمعل قسيِّسٌ ولاح فتيلُ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
يريدُ انتصاباً للمدامِ [بزعمه]ويرعشهُ الإدمانُ، وهو يميلٌ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
يغنِّي وأسبابُ الصوابِ [تمدُّه]وليس له فيما يقولُ عديلُ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
ألا هلْ إلى شمِّ الخزامى ونظرةٍإلى قرقرى، قبل الممات سبيلُ؟
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «ألا هل إلى شم الخزامى ونظرة»
وثنّى يغنِّي، وهو يلمسُ كأسهُوأدمعهُ في وجنتيهِ تسيلُ
سيعرضُ عن ذكري [وينسى] مودّتيويحدثُ بعدي للخليلِ خليلُ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
سقى اللهُ عيشاً لم يكن فيه علقةٌلهمٍّ، ولم ينكر عليهِ عذولُ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
لعمرك ما استحملتُ صبراً لفقدهِوكلُّ اصطباري عن سواه جميلُ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة

وقيل: دير العذارى بسر من رأى، يسكنه الرواهب إلى الآن فجعلهما اثنين.

قال الشابشتي: دير العذارى أسفل الحظيرة، على شاطئ دجلة، وهو دير حسن، عامر، حوله البساتين والكروم. قال.

وببغداد أيضاً دير يعرف بدير العذارى، فيه قطيعة النصارى، على نهر الدجاج. وسمي بذلك، لأن لهم صوما، يدوم لثلاثة أيام، قبل صومهم الكبير، وهو يسمى صوم العذارى. فإذا انقضى الصوم اجتمعوا في هذا الدير، فتعبدوا وتقربوا.

وقيل: إنه الدير الذي قال فيه أبو نواس:

دعِ الأمطارَ لعتورُ الدياراودرْ عنها إلى ديرِ العذارى

بالحيرة أيضاً دير العذارى ودير العذارى: موضوع بظاهر مدينة حلب، على نهر قويق، فيه أكثر بساتينها ولكن، لا دير فيه، ولعله كان قديما. والله أعلم.

دير العربة: بالصعيد من مصر، كان فيه راهب معمر. قيل: إنه تجاوز مائتي سنة، وكان طعامه الخل والزيت والخبز والعسل، وعنده علم بخظ الأولين.

دير العسل: في غرب شاطئ النيل بمصر، من نواحي الصعيد، وهو دير مليح، عجيب، نزه، عامر بالرهبان مقصود بالأعياد.

دير ابن عصرون: موضوع بظاهر مدينة حلب.

دير العلث: زعم قوم أنه دير العذارى بعينه، وقال الشابشتي: العلث: قرية على شاطئ دجلة، في الجانب الشرقي منها، بقرب الحظيرة، دون سامرا.

وهذا الدير راكب على دجلة، وهو من أحسن الديارات موقعا، وأنزهها موضعا، يقصد من كل بلد، وكان لا يخلو من أهل القصف ومن دخله لا يتجاوزه إلى غيره لطيبه ونزهته.

وفيه يقول جحظة البرمكي:

يا طولَ شوقي إلى ديرٍ ومسطاحِوالسُّكر ما بينَ خمّارِ ومَّلاحِ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
والريحُ طيبَّةُ الأنفاسِ فاغمةٌمخلوطةٌ بنسيمِ الوردِ والرَّاحِ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
سقياً ورعياً لديرِ العلثِ منْ وطنٍلا ديرْ حنّةَ من ذاتِ الأكيراحِ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
أيامَ أيّامَ لا أصغي لعاذلةٍولا تردُّ عناني جذبةُ اللآحي
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة

وقال فيه أيضا:

أيها الجاذفانِ، بالله جدّاوأصلحا ليَ الشراعَ والسُّكاّنا
بلّغاني هديتما البردانا[وابذلا لي] من الدنَّانِ دنانا
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
واعدلا بي إلى القبيضةِ [فالزَّه??راء] علِّي أفرِّج الأحزانا
فإذا ما أقنت حولاً نماماًفاقصدا بي إلى كرومِ أوانا
وانزلا بي إلى شرابٍ عتيقٍعتّقته دنانه أزمانا
واحططا ليَ الشراعَ بالدَّيرِ، بالعلْ?ثِ، لعلي أعاشر الرهبانا
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
وظباءً يتلون سفراً من الإنْ?جيلِ، باكرنَ سحرةً قربانا
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
لابساتٍ من المسوحِ ثياباًجعلَ الله تحتها أغصانا
خفراتٍ، حتّى إذا دارتِ الكأ?س، كشفنَ النحورَ والصُّلبانا
رقَّ حتّى ظننتهُ خدَّ منْ أبْ??دلني منْ وصالهِ هجرانا

دير علقمة: بالحيرة، من ديرتها القديمة، منسوب إلى علقمة بن عدي اللخمي وفيه يقول عدي ابن زيد العبادي:

نادمت في الدَّيرِ بني علقماعاطيتهمْ مشمولةً عندما
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة
كأنَّ ريحَ المسكِ في كأسهاإذا مزجناها بماءِ السما
للشاعر عدي بن زيد، من قصيدة «نادمت في الديرِ بني علقما»
"علقمُ"! ما بالكَ لم تأتنا؟أما اشتهيتَ اليومَ أنْ تنعما
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة
منْ سرَّهُ العيشُ ولذَّاتهُفليجعلِ الرَّاحَ لهُ سلّما
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة

دير العمال: قرية صغيرة للنصارى، فيها دير قديم، سميت به، وهي على يمين القاصد إلى البصرة من بغداد.

دير عمان: بنواحي حلب، ومعناه بالسريانية (دير الجماعة). قال حمدان بن عبد الرحيم الحلبي:

دير عمانَ وديرُ سابانِهجنَ غرامي وزدنَ أشجاني
إذا تذكّرت منهما زمناًقضَّيتهُ في عرامِ ريعاني

واجتازه أبو فراس بن أبي الفرج البزاعي، فقال مرتجلا:

قدْ مررنا بالدَّيرِ عمانافوجدناهُ داثراً فشجانا
للشاعر أبو الفوارس البزاعي، اقرأ القصيدة
ورأينا منازلاً وطلولاًدارساتٍ، ولم نرَ السُّكّانا
للشاعر أبو الفوارس البزاعي، اقرأ القصيدة
وأريتنا لآثارُ منْ كانَ فيهاقبلَ تفنيهمُ الخطوبُ عيانا
فبكينا فيه، وكان علينالا عليه لمّا بكينا بكانا
للشاعر أبو الفوارس البزاعي، اقرأ القصيدة
لست أنسى يا ديرُ وقفتنا في??كَ، وإنْ أورثتني النسيانا
للشاعر أبو الفوارس البزاعي، اقرأ القصيدة
من أناسٍ حلّوكَ دهراً فحلّوك، وأمسوا قدْ عطّلوكَ الآنا
للشاعر أبو الفوارس البزاعي، اقرأ القصيدة
بدّدتهمْ يدُ الخطوبِ فأصبح??تَ يباناً من بعدهمْ أسيانا
للشاعر أبو الفوارس البزاعي، اقرأ القصيدة
وكذا شيمةُ الليالي تميتُ ال??حّي منا، وتهدمُ الأركانا
للشاعر أبو الفوارس البزاعي، اقرأ القصيدة
نحنُ في غفلةٍ بها، وغرورٍوروانا من الرّدى [ما روانا]
للشاعر أبو الفوارس البزاعي، اقرأ القصيدة

دير عمرو: في جبال طيئ، بقرب قرية يقال لها جو قال زهير:

لئن حللتَ بجوّ، في بني أسدٍفي دير عمروٍ، وحالت بيننا فدكُ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا»
ليأتينّك مني منطقٌ قذعٌباقٍ كما دنّس القبطيّة الودكُ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا»

دير الغادر: هذا الدير بالقرب من حلوان العراق، على رأس جبل.. والدير في موضع نزه يتوافد إليه طواف حلوان للشرب واللعب.

دير الغرس: بالغين المعجمة المفتوحة، والراء الساكنة، وآخره سين. دير قريب من جزيرة ابن عمر، بينهما ثلاثة عشر فرسخاً، على رأس جبل عال. وهو دير قديم، كثير الرهبان، نزه الموضع.

دير الغور: هو دير الخصيان. وقد ذكرته.

دير فاخور: بالأردن، وهو الموضع الذي تعمد فيه المسيح ﵇ من قبل يوحنا المعمدان، وقيل غير ذلك، والله أعلم.

دير الفأر: دير قديم بأرض مصر، على شاطئ النيل، شاهق البناء، إلى جانبه دير الكلب. وهو حسن نزه، كثير النخل والشجر.

سمي بالفأر، لكثرته فيه منذ القديم.

دير فثيون: في أوله فاء، ثم ثاء مثلثة، وياء مثناه من تحت، وواو، وآخره نون.

وهو دير بسر من رأى، حسن، نزه، مقصود لطيب هوائه، وحسن موقعه، وعذوبة مائه، يقول فيه بعض الكتاب:

يا ربَّ ديرٍ عمرتهُ ومناًثالثَ قسيّسه وشمّاسهْ
لا أعدم الكأسَ من يدي رشأيزري لدى المسك طيبُ أنفاسهِ
كأنّه البدرُ لاحَ في ظلمِ ال??ليلٍ، إذا حلَّ بينَ جلاسه
كأنّ طيبَ الحياةِ واللهوَواللّذاتِ طرّاً جمعنَ في كاسه
في دير فثيونَ ليلةَ الفصح وال??ليلُ بهيمٌ ناءٍ بجلاّسه

وللثرواني فيه:

هلْ لكَ في ديرِ فثيونَ وفيديرِ ابنِ مزعوقٍ غيرُ مقتصرٍ

دير فطرس ودير بولس: قال أبو الفرج: هذان الديران بظاهر دمشق، بنواحي بني حنيفة بالغوطة، وموضعهما نزه، حسن، عجيب، كثير البساتين والأشجار والمياه. يسقيها فرع من بردى. قال جرير يذكرهما:

لا وصلَ إذْ صرفتْ هندٌ، ولو وقفتْلاستفتنتني، وذا المسحبن في القوسِ
للشاعر جرير، من قصيدة «حي الهدملة من ذات المواعيس»
قد كنتِ خدناً لنا يا هندُ، فاعتبريماذا يريبكَ منْ شيبي وتقويسي
للشاعر جرير، من قصيدة «حي الهدملة من ذات المواعيس»
لمّا تذكرّتُ بالدّيرين، أرّقنيصوتُ الدّجاج، وضربٌ بالنواقيس
للشاعر جرير، من قصيدة «حي الهدملة من ذات المواعيس»
فقلتُ للرّكب، إذ جدَّ الرّحيلُ بنايا بعدَ يبرينَ من بابِ الفراديس
للشاعر جرير، من قصيدة «حي الهدملة من ذات المواعيس»

وقال يذكرهما في رثائه ابنه سوادة:

أودى سوادةُ بيدي مقلتي لحمٍبازٍ يصرصرُ فوقَ المرقب العالي
إلا تكن لكَ بالدّيرين باكيةٌفربَّ باكيةٍ بالرَّملِ معوال
للشاعر جرير، من قصيدة «قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم»

قالوا: نصيبك من أجرٍ، فقلتُ لهم:=كيفَ القرارُ، وقد فارقتُ أشيالي دير الفوعة: بضم الفاء. وهو منسوب إلى قرية كبيرة بنواحي حلب. والفوعة بالضم ولا اشتاق لها على هذا الوجه.

والفوعة بالفتح: رائحة (للطيب) وللسم جمته، وللنهار والليل أولهما، وللنار شدتها.

دير فيق: بكسر الفاء، وبياء مثناه من تحت، وآخره قاف.

دير قديم جداً، في ظهر عقبة فيق، وهي عقبة تنحدر إلى الغور من أرض الأردن، ومن أعلاها تبدو طبرية والبحيرة.

وهذا الدير فيما بين العقبة وبحيرة طبرية، في لحف جبل متصل بالعقبة، منقور في الحجر.

وكان الدير عامراً بمن فيه، ومن يطرقه من النصارى يعظمونه، لجلالة قدره عندهم. وغيرهم يقصده للتنزه والشرب فيه.

والنصارى يزعمون أنه أول دير بني للنصرانية، وأن المسيح ﵇ كان يأوي إليه، ومنه كانت دعوته للحواريين.

اجتاز أبو نواس بالدير، وفيه غلام نصراني، فقال قصيدة يذكره فيها فمنها:

بحجك قاصداً ما سر جساناًفديرَ النّوبهارِ، فديرَ فيقِ
وبالمطرانِ إذ يتلو زبوراًيعظّمهُ، ويبكي بالشّهيقِ

دير قانون: من نواحي دمشق. ذكر ابن منبر في شعر، يذكر فيه متنزهات الغوطة، قال:

فالماطرونُ، فداريا، فجارتهافآبلٌ فمغاني ديرِ قانونِ
للشاعر ابن منير الطرابلسي، اقرأ القصيدة

ويقال: إنه بالباء الموحدة من تحت، وأظنه غير هذا.

دير القائم: كان على شاطئ الفرات، من الجانب الغربي، في الطريق إلى الرقة من بغداد.

قال أبو الفرج: قد رايته، وإنما قيل له القائم، لأن عنده مرقبة عالية كانت بين الروم والفرس، يرقب منها على طرف الحد بين المملكتين، وهو يشبه (تل عقرقوف) عند نهر عيسى ببغداد، و (إصبع خفان) بظاهر الكوفة، وهما منظرتان عاليتان [تبدوان] للرائين من مسيرة يوم.

وعند المرقبة دير القائم، وهو الآن خراب.

وفيه يقول عبد الله بن مالك المغني، وقال الخالدي: هو لإسحاق الموصلي:

بديرِ القائمِ الأقصىغزالٌ شادنٌ، أحوى
برى حبّي له جسميولا يدري بما ألقى
وأكتمُ حبّهُ جهديولا واللهِ ما يخفى
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة

دير القباب: من نواحي بغداد، في غربيها.

قال ابن حجاج يذكره:

يا خليليَّ صرّفا لي شرابيبين درتا، والدير ديرِ القباب
أسفر الصبح فاسقياني وقد كانَ من الليلِ وجههُ في نقاب
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «أسفر الصبح فاسقياني وقد كان»
وانظر الآن كيفَ ضحكَ الزّه?رُ إلى الرّوض من بكاءِ السحابِ
إنّ صحوي، وماءُ دجلةَ يجريتحتَ غيمٍ يصوبُ، غيرُ صوابِ
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «أسفر الصبح فاسقياني وقد كان»
فاتر كاني ممّنْ يعيرُ بالشي?بِ، وينعى إليّ عهدَ الشبابِ
فبياضُ البازيِّ أحسنُ لوناًإن تأملت من سوادِ الغراب
ولعمر الشباب ما كان عنيأوّلُ الراحلينِ من أحبابي

دير قوة: بضم القاف، ثم الراء المهملة مشددة، مفتوحة، وآخره هاء.

وهو دير إزاء الجماجم، وفيه نزل الحجاج، لما نزل ابن الأشعث بدير الجماجم.

وينسب الدير إلى رجل من لخم، يدعى (قرة)، وبناه على طرف من البر في أيام (المنذر بن ماء السماء).

قال ابن الكلبي: منسوب إلى قرة، وهو رجل من بني [حذاقة] بن زهر بن إياد. وفي حرب [ابن] الأشعث والحجاج اجتاز عبد الرحمن بن الأشعث دير الجماجم، لتأتيه المسيرة من الكوفة.

واجتاز الحجاج دير قرة فقال: ما اسم الموضع الذي نزل فيه ابن الأشعث؟ قيل له: دير الجماجم. فقال: تكثر فيه جماجمهم. وسأل: وما هذا الذي نزلناه؟ فيقل له: دير وقرة. قال: يستقر به أمرنا، وتقر به أعيننا إن شاء الله. فكان الأمر ما ذكر.

دير القس: سمعت به ولا أعرفه.

دير قسطانة: سمعت به في شعر، وأظنه بقرب الري.

دير القسطل: سمعت به في شعر جرير، ولا أعرفه.

دير القصير: بلفظ التصغير لقصر من ديرة مصر، في طريق الصعيد، بقرب موضع هناك، يقال له حلوان. ويطلق عليه أيضاً دير الغل.

وهذا الدير في أعلى جبل المقطم، يشرف على النيل، في غاية النزاهة والحسن وإحكام الصنعة والبناء.

وفي هيكل هذا الدير صورة مريم، وفي حجرها المسيح ﵇ مصوراً بإحكام وإتقان، والناس يقصدونه للنظر إلى الصورة.

وفي أعلاه قبة بأربع طاقات بناها أبو الجيش خمارويه ابن أحمد بن طولون وكان يكثر غشيان هذا الدير، معجباً بالصورة التي فيه. وكان يشرب على النظر إليها.

وفي الدير رهبان مقيمون به، وبه بئر منقورة في الحجر يستقى منها الماء.

وأهل مصر ينتابونه ليتنزهوا فيه، ولقربه من الفسطاط.

وقد وهم الخالدي حين ذكره في أديرة العراق لما ذكره كشاجم، فنسبه إلى حلوان العراق ظناً منه أنه ليس في الدنيا حلوان غيرها.

ومما يؤكد كونه بمصر قول كشاجم:

سلامٌ على ديرِ القصيرِ وسفحهفجنّاتِ حلوان، إلى النّخلات
للشاعر كشاجم، من قصيدة «سلام على دير القصير وسفحه»
منازلُ كانتْ لي بهنَّ مآربٌوكنَّ مواخيري ومنتزهاتي
للشاعر كشاجم، من قصيدة «سلام على دير القصير وسفحه»
إذا جئتها كان الجيادُ مراكبيومنصرفي في السفنِ منحدرات
للشاعر كشاجم، من قصيدة «سلام على دير القصير وسفحه»
ولحمانُ ممّا أمسكتهُ كلابناعلينا، وممّا صيدَ بالشيّكاتِ
للشاعر كشاجم، من قصيدة «سلام على دير القصير وسفحه»

فأين الصيد بالشباك والانحدار في السفن من حلوان العراق؟ ولمحمد بن عاصم المصري فيه:

إنّ ديرَ القصيرِ هاجَ ادّكاريلهوَ أيّامنا الحسانِ القصارِ
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
وزماناً مضى سريعاً حميداًوشباباً مثل الرداءِ المعارِ
عرفتني ربوعهُ بعدَ نكرٍفعرفتُ الرّبوعَ بالإنكارِ
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
فلو أنَّ الدّيارَ تشكو اشتياقاًلشكتْ صبوتي وبعدَ مزاري
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
ولكادتْ تسيرُ نحوي لما قدْكنتُ فيها سيّرتُ منْ أشعاري
فكأنّي إذ زرتهُ بعد هجرٍلم يكنْ منْ منازلي ودياري
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
إذْ صعودي على [الجياد] إليهِوانحداري في المعتقاتِ الجواري
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
بقصورٍ إلى الدماءِ صوادٍوكلابٍ على الوحوشِ ضواري
منزلاً لست محصياً ما لقلبيولنفسي فيهِ منَ الأوطارِ
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
منزلاً منْ علوّه كسماءوالمصابيح حولهُ كالدّراري
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
وكأنَّ الرّهبانَ في الشّعر الأس??ودِ، سودُ الغربانِ في الأوكارِ
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
غربه ذو البحارِ والأنهارِ، في ثيابٍ من سندسٍ ذي اخضرارِ
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
غرّدتْ بيننا الطيورُ فطارتْبفؤادِ المتيّمِ المستطارِ
كم خلعت العذارَ فيه ولم أرْعَ مشيباً بمفرقي وعذاري
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
كم شربنا على التصاويرِ فيهبصغارٍ محثوثةٍ وكبارِ
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
صورةٌ من مصوّرٍ فيهِ ظلّتْفتنةَ للقلوبِ والأبصارِ
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
أطربتنا بغيرِ شدوٍ فأغنتْعنْ سماعِ العيدان والمزمار
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
يفترُ الجسم حينَ ترميه حسناًبفتونٍ من طرفها السحّار
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
وإشاراتها إلى منْ رآهابخضوعٍ، وذلّةٍ، وانكسار
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
لا وحسنِ العينينِ والشّفةِ اللّم??ياءِ، منها وخدّها الجلّنار
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
ولا تخلفتْ عنْ مزاري لديرٍهي منهُ، ولو نأى بي مزاري
فاقصر عن ملامي اليومَ 'نّيغيرُ ذي سلوةٍ، ولا إقصار
فسقى الله أرض حلوانَ فالنح??لَ، فديرَ القصيرِ صوبَ القطارِ
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
كمْ تنبّهتُ من لذاذةِ نوميبنعيرِ الرّهبانِ في الأسحار
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
والنواقيسُ صائحاتٌ تناديحيَّ يا نائماً على الابتكارِ
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
قبلَ أن يبلي الحديدَ الجديدانِ بليلٍ معاقبٍ لنهارِ
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة
إنّما هذهِ الحياة عوارٍوعلى المستعير ردُّ المعارِ
للشاعر محمد بن عاصم الموقفي، اقرأ القصيدة

وقال شاعر يصفه:

يا حسرةً في القلب ما أقتلهاكأنّها في القلبِ طعناتُ الأسلْ
فكمْ وكمْ من ليلةٍ مؤنسةٍأحييتها في الدّيرِ في خيرِ محلْ
ديرِ القصرِ الفردِ في صفائهيا من رأى الجنّة من غيرْ عملْ
فاشرب كؤوسَ الرّاحِ ولتشدو بناواغنمْ من الدّهرِ، فللدهرِ دول
من قبلِ أنْ يطرقنا موتٌ فلاينفعُ عندَ الموتِ (ليتَ) و (لعل

وقال تميم يذكره:

إلى ديرِ القصيرِ صبا فؤاديإلى منْ فيه أمثال البدورِ
محلٌ جلَّ أنْ تعزى إليهمحلاّتُ الخورنقِ والسّديرِ
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «إلى دير القصير صبا فؤادي»

وأنشدني أبو العباس أحمد النفيس في دير القصير:

قصرنا على ديرِ القصيرِ ركابناأماسّي قضاها السرور قصارا
للشاعر النفيس القطرسي، اقرأ القصيدة
محل يريكَ النّيلَ والرّوضَ والمهاويدني منَ الرّوضِ البعيدِ مزارا
للشاعر النفيس القطرسي، اقرأ القصيدة

ولكشاجم في هذا الدير:

ويومٍ على ديرِ القصير تجاوبتْنواقيسهُ لمّا تداعتْ أساقفهْ
جعلتُ ضحاهُ للطّراد، وظهرهُلمجلسِ لهوٍ معلناتٍ معازفهْ

ولشعراء مصر أشعار رائعة في صفة هذا الدير، أمسكنا عنة كثير منها خشية الإطالة.

دير القلمون: بديار مصر، وبالفيوم منها.

وهو دير قديم مشهور معروف عندهم.

دير قمامة: بأرض المقدس الشريف. وهو منسوب إلى امرأة نصرانية يقال لها (قمامة)، وهي التي بنت الدير، وأقامت فيه مع رواهب لها، ولما ماتت دفنت فيه.

دير قنى: بضم أوله، وتشديد نونه، مقصور ويعرف أيضاً بدير مر ماري السليح.

قال الشابشتي: هذا الدير على ستة عشر فرسخاً من بغداد، منحدر بين النعمانية، وهو في الجانب الشرقي، معدود في أعمال النهروان. بينه وبين دجلة ميل، وبينه وبين دير العاقول بريد، ويقابله على شاطئ دجلة مدينة صغيرة يقال لها الصافية، وقد خربت مع خراب النهروان، وآثار حيطانها باقية إلى يومنا هذا. ويقال له أيضاً دير الأسكون، وبالقرب منه دير العاقول.

وهو دير عظيم شبيه بالحصن المنيع، وعليه سور عظيم عال، محكم البناء، يحيط به، وفي وسطه نهر جارٍ.

وهو دير حسن نزه، عامر برهبانه، فيه مائة قلاية لكل راهب قلاية، حولها بساتين، فيه جميع الثمار، وهم يتبايعون هذه القلالي من ألف دينار إلى مائتي دينار. وغلة كل بستان تباع من مائتي دينار إلى خمسين ديناراً.

وعيده الذي يجتمع إليه الناس هو عيد الصليب. وهذه صفته قديمة، ونقلها عن الشابشتي، وأما الآن فلم يبق من الدير غير سوره، وفيه رهبان صعاليك.

وينسب إلى دير قنى جماعة من الفضلاء، وجلة الكتاب منهم: عيسى بن فرخانشاه الكاتب القنائي، وعلي بن الحسين القنائي، والحسين بن أحمد بن علي القنائي والحسين بن عبد الرحمن بن موسى القنائي الكاتب.

وقد وصف الشعراء (دير قنى)، فقال أبو علي محمد بن الحسين (العمي) المعروف بابن جمهور، وكانت له نوادر وملح مع جارية للمنصور، كانت في القيان تعرف ب (زاد مهر):

يا منزلَ اللهو بديرِ قنّىقلبي إلى تلكَ الرّبى قدْ حنّا
سقياً لأيّامكَ لمّا كنّانمتارُ منكَ لذّةً وحسناً
أيامَ لا أنعم عيشٍ منّاإذا انتشينا وصحونا عدنا
وإنْ فنى دنَّ بزلنا دنّاحتى يقالَ: إنّنا جننّا
ومسعدٍ في كلِّ ما أردنايحكي لنا الغصنَ الرطيبَ اللّدنا
أحسنُ خلقِ اللهِ إذْ تمنّىوجسَّ زيرَ عودهِ وغنّى
باللهِ يا قسيّسَ ديرِ قنّىمتى رأيتَ الرّشأ الأغنّا
متى رأيتَ فتنتي (يوحنّاآهِ إذا ما ماس أوْ تثنّى
يا منيةَ القلبِ إذا تمنّىفتكتَ بالصَّبِّ، بكَ المعنّى

?ثمَّ قلبتَ في الهوى المجنّا=عذّبتهُ بالحبِّ فنّا فنّاً

وصارتِ الأرض عليهِ سجنافما يلاقي الجفنُ منهُ جفنا
أفديكَ هلُ يهجرُ صبٌّ مضنى؟قدْ كانَ منْ عذركَ مطمئنّا
أسأتُ، إذْ أحسنتُ فيك الظّنّاوصارَ قلبي في يديكَ رهنا

وله فيه أيضاً:

وكمْ وقفةٍ في ديرِ قنّى وقفتهاأغازلُ ظبياً، فاتنَ الطّرفِ أحورا
وكمْ فتكةٍ لي فيه لم أنسَ طيبهاأمتُّ به حقّاً وأحييتُ منكرا
أغازلُ فيه شادناً أو غزالةًوأشربُ فيهِ مشرقِ اللونِ أحمرا

دير قنسري: مقصور. على شاطئ الفرات، من الجانب الشرقي، من نواحي الجزيرة وديار مضر، مقابل (جرباس) وجرباس شامية، وبين هذا الدير ومنبج أربعة فراسخ وبينه وبين سروج سبعة فراسخ. وهو دير كبير كان فيه أيام عمارته ثلاثمائة وسبعون راهباً. ووجد في هيكله مكتوباً:

أيا ديرَ قنّسري كفى بكَ نزهةٌلمنْ كانَ في الدنيا يلذُّ ويطربُ
فلا زلتَ معموراً، ولا زالتَ آهلاًولا زلتَ مشهوداً تزارُ وتعجبُ

دير قوطا: بالبردان: من نواحي بغداد، على شاطئ دجلة.

قال الشابشتي: بين البردان وبغداد بساتين متصلة ومتنزهات متتابعة، فيها كروم وشجر ونخل. والبردان من المواضع الحسنة النزهة والأماكن الموصوفة.

وهذا الدير بها، يجمع أموراً منها: عمارة البلد، وكثرة الفواكه، والشراب فيه مبذول، والحانات كثيرة.

وفيه يقول عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع:

يا ديرَ قوطا، لقد هيّجتَ لي طرباأزاح عنْ قلبي الأحزانَ والكربا
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة
كم ليلةٍ فيكَ وأصلتَ السرورَ بهالمّا وصلتُ لها الأدوارَ والنَّخبا
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة
في فتيةٍ بذلوا في القصف ما ملكواوأنفقوا في التصابي المالَ والنّشبا
وشادنٍ، ما رأتْ عيني لهُ شبهاًفي الناسِ، لا عجماً منهم ولا عرباً
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة
إذا بدا مقبلاً، ناديتُ: واطرباوإن مضى معرضاً، ناديت: واحربا
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة
أقمتُ بالدّير حتّى صارَ لي وطناًمن أجله، ولبستٌ المسحَ والصُّلبا
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة
وصارَ شمّاسهُ لي صاحباً وأخاوصارَ قسيّسهُ لي والدا، وأبا
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة
ظبيٌ لواحظهُ للعاشقين [ظبا]فمنْ دنا منه مغتراً بها ضربا
إن جئتُ للوصلِ أبدى جفوةً ونباأوسمتهُ العطفَ، ولىّ معرضاً وأبى
وإن شكوتُ إليه مرَّ قسوتهِوما ألاقيهِ من هجرانهِ فقطبا
واللهِ لو سامني نقسي سمحتُ بهاوما بخلتُ عليهِ بالذي طلبا

دير القيارة: منسوب إلى عين القيارة، بقرب الموصل، وهي حمة يقصدونها للاستشفاء بمائها. ينبع منها القار.

قال الشابشتي: هذا الدير لليعقوبية. وهو على أربعة فراسخ من الموصل، في الجانب الغربي، من أعمال الحديثة مشرف على دجلة، وتحته عين قار، وهي عين تفور بماء حار، يخرج معه قار، وتصب في دجلة. فما دام القير في مائه فهو لين يمتد، فإذا فارق الماء، وبرد جف.

وهناك قوم يجتمعون عند العين، فيجمعون هذا القير، ويعرفونه من مائة بالقفاف، ويطرحونه على الأرض، ولهم قدور حديد كبار، مركبة على مستوقدات، فيطرح القير في القدور، وينخل له الرمل، فيطرح عليه بمقدار يعرفونه، ويوقد تحته حتى يذوب، ويخلط بالرمل. وهم يحركونه تحريكاً دائماً، فإذا بلغ حد استحكامه صبوه على الأرض قطعاً تتجمد وتصلب بعد أن تبرد، ويحمل إلى البلدان لتقير به السفن والحمامات وسواها.

والناس يقصدون موضع الدير للتنزه فيه والشرب، ويستحمون من ذلك الماء، لأنه يقوم مقام الحمامات في قلع البثور، وغير ذلك من الأدواء وللدير قائم وكل دير لليعقوبية والملكانية فعنده قائم. وديارات النسطورية لا قائم لها.

دير قيس: بغوطة دمشق، في كتاب الشام: خالد بن سعيد بن محمد بن أبي عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي. وذكره وأباه ابن أبي العجائز، في تسميته من كان بالغوطة من بني أمية، وأنهما كانا في دير قيس من خولان.

دير كاذي: من ديرة حران، وكان أهلها قديماً من الصائبة.

دير كردشبر: في المفازة التي بين الري وقم.

ذكره مسعر في رسالته. وهو حصن عظيم هائل، ضخم البناء، له أبرجة مفرطة في الضخامة والعلو. أما سوره فمبني بالآجر، وبداخله آزاج وأبنية وعقود.

وتقدير صحنه نحو جريبين مساحة أو أكثر. ومكتوب على جانب بعض أساطينه: تقوم الآجرة من [آجر] هذا البناء بدرهم [وثلثي درهم] وثلاثة أرطال من الخز، ودانق توابل، وقنينة خمر صاف، فمن صدق بذلك، وإلا فلينطح برأسه أي ركن من أركانه.

وحول هذا الدير صهاريج للماء واسعة، وهي منقورة في الصخور.

دير كعب: وهو دير قديم بقرب رسوم مدينة بابل، وإليه انتهت هزيمة الفرس بعد القادسية.

قال أحد الشعراء يذكره:

فمنْ وادي القرى ولديرْ كعبٍعطفنا الحيل ضامرةَ الأياطلْ

دير الكلب: بالتحريك، بلفظ الداء الذي يصيب من يعضه الكلب.

هذا الدير بنواحي الموصل، في ناحية باعذرا، بين الموصل وجزيرة ابن عمر، له قلالي مبنية، بعضها فوق بعض. ورهبتنه كثيرون.

قال الخالدي: لهذا الدير خاصية في برء عضة الكلب الكَلِب، فمن عضه كلب كَلِبٌ، وبودر بالحمل إليه، وعالجه رهبانه برئ، وإن تجاوز الأربعين يوماً فلا حيلة لهم فيه.

وله عيد في وقت من السنة يخرج فيه خلق من النصارى إلى الدير للإقامة، وخلق من المسلمين للنظر والنزهة، وفيه يقول السفاح:

سقى ورعى اللهُ ديرَ الكلابومنْ فيهِ راهبٍ ذي أدبْ

دير الكلب: بتسكين ثانيه، بمصر، على شاطئ النيل، وهو قريب من دير الفأر. وهو من الديرة القديمة بمصر.

دير كوم: بضم الكاف وسكون الواو: دير قديم قريب من العمادية، في بلاد الهكارية، من أعمال الموصل. وبالقرب منه قرية يقال لها (كوم)، نسب الدير إليها وهو ما زال عامراً.

دير لبى: بضم اللام وتشديد الباء الموحدة، وبالقصر، ورواه ابن المعلي الأردي بالكسر.

ذكره أبو الفرج الأصبهاني. ويروى: لبني بالنون.

قال: هو دير قديم، على الجانب الشرقي من الفرات، وهو من منازل تغلب، ذكره الأخطل التغلبي في شعره، فقال:

عفا دير لبى من أميمة فالحضروأقفرَ إلا أن يلمَّ به ركبُ
للشاعر الأخطل، من قصيدة «عفا دير لبى من أميمة فالحضر»
قضينَ منَ الدّيرينِ همّاً طلبنهُفهنَّ إلى لهوٍ وجاراتها سرب
للشاعر الأخطل، من قصيدة «عفا دير لبى من أميمة فالحضر»

وكانت هناك وقائع بين تغلب وشيبان، ومغالبة على تلك البلاد.

قال ابن مقبل:

كأنَّ الخيل إذ صبّحنَ كلباًيرينَ وراءهم ما يبتغينا
سخطنَ فلا يزينهم بواءٌولا ينزعنَ حتّى يعتدينا
ولو كحلتْ حواجب آل قيسٍبتغلبَ بعدَ كلبٍ ما قرينا
فلا ترجى لكمْ أفراسُ قيسٍولا نرجو البناتِ ولا البنينا
أثرنَ عجاجةً في ديرِ لبّىوبالحضرينِ شيبنَ القرونا
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة

وقال ابن مفرغ:

أتأملها، ودونكَ ديرُ لسّىفحرّةُ، فالسماوة، فالطالي

دير اللج: دير قديم، بظاهر الحيرة، بناه النعمان بن المنذر، أبو قابوس، في أيام ملكه، وليس في ديارات الحيرة أحسن منه ببناء، ولا أنزه موضعاً. وفيه قيل:

سقى اللهُ ديرَ اللجَّ غيثاَ فإنّهعلى بعدهِ منّي، إليّ حبيبُ
قريبٌ إلى قلبي، بعيدٌ محلّهوكمْ من بعيدِ الدّارِ، وهو قريبُ
يهيجُ ذكراهُ غزالٌ يحلهأغنَّ، غضيضُ المقلتين ربيبُ
إذا رجّع الإنجيلُ، واهتزَّ مائلاًتذكر مشتاقٌ، وحن غريبُ
وهيج قلبي عند ترجيعِ صوتهبلابل أسقامٍ بهِ ووجيبُ

وفيه لإسماعيل الأسدي:

نعمْ شفاؤكَ منها أن تقولَ لها:أضنيتني يوم ديرِ اللُّج، فاشفيني
للشاعر اسماعيل بن عمار الأسدي، اقرأ القصيدة
لا أنسى سعدةَ والزرقاء يوم هماباللجِّ شرقية، فوقاَ الدكاكين

وذكره جرير، فقال:

يا ربَّ عائذة بالغور لو شهدتْعزتْ عليها بدير اللجّ شكوانا
للشاعر جرير، من قصيدة «بان الخليط ولو طوعت ما بانا»
إن العيونَ التي في طرفها حورٌقتلننا، ثم لا يحيينَ قتلانا
للشاعر خلفان بن مصبح، من قصيدة «هذا الربيع بنور الحسن وافانا»
يصرعنَ ذا اللبِّ، حتى لا حراكَ بهِوهنَّ أضعفُ خلقِ اللهِ أركانا
للشاعر جرير، من قصيدة «بان الخليط ولو طوعت ما بانا»
يا ربَّ غابطنا، لو كانَ يطلبكمْلاقى مباعدةً منكم وحرمانا
للشاعر جرير، من قصيدة «بان الخليط ولو طوعت ما بانا»

دير ليلى: قرأته في شعر بعض الخوارج، ولا أعرف موضعه.

[دير] مارت مروثا: هذا الدير، كان في سفح جبل جوشن، المطل على حلب من غربيها ويطل الدير على نهر العوجان.

قال الخالدي: هو دير صغير، وفيه مسكنان: أحدهما للرجال، والآخر للنساء، ولذلك سمي بالبيعتين.

وقلما مر سيف الدولة به إلا نزله، وكان يقول: كانت والدتي محسنة إلى أهله، ووصتني بهم.

وفي الدير بساتين قليلة، وفيه زعفران. ذكره الحسين بن علي التميمي [في] بعض شعره، فقال:

يا ديرَ مارتَ مروثاسقيتَ غيثاً مغيثا
للشاعر أبو طالب الأنطاكي التميمي، اقرأ القصيدة
فأنتَ جنّةُ حسنٍقد حزتَ روضاً أثيثا
للشاعر أبو طالب الأنطاكي التميمي، اقرأ القصيدة

أما الآن فقد ذهبن ذلك الدير، ولا أثر له، وقد استجد في موضعه مشهد، زعم الحلبيون أنهم رأوا الحسين بن علي ﵄ يصلي فيه، فجمع المتشيعون بينهم أموالاً عظيمة، وعمروه أحسن عمارة. وفيه يقول بعض الشاميين:

بدير مارتَ مروثا ال??شريفِ ذي البيعتين
والرّاهبِ المتحلّيوالقسّ ذي الطّمرتين
ألا رثيتَ لصبمشارفٍ للحسينِ
قد شفّهُ منكَ هجرُمنْ بعدِ لوعةِ بينَ

دير مارت مريم: دير قديم بنواحي الحيرة، بين الخورنق والسدير، وبين قصر ابي الخصيب، من بناء آل المنذر، مشرف على النجف. وفيه يقول الثرواني:

بمازتِ مريمَ الكبرىوظلَّ فنائها فقفِ
فقصرِ أبي الخصيبِ المش??رفِ الموفي على النّجفِ
فأكتافِ الخورنقِ والس??ديرِ، ملاعب السلفِ
إلى النّخلِ المكممِ وال??حمائمِ فوقهُ الهتفِ
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة

وبنواحي الشام دير آخر، يقال له: مارت مريم وهو دير قديم، وفيه يقول الشاعر:

نعمَ المحلُّ لمنْ يسعى للذّتهديرٌ لمريم، فوقَ الظّهر معمور
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة
ظلٌّ ظليلٌوماءٌ غيرُ ذي أسن

وقاصراتٌ كأمثال الدُّمى حورُ

قال الخالدي: وبالشام أيضاً دير آخر، يقال له: مارت مريم وهو من قديم الديرة. نزله الرشيد، وفيه يقول بعض شعراء الشام:

بدير مارتَ مريمَظبيٌ مليحُ المبسم

قال الشابشتي: ودير إتريب بمصر يقال له دير مارت مريم.

دير مار صمويل: يقال بالسين والصاد المهلمتين.

وهو دير صغير. من نواحي بيت المقدس.

دير ما فايثون: بالحيرة، في أسفل النجف. قال محمد بن عبد الرحمن الثراوني فيه:

قلتُ لهُ والنجومُ طالعةٌفي ليلةِ الفصحِ أوّلَ السحرِ
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
هلْ لكَ في مار فايثونَ وفيديرِ ابنِ مزعوق غير مقتصر
يقتصُّ منهُ النّسيمُ عنْ طرقِ ال??شامِ وطيبُ النّدى عن المدرِ
ونسأل الأرضَ عن بشاشتهاوعهدها بالربيعِ والمطرِ
من شربِ خمرٍ، وصدعِ محسنةٍتلهيكَ بينَ اللسانِ والوتر

دير مارون: قال الشابشتي: هو دير قديم جداً، سمعت به وكان بحمص، من جهتها الشرقية، وهو خرب الآن، قيل: بناه قديماً ملك الروم، وكان فيه راهب أعمى، وكان الدير خمس رواهب يقمن مع الراهب، سباهن بعض اللصوص ليلاً، فعاش الراهب بعدهن أياماُ، ثم مات كمداً عليهن.

دير ما سرجيس: ذكره أبو الفرج والخالدي وقالا: هو بالمطيرة بقرب سامرا. وفيه يقول عبد الله بن العباس بن الفضل:

ربَّ صهباءَ من شرابِ المجوسِقهوةٍ بابليةٍ خندريسِ
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة
قد تحسيّتها بنايٍ وعودٍقبلَ قرعِ الشّمّاسِ للناقوسِ
وغزالٍ مكحلٍ ذي دلالٍسحرِ الطّرفِ بابليٍّ عروسِ
قدْ خلونا بظبينا نجتليهمنذُ سبتٍ إلى صباحِ الخميسِ
بين آسٍ، وبينَ وردٍ جنىِّوسطَ ديرِ القسيّسِ ما سرجيسِ
يتثنّى بنحسِ جيدِ غزالٍوصليبٍ مفضفضٍ آبنوسِ
كمْ لثمتُ الصليبَ في الجيدِ منهكهلالٍ مكلّلٍ بشموسِ
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة

وقال الشابشتي: دير ماسرجيس: بعانة. وعانة مدينة على الفرات، عامرة، والدير فيها، وهو دير كبير، حسن، نزه، كثير الرهبان، والناس يقصدونه من هيت وغيرها للنزهة، وهناك كروم ومعاصر وبساتين. ثم أنشد الأبيات التي أولها:

ربَّ صهباء من شرابِ المجوسِ

وزعم أنها لأبي طالب الواسطي، وقال: وبهذا الموضع قبر أم الفضل بن يحيى بن برمك.

وكان الرشيد لما شخص من الرقة إلى بغداد، يريد الحج، شخص معه البرامكة وفيهم أم الفضل، فتوفيت عند اجتيازهم بالدير، وكانت أرضعت الرشيد بلبن الفضل، فكان يحبها ويكرمها، فلما ماتت بهذا الموضع اشترى لها عشرة أجرية من بستان عند وادي القناطر على شاطئ الفرات، ودفنت هناك، وبنى عليها قبة، فهي تعرف بقبة البرمكية.

دير الماطرون: بلفظ الجمع لماطر، وتلزمه الواو ونونه معربة.

دير قديم في موضع بالشام، بقرب دمشق، يقال له: الماطرون.

قال أبو محمد حمزة بن القاسم: قرأت على حائط من بستان في دير الماطرون، هذه الأبيات:

أرقتُ بديرِ الماطرونِ كأننّينساري النجومَ، آخرَ الليلِ حارسُ
للشاعر أرطأة بن سهيّة، اقرأ القصيدة
وأعرضتِ الشّعرى العبورُ كأنّهامعلّقُ قنديلٍ، عليها الكنائسُ
للشاعر أرطأة بن سهيّة، اقرأ القصيدة
ولاحَ سهيلٌ عن يمينٍ كأنّهُشهابٌ نحاهُ وجهةَ الريحِ قابسُ
للشاعر جَوَاس بن القَعْطل، اقرأ القصيدة

وهي أبيات قديمة تروى لأرطاة بن سهية.

دير مانخايل: وهو دير [بانخايال]، بأعلى الموصل على ميل منها، مشرف على دجلة، وحوله نخل وشجر وكروم. وموضعه نزه حسن.

ويقال له أيضاً: دير ميخائيل، وله ثلاثة أسام. قال فيه الخالدي:

بما نخايل، إنْ حاولتا طلبيفأنتما تجداني ثمَّ مطروحا
يا صاحبيَّ هنا العمرُ الذي جمعتُفيه المنى فاغدوا للدّير، أو روحا

دير ماواس: بصعيد مصر الأدنى، قريب من، أشمونين، في الجانب الغربي من النيل.

وهو من الديرة القديمة بمصر.

الدير المبارك.

دير متى: على جبل شامخ، شرقي الموصل، وهذا الجبل يدعى جبل متى. من استشرفه نظر إلى رستاق نينوى والمرج. وهو حسن البناء، وبيته منقورة في الصخر ورهبانه كثيرون، يجتمعون على الطعام، وهم مائة راهب، يجتمعون في بيت الصيف، أو بيت الشتاء، وهما بيتان منقوران في صخرة عظيمة. الواحد منها يسع جميع الرهبان.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الخزل والدأل بين الدور والدارات والديرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.