من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
خطبة محمد بن سليمان يوم الجمعة وكان لا يغيرها
الحمد لله. أحمده واستعينه واستغفره، وأومن به وأتوكل عليه، وأبرأ من الحول والقوة إليه. واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، واشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. من يعتصم بالله ورسوله فقد اعتصم بالعروة الوثقى، وسعد في الآخرة والأولى. ومن يعص الله ورسوله فقد ضلّ ضلالا بعيدا، وخسر خسرانا مبينا.
أسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يطيعه ويطيع رسوله ﷺ، ويتّبع رضوانه، ويتجنب سخطه، فإنما نحن به وله. أوصيكم عباد الله بتقوى الله، وأحثّكم على طاعة الله، وأرضى لكم ما عند الله، فإن تقوى الله أفضل ما تحاثّ الناس عليه،
وتداعوا إليه، وتواصوا به. فاتقوا الله ما استطعتم، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع