تجاوز إلى المحتوى

من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

خطبة عبيد الله بن زياد

صعد المنبر بعد موت يزيد بن معاوية، وحيث بلغه أن سلمة بن ذؤيب الرياحي قد جمع الجموع يريد خلعه، فقال:

يا أهل البصرة انسبوني، فوالله ما مهاجر أبي إلا إليكم، ولا مولدي إلا فيكم، وما أنا إلا رجل منكم. والله لقد ولاكم أبي وما مقاتلتكم إلا أربعون ألفا، فبلغ بها ثمانين ألفا، وما ذريتكم إلا ثمانون ألفا، وقد بلغ بها عشرين ومائة ألف. وأنتم أوسع الناس بلادا، وأكثره جوادا، وأبعده مقادا، وأغنى الناس عن الناس. أنظروا رجلا تولونه أمركم، يكف سفهاءكم، ويجبي لكم فيئكم، ويقسمه فيما بينكم، فإنما أنا رجل منكم.

فما أبوا غيره قال: إني أخاف أن يكون الذي يدعوكم إلى تأميري حداثة عهدكم بأمري.

النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البيان والتبيين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.