من «رحلة الشتاء والصيف» لمحمد كبريت الحسيني (ت ١٠٧٠هـ)
فائدة (٧)
في تفسير الفخر الرازي: الرياح ثمانٍ، أربع منها عَذاب، وهي القاصف والعاصف والصرصر والعقيم. وأربع منها رحمة، وهي الناشرات والمبشّرات والمُرسلات والذاريات. ومن الآثار عندها: اللهم إني أسألك خيرها وخير مافيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به.
وقال: الموجود ينقسم إلى واجب لذاته، وإلى ممكن لذاته وهو ما سوى الباري تعالى، وهو المسمّى بالعالم. وينقسم إلى ما هو متحيز وإلى ما هو صفة للمتحيز، وإلى ما ليس بمتحيز ولا صفة له. والقسم الأول إما أن يقبل القسمة وهو الجسم، أو لا يقبلها وهو الجوهر. والذي يقبل ينقسم إلى الأجسام العلوية والأجسام السفلية، وهي إما بسائط وهي العناصر الأربعة، وإما مُركّبة وهي المواليد التي هي المعادن
والنبات والحيوان. والقسم الثاني وهو ما هو صفة للمتحيز وهي الأعراض. والقسم الثالث وهو ما ليس بمتحيز ولا صفة له وهي الأرواح، وهي إما علوية وإما سفلية، والعلوية إما متعلقة بالأجسام وهي الأرواح الفلكية، وإما غير متعلقة بالأجسام وهي القديمة، والسفلية صالحة ومَرَدَة. كذا في كنز الأسرار.
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٣٨٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع