من «رحلة الشتاء والصيف» لمحمد كبريت الحسيني (ت ١٠٧٠هـ)
لطيفة
حكى العلامة الزمخشري في الكشاف، أن ريح الصبا هي التي تبلّغ الأنباء للأنبياء ﵈. وذكر الواحدي في تفسيره الوسيط أن ريح الصبا هي التي أوصلت ريح يوسف إلى يعقوب ﵉، قاله عند قوله إني لأجد ريح يوسف. ولذلك تجد العشاق يستخدمون هذه الريح في حمل السلام، كما قيل:
أستخدم الريح في حمل السلام لكمكأنَّما أنا في عصري سُليمانُ
كأن يعقوب أنباني بقصتهِفللصبا عند قلبِ الصَّبِّ أشجانُ
وما ألطف ما قال:
إن كانت العشاق من أشواقهمجعلوا النسيم إلى الحبيب رسولا
فأنا الذي أتلو عليهم ليتنيكنت اتخذت مع الرسول سبيلا
قيل وتليها الشمال في الفضيلة، ولها ذكر في الأشعار فمن ذلك لأبي نواس:
هبت لنا ريحٌ شماليةأتت إلى القلبِ بأسبابِ
أدّت رسالات الهوى بينناعرفتها من بين أصحابي
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٣٨٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع