من «التشبيهات من أشعار أهل الأندلس» لابن الكتاني الطبيب (ت نحو ٤٢٠هـ)
التشبيهات (٣)
وقال يوسف بن هارون
لمقليه ليل له من همومهدجاه، ومن وجد؟ تضمن؟ دائمه
كأن سواد الشوق جيش مدرعتريث فيه خوف صبح يهاجمه
وأبطأ عنه الصبح حتى كأنهرأى من سواد الليل ما لا يقاومه
تجاوب فيه ورقه فكأنهاتبث حديثا بالنهار تكاتمه
كأن سواد الليل مات صباحهفقامت عليه بالرثاء حمائمه
-
وقال ابن هذيل
كأن ليلي مما طال جانبهأخاف صبحي حتى ضل أو هربا
كأن صبحي يخشى أن يؤنبهأهل الهوى فاختفى بالليل وانتقبا -
وقال أيضا
وليل بغى فيه الغراب جناحهولم ينفصل عنه ولكنه عمى
دجا فكأني من حناياه، أو أتىجريمة سوء في سريرة مجرم
إذا قلت أين الصبح فاضت فكأنهيراصد إطلاقي نجي التكتم -
وقال أيضاً
أكابد ليلا لا يزال كأنهلإكبابه فوقي شجي مفكر
وأسأله أن ينجلي فكأنهرثى لي ففيما نابني يتفكر -
وقال أيضاً
وليل كفكر في إقامة دولةفلو كان في عرق لما نبض العرق
كأن دراريه استرابت هدوهفأخطت مجاريها فليس لها طرق
-
وقال أيضاً
كأن ليلي وفي أعلاه أنجمهلما تأوهت في ظلمائه شابا
كأن ليلي شريكي في الهوى فإذافكرت فكر والبلوى لمن خابا
كأن ليلي وصبحي فيه محتجبغيران سد على معشوقتي بابا -
وقال سعيد بن العاصي
ما بال صبحي قد تقارب خطوهوأبطأ حتى ليس يرجى قدومه
كأن نجوم الليل قيدها الدجىوأوقفها في موضع لا تريمه
فبانت على الخضراء فوضى كأنها ... حيارى سوام غاب عنه مسيمه وقد استقصر بعض الناس لياليه بزيارة أحبائه وعطف زمانه واتصال أنسه فمن أحسن ما قيل في ذلك:
-
قول عبد الله بن سعيد المسري
ألا رب ليل قد تقاصر طولهعلي فلم أعلم سرورا متى انقضى
نفى النوم عني فيه ظبي مساعديوافق ما أرضى وأرضى بما ارتضى
كأن ظلام ضن بليلهفولى ليل الوصل فيه تعرضا ؟ باب في الخيال
-
قال يوسف بن هارون
لا شكر عندب للحبيب الهاجربل جل شكري للخيال الزائر
فكأنه يخشى العيون نهارهفيزورني تحت الظلام الساتر
نومي يريه لناظري فكأنهقبل المنام قد اختفى في ناظري -
وقال أيضاً
خيال لمن حال عن عهده ... أتاني وما كنت في وعده تمادى إلى الوصل حتى أتى الصباح فعاد إلى ضده ...
كأني قد بت في شعره الأحم وأصبحت في خده -
وقال ابن عبد ربه
ورب طيف سرى وهنا فهيجنينفى طوارق هم النفس إذ طرقا
كأنما أغفل الرضوان رقبتهوهنا ففر من الفردوس مسترقا -
وقال علي بن أبي الحسين
وزور إذا ما العطف سهل حزنهحكى طيفه استعجاله حين يطرق
يواصل غبا وهو لو أنصف الهوىلكنا مع الإنصاف لا نتفرق
كأن خيالا منه لحظة خائفرقيبا له أو بارق متألق -
وقال ابن الخطيب وهو في المطبق
وابأبي زائر إلى الطبقعوضني بالمنام من أرقي
ثم سقاني رحيق ريقتهوبات كالغصن وهو معتنقي
أضم منه إلي بدر دجىيطلع في لمة من الغسق
مرتشفا من لثاته بردافي ذوبه البرد من لظى حرقي
حتى انثنى بالرقاد مرتحلاعني ورد السهاد للحدق
كأنه في وشيك رحلتهلامع برق أضاء في الأفق
لو كان لي بالنهوض أجنحةطرت على إثره من القلق -
وقال الغزال
ولا والهوى ما الإلف زار على النوىيجوب إلي الليل في البلد القفر
ولكنه طيف أقام مثالهلعيني في نومي خواطر من فكري ؟ باب في النحول
-
قال ابن الهذيل
كأني من فرط الصبابة عاشقيخاف عليه كاشحا فهو مضمر
إذا عادني من لست أنساه لم يجدسوى أدمع لم يدر من حيث تقطر
ويعلم أني قائم الشخص كلماأحن إلى ذكر الحبيب وأزفر
كما الريح إن هبت سمعت هبوبهاوليس يراها ناظر حين تخطر -
وقال يوسف بن هارون
وكأنما أخفي عليك بصحتيسقما فيكسوني السقام لتشتفي
أخفيتني وأريد أن أخفي الهوىأوليس معدوما خفي في خفي -
وقال أحمد بن فرج
إعتبر عبرة الدموع السوافكفستنبيك أنني غير آفك
ما تراني خفيت عن كل شيءفكأني خلقت من إسعافك -
قال محمد بن مسعود البجاني
ألح علي السقم حتى كأنماحشاشة جسمي رقة بعدكم ذهني -
وقال يوسف بن هارون
ولم يبق لي إلا جسيم كأنهخفي سرار في الجوانح مضمر -
وقال أيضاً
ترك الجسم يحاكي خضرهوهو من رقته كالمنفل -
وقال أيضاً
ذبت حتى لو أنني كنت سرالم يبح بي مضيع الأسرار
؟ باب في الوقوف على الديار والربوع
-
وقال يوسف بن هارون
وقفت على الدار الخلاء كأننيوقفت على قلب من الصبر بلقع
رميت جمار الدمع في موقف النوىوقد طفت أسباعا برسم وأربع -
وقال ابن عبد ربه
ديار عفت تبكي السحاب طلولهاوما تبكي عليه السحائب
وتندبها الأرواح حتى حسبتهاصدى حفرة قامت عليها النوادب -
وقال أيضاً
والدار بعدهم مقسمةبين الرياح وهاتن الودق
درج الزمان على معارفهاكمدراج الأقلام في الرق
لم يبق منها غير أرمدةلبدن بين خوالد ورق
وسطور آناء بعقوتهامحنوة كأهلة المحق
-
وقال أيضاً
ونؤي كدملوج الكعاب ودمنةتذكر من وشم الخضاب رسومها -
وقال سعيد بن العاصي
فبقيت في العرصات وحدي بعدهمحيران بين معاهد ما تعهد
فكأنهن ديار مي إذ خلتوكأن من غيلان فيها منشد -
وأصبحت بعد إشراق بروعهممثل السطور إذا ما رثت الكتب
قفرا يبابا كأن لم تغن آهلةتبكي على حتفها غربانها النعب
كأن باقي مغانيها وأرسمهامنابر نصبت والطير تختطب ؟ باب في النيران
-
قال أحمد بن عبد الملك
ألا يا سنا البرق الذي صدع الدجىبإيماضه عن اجرع القاع فالحمى
ويا ضوء نار أوقدت وكأنهاإذا التمحتها العين من أنجم السماء؟ وقال ابن هذيل
وقفت على علياء والجزع بيننالأنظر من نار على البعد توقد
تقوم بطول الرمح إن هبت الصباوعند سكون الريح تهدا فتقعد
فشبهتها في الحالتين بقارئ ... إذا اعترضته سجدة ظل يسجد الجزع: منعطف الوادي، وجمعه أجزاع؛ [و] بفتح الجيم خرز.
-
وقال أيضا
ومحجوبة في كل وقت ظهروهانخاف عوادي غدرها فنديرها
لعزت فلم يستغن عنها ابن آدموهانت عليه فهو لا يستعيرها
كأن الذي يحتال في رد روحهامناج لها أو صاحب يستثيرها
كأن ركاما فوقها وهي تحتهعجاج، وطرف أشقر يستثيرها
-
وقال حبيب بن أحمد
وقريبة من لحظ مبصرها فإنأعملت سيرا نحوها لم تلحق
رفعت ما لنا والليل منسدلففرت دجاه بنورها المتألق
فكأن ما بين الجوانح والحشامن وهج حر ضرامها المتحرق -
وقال أحمد بن فرج
ولي بالجزع ليل قد تمطىفما ساعاته إلا ليالي
لنار أومضت فكأن قلبيبمثل لهيبها للشوق صالي
بعيد منتواها وهي تذكىعلى كبدي بقرب واتصال -
وقال يوسف بن هارون
وما عجبي إلا من الفرس إنهملهم حكم قد سرن في الشرق والغرب
لتركهم أن يعبدوا نار زينبونار هوى منها توقد في قلبي
وما بي تحبيب الذنوب إليهمولكن حسن الذنب لدى الذنب
وأحبب بها نارا توقد للقرىحلالا لأهل الأرض حجرا على الصب
وما حر تلك النار إلا سلامةوبردا لدى النار التي أودعت قلبي -
وقال أيضاً
أرى سكرات للسراج كأنهعليل هوى فوق الفراش يجود
أراقبه حتى إذا قلت قد قضىتثوب إليه نفسه فتعود
وأمرضه ضوء الصباح كأنهيرى في اجتماع الآلفين حسود -
وقال ابن بطال
وموقد يسطع لكنهيوقده مضمر أحشائه
كأنه قلبي إذا ما التظىيوقده المضمر من دائه ؟ باب في الشتاء والصقيع
-
قال عبد الله بن الشمر يتبرم بكثرة الصيد في الشتاء والبرد
والجليد والغزوات في الصيف مع الأمير عبد الرحمن بن
الحكم؟ رحمهما الله -
ليت شعري أمن حديد خلقناأم خلقنا من صخرة صماء
كل عام في الصيف نحن غزاةوالغرانيق غزونا في الشتاء
إذ ترى الأرض والجليد عليهاواقع مثل شقة بيضاء
فكأن الأنوف تجدع منابالأشافي الحداد أو بالإباء
نطلب الموت والفناء بإلحاح كأنا نخاف فوت الفناء -
وقال مؤمن بن سعيد فملح
ليس عندي من آلة البرد إلاحسن صبري ورعدتي وقنوعي
فكأني من شدة البرد هريرقب الشمس عند وقت الطلوع -
وقال جعفر بن عثمان
طرقتنا طوارق الغيث وهنافمحت أيدي الحوادث عنا
فكأن الرياض حلة وشيندفت حولها السحائب قطنا
-
وكتب الوزير عبد الملك بن شهيد إلى المنصور رحمهما الله في يوم قر
يتعرضه في جمعهم للشراب وإحضار شمول وجوهر
أما ترى طيب يومنا هذاصيرنا بالكمون أفذاذا
والغيم كالستر للمساء وقدغدا مرذا بالثلج إرذاذا
قد فطرت صحة الكبود بهحتى لكادت تصير أفلاذا
فادع بنا للشمول مصطليانغذ سيرا إليك إغذاذا
وادع المسمى بها وصاحبهتدع إماما وتدع أستاذا
فما تبالي أبا العلاء زهابراح قطربل وكلوذا
ولا غريضا فلو يشاهدنالكان عن ذا وذاك أخاذا -
وقال أيضاً صاعد بن الحسن في مثله
مولاي إن اليوم حسن كلهوالقر مشتبك الجوانب محرب
فاشهر عليه سلاحه واقذف بهفي قعر كأس كالضرام تلهب
فالشر بالشر المبرح بتقىوالقرن بالقرن المصمم يغلب ؟ باب في قطع المفاوز وصفات الإبل والمسافرين
-
قال عباس بن ناصح
ومجوبة تنفي مخافتهانوم الفتى ذي المرة الندب
للجن في أجوازها لغطبالليل مثل تنازع الشرب
وترى بها جون النعام إذاأشرفن كالمهنوءة الجرب -
وقال الحسن بن حسان
وركب كالأهلة عن محاقعلى أمثالها سي بسي
تخالهم الفيافي والبراريلطول السير أشلاء المطي -
وقال المهند
وطامسة الأعلام سيان وسطهامنير الضحى ومظلم الأفق حالك
تضل بها الأطلاء عن أمهاتهاوتترك لغوا في ذراها الترائك
صحبت بها عزما وعضبا كلاهماركوب لأهوال المفاوز سادك
بمصعبة ذات احتباك جلالةتزيد مراحا إذ تلين العرائك
كأني بها في ظهر فتخاء كاسرتؤيدها في الخب نكب سوامك
فما فتئت بالوخد ينهم نقيهاويمصح منها مفعم النحض تامك
إلى أن أتت كالقوس أشلاء أعظميجمعها مسك بها متماسك -
وقال سعيد بن العاصي
ولرب مهلكة قطعت بساطهاوالليل مسود الجوانب أدهم
يهماء يضحي الخوف يمنع ركبهاأن يعلنوا الأصوات أو يتكلموا
وكأنما الأصداء في جنباتهاتحت الظلام إذا صدت تتلعثم
خرق تظل بها الرياح إذا جرتمن حيث ما انخرقت تكل وتسأم
حتى تلوذ بما يعن أمامهاضعفا كما لاذت طيور ترأم
جاوزته وكأنما ساحاتهفي آلها الملتج بحر مفعم
بالعيس مقنعة الرؤوس قد انطوتفوفودها في كل خرق هيم
فكأنها تحت الرحال أهلةوكأنهم فوق الرواحل أسهم -
وقال يوسف بن هارون
وركب إذا قطعوا نفنفارمى بهم البعد في نفنف
كأن الفيافي في طولهاليال على عاشق قد جفي
قطعنا على مضمرات تجودكلالا بأدمعها الوكف
وتحت حرف لفرط النحولتنفي النحول عن المدنف
كأني إذا ما شددت الحزامأشد نطاقا على اهيف
-
وقال أيضاً
ويهماء مثل البحر خرقاء لا ترىسبيلا بها يهدي فبالظن يهتدى
ترى الركب فيها من سرى فوق عيسهملغير إله راكعين وسجدا -
وقال ابن فرناس في فلاة
موسومة بالبعد تحسب سهلهاألقى السماء بحوله أطنابا
فكأنها دار تقاذف صحنها ... لم يجعل الباني لها أبوابا الباء: في قوله: " ألقى السماء بحوله " زائدة كما قال ﷿: (تلقون إليهم بالمودة) (الممتحنة:) وفي قوله: (وهزي إليك بجذع النخلة) (مريم:).
؟ باب في السراب
-
قال عباس بن ناصح
تعوم أحداجهم في الآل رافعةعوم السفائن تزجيها نواتيها - ؟
وقال أيضاً
قطعت بها خرقا كأني وآلهأمامي وخلفي، راكب لجة البحر
- ؟
وقال عباس بن فرناس
يفلقن لجة آله فأمامهاحاد وآخر خلفها لم يلحق
فكأن ذا موسى وذاك بإثرهفرعون إلا أنه لم يغرق - ؟
وقال محمد بن عبد العزيز
أشبههم والآل يزهى حمولهمسفائن في البحر الخضم جواريا - ؟
وقال ابن هذيل
ومطرد الأعلام خال، سرابهعلى الأمعز العاري برود تنشر
كأن روابيه إذا اتزرت به ... رجال ببيض الريط ظهرا تأزروا الأمعز: المكان الغليظ الصلب الكثير الحصى وثله المعزاء.
- ؟
وقال أيضاً
متوسط جوز الفلاة كأنهثمل يميد به الطريق المهيع
وترى بها جسم السراب كأنمانزلت به الحمى فما إن تقلع
-
وقال يوسف بن هارون بعد أن ذكر فلاة
تراها بغير الآل كالبحر ساكنافإن كان آل خلتها البحر مزبدا ؟ باب في البحر والسفن
-
قال أحمد بن عبد ربه يصف البحر والسفينة ويمدح
بحر يسير على بحر بجاريةٍللبحر حاملة بالبحر تحتمل
كأنها جبل في الماء متنقليا من رأى جبلاً في الماء ينتقل
تحكي العروس تهادي في تأدوهاوقد أطاقت بها الدايات والخول -
وقال يوسف بن هارون
والسفن قد جللها قارهاكأنها أعراء حبشان
كأنها في دار مضمارهاخيل يصنعن لميدان
كأنها والماء ميدانهافي الجو منقضة عقبان
ترى المقاذيف بأحنائهاكأنما ترمى بميزان
لذاك تمشي مشي صاحٍ فلوجاروا مشت مشية مشية نشوان
كالأعين الحور، مجاذيفهامن حولها أشفار أجفان
كأنما أبراجها في الوغىترمي من النفط ببركان -
وقال محمد بن أبي الحسين
وملتطم الأرجاء محلولك القراكثير رزاياه قليل نوافله
بساط من الآفات رخو كأنهاغلالة ليلٍ ما تلاثت مهاوله
كأن اصطفاق الموج في جنباتهخميس تهاوت بالسيوف قنابله
كأن سنا أمواجه في التجاجهلجين جرى فوق الزبرجد سائله -
وقال ابن هذيل
وتلك الأساطيل المسخرة التيتمر بتأييد وتغزو فتغنم
إذا مخرت في البحر ماجت كأنماتخاصم أبناء الضلال فتخصم
وصفت كأن البحر تحت صدورهاقد استأسرت أمواجه أبكم
وقامت ستارات على جنباتهاطوال كما امتد السحاب المركم
-
وقال الغزال
ولبس كثوب القس، جبت سوادهعلى ظهر غريب القميص نآد
قد استأخرت أردافده ومضت لهغوارب في آذيه وهواد
له ظلمات بعضها فوق بعضهادآدئ موصول بهن دآدي
يبيت بها الملاح من حذر الردىملازم صاريه لزوم قراد - ؟
وقال محمد بن أبي الحسين
رأيته في مركب مشبهٍبرج سماء يكنف البدرا
تكاد أن تنطق ألواحهبالفجر لما حملت فجرا
من تحتها نهر ومن فوقهابحر سماحٍ يغرق البحرا
ورمت أن أعبر في إثرهلو سهل البخت لي العبرا
أشبهت عطشان رأى مزنةًولم يذق من مائها قطرا باب في الطرد
-
قال عباس بنم فرناس
قد أغتدى والليل مركوم الظلموالصبح في ثني الظلام مكتتم
بأغضف معلم أو قد علمكأن شق الشدق من فيه القضم
كاف أجيد مطها في حسن ضمحتى إذا كنا على ظهر إضم
عنت لنا أرنب من نحو سلمفثار منها الكلب كالصقر الشهم
حتى إذا ما كان منها في الأممبينهما في الفوت مقدار القدم
جادت له بعطفه لم تتهمكما انثنى في رجعه مشق القلم -
وقال ابن عبد ربه
يختلس الأنفس باستلابهكلب يلقى الوحي منه كلابه
يمون أهل البيت باكتسابهأهببته فانصاع في إهابه
كأنه الكوكب في انصبابهأو قبس يلقط من شهابه - ؟
وقال علي بن أبي الحسين
أحمل غضفاً كلها لم تلمجفمن مغذ السير أو مهملج
يقوده كالوحي نحو العوهجينصاع كالكواكب، إثر زمج
وسوذنيق مشرف المحججمدبج بزفه متوج
في تيه كسرى وخفوف أهوجذي منسر كاللهذم المعوج
مقابل في الكف وجه بوجمطوق بريشه مدرج
منقاره كالحاجب المزججتخاله للصيد كالمهيج
راكب كف البازيار المرتجيبتل العفا من قبرٍ وأقبج
- ؟
وقال ابن الخطيب
ورحت في وجه الصباح المقبلبدستبان في يدي وأجدل
مصبغ مسبق مجلجلقلص من ديباجه المسربل
على الوظيف شمرة المهوليقبض كفيه على ما يعتلي
بمخلب كالخنجر المحولكأنما هامته من صندل
موصولة بمثل أنف المنجليبصر من فرط ذكا التأمل
من تحت بطن الحوت حب الخردلحتى بدا سرب قطاً لم ينهل
يسعى لزغب في الفلاة عطلفقام كالسهم بكف المرسل
مسوياً آخرها بالأولفابتز منهن كلحظ المعجل
أو كانخطاف الأجل المؤجلكدريةً ذات سقاء أنجل
فقد عنها درع ريش مخملوخل بالتفصيل كل مفصل
وأسلمتها النفس للتجدلفجئته وهو بها لم ينزل
بمصله في الشد والتوغلفصاده وصيده [ ...] يحتل
وهي تكاد للعذاب المنزلتؤكل دون الشي للترهل
-
وقال ابن هذيل في ساف
رب صغير الخلق ذي دهاءيستنزل الطير من السماء
داني المدى لغاية التنائيكأنه ضرب من القضاء
إذا هوى من خافق الهواءساف كمثل السيف في المضاء - ؟
وقال يوسف بن هارون في البازي والدستبان
تبدت على البازي من الريش لأمةفتحبسه من سائر الطير يتقي
وتدريقه فوق البياض كأنماتصب عليه درعه فوق يلمق
غدا أحمر العينين تحسب أنهله عين غضبان على الطير محنق
وقد ورست ساقاه حتى كأنماله بالثريا خاضب لم يحقق
كأن بنان الكف: كل بنانةبها طرفت منها بنون معرق
وقد ألبست لون المداد كأنماأنامل كتاب تخط بمهرق
فإن كان للبازي من الريش لأمةفللدستبان درع وشي منمق
عليه من العقيان ساق ومقلةفصار كمكحولٍ به ومسوق
جعلت لساقيه فخصلة كفهحلي العذارى في نواص وأسوق
غدونا بسرب ضمرٍ مثل ضمرإذا لحقت منها الأياطل تلحق
حملن على الأيسار نحو عجاجهاكما حملت خيل فوارس صدق
إذا اضطربت فوق الأكف حسبتهالغيبتها عن صيدها في تقلق
فأرسلن في ميدانهن كأنهاصواعق ما لاقت من الطير تصعق -
وقال ابن هذيل في البازي
ومهتبل بالجو والأرض مسرعإلى كمل ما استنهضه غير غافل
تقارب منه خلقه فكأنهعلاة حديد حذقت بالمعاول
تكفر في موضونة تحت لينهاخشونة ظفر كالرماح الذوابل
وفاضت فلم يفضل له من جميعهبها غير لعقد الجلاجل
ولما ثنى في الأفق صورة نفسهعلى قطوات في الوهاد عواقل
تجلي عليها مقبلاً فكأنمارماها بصعق أو بنجم المقاتل
كأن يديه فيهما قوس نادفٍفتدني من الأوتار ريش الحواصل
- ؟
وقال في الكلب
وأغضف يلغي أنفه فكأنمايقود به نور من الوحي نير
إذا ألهبته شهوة الصيد طامعاًرأيت عقيم الريح عنه تقصر - ؟
وقال عبيد الله بن ادريس الوزير
خرجنا نوم الطير في مستقرهوصيد الصحاري بالحتوف القواصد
على سابحات كاليعاسيب ضمرٍتسابق أنفاس الصبا في الفدافد
ندير على الصيد الشواهين ؤفي مدىًمن الجو عال عن رؤوس القرادد
إذا حلقت في الجو قلنا فراقدوإما هوت قلنا هوى الفراقد
تطي قلوب الطير عند انقضاضهاكشؤبوب مزنٍ في دوي الرواعد
كأن مجال العين في صفحاتهامجال لحاظ الصب في وجه ناهد
يغرد في أكنافنا الطير مثلماتغرد فوق العود إحدى الولائد ؟ باب في الحيات
- ؟
قال أحمد بن هذيل
من الرقش في ظهرها حلةقد اختلفت فيه ألوانها
ومدت بأخرى على جوفهامعصفرة هالني شانها
وتنصب مثل التلاع الملاءفاضت على الأرض خلجانها
فمن قائم الرمح جثمانهاومن حدة الرمح أسنانها
أراها الفتاة اللعوب التيتفوح من المسك أردانها
وكنت جحدت سراويلهافقالت: أما تلك هميانها -
وقال أيضاً
هرت اللهازم بينهن نوافذفإذا حبت في باطنٍ أو ظاهر
يرمين نفطاً محرقاً وكأنمايحرقن بالأنياب حد مياشر
يرفعن أعناقاً كعيدان القناويدعن في المنتاب رعب الخاطر
وتميل عما قابلته بوجههافكأنما تحكي صدود الهاجر
وإذا صنعن دوائراً فكأنمايحكمن صوغ خلاخل وأساور
وكأنما إحداقهن مع الضحىسبج يقلب بين كفي تاجر
- ؟
وقال علي بن أبي الحسين
أرقم كالدرع فيه وشممنمنم الظهر واللبان
يزحف كالسيل من تلاعكأن عينيه كوكبان
ما بين نبع وبين ضالوبين آس وأقحوان
يرتشف الماء من نطافويقضم الحمض من رعان ؟ باب في الخيل
- ؟
قال أحمد بن دراج
سامي التليل كأن عقد عذارهفي رأي غصن البانة المياد
يهدي بمثل الفرقدين وناب عنرعي السماك يقلبه الوقاد
فكأنما أطس الأباطح والربىبعقاب شاهقة وحية واد
وكأنه من تحت سوطي خارجاًفي الروع شعلة قادح بزناد
- ؟
وقال محمد بن ربيع
ومقورةٍ مثل السراحين شزبتكر على سير الحتوف وتعطف
تبدل ألوانها إذا الركض هاجهافتنكر منها بعض ما كنت تعرف
ترى الأدهم الغربيب منها كأنماتجلله بالنضح قطن مندف
وحيناً ترى الشهب اللوامع قد غدتمن النقع خضراً رشحها يتوكف - ؟
وقال يحيى بين هذيل
وذو خضرةٍ مقسومة شق بيهابياض كعرض السيف لم يتثلم
هو الصبح إلا أنه حان ليلهفقسمه شطرين في جلد أدهم
إذا لاح في حيزومه فكأنهعليه نظام فوق جيد ومعصم
إذا مر لم يدخل ممراً كأنماسقوه مداماً بالكبير المفدم - ؟
وقال أيضاً
ومحجل حر كأن أديمهسبج يكاد يسيل مما يلصف
يلقاك أوله بأصبح غرةٍمن تحت ناصيةٍ عليها تعكف
فإذا صهفت من فوقها تحكي لناقمراً يغيب بالظلام ويكسف
ملآن من ريعانه فكأنهرشأ لأخفى نبأة يتشوف - ؟
وقال أيضاً
وماجن صوت معشوق إذا اجتمعتألحانه وهي شتى نبهت قلقي
كأن نغض عذاريه إلى فمهكأس مفتحة من خالص الورق
كأن عينيه من ياقوتتين إذاما كانتا في صفا ماءٍ إلى الزرق
كأنما سرجه في ظهر كاسرةأو حاصب يتوقى برق منبعق
كأنما هو محمول على أدبفليس يلحق في ساقٍ ولا عنق
-
وقال أيضاً
وقصير الظهر مرفوع الخطىتامك الحارك نهدٍ معتدل
وهو محزوم على حيزومهببياضٍ في أديم قد صقل
فترى الليل على مقدمهشطره فيه وشطراً في الكفل
فكأن الصبح فاجاه فلميستطع من كده أن يتصل
أو كأن السيف في موسطهبين قينين لإصلاح الفلل
أو كأن البدر فيه أطبقتفوقه مظلمة ثم أطل - ؟
وقال يوسف بن هارون
وأقب كالمحبوب حسناً لم يجدكصفاته لو حد في تمثال
في سرعة الأوهام [ليس] كجريةفي البعد إلا خلبة الآمال
ذو منظر حسنٍ تضمن مخبراًحسناً فكان لزينة وقتال
ألقوا عليه حلية فبدا لنافيه كما تبدو العروس لجال
وكأنما يزهى بما يعلوه منحلي فيمشي مشية المختال
حطمت حوافره السلام صلابةًفكأنها من أوجه البخال -
وقال أيضاً
وأبلق من شرط الكمي لزينةوإحراز ميدان ويوم قتال
له لبب من شهبة بين دمهةٍكعام صدود [فيه] يوم وصال
تدرع بدر التم نوراً وظلمةًولبب في حيزومه بهلال -
وقال غيره
وأقب محبوك القوائم [و] الشوىكالريح أو كالبرق أو كالسواذق
متيقظ في عدوه أو شدهلدن العنان إذا شأى لم يلحق
أدبته أدب الوغى فتراه فيعرصاتها يغشى الطعان ويتقي
تثني مفاصله بمختلف القنا[ ...] ثني القضيب المورق
ويجانس الأروى لدى شم الربى ... فإذا اعترى نهر طفا كالزورق الأروية: الأنثى من الوعل، وثلاث أراوى إلى العشر فإذا كثرت فهي الأروى.
-
وقال ابن الخطيب
فرحت للصيد برحبٍ هيكلعالي لاحق خلق الأيطل
متقدٍ حميمةً كالمرجليختال كالنشوان في التفتل
يسبق شد الريح بالترسليغدو لديه البرق كالمكبل
اذكر عليه أي أرض وآنزليقفرها من قبل ذكر المنزل
لست ترى أربعة في ما يليمن شده يعمل في التنقل
كأنما أجنحه في الكلكللو مر في الألحاظ لم يستثقل
ولا رأت منه سوى التخيلقيد المها وعقلة للأيل
ونيل سول الطالب المؤملوأمن جان وسلاح أعزل -
وقال صاعد بن الحسن اللغوي
وأغر حتف الوحش خاض بأربعماء اللجين فوق لون شواتها
وكأنه لما ترصع حليةبذر الثريا في دجى ظلماتها
ريان حيث تليله، شظآن حي؟ث قصوصه لزت إلى دأياتها
لا تعدلن أبداً برجع صهيلهشدو الولائد رجعت نبراتها ؟ باب في السيوف
-
وقال يوسف بن هارون
له حسن خلق في العيون إذا بداعلى أنه تردي النفوس غوائله
تضاءل حتى ما تأملت شخصهبلحظاك إلا خلت أنك خاتله
كأن هواه في الجماجم والطلىأحل الضنا في جسمه فهو ناحله
لطيف كلطف الروح عند ولوجهفمسلكه في كل جسم مفاصله
-
وقال ابن هذيل
قلق الفرند مشطب فكأنمايعلو ويهبط في شباه منهل
أوحى وأوجز من إعادة نظرةفي وجه معشوق يصد ويبخل
ويريك أن على يدي مستلهنسجا من الآل الذي يتخيل
لا يقدر الدم أن يرى في نصلهفكأنما لم ينفصل ما يفصل -
وقال يوسف بن هارون
ومهند أخذ العيون بمائهفكأنها في دمعها الجوال
أسرى من السراء في الأرواح بلأسرى من الأرواح في الأوصال
إن كان للآجال جسم ظاهرللعين فهو مجسم الآجال -
وقال علي بن أبي الحسين
ومرهف كالقبس المؤججكأن فوق متنه المدرج
جلد شجاع أو فتوق زبرجتحسب في فرنده المرجرج لجة بحر زاخر مموج
-
وقال مروان بن عبد الرحمن
كأن الظبا مما لزمن أكفهممخالبهم أو هن منهم جوارح
وتعتمد الأرواح حتى كأنهاجوانح عما لا تضم الجوانح -
وقال غيره
ومهند صافي الأديم كأنهمن ماء وجهك مستعار الرونق
لا ينثني للدرع ضوعف نسجهامن [سرد داود] ولا لليلمق -
وقال علي بن أبي الحسين
لله سيفك ما أهدى مضاربهكأنه بالدراري السبع متزج
رق الشذا منه حتى قال مبصرهبأنه بالهوادي مغرم لهج
وسيف رأيك أمضى والسيوف لهأوامر لا تأبى حكمها المهج
تمر في كل جيش وهي ساكنةمر البروق جلاها العارض الهزج
؟ باب في الرماح
-
قال المهند
كأنما السمر في أسنتهانار مصابيح يستضاء بها
تلين هزاً واللين شدتهاكالحية الصل في تواثبها -
وقال يحيى بن هذيل
ومرهفات كأنها شهبطوالع في يديك مطلعها
كأنها طالبات مسترقمفرعها في الكلى ومشرعها -
وقال عبادة
وذوابل صم الكعوب تعدلتمنها المتون وحكمها لم يعدل
قد قومت فكأنما امتثلت بذاك الفعل في تقويم كل مميل -
وقال أحمد بن دراج
فكأن حد سنانه من باسهوكأن صفحة سيفه من حلمه
فبهاؤه في نصله، وذكاؤهفي رمحه، و [مضا] ؤه في سهمه
-
وقال علي بن أبي الحسين
بروج من الخطي فيها كواكبلها من قلوب المجرمين منازل
تردت نحول العاشقين كأنمابها من تباريح الغرام بلابل
كأن ضراماً في الوغى متأججاًومنها لهيب والدخان القساطل
بها يكتب الفتح الذي صحفه العدىفأقلامه عند الكماة الذوابل
تخط خطوطاً في الأعادي، مدادهانجيع، ومخشي الحمام الرسائل
كأن شذا أطرافها إذ ترفعتشذا ألسن الحيات حين تصاول -
وقال ابن عبد ربه
بكل رديني كأن سنانهشهاب بدا في ظلمة الليل ساطع
تقاصرت الآجال في طول متنهوعادت به الآمال وهي فجائع -
وقال علي بن أبي الحسين
وكأن الرماح طير ترى الوردظماءً في منهل الأوداج
وكأن الصرعى نشاوى مدامٍفي نخاع حمرٍ من الديباج -
وقال غيره
وأصم معتدل الكعوب هززتهفهوى هوي البارق المتألق
ظمآن إلا أن يوافق منهلاًبين الجوانح من دمٍ متدفق ؟ باب في القسي والنبال
-
قال المهند
كأن عوج القسي قد أخذتشبهاً من الخود في حواجبها
فعطفها عطفها ومطلبهافي القصد بالرشق من مطالبها -
وقال ابن هذيل
وحانية من [غير] رحمي على طفليعيش بلا أكل ويبقى بلا رسل
إذا ما دنا من حجرها نبذت بهوترسله طفلاً فيغدو على كهل
كأن تراخيها قوام لقوةتميل عليه تارةً ثم تستعلي
إذا استعقلته وهو قبضة حجرهامضى يضع التأكيد في فرقة الشمل
لها رنة في إثره بعد فقدهفتحسبها تبكي عليه من الثكل -
وقال أيضاً
تعاورتم نبال عن معابلهاكالنحل أو كشآبيب الحيا الزجل
في كل واجدة نعي تمد بهمن رنة الوتر يحكي رنة الثكل -
وقال أيضاً
ومدركات ولم تطلب وليس لهاروح وتنصف من باغٍ وإن بعدا
في كل واجدة صوت إذا لهجتبه أصابت مراداً في الذي مردا
كأن أولادها حن إذا انبعثتلم تبق لا والداً [حياً] ولا ولدا
-
وقال علي بن أبي الحسين
وقسي نبع كالأهلة توجتبنجوم أسهمها لنزع النازع
خرس وتنطق بالأنين وما بهاوصب وتقذف بالسمام الناقع -
وقال أحمد بن دراج
وحنانة الأوتار في كل مهجةٍلعاصيك أوتار لها وذُ حول
إذا نبعها عنها أرن كأنماصداه نحيب في العدا وعويل -
وقال أبو عوف القرشي
وعاتقة أطرت عودهاأكف الرماة به فالتوى
كتوم من النبع مضعوفةكمثل الهلال إذا ما بدا
معطفه كإهان السحوقأثقله وقره فانثنى
أو المرء أوهن جثمانه ... مرور الحوادث حتى انحنى الكتوم من القسي التي ليس فيها شق، والقوس جمعها قسي وأقواس وقياس.
-
قال جعفر بن عثمان
وكأن مستن السهام على ال؟باقين منهم صيب برد
وكأن قذف المنجنيق بهاصعق غدا يهمي ويطر -
وقال علي بن أبي الحسين
وفرع كتوم كالهلال تعطفتلترأم سقباً [ ...] وهي حائل
لها صفرة المتبول وهي بريةمن السقم متبول بها من تراسل
إذا أرسلت منها شواظاً حسبتهرسولاً على غرم الأعادي يواصل
تؤم شياطين الضلال بحاصبٍمن النبل لا تخطيه منها المقاتل -
وقال عبادة
بكفه نشابه أذكرتفي قبضها من قلبي الناشب
كأن يمناه على ناظرٍمنه ويسراه على حاجب
كأنما تعقد في وترهتسعاً وستين يداً حاسب -
وقال المهند
فكأن القسي يرشق منهاكل نجم من عطف كل هلال
وكأن السيوف في ثائر النق؟ع شموس مضيئة في ليال ؟ باب في الدروع والبيض
-
قال علي بن أبي الحسين
ومسرودة من نسج داود تحتهاأسود لها منها عليها غلائل
تخال بها موجاً من الزعف سائلاًله الأرض بحر والبحار سوائل
كأن متون الرقش فوق متونهاوقد حملتها في الجنوب الحمائل
جواشن أمثال الحلي كأنهاإذا اختال فيها اللابسون خمائل -
وقال أيضاً
وأشباه بيضات الأداحي كأنماعلى أرؤس الفتيان منها المشاعل
شموس إذا ما الدجن أرخى سدولهوأقمار حين تدجو الغياطل
-
وقال يوسف بن هارون
وما استلأموا حرزاً ولكن لأمهمبرودهم في المعرك المتلاحم
فآبوا بها سود الثياب كأنهموقد قتلوا أعداءهم في مآتم -
وقال ابن هذيل
ترى لابسي نسج الحديد كأنهموراء الدروع السود غبر الضراغم
يهولك أن تدنو إليها كأنماترى فرصاً منها عيون الأراقم -
وقال أيضاً
من كل ضافية الغدير ترى لهاطرقاً تصير على المتون غدائراً
قد سميت أم الزمان فأرضعتأولادها ثدي الرماح أصاغرا
فكأنهم يتطافرون لريبةٍأو روعة لو أن فيهم طافرا
وكأنهم مما تدانوا والتقواطير رأت في الجو صقراً كاسراً
-
وقال أيضاً
وكأن درعك أنشئت من مزنةٍفيكاد أن يعشى بها المستلئم
وكأنهم مما تدانوا والتقوارف فتحسبها تهم وتهجم
وكأن جسمك من وراء حجابهادين يشح به تقي مسلم -
وقال أيضاً
وسابغات كأنما نسجتبالآل مما صفا ملمعها
إن اكتسى بها انهرقتكأنه في التراب يزرعها
كأنها والأكف تلمسهارقش الأفاعي تكاد تلسعها -
وقال أيضاً
كأن الدروع البيض فوقهاغمائم غر أفرجت عن بوارف
؟ باب في المرايات والتجافيف والطبول
-
وقال يحيى بن هذيل
وكأن الرايات وهي مع الري؟ ... ح فؤاد المقصود في خفقانه وكأن التجفاف أوجه أهل الكفر والبأس في لظى نيرانه ... -
وقال يوسف بن هارون
يقود جنود الجو والعرش والثرىفأعداؤه معذورة في الهزائم
ملائكة الرحمن تحت العرش لوائهومن تحته جند النسور القشاعم
كأن سليمان بن داود تحتهاتظلله من حر تلك السمائم -
وقال عبادة
هذي وفود الروم نحوك بادرتأم القطا للمنهل المورود
وصلوا على مثل الصراط إليك منهول، وأنفسهم بلا مجلود
في جحفل كالروض في ألوانهيهفو بأعلاه سحاب بنود
وكأنما الحيات فاغرة بهتومي إلى الأعداء بالتهديد
وكأنما العقبان في نفح الصباتهوي إلى صيد الكماة الصيد
والأرض تحسبها سلوكا سطرتفيها لآلئ عدة وعديد -
وقال المرادي
وكأنما الآساد في أشلائهاغرثى بغير دم العدا لا تشبع
وكأنما العقبان فر أمامهاصيد فطائره إليه وقع
ولروعة الثعبان في حركاتههول يراع به الكمي الأروع
غضبان يفغر في الهواء كأنهعطشان في مهج الأعادي يكرع -
قال ابن هذيل
وكأن البنود أجنحة الطير يرفرفن إذ حوتها القيود ... وكأن المحمرة اللون في الأفق خدود يزينها التوريد ... وكأن العقاب والريح إلفان فمن وصل ومن ذي صدود ...
-
وقال أحمد بن عبد الملك الكاتب
وأعلام قصر بالفتوح خوافقترى حولها طير المنية حوما
كأن ابيضاض البيض من نور وجههوذا رأيه فينا إذا الخطب أظلما
كأن احمرار الحمر هزة سيفهإذا هزه في المشرفية صمما
كأن اصفرار الصفر من لون من غداإلى عفوه من سخطه متظلما
كأن اخضرار الخضر موقع جودهإذا ما اشتكى بطن الثرى علة الظما
كأن ثعابين القنا كلما التوتتعالج وجدا في الجوانح مؤلما
كأن العقاب المستطيرة بالصباوقد فغرت منها بأنفاسها فما
محب أتته الريح من نحو إلفهفقابلها مستنشقا متوسما
كأن جناحيها جوانح عاشقتذكر من عهد الصبا ما تصرما
ترى الضيغم الحامي حماه كأنهيواثب صيدا أو يساور ضيغما
كأن القنا في الطول أيام عاشقغدا وصل من يهوى عليه محرما
كأن ذوي التجفاف والخيل سربلواسرابيل من سام وتبر تجسما
؟ باب في الحرب ووصف الطعان والضراب
والجيوش والفتوح
-
قال جعفر بن عثمان
كتائب أمثال البحار زواخراتفيض على طول البلاد وعرضها
تزيل الكرى عمن تؤم كأنماهواجلها بين الجفون وغمضها -
وقال محمد بن عبد العزيز
وكم جيش تجيش به الفيافيكموج البحر يضطرب اضطرابا
كأن الصور ضمت نفختاهإليه كل من سكن الترابا -
وقال عبيد الله بن إدريس
كأن جياده عقبان جويطرن على الأعادي بالأسود
ومعترك تخال النقع فيهستارة غادة حسناء رود
كأن صليل قرع البيض فيهرنين الباكيات على اللحود
-
وقال مروان بن عبد الرحمن
له عسكر كالبحر بالبيض مزبدوكالغيم عن برق السيوف قد افترا
إذا ما تبدى فيه كل مدججبدا كعباب البحر أبيض مخضرا
فإن عصفت ريح الوغى بكماتهرأيت بها وجهه الحمام قد اصفرا -
وقال يوسف بن هارون
مبيح حمى الإشراك حتى كأنههو الحب والإشراك أحشاء هائم
بكل فتى ثقف لو أن فؤادهبراحته أغناه عن كل صارم
إذا اعتزلوا كانوا ملوكا أعزةوفي الحرب أعوان المنايا الغواشم
لهم أوجه غر تنمنم في الوغىكأن قد تغشتها أكف الرواقم
كأن كلوم الطعن والضرب بهجةعلى الوجنات الغر نقش الدراهم -
وقال المهند
وللجيوش التي تحف بهمناظر الأسد في مواكبها
سائفها واصل كرامحهاضربا وذو الرمح مثل ناشبها
كأنما ألف الحديد بهاماء ونارا على مقانبها
نارا ترى النقع من دواخنهاوالقضب البيض من كواكبها -
وقال ابن هذيل
تكاثف حتى لا ترى الطير حولهمكان التفاط أو ورودا لحائم
تبيت التي لم تجعل الطلح وكرهاطلائح ما بين العتاق الصوائم
وتلك التي أرزقها في حمايةمحلقة كالعارض المتراكم
إذا عارضت شمس الضحى فهي ظلةعلى قمم الفرسان سود العمائم
إذا وجدت خرقا من الريش أدخلتشعاعا يسيرا مثل قدح المناسم
أو اطلعت من بيتها فكأنهاتخالس سر الجيش قبل الملاحم
تكافوا فأعطوها من اللحم قوتهاوأعطتهم ظلا بحر السمائم
-
وقال علي بن أبي الحسين
كأن الوغى من سفكه الدم روضةتناثر من أغصانها ورق الورد
كأن جموع الحائمات مآتملبسن الحداد الجون حزنا على الفقد
كأن السبايا جوهر متبددتناثر لما خانه السلك من عقد
فتوح توالى الصنع فيها كأنهمع الريح يجري أو مع الشمس في حد -
وقال ابن هذيل
كأنه طبق الدنيا إذا انبسطتفرسانه لمغار يوم إرسال
مقارب الخطو لا تخطي بوادرهكالبحر يجرف وشلا بعد أوشال
إذا انثنى بقفول ماج من عظمدهرا كأن ذويه غير قفال -
وقال أيضاً
وتشفق الدرع أن تنساب خائفةمنه عليه فقد حارت من الحذر
كأنما نار إبراهيم باقيةفيها فإن صال لم تحرق ولم تضر
كأنما السيف يقضي فوق ساعدهفرضا فيركع فوق الهام والقصر -
وقال سعيد بن محمد بن العاصي القرشي
تسد شعاع الشمس شرقا ومغرباإذا ما استمدت في السهوب مدودها
وقد ظللت عقبانها حيث وجهتبعقبان طير في السماء جنودها
تظلهم فوق الرءوس كأنهاسحاب وأصوات الطبول رعودها
فتعطي لعين الشمس في الجو فرجةكمثل نقاب العين، ليس تزيدها -
وقال ابن هذيل
كأنما الخيل أرآم فوارسهاأسد وبينهما صلح قد انعقدا
كأنما قمم الفرسان قد تركتفيها النعام تريكا عمها عددا
كأنها وسيوف الهند تقرعها ... طير تجاوب طيرا صيتا غردا الأرآم؟ بالهمزة؟ الظباء، والآرام؟ بلا همزة؟ الحجارة تنصب أعلاما، واحدها إرم.
-
وقال صاعد بن الحسن اللغوي
فضحيت منهم بالرجال وأقبلتسباياهم مثل الجراد المبدد
حسان الخدوش في الخدود كأنهاوشائع نقش في نسيج معضد
-
وقال أيضاً
غزو كولغ الذئب عن ظمأفي بارد خصر من الثعب
تزجى الجياد إلى الجياد كماتزجى الخوامس ليلة القرب
فكأنها هي غير أن لهاشربا تفجره بذي شطب
خاض البحار إليهم وهوىكالسيل من عال إلى صبب -
وقال أحمد بن دراج
متقحم الأهوال في ضنك الوغى ... فكأن نفس عدوه في جسمه كالموت غال بفجئه، والليث صال ببأسه، والسيل جاح بحطمه ... ؟ باب في الرءوس والمصلوب
-
قال ابن هذيل
تترى رءوسهم عليك كأنهانغر توافت فوق روس تلال
صفت بقارعة الرصيف كأنماتقضي صلاة الخوف دون كمال
فاستقبلتك كأنما عن توبةخضعت لو ارتفعت إلى الامهال
-
وقال عبادة في دخول جسد ابن فرذلند في تابوت
فرقت بين دماغه وفؤادهوجمعت بين غرابه والسيد
فكأن رأس تلال اظماه الردى ... فدنا من الوادي رجاء ورود وكأن بطن أخيه الشيهم الضاحي أو الملقى من العنقود ...
وكأنما التابوت حنط شلوهفأتاك فوق الظهر في ملحود
أكلت وديعته الوغى وكأنمارفع الذي أبقته في سفود
رأس أميل عقوبة إذ لم يدنلله في أيامه بسجود
طمحت إليه عيوننا فكأنمارصدت بطلعته هلال العيد -
وقال ابن هذيل في مصلوب
لحق السها في جذعه فكأنهمتسمع يغشاه نجم قاذف
أو مطرق لعظيمة يثني لهامن نفسه العصيان ثم يخالف
-
وقال أيضاً
فكأنما فيه بقية روحهوكأنما عن ريبة لم ينطق
متقلص الشفتين تحسب أنهفي الجذع يضحك للعلا إذ يرتقي
أوفى عليه في [العلو] كأنهمتعلق بالفرقد المتعلق
قد قابل الجهة التي كانت لهفكأنه باك وإن لم يشهق -
وقال أيضاً
ومد ضبعيه في أعلى مزاحمةللنجم ما كان عنها النجم ينحدر
كأنما هو فيها شخص مسترقموقف لبني الدنيا ليعتبروا -
وقال درود
كأنه نسك في الحج قربهبين الهدايا إلى الرحمن ناحره
كأنه في أعالي النجم معترضاحي على وجل ماتت خواطره
كأنه في تجليه لمبصرهلحم على وضم يرعاه جازره
كأنما لاحت الجوزاء واطلعتبه الثريا إذا لاحت تسامره -
وقال عبود
قد اغتدى فاتح الأعضاد في خشبكأنه طائر يومي لتمطار
أصم أخرس مقطوع اليدين معامضبب العين في عود بمسمار -
وقال محمد بن مسرة
كأنهم دانوا بأنك ربهمفخروا جميعا حين أطلت سجدا
كأن ر [قاب] المشركين قصائدتكون لها علياك في الحرب منشدا
كأن الد [م المهراق] أسكر نصلهفصال على حزب الضلال معربدا
كأن رؤوس الشرك طير سواكنغدوت لها بالمشرفي مشردا -
وقال ابن محامس الكاتب
فطير عنهم هامهم وكأنهاقطا الجو أردتها أجادلها الكهب
كآثار عاد يوم غودوا بحاصبوآل ثمود إذ رغا فيهم السقب -
وقال قاسم بن محمد الكاتب
صرعى بأفنية البيوت كأنماشملت عقولهم سلاف شمول
جثث كأن دماءها بنحورهامحمر قنو في صريع نخيل ؟ باب في الخوف والمهابة
-
وقال محمد بن عبد العزيز
حيران تفرق نفسه من نفسهفرق العدو من العدو الموبق
وكأنما يثني عنان مكدممتسنق أو ناشط متهزق
أو زورق متمخر أو نقنقمتمطر أو سوذنيق أزرق
قلقا يرى شجر الفلاة فوارسامن بين منصلت وآخر معنق -
وقال عبد الملك بم جهور
وأصبحت الدنيا علي برحبهاكحلقة خاتام أسى وتحزنا
-
وقال محمد بن الحسين الطاري
ورابط جأش ليله غير ساهرتوعدته ضاقت عليه مذاهبه
يبيت على نأي المحل مروعاكأن صباها والجنوب تطالبه -
وقال محمد بن الحسين
سرى الخوف فيهم والرجاء فأوجفواعجال نفوس فوق راكضة عجل
وعاذوا كما عاذ الحمام بمكةوفرعك في التأمين من ذلك الأصل -
وقال عبد الله بن موسى بن حدير
أنيس بوحش البيد ناء عن الأهلوحيد نجي الهم مفترق الشمل
ولو حل في حيث الثريا منوطةلجال إليه برثن الليث يستعلي
-
وقال محمد بن شخيص
إذا جلت للورى الذي حسدتحب القلوب عليه ناظر المقل
أغضوا ولولا تلالي بشره لحكواموسى أوان تجلى النور للجبل -
وقال علي بن أبي الحسين
وحدث عن أقداركم فهوى لهاإلى الأرض وهو الشامخ المتكبر
كموسى رأى البرهان في الجبل الذيتصدع لما أن تجلى المصور -
وقال محمد بن أبي الحسين
قصرت خطاهم إذ طلعت مهابةفكأنما الماشي إليك مقيد
وكأنهم إذ نكسوا أبصارهمقبل فلحظهم لغيرك يعمد
لحظوا كما لحظ الأسير فعاينوابدرا على سرر الخلافة يقعد -
وقال ابن هذيل
لم تبق في الكفار إلا هاربايحكي فخلناه بذكرك يكلف
فكأنما في قلبه من ذعرهوخز كما ثقب الأديم المخصف -
وقال أيضاً في المهابة
كأنا من الإجلال تحت عمايةنطاطي لها بالرعب كل الأحاين
كأنا قرفنا باجترام فما لنالسان يقوينا بعذر مباين -
وقال أيضاً
وانظر إلى ملك النصارى كلهاكيف استقاد إليك وهو مبادر
والخوف يقذفه إليك كأنهكرة لها في الصولجان مكاسر شطر ثاني -
وقال أيضاً
إن الذي ولى ففر بنفسهللخوف مكشوف بلا سربال
تخدي به القوداء وهو يظنهامن رعبه معقولة بعقال
طارت به وكأنما أوصالهاولت بعينيها من الإعجال
ركب الشمال موليا ولقلبهخفقان هادلة بريح شمال -
النص من طبعة دار الشروق (١٩٨١م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع