تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأخبار» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

الكتب والحفظ

حدّثني إسحاق بن إبراهيم قال: حدّثني قريش بن أنس قال: سمعت الخليل بن أحمد يقول: اسلم من الوحدة، فقيل له: قد جاء في الوحدة ما جاء، فقال: ما أفسدها للجاهل!. قال بعض الشعراء في قوم يجمعون الكتب ولا يعلمون:

زوامل للأسفار لا علم عندهمبجيّدها إلا كعلم الأباعر
للشاعر إبراهيم بن سيار النظّام، اقرأ القصيدة
لعمرك ما يدري المطيّ إذا غدابأحمالها أرواح ما في الغرائر

قال يحيى بن خالد: الناس يكتبون أحسن ما يسمعون، ويحفظون أحسن ما يكتبون، ويتحدّثون بأحسن ما يحفظون. قال الشّعبيّ: لو أن رجلا حفظ ما نسيت كان عالما، ووصف رجل رجلا فقال: كان يغلط في علمه من وجوه أربعة: يسمع غير ما يقال له، ويحفظ غير ما يسمع، ويكتب غير ما يحفظ، ويحدّث بغير ما يكتب.

قيل لأبي نواس: قد بعثوا إلى أبي عبيدة والأصمعيّ ليجمع بينهما، فقال: أمّا أبو عبيدة فإن أمكنوه من شقره قرأ عليهم أساطير الأوّلين؛ وأما الأصمعيّ فبلبل في قفص يطربهم بنغماته.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة الناشر والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأخبار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.