من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
ومن علوم العامة
تزعم العامّة أن الفأرة كانت يهودية طحانة، تسرق الدقيق، فمسخها الله تعالى فأرة.
وسهيل كان عشارا فمسخه الله كوكبا. والوزغة كانت تنفخ نار إبراهيم ﵇ فلعنها الله. والخنزير تولّد من عطسة الفيل. والهرّ تولّد من عطسة الأسد.
وإذا كسفت الشمس يقولون يا ربّ خلّصها وإذا أراد أحدهم أن يبوّل بالليل بصق أولا وإذا طنّت ذبابة كبيرة، قالوا: بشّرك الله بخير. وإذا أصلح بزره عضّ خرقة أو خشبة يقول حتى لا يكذب عليّ وإذا دخل الذباب ثياب أحدهم يزعمون أنه يمرض، وإذا احتكّ طرف أنفه يقولون يأكل اللحم وإذا احتكّ وسطه يقولون يأكل السمك.
ويقولون اختلاج العين يدل على رؤية من لم يره منذ حين، وأسفله يدل على البكاء وهذا باب كبير وكثير منه يجىء مفصلا في أبواب مختلفة.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع