تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

وجوب تعظيمه ومدح فاعل ذلك

قال ابن عباس ﵁: السلطان عزّ الله في الأرض فمن استخفّ به نابته نائبة فلا يلومنّ إلا نفسه. وقيل: إذا جعلك السلطان أبا فاجعله ربا. وقيل: إياك ورفع الصوت على السلطان، فمن رفع الصوت عليه فقد خلعه. قال الله تعالى: لا تَرْفَعُوا

أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ

، وقال حكيم لابنه: أياك أن تصحب السلطان بالجراءة عليه، والتصغير لقدره، والتهاون بأمره، ولتكن صحبتك له كصحبتك للأسد الضاري، والفيل المغتلم، والأفاعي القاتلة، وقالت الحكماء: من حقّ من هازله السلطان وضاحكه ثم دخل عليه أن يدخل عليه دخول من لم يجر بينهما أنس قطّ وأن لا يترك الأحلال له، فإنّ أخلاق الملوك ليست على نظام.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني في السيّادة والولاية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.