من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
المتجنب الكلام الموهم في مخاطبة السلطان
قال الله تعالى: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
(الآية)، وقال الله تعالى: لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ
، وذمّ قوما من سفهاء بني تميم أتوا
النبي ﷺ وقالوا: أخرج إلينا فأنزل الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
، ومدح قوما فقال: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى
، وقال النبي ﷺ: للعباس أنا أكبر أم أنت؟ فقال:
أنت أكبر وأنا أسنّ. ودخل السيد الحميري على المأمون فقال له المأمون: أنت السيد فقال: بل أنا العبد وأنت السيد. وقال سعيد بن عثمان للطوسي: أيّنا أسن؟ فقال: لقد شهدت زفاف أمك المباركة إلى أبيك الطيب لئلا يوهم أمرا.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع