تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

النهي عن المزاح والتخويف منه

روي عن النبي ﷺ أنّه قال: إيّاك والمزاح فإنه يذهب ببهاء المؤمن ويسقط مروءته ويجرّ غضبه. وقيل: المزاح مجلبة للبغضاء مثلبة للبهاء مقطعة للأخاء. وقيل: إذا كان المزاح أوّل الكلام كان آخره الشتم واللكام.

سأل الحجّاج ابن الفرية عن المزاح فقال: أوله فرح وآخره ترح وهو نقائص السفهاء مثل نقائص الشعراء. المزاح فحل لا ينتج إلا الشر.

وقال مسعر بن كدام:

أما المزاحة والمراء فدعهماخلقان لا أرضاهما لصديق

المزاح أسباب النّوك. وقيل: لا تمازح صغيرا فيجترىء عليك ولا كبيرا فيحقد عليك، ونحوه قول الشاعر:

فإيّاك إيّاك المزاح فإنّهيجري عليك الطفل والدنس النّذلا

وقال عمر بن عبد العزيز ﵁: لا يكون المزاح إلا من سخف أو بطر

وقيل: المزاح يبدي المهانة ويذهب المهابة والغالب فيه واتر. والمغلوب ثائر.

وقيل: لا تفاكه أمة ولا تبل على أكمة، وقيل: احذر فلتات المزاح فسقطة الاسترسال لا تقال.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الرابع في النصرة والأخلاق والمزاح والحياء والأمانة والخيانة والرفعة والنذالة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.