من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
تفاوت أخلاق النّاس
الناس أشكال وشتّى في الشيموكلّهم يجمعهم بيت الأدم
الناس في اختلافهم في خلقهم كاختلافهم في خلقهم قال شاعر:
وتفاضل الأخلاق إن حصّلتهافي النّاس حسب تفاضل الأجناس
قال غيره:
الناس أخلاقهم شتّى وإن جبلواعلى تشابه أرواح وأجساد
قال خالد بن صفوان: الناس أخياف منهم من هو كالكلب لا تراه الدهر إلا هرارا على الناس، ومنهم كالخنزير لا تراه الدهر إلا قذارا، ومنهم كالقرد يضحك من نفسه. وقال
سلمان الفارسي ﵁: الناس أصناف أربعة أسد وذئب وثعلب وضأن. فأما الأسد فالملوك يأكلون الناس أكلا، والذئب التجار يختلسون، والثعلب القراء المخادعون، وأما الضأن فالمؤمن ينتهشه كل من رآه. وقال بعضهم الناس أخياف علق مضنة لا يباع وعلق مظنة لا يبتاع. وقال بعضهم الناس في أخلاقهم كما قال أبو العتاهية:
من لك بالمحض وليس محضيخبث بعض ويطيب بعض
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع