تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الحثّ على التظاهر

لن يعجز القوم إذا تعاونوا فبالساعد يبطش الكف، قال شاعر:

إنّ السّهام إذا تبدّد جمعهافالوهن والتكسير للمتبّدد

قال يامض الكلابي:

ألم تر أن جمع القوم يخشىوإن حريم واحدهم مباح
للشاعر ناهِض بن ثومة، اقرأ القصيدة
وأنّ القدح حين يكون فردافيهصر لا يكون له اقتداح
للشاعر ناهِض بن ثومة، اقرأ القصيدة

تولى نزار بن محمد التجيبي البصرة فرفع إليه رجل يقول بخلق القرآن، فأمر بحبسه، فاستعان الرجل بإسماعيل الصفار، وكان أحد شيوخ المعتزلة بالبصرة فكلّم غير واحد من أجلاء البصرة فلم يجيبوه.

ثمّ أن إسماعيل طاف على المعتزلة وجمعهم وقال: قد جرأ عليكم إذ رآكم متفرقين فاتى بهم دار نزار بن محمد وقال: لم حبست فلانا قال: إنّه يقول: القرآن مخلوق. قال فكلّنا ممن يقول بقوله فأما تحبسنا معه أو تطلق صاحبنا فقوله في ذلك قولنا. فنظر نزار فإذا فتنة تثور فرأى إطلاقه، وترك التعرّض لهم في مذهبهم.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الرابع في النصرة والأخلاق والمزاح والحياء والأمانة والخيانة والرفعة والنذالة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.