تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الناصر من استجار به

كان أبو سفيان إذا نزل به جار قال يا هذا إنك قد اخترتني جارا واخترت داري دارا فجناية يدك على دونك وإن جنت عليك يد فاحتكم علي حكم الصبيّ على أهله، وكان أبو حنبل يقال له مجير الجراد، وذلك أنه نزل عليه جراد بفنائه فعدا الحي إليه فقال لهم: إلى أين؟ فقالوا أردنا جيرانك جرادا نزل بفنائك. فقال أما إذا سميتموه جاري فلا تصلون إليه

أبدا فأمر قومه أن يسلّوا سيوفهم ويمنعوه. وفيهم يقول الشاعر:

ومنّا ابن مرّ أبو حنبلأجار من النّاس رجل الجراد

وقال مروان:

هم يمنعون الجار حتّى كأنّمالجارهم بين السّماكين منزل
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «كأن التي يوم الرحيل تعرضت»

وقال نهشل:

وجار منعناه من الضّيم والعداوجيران أقوام بمدرجة النمل

وقال ابن نباتة:

ولو يكون سواد الشعر في ذمميما كان للشّيب سلطان على القمم
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة

قال الحطيئة:

قوم إذا عقدوا عقدا لجارهمشدّوا العناج وشدّوا فوقه الكربا
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «طافت أمامة بالركبان آونة»

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الرابع في النصرة والأخلاق والمزاح والحياء والأمانة والخيانة والرفعة والنذالة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.