تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

قلّة الوفاء في النّاس ووصف عامّتهم بالغدر

قال تعالى: وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ

وكان يحيى بن خالد إذا اجتهد في يمينه يقول: لا والذي جعل الوفاء أعز ما يرى. وكان يقول هو أعز من الوفاء، وقيل لحكيم أي أصناف الناس أقل وفاء فقال أهل الأمانة والوفاء.

قال موسى العلوي:

وخان الناس كلّهمفلا أدري بمن أثق
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «تولت جدة الدنيا»

قال المتنبّي:

غيري بأكثر هذا الناس ينخدعإن قاتلوا جبنوا أو حدّثوا شجعوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
أهل الحفيظة إلا أن تجرّبهموفي التجارب بعد الغيّ ما يزع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

قال أبو فراس:

بمن يثق الإنسان فيما ينوبهومن أين للحرّ الكريم صحاب
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «أما لجميل عندكن ثواب»
وقد صار هذا الناس إلا أقلّهمذئابا على أجسادهنّ ثياب
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «أما لجميل عندكن ثواب»

وله:

أبغي الوفاء بدهر لا وفاء لهكأننّي جاهل بالدّهر والنّاس
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «لمن أعاتب مالي أين يذهب بي»

وله:

نعم دعت الدنيا إلى الغدر دعوةأجاب إليها عالم وجهول
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «مصابي جليل والعزاء جميل»

وقال آخر:

والمنتمون إلى الوفاء جماعةإن حصّلوا أفناهم التحصيل

وقال الموسوي:

أبى النّاس إلّا ذميم الفعالإذا جرّبوا وقبيح الكذب

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الرابع في النصرة والأخلاق والمزاح والحياء والأمانة والخيانة والرفعة والنذالة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.