تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ذمّ بلوغ النهاية

عند التمام يكون النقصان وبقدر السمو في الرفعة تكون وجبة الوقعة.

قال شاعر:

إذا تم أمر بدا نقصهتوقّع زوالا إذا قيل تمّ
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «إذا كنت في نعمة فارعها»

وفي بعض الأدعية: صرف الله عنك التمام. وقال المأمون لأحمد بن أبي خالد وهو يخلف الحسن بن سهل: رأيت أن استوزرك، فقال: إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني ويجعل بيني وبين الغاية منزلة يرجوني إليها المولى ويخشاني لها العدو، فما بعد الغايات إلا الآفات. وما يضاد هذا الباب ما كتب القاسم بن عبد الله الكرخي: ولي فيما جدّد الله من هذه النعمة للوزير من بلوغ النهاية ما استديمها به، قال: انتزعته من كتاب الله تعالى في قوله الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي

وقد علم أن دين الله بعد نزول هذه الآية لم يزل ناميا عاليا على كل دين، وأنه إنما ضرب بجراته وقهر الأمم شرقا وغربا بعد كماله.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السابع في الهمم والجدّ والآمال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.