تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

تفضيل الجدّ على الجدّ

قيل: جدّك لا كدّك، عارك بجد أودع. وقيل: لا جد إلّا ما أقعص عنك. الجدّ أجدى والجد أكدى. وقيل: مدّ من حظ خير من صاع من عقل وجد.

قال البديهي:

ليس يجدي عليك سعيّ بجدّلم تيسّر له ملاقاة جدّ

وقيل:

الحظّ يأتي من لا يؤمهليس بالكدّ بلوغ الراغب

وقال آخر:

الجدّ أنهض بالفتى من سعيهفانهض بجدّ في الحوادث أو دع

وقال آخر:

هل نافعي جدّي وفرط تيقّظيإن كان جدّي يا أمامة جاهدا

وأنشد محمد بن عمر الورّاق البلخي:

إن السعادة أمر ليس يدركهأهل السعادة إلا بالمقادير
مخزونة عن أناس طالبين لهاوقد تساق إلى قوم بتيسير

وقال عمر للنبي ﷺ لما ذكر من أسعده الله من أهل الجنة وأشقاه من أهل النار:

ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال ﷺ: يا ابن الخطاب إعمل فكل ميسّر لما خلق له. أما أهل السعادة فميسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فميسرون لعمل أهل الشقاوة.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السابع في الهمم والجدّ والآمال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.