من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
من ذكر قلّة مبالاته بالمنيّة لإدراكه قاصية الأمنية
قال الله تعالى مخبرا عن يوسف ﵇: رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
وقال قيس بن الحطيم:
متى يأت هذا الموت لا تلف حاجةلنفسي إلا قد قضيت قضاءها
ونحوه:
أدركت في الدهر أياما بلغت بهارضا الشباب الذي قد كان عاصاني
وقال منصور بن طلحة بن عامر: رأيت عبد الله بن طاهر في المنام بعد موته فقلت له: ما خبرك أيها الأمير؟ فقال:
من كلّ شيء قضت نفسي لبانتهافإذ أتاني رآني قاضيا أجلي
وقال زهير بن خباب الكلبي وكان من المعمرين:
من كلّ ما نال الفتىقد نلته إلا التحيّة
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع