من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
ذمّ من همته نفسه
لمّا قال الحطيئة في الزبرقان:
دع المكارم لا ترحل لبغيتهاواقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي
شكاه الزبرقان إلى عمر بن الخطاب ﵁، فقال عمر: ما في ذلك هجاء.
فقال: يا أمير المؤمنين إنه عرّاني عما ابتنيته من المعالي فدعا حسّانا وسأله، فقال: ما هجاه ولكنه سلح عليه.
وقال حاتم:
لحى الله صعلوكا مناه وهمّهمن العيش أن يلفي لبوسا ومطعما
وقال آخر:
إنّي رأيت من المكارم حسبكمأن تلبسوا خزّ الثياب وتشبعوا
فإذا تذوكرت المكارم مرّةفي مجلس أنتم به فتقنعوا
وقال ابن سوادة:
همهم من هذه كلّهفي الأكل والشرب وفي الباه
أخذ ذلك من قول الأعرابي الذي قال: فلان كالبهيمة تأكل ما جمعت وتنكح ما وجدت، وقال:
إذا الفتى لم يركب الأهوالافاسع له وعدّه عيّالا
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع