تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

أماني من تمنّى أمرا فأدركه

اجتمع ابن عمر وعروة بن الزبير ومصعب بن الزبير وعبد الملك بن مروان بفناء الكعبة، فقال مصعب: هلموا نتمن. فتمنى عروة الفقه وأن يحمل عنه الفقه، وتمنى عبد الملك الخلافة، وتمنى مصعب ولاية العراق وتزويجه سكينة بنت الحسين بن علي وعائشة بنت طلحة، وعبد الله بن عمر الجنة. فنال مصعب وعبد الملك وعروة ما تمنوه، وشهد ابن عمر ﵄ مدرك ما تمناه وطلبه.

وروي أن كعب بن ربيعة بن عامر أتاه آت في المنام فقال: إجمع بنيك ومرهم بالتمنيّ فإنهم يعطون، فجمعهم فقال لعقيل: تمنّ، فقال: العدد والرمي فليس في بني كعب أكثر عددا منهم ولا أرمى. وقال لجعدة: تمنّ، فقال: المال فهم أكثر بني كعب خيلا

وإبلا. وهم أهل رضاخ وضرية والفلج، وقال لقشير: تمنّ، فقال: البقاء والجمال فهم أجمل بني كعب ويكثر فيهم ذو السن وذو الرقية منهم أدرك الإسلام وله مائة وعشرون سنة وله ألف من ولده، هذا يقول: يا أبتاه وذا يقول: يا جداه، وقال لحريش: تمنّ، فقال:

النعظ فهم أنكح بني كعب. وقال لخبيب: تمنّ، فقال: المودّة من إخوتي فيما بينهم وأن لا يؤثروا بهم. قال الشيخ أبو القاسم ﵀: نسأل الله أن يعطينا منانا بعد أن يوفقنا التمنّي ما فيه مصالحنا.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السابع في الهمم والجدّ والآمال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.