تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

صنوف الفقر وما يحمد منه

قيل: الفقر على ثلاثة أقسام، فقر الخلق إلى الله وعدم الأملاك لعرض الدنيا والحرص وهو فقر الناس إلى الناس، وهو الذي استعاذ منه النبي ﷺ، والمشار إلى فضله ما حكي عن الجنيد أنه قيل له: متى يكون الفقير مستوجبا لدخول الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام؟ فقال: إذا كان موافقا لله تعالى، يعد فقره نعمة يخاف على زوالها مخافة الغني على زوال نعمته وغناه، مستغنيا بربّه، كما قال تعالى للفقراء: الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ

الآية.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد الثامن في الصناعات والمكاسب والتقلّب والغنى والفقر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.